العلاج الكيميائي في علاج الأورام السرطانية وآثاره الجانبية

Advertisement

العلاج الكيميائيالعلاج الكيميائي هو العلاج بالعقاقير والأدوية للقضاء على الخلايا السرطانية، وقد استخدمت العقاقير في علاج العديد من الأمراض طوال الـ 40 سنة الماضية أو نحوها، ويوجد حاليا أكثر من عشرين نوع قيد الاستخدام، من مميزات العلاج الكيميائي أنه يتوزع من خلال الدم إلى جميع أنحاء الجسم مما يعطي فرصة أكبر للقضاء على خلايا سرطانية قد تكون رحلت من الورم الأساسي إلى عضو آخر في الجسم.

العلاج الكيميائي

تنمو الخلايا الطبيعية بطريقة منتظمة، ولكن عندما يحدث السرطان تبدأ خلاياه بالنمو و الانقسام لتكوين خلايا جديدة دون تحكم العلاج الكيميائي يقوم بتدمير هذة الخلايا السرطانية و إيقاف نموها، ويؤثر العلاج الكيميائي على بعض الخلايا السليمة وذلك التأثير يظهر على شكل آثار جانبية إلا أن الخلايا السليمة تقوم بإصلاح نفسها بعد نهاية العلاج.

بعض العقاقير الكيميائية يكون تأثيرها أقوى إذا استخدمت مع عقاقير أخرى، لذلك فغالباً ما يستخدم للعلاج الكيميائي “نظام” علاجي يتكون من أكثر من نوع من تلك العقاقير الكيميائية، ويستخدم العلاج الكيميائي لتحقيق عدد من الأهداف تبعاً لنوع الورم ومرحلته:

  • للقضاء على السرطان حيث يعتبر المريض قد شفى من المرض أن لم يكن هناك دليل على وجود أية خلايا سرطانية.
  • للتحكم بالسرطان يتم ذلك بمنع السرطان من الانتشار، إبطاء نموه والقضاء على أي خلايا سرطانية تكون قد انتشرت إلى أجزاء أخرى من الجسم.
  • تخفيف الأعراض التي يسببها السرطان مثل الآلام.

متى يستخدم العلاج الكيميائي؟

يعتبر العلاج الكيميائي اليوم أهم الوسائل لعلاج الأورام، وقد يستخدم بمفرده أو بالأشتراك مع أشكال علاجية أخرى، كالجراحة الأولية أو العلاج بالأشعة، يتم اختيار أفضل أنواع العلاج وأفضل دواء كل على حدة لكل شخص وفق حالته، وفي بعض الحالات يكون العلاج الكيميائي هو العلاج الاختياري ويعتبر شافيا في حالات عديدة.

وفي حالات أخرى قد يستخدم العلاج الكيميائي لإبقاء المرض تحت السيطرة، وعن طريق اختيار اللجوء إلى هذا العلاج فأن المريض يختار الفرصة للمساعدة في السيطرة على مرضه وتختلف فوائد العلاج الكيميائي من مريض لآخر والطبيب وحدة هو الذي يمكنه أن يقرر أفضل سبيل لعلاج كل مريض.

كيفية السطرة على الخلايا

الخلايا الشاذة هي خلايا تنمو خارج نطاق سيطرة الجسم، ومن خصائصها أنها تتكاثر بسرعة والخلايا سريعة التكاثر هي أكثر تعرضاً لتأثيرات العقاقير من معظم الخلايا الطبيعية، وتعمل العقاقير الكيميائية على إتلاف هذه الخلايا الشاذة مباشرة.

أو بإيقاف قدرتها على الإنقسام، أو في بعض الحالات بمحاكأة المواد الغذائية الطبيعية والعمل على تجويع تلك الخلايا حتى تموت، وللأسف فأن بعض الخلايا الطبيعية تتكاثر بسرعة أيضا بحيث تؤثر العقاقير على تلك الخلايا كذلك.

وتشمل الخلايا التي قد تتأثر من العلاج الكيميائي خلايا النخاع العظمي والفم والمعدة والشعر، وتعد التأثيرات التي تحدث لأعضاء الجسم مسئولة عن معظم التأثيرات الجانبية السمية لتلك العقاقير، ومع ذلك فأن الخلايا لها قدرة هائلة على التكاثر والعودة إلى طبيعتها، وعادة ما تظل التأثيرات السمية للعقاقير فترة قصيرة فقط.

كيف تعطي العقاقير الكيميائية؟

تتوقف الطريقة على حسب الأدوية التي وصفها الطبيب وعامةً تعطى عناصر العلاج الكيميائي بأحد الطرق الآتية:

  • عن طريق الفم.
  • بالحقن في العضل.
  • بالحقن في الوريد.
  • إبرة تحت الجلد.
  • دهن الجلد مباشرة.

ومن الممكن أيضاً أن تعطى في تجاويف الجسم في المثانة وفي السائل المحيط بالنخاع الشوكي والمخ.

بماذا يشعر المريض خلال العلاج

من الصعب تحديد ما سيشعر به المريض خلال العلاج والمشاكل الصحية التي قد تطرأ عليه، بسبب إختلاف أنواع العقاقير التي تستخدم في العلاج الكيميائي و أيضاً بسبب الفروق الفردية بين المرضى وقدرة تحملهم وحالتهم الصحية بشكل عام.

أغلب المرضى الذين يخضعون للعلاج الكيميائي يصيبهم التعب بسهولة مع العلم أن الشعور بالتعب يختلف “بمقداره” من مريض لآخر.

الألم المصاحب للعلاج الكيميائي

في العادة ليس هناك ألم يذكر مصاحب لحقن عقاقير الكيميائي بإستثناء وخزة الإبرة نفسها، وقليلة جدا الأدوية التي تسبب ألماً حارقاً أو إحساساً بالحكة عند الحقن في الوريد، وعادةً ما يتم إعلام المريض مسبقاً إذا كان سيتلقى أي من تلك الأدوية، وفي كافة الأحوال على المريض إبلاغ طاقم التمريض عن أي شئ يشعر به.

استخدام علاج أخر مع العلاج الكيميائي

بعض أنواع الأدوية قد تتداخل مع العلاج الكيميائي، لذلك على المريض أن يخبر طبيبة عن كل الأدوية التي يتعاطاها قبل أن يبدأ العلاج الكيميائي يحتاج الطبيب لمعرفة اسم الدواء ومقدار الجرعة وأسباب استخدامه وعدد المرات التي يستخدم فيها، حتى يتمكن الطبيب من معرفة أن كان هناك تعارض بين تلك الأدوية والعلاج الكيميائي وما إذا كان على المريض أن يتوقف عنها حتى نهاية العلاج.

ويجب أن يعرف الطبيب كل الأدوية و”العلاجات” التي تستخدم بما في ذلك الفيتامينات وأدوية البرد وأدوية الحساسية والمسكنات وحتى الأعشاب أو المستخلصات المعدنية أن كانت تستخدم كعلاج.

مدة العلاج

تعتمد مدة تلقي المريض للعلاج وعدد الجلسات العلاجية على عدد من العوامل أهمها نوع السرطان الذي يعاني منه المريض، ونوع الدواء أو الأدوية المستخدمة للعلاج، والمدة التي يستغرقها جسم المريض لكي يستجيب للعلاج، وكذلك إلى أي حد يتحمل جسم المريض الأدوية فيما يتعلق بالآثار الجانبية.

تعطى الأدوية على فترات مختلفة، يفصل بينها عادة فترات راحة بشكل عام، فقد تتراوح مدة العلاج من ثلاث أشهر إلى سنتين، يوزع العلاج على جلسات تتراوح فترة الراحة بينها من أسبوع إلى أربعة أسابيع وتستمر أحيانا إلى عدة أشهر، وتستغرق الجلسة الواحدة من عدة دقائق إلى ثلاث أو أربع ساعات وأحياناً لأيام.

وإذا كان العلاج يستمر ليوم أو أكثر فيتم مبيت المريض بالمستشفى ولكن إذا كان لساعات أو أقل فسيكون في العيادة لذا على المريض أن يكون مستعداً لتمضية وقت طويل في العيادة.

كما ذكرنا سابقاً فإن العلاج قد يستغرق أشهراً ولكن هذا يعتمد على تجاوب جسم المريض مع العلاج، لكن مع ذلك يستطيع طبيبك أن يحدد لك مدة العلاج بشكل تقريبي.

تأثر العلاج على نمط الحياة

يعيش العديد من المرضى الذين يتلقون علاجا كيميائيا، حياة طبيعية فهم يعلمون ويرعون عائلاتهم ويذهبون إلى المدرسة ويحافظون على نشاطهم الإجتماعي ويمكن إعداد جداول العلاج الزمنية بحيث تتداخل بأقل قدر ممكن مع أنشطة المريض العادية.

ويتوقف إلى أي حد يكون المريض قادر على الأداء وعلى إستجابة المريض الشخصية للعلاج الذي يتلقاه، معظم الأطباء يشجعون مرضاهم على أن يكونوا نشيطين قدر الإمكان، وبصفة عامة يتلقى المرضى العلاج الكيميائي بوصفهم مرضى خارجيين، إذا يحضرون إلى العيادة الخارجية لتلقي العلاج وإجراء الفحص العام.

عن ماذا تسأل طبيبك

أمثلة على الأسئلة التي من الممكن أن يسألها المريض لطبيبة:

  • لماذا يجب على أخذ العلاج الكيميائي؟
  • ما هي الفوائد المرجوة من العلاج الكيميائي؟
  • ما هي المخاطر المتوقعة من العلاج الكيميائي؟
  • هل هناك طرق أخرى لعلاج هذا النوع من السرطان؟
  • ما هي أفضل الطرق المتبعة عالمياً لعلاج مثل هذه الحالة؟
  • كم عدد الجلسات المطلوبة؟
  • كم تستغرق كل جلسة؟
  • كم سيستغرق العلاج كاملاً؟
  • ما اسم الدواء/الأدوية التي سأتعاطاها؟
  • كيف سيعطى لي العلاج؟
  • أين سيكون مكان الجلسات العلاجية؟
  • هل سأنوّم في المستشفى وقت الجلسات؟
  • ما هي الآثار الجانبية المتوقعة لهذا العلاج؟ ومتى ستبدأ بالظهور؟
  • ما هي الآثار الجانبية التي يجب على أن أخبر الطاقم الطبي بها حال حدوثها؟
  • ماذا يجب على أن أفعله حتى أخفف من الآثار الجانبية؟
  • ماذا يجب على فعله إذا إحتجت لمساعدة خارج ساعات العمل؟

الأثار الجانبية للعلاج الكيميائي

تتعرض الخلايا السليمة وبالذات تلك سريعة الإنقسام لبعض الأضرار بسبب بعض العقاقير الكيميائية، هذه الأضرار التي تحدث للخلايا السليمة هي التي تسبب الآثار الجانبية.

بعض المرضى يتعرضون للكثير من تلك الآثار وآخرون لا يشعرون بشئ على الإطلاق وكما ذكرنا سابقاً فمن الصعب تحديد الآثار الجانبية التي قد تحدث للمريض ودرجة شدتها فذلك يعتمد على نوعية العلاج الكيميائي ومقدار الجرعة وكيفية تقبل جسم المريض لها.

غالبية الآثار الجانبية تزول بعد نهاية العلاج لأن الخلايا السليمة تستطيع إصلاح نفسها وبذلك تتوقف الآثار الجانبية التي كانت تحدث، وتعتمد سرعة زوال تلك الآثار على نوع العلاج الكيميائي وعلى صحة المريض.

بعض هذه الآثار الجانبية للعلاج تكون صعبة ومزعجة للغاية ولكنها لا يجب أن تؤثر في حياة المريض أو تكون سبباً للتوقف عن العلاج.

ومن المهم أن يتحلى المريض بالصبر حتى يعيش حياة طبيعية وأن يعلم أن الآثار الجانبية تختلف من مريض لآخر ومن علاج لآخر وليس كل المرضى يعانون من الآثار الجانبية أغلب هذه الآثار الجانبية مؤقتة وتختفي تدريجياً بعد نهاية العلاج والشفاء بإذن الله.

بعض الآثار الجانبية مثل الغثيان من الممكن التغلب عليها بواسطة بعض الأدوية التي قد ينصح بها الطبيب المعالج، ويجب دائماً إعلام الفريق الطبي عن الآثار الجانبية التي يعاني منها المريض.

أهم الآثار الجانبية التي قد يتعرض لها المريض

الإرهاق:

الإرهاق هو أكثر الآثار الجانبية التي يشتكي منها المرضى، وهو نتيجة تراكم عدة عوامل مع بعض مثل انخفاض عدد الكريات في الدم والألم والضغط النفسي وقلة الأكل، وهذا الإرهاق قد يستمر لعدة أيام وحتى أسابيع.

وعلى المريض أن يعمد إلى الراحة وتخفيف النشاطات اليومية أيضاً على المريض الإكثار من شرب السوائل وأكل كميات مناسبة وصحية من الغذاء.

الغثيان والتقيؤ:

يخاف الكثير من المرضى من حدوث الغثيان والتقيؤ لهم خلال العلاج، لكن الأدوية الجديدة خففت كثيراً من مخاطر حدوثها، ليست كل العقاقير الكيميائية تسبب الغثيان والتقيؤ أيضاً ليس كل المرضى يحسون بذلك لكن إن حدث ذلك فغالباً ما تساعد مضادات الغثيان والتقيؤ على تجاوز المشكلة، ومن الضروري جداً إعلام الطبيب عند حدوثها، وإليك بعض النصائح التي قد تساعد على تخفيف الغثيان والتقيؤ:

  • أشرب السوائل قبل ساعة من الأكل بدلاً من الشرب عند الأكل، واشرب كمية صغيرة وباستمرار خلال اليوم، كما يجب أن يكون الأكل والشرب ببطء.
  • بدلاً من ثلاث وجبات في اليوم، جرب أن تأكل كميات صغيرة طوال اليوم أو مقسمة إلى ستة وجبات، جرب الأكل البارد أو الدافئ بدلاً من الأكل الساخن حتى تتجنب رائحة الأكل.
  • أمضغ الطعام جيداً حتى تسهل عملية الهظم.
  • أشرب عصائر طازجة وغير محلاة مثل عصير التفاح.
  • حاول تشتيت إنتباهك عندما تشعرين بالغثيان بالحديث مع الأقرباء أو مشاهدة التلفزيون.
  • حاول أن تسترخي وتنفس بعمق وببطء عندما تشعرين بالغثيان.
  • تجنب الروائح التي قد تزعجك مثل رائحة الطبخ أو دخان السجائر.
  • تجنب الأطعمة الحلوة والمقلية والدسمة.

إذا كان الغثيان يحدث خلال جلسة العلاج الكيميائي فتجنب الأكل على الأقل ساعتين قبل العلاج.

تساقط الشعر:

بعض العقاقير الكيميائية (وليس كلها) تسبب تساقط الشعر في كامل الجسم ولكنه يكون أكثر وضوحاً في منطقة الرأس، عادةً يبدأ الشعر بالنمو ثانية بعد نهاية العلاج وفي بعض الأحيان قبل نهاية العلاج.

أحيانا ينمو الشعر بلون مختلف وكثافة مختلفة، تساقط الشعر لا يحدث مباشرة في الغالب ولكن يبدأ بالتساقط بعد عدد من الجلسات أو عدد من الأسابيع.

وفي حين لا تؤثر هذه المشكلة نفسياً على الرجال إلا أن لها تأثير واضح لدى النساء والأطفال وحيث أنها مشكلة مؤقتة فمن الممكن حلها وقتياً باستخدام شعر مستعار (باروكة) أو غطاء للرأس.

فقر الدم:

العلاج الكيميائي يقلل من قدرة نخاع العظم على إنتاج العدد اللازم من كريات الدم الحمراء والتي تقوم بنقل الأوكسجين إلى جميع أنحاء الجسم، عندما يقل عدد تلك الكريات لا تحصل أنسجة الجسم على الأوكسجين الكافي لأداء عملها.. ومن أعراض فقر الدم التي توجب إخبار الطبيب:

  • الإجهاد (تعب وضعف عام).
  • دوخة أو شعور بالدوار.
  • صعوبة في التنفس.
  • سرعة في ضربات القلب.

غالباً ما يتم فحص عدد خلايا الدم قبل أو خلال جلسات العلاج، وقد يصف الطبيب علاجاً لرفع عدد كريات الدم أو يوصى بنقل دم للمريض.

العدوى:

بسبب التأثير السلبي للعقاقير الكيميائية على نخاع العظم فإن عدد كريات الدم البيضاء، المسئولة عن منع بعض أنواع العدوى يتعرض للنقص، مما يجعل المريض أكثر عرضة للعدوى، غالباً ما يتم فحص عدد خلايا الدم قبل أو خلال جلسات العلاج، وعلى المريض تجنب الإختلاط بأشخاص مصابين بالزكام أو أمراض أخرى معدية.

وقد يصف الطبيب علاجاً لرفع عدد كريات الدم البيضاء أو يعمد إلى إيقاف العلاج حتى تعود الكريات البيضاء إلى معدلها الطبيعي، ومن أسباب العدوى التي توجب إخبار الطبيب:

  • حمى (حرارة) فوق 38 درجة مئوية.
  • رجفة (انتفاض الجسم مع برد).
  • تعرّق.
  • إسهال.
  • كحة شديدة أو التهاب الحلق أو التهاب الفم.
  • احمرار أو إنتفاخ خصوصاً حول الجروح.
  • صداع أو ألم في الأذن أو تصلب في الرقبة.

نقص الصفائح:

نقص الصفائح من الآثار التي تحدث بسبب تأثير بعض أنواع العلاج الكيميائي على نخاع العظم، والصفائح تعمل على تجلط الدم عند حدوث إصابات ومن ثم وقف النزيف، وإذا نقص عدد الصفيحات الدموية في الدم فسيصبح من السهل حدوث نزيف للمريض كما يؤدي إلى إصابته بالرضوض والكدمات أو إصابته بطفح على شكل بثور دموية تحت الجلد أو حتى إصابته بنزيف داخلي.

ولذا فعلى المريض الحرص على عدم تعريضه للأذى لأن الجرح الصغير في هذه الحالة قد ينزف لفترة طويلة، وغالباً ما يتم فحص عدد خلايا الدم قبل أو خلال جلسات العلاج وقد يصف الطبيب علاجاً لرفع عدد الصفيحات الدموية أو يوصى بنقل دم للمريض، ومن أسباب نقص الصفيحات التي توجب إخبار الطبيب:

  • كدمات أو رضوض في الجسم بدون سبب واضح.
  • نقط حمراء صغيرة تحت الجلد.
  • لون أحمر أو وردي في البول.
  • براز أسود اللون أو ظهور دم في البراز.
  • نزيف من اللثة أو الأنف.
  • صداع أو تغيّر طارئ في النظر.
  • حرارة في الأطراف.
  • نزيف من المهبل في غير وقت الدورة الشهرية يستمر أكثر مما هو معتاد.

مشاكل الفم واللثة والحلق:

العقاقير الكيميائية تسبب التهاباً وأحياناً تقرحات في الفم وأيضاً قد تتسبب في فقدان مؤقت لحاسة التذوق، من المهم أن يكون الفم نظيفاً ورطباً دائماً، ومن الضروري تنظيف الفم بواسطة فرشاة ناعمة كل صباح ومساء وبعد كل وجبة وعند تقرّح الفم فيجب على المريض أن يخبر الطبيب فقد يصف له علاجاً مناسباً وعليه أيضا:

  • أن يأكل الطعام بارداً أو بدرجة حرارة الغرفة ويتجنب الأكل الحار أو الدافئ.
  • أن يأكل الطعام الطري مثل الأيس كريم، الموز، البطاطس المهروسة أو المهلبية.
  • أن يتجنب الأكل والشراب المهيجة مثل الحمضيات أو البهارات الحارة أو الأكل المالح.

ومن المشاكل التي يسببها العلاج الكيميائي، جفاف الفم وعلى المريض أن يخبر الطبيب فقد ينصحه باستخدام لعاب صناعي كما عليه أن يتبع النصائح التالية لتخفيف المشكلة:

  • أن يشرب كميات كبيرة من السوائل.
  • أن يستخدم اللبان أو مص قطعة من الحلاوة.
  • أن يرطب الأكل قبل أكله مثل غمس الخبز في المرق.
  • أن يأكل الطعام الطري.
  • أن يحمل معه الماء دائماً لتبليل الفم من وقت لآخر.

الإسهال:

يسبب العلاج الكيميائي الإسهال أحيانا، وإذا استمر الإسهال لأكثر من 24 ساعة فيجب على المريض إخبار الطبيب الذي قد يصف له علاجاً مناسباً، ومن النصائح التي تساعد على تخفيف الإسهال:

  • شرب الكثير من السوائل لتعويض نقص السوائل بسبب الإسهال.
  • أكل كميات صغيرة من الطعام على مدار اليوم عوضاً عن ثلاث وجبات كبيرة.
  • أكل الأطعمة القليلة الألياف مثل الخبز الأبيض، الأرز الأبيض، الزبادي، البيض، الدجاج والسمك.
  • تجنب الأطعمة الغنية بالألياف مثل الخضروات الطازجة، الفول الخبز الكامل (النخالة) والفواكه الطازجة.
  • تجنب الأطعمة الباردة جداً أو الساخنة.
  • تجنب الشاي والقهوة والحلويات.
  • تجنب الأطعمة المقلية والدهنية أو التي فيها بهارات حارة.
  • تجنب الحليب ومشتقاته بما في ذلك الأيس كريم إذا كانت تزيد من الإسهال.

الإمساك:

بعض أدوية السرطان والأدوية الأخرى مثل المسكنات تسبب الإمساك للمريض، أيضاً الإمساك قد يحدث إذا كان الغذاء لا يحتوي على الألياف أو السوائل الكافية إذا لا حظ المريض الإمساك ليومين أو أكثر فعلية إخبار الطبيب والذي قد يصف له علاجاً مناسباً، ومن النصائح التي تساعد على تخفيف تلك المشكلة:

  • شرب الكثير من السوائل لتليين الأمعاء وإذا لم يكن المريض يعاني من تقرّح الفم، فعليه بشرب السوائل الدافئة والحارة بما في ذلك الماء فهي تساعد كثيراً.
  • الأطعمة الغنية بالألياف تساعد على تخفيف المشكلة ولكن يجب سؤال الطبيب أولاً عنها حيث أنها قد تسبب مشاكل أخرى.
  • المشي أو التمارين الخفيفة يومياً.

تأثير العلاج على العضلات والأعصاب

يصاب المريض أحيانا بضعف وإرهاق مصاحبين لأعراض فقر الدم، إلا أنهما قد يكونا ناجمين عن التأثيرات المباشرة للأدوية الكيميائية على العضلات والأعصاب نفسها، ومن الأعراض الناجمة عن هذه المشكلة ضعف وخدر في اليدين والأقدام، ألم عند المشي، أنعدام التوازن، الرعشه، مشكلة في المشي، الآم في الفك، ضعف السمع والآم في المعدة، وعلى أي حال فأن غالبية هذه التأثيرات تكون مؤقتة وتزول مع الوقت ولكن يجب إبلاغ طبيبك عنها في حالة حدوثها.

تأثير العلاج على الأعضاء التناسلية:

العلاج الكيميائي قد يؤثر ولكن ليس دائماً على الأعضاء التناسلية مثل الخصيتين عند الرجل، أو المهبل والمبايض عند المرأة وعلى وظائفها، ويعتمد نوع التأثير على نوع العلاج وعمر المريض وكذلك صحته العامة.

الرجال:

قد يقلل العلاج الكيميائي عدد الحيوانات المنوية ويقلل من قدرتها على الحركة، هذه التغييرات قد تؤدي إلى العقم والذي قد يكون مؤقتاً أو دائماً، طبعاً العقم يعني عدم المقدرة على إنجاب الأطفال، لكنه لا يؤثر على مقدرة الرجل على ممارسة الجنس.

من المشاكل التي قد تحدث للمريض حدوث الإنتصاب أو الاستمرار في الإنتصاب، وهذه المشكلة من الممكن تجاوزها باستخدام بعض العلاجات، أيضا حدوث تدمير للكروموسومات في الحيوانات المنوية مما قد يؤدي إنجاب أطفال غير طبيعيين لا قدر الله (يجب التأكد من الطبيب عن إمكانية الحمل خلال العلاج الكيميائي أو المدة الواجب انتظارها بعد نهاية العلاج).

ومن الضروري أن يتحدث المريض إلى طبيبه قبل بدء العلاج عن تأثير العلاج الكيميائي على الإنجاب وهل هي مؤقتة أم دائمة، وأن كان الحال كذلك فيجب أن يستفسر عن مدى إمكانية حفظ حيوانات منوية لاستخدامها في المستقبل (تستطيع تأجيل قرار استخدامها حتى يحين موعده لكن من المفيد أن تحتفظ بها قبل بداية العلاج).

النساء:

المبايض تؤثر الأدوية المضادة للسرطان على المبايض وتسبب في انخفاض الهرمونات التي تنتجها بعض النساء يعانين من عدم انتظام الدورة الشهرية أو توقفها تماماً خلال العلاج الكيميائي وتتسبب في آثار جانبية أخرى قد تكون مؤقتة أو دائمة من هذه الأعراض:

  • العقم التدمير الذي يلحق بالمبايض نتيجة استخدام العلاج الكيميائي قد ينتج عنه عقم والذي قد يكون مؤقت أو مستديم يعتمد حدوث العقم ومدى استمراريته على عدة عوامل منها نوع العلاج المستخدم وكمية الجرعة المستخدمة وعلى عمر المريضة.
  • إنقطاع الطمث العلاج الكيميائي قد يتسبب في إنقطاع الطمث خلال العلاج ولكن ذلك يعتمد على عمر المريضة ونوع الدواء المستخدم وكميته أيضاً يتسبب بحدوث أسابيع مشابهة لأعراض سن اليأس مثل جفاف أنحاء المهبل أو الحكة أو الحرقة وهذا قد يجعل ممارسة الجنس أمراً صعباً، ولكن يمكن استخدام جل مثل (الكي واي) لتجاوز المشكلة، يمكن أن تصبح المريضة أكثر عرضة لالتهابات المثانة أو المهبل والتي يجب معالجتها بأسرع وقت.
  • الحمل مع العلم أن الحمل ممكن أثناء فترة العلاج الكيميائي إلا أنه في بعض أنواع العلاج الكيميائي قد تتسبب بحدوث تشوهات للجنين ويجب التأكد من الطبيب عن إمكانية الحمل خلال أو بعد فترة العلاج الكيميائي، تستطيع المريضة استخدام موانع الحمل إذا كان يجب عليها تأجيل الحمل، بعض الحبوب المستخدمة كمانع حمل قد يكون من غير المناسب تناولها لبعض المريضات مثل مريضات سرطان الثدي لذا يجب أخذ مشورة الطبيب في ذلك.

إذا كانت المريضة حاملاً عند اكتشاف المرض ففي بعض الحالات يمكن تأجيل العلاج الكيميائي حتى ولادة الطفل، من الممكن في بعض الحالات أن يبدأ العلاج بعد الأسبوع الثاني عشر عندما يتجاوز الجنين مرحلة الخطر إلا أنه في حالات أخرى قد تكون هناجة لإنهاء الحمل وإجهاض الجنين.

الرغبة الجنسية:

خلال فترة العلاج الكيميائي يختلف الشعور تجاه الجنس من شخص لآخر، ففيما يشعر بعضهم بتقارب أكثر وزيادة في رغبتهم الجنسية لا يشعر الآخرون بأي تغيير في نشاطهم الجنسي، وعلى العكس من ذلك قد يشعر البعض بانخفاض في رغبتهم الجنسية بسبب التأثيرات الجسدية والضغوط النفسية التي يسببها إصابتهم بالسرطان وبسبب العلاج الكيميائي.

ومن الضغوط النفسية التي قد تؤثر على المريض أوالمريضة، القلق بشأن تغير شكل الجسم (مثل سقوط الشعر) أو الخوف على مستقبل العائلة و الأولاد أو قد تكون أسباب مباشرة للعلاج الكيميائي مثل الإرهاق أو التغييرات الهرمونية.

ومن الممكن أن يؤثر شعور الطرف الآخر وما يعتريه من مخاوف على العلاقة الجنسية فالبعض قد يخاف أن تضر الممارسة الجنسية المريض/المريضة، وآخرون يخافون من وهم أن يعديهم السرطان أو أن تؤثر عليه العقاقير الكيميائية (السرطان مرض غير معدٍ)، من المهم مناقشة تلك المخاوف مع الطبيب والذي بإمكانه إعطاء معلومات كاملة ومناقشة الموضوع معه بحرية.

أثار جانبية أخرى:

بعض الأدوية التي تستخدم للعلاج الكيميائي قد تسبب آثار جانبية أخرى لم يرد ذكرها في هذه المقال ولكن الطبيب أو أحد أعضاء الطاقم الطبي يقوم عادةً بشرحها كلها.

متي تعلم الطبيب عن حالتك

قد تكون للآثار الجانبية الواردة أعلاه علاقة بعلاجك الكيميائي، وبالتالي يتعين عليك إبلاغ الطبيب على الفور إذا لاحظت:

  • ارتفاع درجة الحرارة ما فوق 38 درجة مئوية.
  • قشعريرة إرتجافية (رجفة).
  • ألم أو تقرح ملحوظ في موقع حقنة العلاج الكيميائي.
  • ضيق في التنفس.
  • تقرح الفم أو ألم عند البلع.
  • إمساك أو إسهال شديد.
  • ألم متواصل.

نرجو من الله أن يشفي الجميع وأن يقينا ويقيكم شر هذا المرض.

اقرأ أيضا:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *