كيف يحارب العلماء الخوف عند مرضى السرطان ؟

Advertisement

مرضى السرطانأظهرت 3 دراسات جديدة مؤخرا أن هناك 3 برامج علاجية يمكنها أن تساعد مرضى السرطان على التعامل مع الاضطرابات والقلق الناتج عن الإصابة بالمرض، فالسرطان يمكن أن يكون مرض مخيف ومتلف للأعصاب، وهذا مادفع العلماء للاهتمام بالجانب العاطفي الذي يعاني منه المرضى.

وقد ركزت الدراسة الأولى على سلسلة قصيرة من جلسات العلاج التي طورها باحثون كنديون وتعرف بإسم (calm)، لمساعدة المصابين بالسرطان المتقدم على إدارة مشاكلهم العملية والعاطفية التي يواجهونها، وتتكون هذه الجلسات من 3 إلى 6 جلسات، تترواح مدة الجلسة الواحدة منها من 45 إلى 60 دقيقة وتقام بواسطة أخصائي الرعاية الصحية المدربين.

وتشمل هذه الجلسات الحديث عن المشاعر والعلاقات الإنسانية التي يمر بها المريض والمخاوف من الموت، كما صرح دكتور غاري رودين رئيس قسم الرعاية والدعم بمركز الأميرة مارجريت لمرض السرطان بتورونتو ” توجد تحديات كبيرة تواجه مرضى السرطان وعائلتهم، فيمكن أن يكون هناك الكثير من القلق والمخاوف التي تحيط بهم، وبالرغم من ذلك لم يكن هناك نهج مخصص لمساعدة المرضى للتعامل مع ذلك حتى الآن”.

جدير بالذكر أن جلسات الهدوء أو (calm) نجحت في تحقيق تقدم واضح في التقليل من أعراض الاكتئاب لحوالي 52 % من مرضى السرطان في مراحله المتقدمة، في مقابل 33% من المرضى الذي يحصلون على علاجهم المعتاد.

أما الدراسة الثانية تم تطويرها من قبل باحثون أستراليون لمساعدة الذين تم شفائهم من السرطان من التعامل مع خوفهم من عودة المرض مرة أخرى، ويسمى العلاج (Conquer Fear) بقهر الخوف، ويشمل 5 جلسات علاج فردية لمدة 10 أسابيع.

كما أجرى الباحثون تجربة سريرية شملت 222 ناجي من السرطان والذين يعانون من خوف عودة المرض لهم ، لتأتي نتائج التجربة لاحقا وتظهر أن المرضى الذين خضعوا لعلاج Conquer Fear شهدوا انخفاضا كبير في مخاوفهم بنسبة أكبر من المرضى الذين تلقوا تدريب على الاسترخاء فقط.

أما الدراسة الثالثة فتعتمد على استخدام الإنترنت للقيام ببرنامج للتحكم في القلق والضغط الذي يشعر به المرضى الذي تم تشخيص إصابتهم بالمرض حديثا، وتم وضع هذا البرنامج من قبل أطباء السرطان وعلماء النفس ويسمى بـ (STREAM).

ويساعد العلاج مرضى السرطان على معرفة مصادر الضغط المحتملة ومعرفة كيفية التعامل معها، وظهر ذلك على المرضى الذين أجريت عليهم التجربة، حيث ظهر تقدم واضح في نوعية الحياة التي يعيشها الخاضعين للعلاج على عكس الذين لم يخضعوا له.

في النهاية صرحت الباحثة الرئيسية الدكتورة فيفيان هيس أن المرضى لديهم القليل من الوقت لتكريس الدعم النفسي في وقت مبكر من العلاج، ويأتي الإنترنت هنا لسد هذه الفجوة.

Advertisement
المصادر
https://consumer.healthday.com/mental-health-information-25/anxiety-news-33/conquering-one-big-cancer-side-effect-fear-723292.html

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *