الجهاز المناعي

إن الجهاز المناعي مثل الجيش الذي يجمع بداخله الكثير من أنواع الحراسة مختلفة الرتب والوظيفة، ولكن جميعها يهدف لشئ واحد وهو الحماية والدفاع، فهو منتشر في جميع أنحاء الجسم، ويشتمل على أنواع كثيرة من الخلايا والأعضاء والبروتينات والأنسجة، يتعرف جهاز المناعة على الأنسجة والخلايا والكائنات والمواد الغريبة عن الجسم، وحينها تحدث ما تسمى الاستجابة المناعية.

يجب أن يكون الجهاز المناعي قادراً على تمييز القريب من الغريب، وهو يقوم بذلك عن طريق الكشف عن البروتينات الموجودة على سطح جميع الخلايا، وهو يتعلم تجاهل البروتينات الذاتية في مرحلة مبكرة، المستضد هو أي نوع من الأعداء يهاجم القصر، أي أنه مادة يمكن أن تثير استجابة جهاز المناعة، في كثير من الحالات يكون المستضد عبارة عن بكتيريا أو فطريات أو فيروس أو سم أو جسم غريب، كما يمكن أيضاً أن يكون إحدى خلايا الجسم المعيبة أو الميتة.

بمجرد اكتشاف الخلايا اللمفاوية ب للمستضد، فإنها تبدأ في إفراز الأجسام المضادة، وهي بروتينات خاصة تمسك بمستضدات معينة، كل خلايا من خلايا ب تصنع جسم مضاد محدد، على سبيل المثال قد تصنع الجسم المضاد ضد البكتيريا التي تسبب الالتهاب الرئوي، والجسم المضاد الآخر الذي يتعرف على فيروس البرد الشائع، الأجسام المضادة هذه هي جزء من عائلة كبيرة من المواد الكيميائية تسمى الجلوبولين المناعي، وهي إحدى أكبر الكتائب في جيش المناعة، والتي تقوم بتمييز وتصنيف الميكروبات حتى تتمكن الخلايا الأخرى من التعرف عليها والتعامل معها.

يختلف نظام جهاز المناعة لدى كل فرد عن الآخر، ولكن كقاعدة عامة فإنه يصبح أقوى خلال مرحلة البلوغ، حيث يكون قد تعرض الجسم خلال ما مضى من وقت للعديد من مسببات الأمراض وقام بتطوير المزيد من المناعة ضدها، ويبقى الجلد في الجسم مثل البوابة الرئيسية للقصر.