كيف تشتري منتجا آمنا لـ التخسيس عبر الإنترنت؟

Advertisement

ادوية التخسيسالتخلص السريع من الوزن الزائد حلم يراود الكثيرين؛ ومؤخراً أصبح الإنترنت والقنوات الفضائية سوقاً فعالاً للترويج لمنتجات التخسيس وخفض الوزن، وسعيا وراء تحقيق هذا الحلم، يغفل البعض عن التحقق من درجة أمان هذه المنتجات قبل استخدامها.

وأبرز ما قد يدفعك للقلق من استعمال مستحضر للتخسيس هو طريقة الإعلان عنه وبيعه من قبل مجهولين عن طريق مواقع الانترنت ووسائل التواصل الاجتماعي أو عبر الهاتف، في حين أنه لا يكون له وجود في الصيدليات ومراكز العلاج الخاضعة لرقابة السلطات الصحية في بلدكم.

إلا أن بعض المروجين لمنتجات التخسيس قد ينجحوا أيضا في خداع المستهلكين بأن منتجهم مسجل رسمياً لدى السلطات الصحية عن طريق تدوين ذلك علي العبوة وإعطائه رقم تشغيلة وهمي، فالحذر هنا مطلوب.

منتجات عشبية للتخسيس

ربما يدفعك سماع عبارة “منتج عشبي” إلى الاطمئنان على سلامة منتج إنقاص الوزن المعلن عنه، لكن للأسف لا تخلو المنتجات مجهولة المصدر غالبا من المواد الدوائية غير المصرح بها، ورصدت العديد من الهيئات الصحية في الوطن العربي هذا الأمر وتحذر منه بشكل دوري.

وبعد سلسلة من التحذيرات لهيئة الغذاء والدواء في السعودية، على مدار السنوات الماضية من خطورة استخدام بعض منتجات التخسيس مجهولة المصدر، أصدرت الهية مؤخرا تحذيرا أكدت فيه أنه لا يوجد نهائياً أي دواء أو مستحضر عشبي مسجل رسميا في المملكة لـ إنقاص الوزن.

ورصدت الهيئة في منتجات تخفيف الوزن، التي حظرت أستخدامها وجود نسب عالية من إضافات دوائية محظور إستخدامها، ويمكن معاينة قائمة ببعض المنتجات المجهولة التي تحذر الهيئة من استعمالها من هنا.

هيئة الصحة الإماراتية تحذر هي الأخرى بشكل دوري من استعمال العديد من المنتجات العشبية المجهولة، في إنقاص الوزن، بسبب إحتوائها على مواد ضارة بالصحة خاصة المصابون بأمراض مزمنة، ويمكن الإطلاع على القائمة كاملة من هنا.

مواد غذائية !

لوحظ ان أغلب الشركات التي تقدم منتجات تخسيس غير موثوق بها، حاصلة في الأساس علي تراخيص من بلدانها بإنتاج مواد غذائية فقط، وتقدم منتجاتها للتخسيس في صورة أطعمة ومشروبات للتحايل علي القانون، حيث أنه لا يكون مصرح لها بإنتاج الدواء، وبالتالي لا يمكن بأي حال من الاحوال ضمان جودة وأمان هذه المنتجات.

مواد دوائية ضارة بالصحة

دائما ما يكون القاسم المشترك في هذه المستحضرات المجهولة التي يروج لها علي أنها عشبية، واحتوائها على مادة دوائية تدعي سيبوترامين Sibutramine وهي مادة كان مصرح بإستخدامها في خفض الوزن لكن تم حظرها بعد أن أثبتت دراسات عديدة عدم أمانها، بالإضافة إلى مادة فينولفيثالين Phenolphthaline وهي مادة تستخدم كمادة ملينة وقد أوقف استخدامها لاعتبارها مادة مسرطنة. وهما مادتان تتداخلان مع أدوية أخرى تؤدي إلى زيادة سميتها أو الأثار الجانبية لها، كما أنه لا يتم مراعاة طرق التخزين السليم لهذه المنتجات.

ويحظر استخدام السيبوترامين من قبل مرضى الشريان التاجي ومرضي ضغط الدم غير المنتظم، وكذلك مع الأشخاص الذين سبق إصابتهم بانسداد في شرايين الأطراف أو نوبات ذبحة صدرية أو زيادة أو عدم انتظام في ضربات القلب.

أما مادة فينولفيثالين فهي تستخدم بالأساس بحذر في حالات الاكتئاب النفسي وبعض حالات الجلوكوما وارتفاع ضغط الدم ومع الأفراد الأكثر عرضة للنزيف أو تحت العلاج بأدوية منع تخثر الدم.

إذاً، هل هناك أدويةلـ التخسيس آمنة وفعالة؟

نعم، وقد وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية FDA على 5 أصناف من أدوية التخسيس، آمنة على المصابين بالأمراض المزمنة التي تنشأ مع السمنة، وهي:

  • أدوية تستعمل لمدة قصيرة، (أسابيع أو شهور):

واستخدامها على المدى البعيد، غير آمن، ويؤدي إلى ظهور أعراض جانبية خطيرة. ويمكن الإطلاع على أبرز هذه الأدوية المجازة من قبل FDA من هنا.

  • أدوية تُستعمل لفترات أطول:

مثل مثبط انزيم اليباسيس Lipase بالأمعاء والبنكرياس مما يحول دون امتصاص الدهون الغذائية، ويمكن أن يساعد مثل هذا النوع على إنقاص نحو 7 كيلوجرامات في غضون 3 أشهر. ووافقت FDA على خمسة أدوية لاستخدامها على المدى الطويل يمكن الإطلاع عليها من هنا.

  • أدوية تعطى شعوراً بالامتلاء:

وهي تمنح شعورا بالشبع عن طريق تاخير إمتصاص الغذاء وإفراغ المعدة.

  • أدوية تجمع أكثر من مادة فى عقار واحد:

حيث قد يجمع العقار بين مادة لكبح الجوع وأخري تعمل أيضا علي تقليل الشهية مثل مادتي (naltrexone-buropion)، وتستخدم هذه الأدوية جنبا إلى جنب مع النظام الغذائي وممارسة الرياضة.

  • مضاد هرمون الجلوكاجون:

وهو دواء يؤخذ عن طريق الحقن ويثبط هرمون الجلوكاجون Glucagon، مما يعمل على خفض مستوى الجلوكوز في الدم عن طريق تحفيز إفراز الأنسولين من البنكرياس، كما يبطئ من تفريغ المعدة، وبذلك يسبب إحساساً بالشبع.

وتعطي جميع هذه الأدوية المرخصة من قبل FDA لمن يزيد معدل كتلة أجسامهم عن ٢٧ نقطة ومصابون بأحد الأمراض المرتبطة بالسمنة مثل ضغط الدم المرتفع، ومرض السكر النوع الثاني وارتفاع مستوى الكوليسترول في الدم. لكن يحظر علي المرضعات والحوامل إستخدامها لعدم التاكد الكامل من مأمونيتها.

وتجدر الإشارة الي أن بعض الأدوية التي أجازتها منظمة FDA لخفض الوزن، إضطرت المنظمة لاحقا لسحب ترخيصها مرة أخري بعد ثبوت خطرها على المرضي.

لذلك ننصحكم بعدم استعمال منتجات تخسيس مجهولة المصدر ودون إشراف طبي، ومتابعة كل ما يصدر من السلطات الصحية في بلدانكم والمؤسسات الصحية الدولية من مراجعات حول أدوية ومنتجات التخسيس.

Advertisement
المصادر
-خــاص- https://www.fda.gov/drugs/resourcesforyou/consumers/questionsanswers/ucm136187.htm

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *