أضف استشارتك
الرئيسية استشارات الطب النفسي اعاني من توتر وقلق شديد يكاد يدمر حياتي ، أرجو المساعدة؟

اعاني من توتر وقلق شديد يكاد يدمر حياتي ، أرجو المساعدة؟

الإستشارة رقم: 37407

أسعد الله أوقاتكم بالمسرات وجزاكم الله خير على ما تقومون به من ايضاحات للمحتاجين والسائلين وأسال الله تعالى لي ولكم التوفيق والسداد : أنا عبدالمجيد الشهري أبلغ من العمر 28 عام ومقبل على الزواج في هذا الشهر ، ومنذ عام 2010 وأنا اعاني من توتر وقلق شديد وسوء في التفكير أو بالأحرى التفكير السلبي والنظرات السوداوية التشاؤمية ، فقررت الذهاب إلى الطبيب النفسي المتخصص ، فوصف لي دواء اسمه (لوسترال) واستخدمته ما يقارب الأربع سنوات ولكن بشكل متقطع وفي السنة الرابعة تركته بعدما أحسست براحة وتحسنت بنسبة 80% ، وبعد مضي 8 أشهر عادت لي الحالة وبدأت أحس بأنني سأموت وأحس بأنني في حالة هستيرية وصرت لا اتمالك نفسي ، حتى ذهبت إلى الطبيب نفسه وقال لي سوف استبدل الدواء بدواء اسمه (سيروكسات) ، وصرف لي مهدئ لمدة عشرة أيام وتحسنت حالتي الحمدلله ، ولكن بقي بعض التشتت الذهني وبعض الأفكار السلبية وحزن شديد يأتيني كل 4 أيام ، وقبل رمضان ذهبت إليه وشرحت له فقرر تغيير الدواء إلى دواء (بريستيك) لسببين ، الأول أنه يسبب فتور جنسي وأنا مقبل على الزواج ، والسبب الثاني أنه قال بأن البريستيك أقوى ، والآن منذ قرابة الشهر وأنا أتناول هذا الدواء وأشعر بارتياح نوعاً ما ، والأعراض التي تراودني هي كالتالي وسأحكي لكم بعض الكلام بالعامي لكي تصل الصورة جيداً :
أولاً : خمول وكسل ، فمثلاً عندما أجلس مع أصدقائي وأحدهم يتكلم ويقول مثلا سأسافر إلى دبي ، فينتابني شعور وأقول في نفسي كيف يستطيع هذا الشخص السفر إلى دبي وكيف يستطع المكوث لوحده أو يستطيع أن ينهي أموره بدون مساعدة أي أحد .
ثانياً : التفكير المستمر وشرود الذهن ، فمثلاً عندما يقوم شخص ما برواية قصة لي لا أكون مستمع جيداً فوربي أنني لا أعلم حتى ماهي القصة بأكملها وإنما أجاوبه بنعم نعم نعم حتى النهاية .
ثالثاً : التفكير عند المكوث على السرير ، فأقول مثلا سوف أذهب غداً إلى السوق واشتري بعض الأشياء وأنا لا أحب الانتظار فأبدأ اعاني من توتر وقلق شديد وقد لا استطيع النوم .
رابعاً : أريد الخلود إلى النوم بشكل مستمر لكي لا يتعبني أي تفكير .
خامساً : الحزن وعدم الابتسامة ، فمثلاً عندما نكون مجتمعين مع الأصدقاء فلا استطيع الضحك ولا أريد المزاح كثيراً ، وإن ضحكت فأنا أجامل الأشخاص فقط .
هذه بعض النقاط الرئيسية والدوامة التي لم استطع الخروج منها بشكل كلي فكلما تسلقت لم أصل للقمة وأسقط فما رأيكم بحالتي ، وما رأيكم بالدواء المصروف من قبل الدكتور ، وهل ينصح بالاستمرار على الدواء حتى التحسن ، وما المدة الزمنية لكي يصل الدواء إلى كامل فعاليته ، وماذا تنصحونني أن أفعل حيال هذه المشكلة .
أتمنى منكم تزويدي بكل ما يتعلق بموضوعي بكل شفافية ووضوح وأسال الله العلي القدير أن يجعل ما تفعلونه في موازين حسناتكم والله القادر على كل شيء ، الحمدلله وصل الله على محمد .

  1. مرحبا أخي الفاضل ,

    نشكرك على كلماتك الرقيقة , ونتمنى من الله أن نتمكن من افادتك .

    الدواء المذكور يعمل على علاج القلق , والتوتر وهو يعطي نتائج ممتازة .

    الدواء له عدة أثار جانبية تشمل :

    – جفاف الفم .

    – زيادة الشهية للطعام .

    – يؤتر على القدرة الجنسية , ولكن نسبة حدوثه قليلة , و اذا حدثت يكون التأثير وقتي ويزول بالتوقف عن الدواء .

    إليك عشر وسائل طبيعية مفيدة لمحاربة القلق ومضاعفاته السلبية نرجو منك تجربتها بجانب العلاج الدوائي :

    ١- زهرة الآلام أو ال-“Passion Flower”
    تعد البنزوديازيبنات أدوية مؤثرة جداً ومفيدة للإضطرابات والمشاكل النفسية .وقد أكدت بعض الدراسات فاعلية زهرة الآلام التي قورنت بالأدوية المذكورة،إذ إن الفرضية التي لا تزال غير مؤكدة تقول بأن هذه النبتة تعمل على زيادة مادة ال-GABA في الدماغ مما يخفف من عمل بعض خلايا الدماغ و مايشعرك بالإرتياح.
    من مستحضرات هذه النبتة نذكر الشاي، الشراب والمستخرجات السائلة .
    ولكن من الضروري هنا التذكير بمراجعة الطبيب بحال كنت تأخذ أدوية أخرى و نشير أيضا” الى عدم صحة هذه النبتة للمرأة الحامل أو في فترة الرضاعة .

    ٢-التدليك :
    يعدّ التدليك من أكثر التقنيات المحبذة للتخفيف من التوتر منذ القدم وحتى اليوم .انها تقنية اعتمدها هيبوقراط “أب الطب الغربي ” وقد ارتكزت بعض الحضارات عليها لمعالجة بعض الأمراض وتحسين الوضع الصحي للمريض (كالحضارة الصينية مثلاً ).واليوم نقوم بالتدليك للتحرر من التوتر العصبي ،ترخية العضلات،التخفيف من الألم وتحسين الدورة الدموية .فهذه النتائج تؤثر إيجاباً على الدماغ وتحسن نشاطه.

    ٣- التأمل:
    حاول أن تعطي نفسك بعض السلام الداخلي .إبتعد عن كل الأفكار والمشاغل .فالعقل هو الآداة الوحيدة التي تحتاجها والوقت ليس من عائق إذ إن ربع ساعة فقط كفيلة بتنقية ذهنك وتحسين مزاجك .
    ٤
    – التمرين :
    لا تقل أهمية التمرين وممارسة الرياضة عن أهمية التأمل .فبالاضافة إلى أن التمارين تعطيك فرصة لنسيان المشاكل والهموم والاختلاء بالذات، هي أيضاً تساهم بإفراز مادة الاندورفين في الدماغ ما يحسن مزاجك ، يحارب البدانة والعديد من المشاكل الصحية ،الأمر الذي يخفف من أسباب التوتر لديك .

    ٥- التنظيم :
    حاول أن تنظم حياتك .فالإحساس بالسيطرة على كل أمورك يريحك نفسياً .لتبتعد عن التهور والنسيان حاول أن تضع القوائم والجداول.
    حاول ترتيب منزلك وتنظيفه فقد اثبتت الدراسات أن مجرد رؤية الفوضى يضعنا على حافة الهاوية.

    ٦- الأكل الصحي :
    أكدت الدراسات العلمية أهمية بعض أنواع الطعام في تحسين المزاج وإعطاء النشاط والحيوية .نذكر :التوت ،سمك السلمون واللوز.فالبروتينات والحبوب الكاملة تنضم أيضاً إلى هذه المجموعة من الأطعمة المفيدة.
    حاول أن تتجنب الأطعمة التي ليس لها أي قيمة غذائية (junk food ) ولا تكثر من شرب القهوة، فكثرة الكافيين تؤدي إلى زيادة التوتر والقلق .

    ٧ – التخفيف من إستعمال الانترنت والتليفون:
    مصادر التوتر عديدة .ويعتبر الإنترنت والتلفون من أكثر المصادر المسببة للقلق .ولكن لا تنسى أنه بإمكانك السيطرة عليها .فبكبسة زر واحدة بإمكانك الإنعزال عن العالم الخارجي والابتعاد عن المشاكل والهموم.

    ٨- الفيتامين ب-:
    من المأكولات الغنية بالفيتامين ب-:الحبوب ، الكبد، البيض الأجبان والألبان .فالفيتامين ب بينشط عمل الجهاز العصبي والدماغ ويحارب الإرهاق والتعب باضافة شعور من الإرتياح والإسترخاء .أما من عوارض النقص في هذه الفيتامينات نذكر :التأثر المفرط ،الكآبة والخمول .

    ٩- العلاج بالزيوت المتطايرة :
    إن ما يسمى بالعطور هو كناية عن بعض الزيوت المتطايرة في بعض النباتات والتي لها فوائد طبية عديدة .فتنشق بعض منها يحارب التوتر ،يخفف القلق ويزيد من القدرة على التركيز إذ إن هذه الروائح تؤثر على الجهاز الحوفي مما يؤدي إلى إفراز مواد كيميائية تؤثر على الدماغ وتعطي شعور بالراحة،الهدوء والحب.
    من الزيوت التي تؤثر على التوتر نذكر زيوت الخزامي ،السرو وإكليل الجبل .

    ١٠- النوم :
    يبقى النوم العامل الطبيعي الأول والأساس للتخفيف من حدة التوتر .حاول أن تجد توازن حتى في نومك، إذ إن كثرة النوم تؤدي إلى الخمول والكسل والنوم الغير كافي يؤدي إلى الإضطراب ،القلق والإنزعاج . لا تجهد نفسك بالتمارين في الساعات التي تسبق موعد نومك ولا تأكل وجبة كبيرة أو دسمة قبل الخلود إلى النوم بل حاول أن تحصل على حمام ساخن. و تذكّر أن بعض الأطعمة غنية بالتريبتوفان الذي يؤدي إلى صنع الميلاتونين الذي له دور أساسي في عملية النوم (كالموز،الفستق ،التين ،الكربوهيدريتس والالبان).

    كما ننصحك بالاطلاع على المقالات التالية :

    خففى اعراض التوتر والقلق باتباع بعض النصائح الصغيرة‏
    http://www.dailymedicalinfo.com/articles/a-19

    كويز | هل تستطيع التغلب على القلق والتوتر ؟
    http://www.dailymedicalinfo.com/quiz/q-23

    بالنسبة لمدة العلاج وأفضليته فهي تختلف باختلاف الاعراض والطبيب المعالج هو الاجدر بتحديد العلاج , ولا يمكن الجزم بوقت معين لظهور النتائج .

    مع تمنياتنا بحياة سعيدة خالية من القلق و التوتر .