مرض الوسواس القهري وتأثيره على المرأة الحامل

Advertisement

مرض الوسواس القهريمرض الوسواس القهري يعتبر من أكثر الأمراض أو الاضطرابات التي تؤذي الشخص المصاب به بشكل كبير، سواء رجل أو امرأة، فماذا إن أصاب هذا الوسواس المرأة الحامل؟ أو أصيبت به بعد الولادة؟

في الواقع قد تختلف الحياة جذريا خاصة مع عدم التعامل الصحيح مع هذا المرض، ولذلك تابعي معنا المقال التالي لتعرفي طبيعة وكيفية التعامل مع هذا المرض.

اضطراب الوسواس القهري في الحمل والولادة

مرض الوسواس القهري هو اضطراب عقلي شائع، والذي يمكن أن يصيب الرجال أو النساء في أي وقت، أما إذا أصيبت به النساء أثناء الحمل أو بعد الولادة فيعرف باضطراب الوسواس القهري في فترة أثناء الحمل وبعد الولادة، لكن يمكن أيضا أن تكون بعض النساء مصابات به قبل الحمل، ويأتي دور الحمل هنا في تحفيز هذا الاضطراب.

ويشمل هذا الاضطراب 3 مراحل:

  • أفكار وصور تأتي للذهن وتسمى هذه الحالة بالهواجس.
  • القلق دائما كنتيجة لتلك الهواجس.
  • ترديد دائم للهواجس والتصرفات للتخلص من هذا القلق وهو ما يعرف بالسلوك القسري.

تأثير الوسواس القهري على المرأة الحامل

في العادة يعتبر إنجاب طفل شئ مقلق للأم ويمثل ضغط عليها، وتمر الأمهات بمشاعر مختلفة في تلك الفترة، لكن يجب الشعور بالقلق عند زيادة هذه المشاعر بشكل غير مقبول، أو الاعتقاد الشديد بأن هناك أذى سيصيب الطفل، تلك المشاعر من القلق يمكن أن تزيد من أعراض الوسواس القهري سوءا، بل يمكن أن تتداخل هذه الأعراض مع الحياة والأنشطة المختلفة للمرأة.

اقرأ أيضا: وضعيات نوم المراة الحامل.. حلول ونصائح ذهبية.

أعراض مرض الوسواس القهري في الحمل والولادة

الخيالات

وجود أفكار وخيالات غير مرغوب فيها دائما ووجود شكوك بشكل متكرر مما يسبب الضغط، فقد تأتي في صورة الخوف الشديد من وجود الجراثيم أو تلوث الأشياء، ويؤثر ذلك بزيادة الخوف من إصابة الطفل بأحد تلك الملوثات.

أيضا وجود تصور أو خيال بإيذاء شخص ما، فقد يصور للأم أنها ستؤذي طفلها سواء بدون قصد أو عن عمد، لكن هذا لا يعني أن الأشخاص المصابين بالوسواس القهري يصبحون عنيفين في تصرفاتهم.

البحث عن الكمال

ويصاحبه شعور دائم بالقلق من أن هناك شئ ما ناقص، كالشعور الدائم بعدم إغلاق الأبواب أو عدم تعقيم قنينة الرضاعة الخاصة بالطفل جيدا.

اقرأ أيضا: ما هي محاليل بداية الحمل المطلوبة من المرأة الحامل؟

المشاعر

  • الشعور بالقلق والخوف، والذنب، والاكتئاب.
  • الشعور بالراحة عند تنفيذ ما يدور في الذهن، لكن هذا لا يساعد على المدى البعيد.

سلوك قسري

قد تجد الأم المصابة بهذا الاضطراب تقوم بالتصرفات التالية للتخلص من تلك الهواجس والقلق مثل:

  • عادات معينة، مثل الغسيل والتعقيم بشكل متكرر وزائد، مما يأخذ الكثير من الوقت وتعطيل القيام بباقي الأعمال.
  • التأكد الدائم من سلامة الطفل للتأكد من أنه يتنفس.
  • الشك الدائم وسؤال من حولك إذا كان كل شئ على ما يرام.
  • محاولة التخلص من الهواجس من خلال العد أو الصلاة أو قول كلمات معينة بشكل متكرر للتقليل من القلق والهواجس.
  • تجنب المواقف أو الأنشطة التي يمكن أن تزيد من الظنون والهواجس مثل تغيير الحفاضات أو إخفاء السكاكين وأحيانا عدم قضاء وقت منفرد مع الطفل.

اقرأ أيضا: مخاطر الحمل بعد سن 35.

في العادة تكون أعراض اضطراب الوسواس القهري في فترة الحمل والولادة مرتكزة على كل ما يخص الطفل، لكن هذا لا يمنع أنه يمكن لهذا الاضطراب أن يؤثر على أشياء أخرى، كما أن الأم المصابة بهذا الاضطراب لا تشكل خطورة على طفلها، فلم يسجل حالات قامت فيها الأم المريضة بأذى لطفلها، أحيانا يمكن لهذا الاضطراب أن يسبب الرغبة في الشعور بالانتحار أو وجود مشكلة في الترابط مع الطفل.

اقرأ أيضا: تغذية الطفل في العام الأول.. وجدول بالتغذية لكل شهر.

تشخيص الوسواس القهري عند الحامل

غالبا ما تلاحظ المرأة المصابة تلك الأعراض على أنها تصرفات غير منطقية أو زائدة عن الحد، ويمكن الخلط بينها خاصة مع مشاعر القلق التي تمر بها كل أم في هذه المرحلة، بعض النساء يصيبهن القلق من أن تكون تلك الأعراض تمثل الإصابة بالجنون، مما يدفعهن للشعور بالحرج من ذلك، يجب ألا يسبب كل ذلك القلق للأم المصابة لأنه في النهاية مرض ويمكن العلاج منه، فهو ليس بخطأ الأم المصابة أبدا.

أحيانا يتم التشخيص الخاطئ لهذا المرض أو خلطه مع أمراض أخرى فقد يشخص بـ اكتئاب ما بعد الولادة أو ذهان ما بعد الولادة، لذلك يجب على الطبيب العام أو الطبيب النفسي أن يقوم بالتشخيص الصحيح للمرض للحصول على العلاج المناسب.

النساء الأكثر عرضة للوسواس القهري

يمكن اعتبار الأمهات لأول مرة هن الأكثر عرضة لمرض الوسواس القهري، لكن هذا لا يمنع أنه يمكن أن تصاب به الأمهات الحوامل في المرات التالية أيضا، كما أن هناك عوامل عديدة تسبب هذا الاضطراب منها الهرمونات بل يمكن أن يكون للوراثة دور في حدوث الإصابة بهذا الاضطراب.

ما هو تأثير مرض الوسواس القهري ؟

حوالي الثلث من النساء المصابات بالوسواس القهري يمكن أن يؤثر المرض عليهن بشكل حقيقي ويجعل الأعراض أكثر سوءا أثناء الحمل أو بعد الولادة في الوقت الذي قد لا يؤثر فيه على البعض الآخر من النساء، أيضا يمكن إن كانت الإصابة بهذا الاضطراب لأول مرة أثناء الحمل أن تتحسن الأعراض لديك بعد الولادة، لكن قد يستمر نفس الوضع لما بعد الولادة مع أغلبية النساء.

أما في حالة الإصابة بهذا الاضطراب بعد الولادة فيمكن أن يحدث ذلك بشكل مفاجئ بعد أيام أو أسابيع من الولادة، الوسواس القهري يمكن أن يصبح مستمر ومتكرر إن لم يتم علاجه، خاصة مع الحمل والولادة التي يمكن أن تزيد من الوضع سوءا مع عدم العلاج.

علاج الوسواس القهري عند الحامل

يعتمد العلاج على شدة الحالة، والتي يقوم الطبيب بتحديدها فبعض المصابات من النساء بهذا الاضطراب قد يحتجن إلى العلاج النفسي والعقلي، لذلك يجب القيام بـ :

  • زيارة الطبيب العام.
  • الحصول على الرعاية الخاصة بالصحة العقلية.
  • العلاج السلوكي المعرفي والأدوية.

العلاج السلوكي المعرفي

ويعتمد هذا العلاج على التكلم، وهو أيضا يساعد في البحث ودراسة تلك الهواجس والتصرفات المختلفة التي تسبب لك الضيق، وقد يشمل الزيارة الأسبوعية للطبيب.

الأدوية

تستخدم مضادات الاكتئاب لعلاج مرض الوسواس القهري ويعتبر( SSRIs ) مثبطات استرداد السيروتونين هي أكثر الأدوية شيوعا ويمكن إضافة أدوية أخرى لاحقا.

اقرأ أيضا: أوضاع الرضاعة الطبيعية .. بالصور.

كيف يمكن أن تساعدي نفسك؟

  • تحدثي عن مشاعرك، من المفيد جدا التحدث لشخص متفهم عن ما تشعري به، يمكن أن يكون فردا من العائلة أو صديق.
  • اقرأي أكثر عن المرض سيفيدك ذلك في فهم المرض وطبيعته وما هي أعراضه، وبالتالي التشخيص المبكر للمرض.
  • تعزيز الطاقة سيساعدك ذلك كثيرا على الشفاء، حاولي أن تحصلي دائما على الراحة والنوم الكافي.
  • مشاركة المجموعات لنساء مصابات بنفس الاضطراب سيساعد كثيرا في تحسين حالتك والشعور بأنك لست وحدك.
  • ابتعدي عن المخدرات أو الكحول.
  • لا تقومي بلوم نفسك فهو ليس خطأك.

مساعدة العائلة والأصدقاء

يمكن أن يقدموا المساعدة من خلال:

  • تفهم المرض.
  • تقديم الدعم.
  • تفهم أنك لا تمثلين خطرا.

في النهاية مرض الوسواس القهري مرض خطير يجب معرفة كيفية التعامل معه، ولذلك إن كنت تشعرين بأحد تلك الأعراض عزيزتي القارئة يمكنك القيام باستشارة أحد أطبائنا.. من هنا.

اقرأ أيضا:

المصادر
http://www.rcpsych.ac.uk/healthadvice/problemsdisorders/perinatalocd.aspx

روضة بكر

محررة في موقع كل يوم معلومة طبية، حاصلة على ليسانس آداب إعلام قسم صحافة وحاليا تقوم بدراسة الماجستير. تهتم بالكتابة في المجال الطبي بما يخدم القراء في مجالات صحية مختلفة تفيدهم في حياتهم اليومية وبما يخدم تنمية المجتمع بشكل عام .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *