مرض الصفراء

مرض الصفراء عند الأطفال هو زيادة نسبة الصفراء عن المعدلات الطبيعية، حيث تكون نسبة الصفراء الطبيعية عند الأطفال حديثي الولادة أقل من 5.2 ملي جرام/ ديسيليتر خلال الأربع وعشرين ساعة الأولى من الولادة، ولكن العديد من الأطفال حديثي الولادة لديهم نوع من مستويات اليرقان والبيليروبين أعلى من 5 ملي جرام/ ديسيليتر خلال الأيام القليلة الأولى بعد الولادة وتسمى هذه الحالة مرض الصفراء عند الأطفال حديثي الولادة.

من الطبيعي أن تكون نسبة البيليروبين أعلى قليلاً بعد الولادة، لأنه أثناء نمو وكبر الجنين في رحم الأم تزيل المشيمة هذه المادة البيليروبين من جسم الجنين، والمشيمة هي ذلك العضو الذي ينمو أثناء الحمل لتغذية الجنين، وبعد الولادة يبدأ كبد المولود في العمل، وعليه فإنه قد يحتاج إلى بعض الوقت ليعمل بكفاءة عالية وأثناء هذا الوقت المُستغرق في إعداد وتهيئة الكبد للعمل بكفاءة ترتفع نسبة البيليروبين، أغلب المواليد يولدون بجلود صفراء أو (اليرقان) وهذا الأمر لا يُقلق لأنه باختصار (يرقان طبيعي – الصفرا الطبيعية)، ويُلاحظ في أكثر الحالات من اليوم الثاني إلى اليوم الرابع بعد الولادة وأغلب هذه الحالات لا تكن مصاحبة لمشاكل وتختفي خلال أسبوعين، هناك نوعين من اليرقان من الممكن أن تحدث في المواليد الذين يتلقون رضاعة طبيعية والنوعين غالباً ما يكونوا غير ضارين بالمرة ما لم يكن لهما أسباب مرضية، وهما صفراء الرضاعة الطبيعية وصفراء حليب الثدي.

إن الصفراء أو اليرقان يُسبب اصفرار لون الجلد، في بعض الأحيان يبدأ اللون في الظهور في الوجه ثُم يتحرك لأسفل إلى الصدر ومن ثم إلى منطقة البطن ثُم إلى الأرجل ثمُ إلى باطن القدم، كذلك فإنه في بعض الأحيان يُصاب المواليد المصابون باليرقان بإعياء وتعب شديد وتغذية سيئة.