السلام عليكم و رحمة الله وبركاته اود

الإستشارة رقم: 20727

السلام عليكم و رحمة الله وبركاته
اود ان استفسر عن مرض البطانة المهاجرة وامكانية الوقاية والشفاء التام منه والانجاب و كل ما يتعلق بالمرض الرجاء افادتي عاجلا
ولكم جزيل الشكر

  1. مرحباً أختي الكريمة ،

    مرض البطانة المهاجرة أو بالانجليزية Endometriosis هو مرض حميد يصيب حوالي 5-10% من السيدات في مرحلة الخصوبة أي من سن حوالي 15 الى 45 سنة ولكن يبقى متوسط السن الذي يتم تشخيص المرض فيه بين 25 الى 30 سنة.

    ولا يصيب هذا المرض البنات قبل سن البلوغ أو السيدات بعد سن اليأس. ويمثل المرض أكثر من 50% من النساء اللواتي يعانين من ألام شديدة ومزمنة في منطقة الحوض، في حين تكون نسبته بين 20-45% من السيدات اللواتي يعانين من تأخر الحمل.

    ويتصف هذا المرض بوجود أنسجة شبيهة ببطانة الرحم في غير مكانها (ومن هنا يأتي مسمى البطانة المهاجرة). وقد توجد هذه البطانة المهاجرة في عدة مناطق كثيرة ولكن أكثرها شيوعا داخل تجويف البطن على جانبي الرحم وحول قناة فالوب والمبيضين أو عنق الرحم وقليلا ما قد توجد هذه الأنسجة على جدران الأمعاء الخارجية أو حول السرة أوحتى أحيانا على الأعضاء التناسلية الخارجية .

    ينقسم مرض البطانة الرحمية المهاجرة على حسب مراحل تدرجه الى أربع درجات، ولكن يجدر أن نشير أن التقسيم هنا مبني على التشخيص العيني المبني على تقييم مكان وعدد وعمق الأنسجة المنزرعة (المهاجرة) وعلى درجة الإلتصاقات إن وجدت، ويكون ذلك عن طريق منظار البطن وبالإستعانة بتحليل الأنسجة في بعض الحالات.

    وعموما فإن تأثير البطانة المهاجرة على الحمل في حالات الدرجة الأولى والثانية محل جدل، ففي حين يدعى البعض أنهم لا يؤثروا على عملية التبويض أو التقاط البويضة بواسطة الأنابيب حيث لا يوجد التصاقات في هاتين الدرجتين ولكن بعض الأبحاث أشارت الى إحتمالية تأثيرهم بشكل غير مباشر على حدوث الحمل عن طريق تغير الوسط المحيط بالبويضة بشكل لا يساعد عملية التلقيح أو إنغراز الأجنة وإستدلت هذه الدراسات على ذلك بزيادة معدلات الحمل في العديد من حالات الدرجة الأولى والثانية بعد علاجهم بواسطة كي هذه الخلايا المهاجرة بالليزر أو الكي الحراري عن طريق منظار البطن، ولكن يقتصر ذلك على الحالات التي لم يستدل بها على وجود سبب آخر لتأخر الحمل.

    أما بالنسبة لحالات الدرجة الثالثة والرابعة فتأثيرها على الحمل أوضح سواء عن طريق تأثيرها على التبويض في المبيض بشكل مباشر أو على خروج البويضة أو التقاطها عن طريق الأنابيب نتيجة الإلتصاقات الشديدة حول المبيض والأنابيب، أو حتى عن طريق تغيير المناخ المحيط بالبويضة من حيث حدوث التلقيح أو الإنغراز.

    تتوقف طريقة علاج مرض البطانة المهاجرة على أعراض المرض وسن المريضة ودرجة تقدمه وكذلك رغبة المريضة في الحمل من عدمه. وبشكل عام فكما أن سبب المرض غير معروف بشكل قطعي فكذلك فإن علاجه يكون عن طريق محاولة تفادي أعراضه حيث لا يوجد علاج جذري له.

    ولكي نتفهم الطرق التي قد نسلكها فإن القاعدة في علاج المرض هي محاولة الحد من نشاط خلايا البطانة المهاجرة سواء عن طريق العلاج الهرموني أو أستئصال الخلايا بالجراحة سواء المنظار أو فتح البطن.

    للمزيد من المعلومات المفيدة ننصحك بقراءة هذا المقال الشامل :
    Endometriosis مرض البطانة المهاجرة
    http://dailymedicalinfo.com/articles/a-651

    مع تمنياتنا بالصحة و العافية .