علاج انفصام الشخصية .. أعراضه و أسبابه والتأهيل النفسي له

علاج انفصام الشخصية


عادة ما يوصف الأشخاص الذين يعانون من انفصام الشخصية بأنهم غريبى الأطوار، وعادة ما يكون لديهم القليل جداً من العلاقات الحميمة، فهم لايستوعبون تكوين العلاقات وعادة ما تفشل علاقاتهم فيتجهون للتقوقع والبعد عن المجتمع، تعرّف في هذا المقال على علاج انفصام الشخصية وأعراضه.

أعراض انفصام الشخصية

تتكون لدى الأشخاص الذين يعانون من انفصام الشخصية عدة أعراض منها :

  • الانعزال.
  • الوحدة.
  • الشعور الدائم بالتوتر الشديد في الأماكن والمواقف الاجتماعية.
  • عادة ما يضعون اللوم على الآخرين في فشل علاقاتهم الاجتماعية، فهم يرون أنفسهم مختلفين أو خارجين عن نطاق المجتمع المحيط مما يزيد من انعزالهم وتجنبهم لإقامة العلاقات مع الآخرين.
  • أفكارهم مرتبطة بالقوى الخارقة.
  • يعتنقون بعض الأفكار غير المألوفة كالقدرة على التأثير على مشاعر وأفكار الناس بطريقة سحرية.

متى تظهر أعراض انفصام الشخصية

 تبدأ هذه الاضطرابات منذ فترة البلوغ وعادة ما تستمر ولكنها تتحسن مع التقدم في العمر وباستخدام العلاجات المختلفة، وتبدأ كالتالي:

  • انعزال تدريجي.
  • تفادي للمواقف أو الأماكن الاجتماعية.
  • التحليلات غير المنطقية للمواقف المختلفة عن الواقع.
  • اعتناق المعتقدات والأفكار الشاذة عن الطبيعي.
  • الإيمان بالقوى السحرية مثل التخاطر.
  • تشوه الواقع والذي يظهر في الاحساس بآلام غير موجودة.
  • تغيرات شاذة في الحواس.
  • التفوه بكلام غير مفهوم.
  • نزعة إلى الشك والريبة في أي شيء.
  • فقدان الاستجابة للمواقف المختلفة، أو المشاعر السطحية مثل اللامبالاة.
  • لا يملك أصدقاء مقربون خارج نطاق العائلة.

مواضيع متعلقة

ستوري

الفرق بين انفصام الشخصية وبين مرض الفصام

العديد من الناس يخلطون بين انفصام الشخصية وبين الفصام كمرض حيث ينفصل المريض عن الواقع المحيط تماماً، ولكن بالرغم من أن الأشخاص المصابون بهذا الاضطراب قد يعانون من بعض نوبات الذهان مثل الهلاوس إلا أنها ليست متكررة بشكل كبير كما في الفصام، وأيضاً فإن الشخص المصاب بـ انفصام الشخصية يمكن أن يستوعب الفرق بين هلاوسه وبين الواقع والحقيقة إلا أن ذلك غير ممكن لمريض الفصام، وهناك أيضاً ما يعرف بـ اضطراب الشخصية الانعزالية والذي يقع في الوسط بين هذين المرضين ضمن مايعرف بأمراض الفصام.

الكشف المبكر على انفصام الشخصية

من الضروري البدء في طلب المساعدة بخصوص اضطرابات انفصام الشخصية مبكراً، لأن الشخصية بمكوناتها تترسخ في النفس بمرور الزمن.

الأشخاص المصابون بانفصام الشخصية عادة لا يلجأون لمساعدة من متخصص إلا بعد إلحاح من المقربين، فإذا كان أحد المقربين إليك مصاب بهذا المرض تابع الأعراض التي أشرنا إليها من قبل، وابدأ في مناقشة فكرة طلب المساعدة معه.

أسباب انفصام الشخصية

تعتبر الشخصية مزيج من الأفكار والسلوكيات والمشاعر التي تميز كل فرد عن الآخر، وهي تحدد كيف يتعامل الإنسان مع الآخرين وكيف يرى نفسه ويرى العالم.

ويبدأ تكوين الشخصية منذ الطفولة من خلال التفاعل بين العوامل الموروثة والبيئة المحيطة، فإذا بدأ الطفل في التصرف بعرض من التي أشرنا إليها فقد يكون مصاباً باضطراب في الشخصية.

وفي حالة التنشئة الطبيعية يتعلم الطفل كيف يتعامل مع المحيطين به وكيف يكون رد فعله في المواقف المختلفة، ولكن الطفل المضطرب في حالته شئ ما يكون خطأ وغير معروف بالتحديد ما هو، ولكن قد يكون تعرض لإهمال أو توتر شديد أو إساءة معاملة للطفل، ويؤدي هذا إلى خلل في وظائف المخ.

عوامل تزيد من خطر التعرض لـ انفصام الشخصية

عادة ماتزيد فرصة الإصابة بـ انفصام الشخصية، وهي :

  • عوامل وراثية، كإصابة أحد أفراد الأسرة.
  •  التعرض للإهمال أو الإيذاء الشديد في الطفولة.
  • التعرض لصدمات نفسية شديدة كالتفكك الأسري.

مضاعفات الإصابة بـ انفصام الشخصية

المصابون بـ انفصام الشخصية تزيد لديهم احتمالية الإصابة بالأمراض النفسية التالية:

  • الاكتئاب الحاد.
  • اضطراب القلق المرضي الذي يتميز بالمعاناة من القلق والتوتر لفترات طويلة تؤثر على الحياة والأنشطة الطبيعية.

استعدادات لمرضى انفصام الشخصية قبل موعد زيارة الطبيب

غالباً سوف تبدأ مع طبيب الأسرة والذي سيرشح لك متخصص في الحالة، وإليك أهم المعلومات أو البيانات التي ستفيدك في المقابلة مع الطبيب النفسي :

  • سجل الأعراض التي لاحظتها أنت وعائلتك ومدتها.
  • سجل أهم الأحداث التي قد تكون لها علاقة مباشرة بالمرض النفسي، مثل الصدمات النفسية أو أي أحداث أثرت على الأسرة بشكل كبير.
  • سجل معلوماتك الطبية عن أى أمراض نفسية أو عضوية هامة تم تشخيصها والأدوية التي وصفت لها.
  • استعن بصديق مقرب أو فرد من العائلة في تجميع المعلومات أو الاستشارة عنها ولا تنس أن تسجل الأسئلة التي تدور في ذهنك لتوجهها للطبيب.

أسئلة تساعد مصابي انفصام الشخصية في أثناء المقابلة مع الطبيب

عادة سوف يبدأ الطبيب بتوجيه الأسئلة لك، ومعرفتك بنوعية الأسئلة قد يوفر وقت خلال المقابلة:

  • ما هي الأعراض التي تعاني منها؟
  • متى ظهرت الأعراض أو لاحظها المحيطين؟
  • كيف تؤثر الأعراض على حياتك اليومية؟
  • هل تشعر بالراحة في المواقف الاجتماعية ولماذا؟
  • هل لديك أشخاص مقربون؟
  • هل لديك مشاكل في الدراسة أو العمل أو العلاقات وماذا تعتقد السبب في هذا؟
  • هل فكرت في إيذاء نفسك أو الأخرين أو فعلت ذلك من قبل؟
  • هل تعتقد أنه يمكنك التأثير على الأحداث أو الأشخاص بأفكارك؟
  • هل اشتكى أقرباؤك أو أصدقاؤك من سلوكياتك؟
  • هل خضع أحد أقاربك لعلاج نفسي من قبل؟

أسئلة لمصابي انفصام الشخصية لفهم طبيعة الاضطراب

الأسئلة ستساعدك كثيراً على فهم علاج انفصام الشخصية والتغلب عليه، وهي:

  • ما هي الأسباب المحتملة لهذا الاضطراب؟
  • هل ستستمر هذة الحالة لوقت طويل؟
  • ما هي أهم طرق العلاج المتاحة؟
  • هل ستتحسن أعراضي في وقت قصير بالعلاج؟
  • ما هي المدة المتوقعة لاستمرار العلاج النفسي؟
  • هل هناك أدوية مفيدة لهذة الحالة؟
  • وما هي مضاعفات الأدوية وبدائلها ؟
  • هل هناك إرشادات أخرى أحتاج لأعرفها إذا كنت مصاباً بأمراض أخرى؟
  • هل هناك أى كتيبات أو مصادر معلومات يمكن أن أطلع عليها بخصوص هذة الحالة؟

كيفية تشخيص انفصام الشخصية

يتم التشخيص عادة بناءً على الأعراض والتاريخ المرضي أو إجراء فحص طبي عام، ويتم التشخيص عند استكمال خمسة أو أكثر من الشروط التالية حسب الإرشادات العالمية DSM :

  • الفشل في فهم أو التفاعل مع الأحداث المحيطة أو اعتقاد أن لها معنى شخص.
  • أعراض انفصال عن الواقع من ضمنها الهلاوس.
  • أفكار غريبة أو طرق غير معتادة في الكلام.
  • أعراض شك مرضي وريبة مثل الشك الدائم في أن أحداً ما يريد قتله.
  • مشاعر سطحية غير مرتبطة بالأحداث المحيطة أو انعزالية.
  • مظاهر عامة غريبة وغير معتادة.
  • عدم وجود أشخاص مقربون.
  • توتر شديد تجاه العلاقات الاجتماعية لا يزول بالتعود على الأشخاص.
  • بالإضافة إلى ذلك فيجب استبعاد أى أعراض قد تكون مناسبة للتشخيص بالفصام.

طرق علاج انفصام الشخصية

يتم دمج الأدوية مع العلاج النفسي وأهم هذه الخطط العلاجية:

1- الأدوية :

لا يوجد أدوية مخصصة لهذه الاضطرابات ولكن بعض الأدوية مثل مضادات الاكتئاب ومضادات الذهان تساعد في تخفيف الأعراض.

2- العلاج النفسي :

أهم مبادئه هو توطيد العلاقة بين المريض والمعالج حتى يثق به ويستمع إليه.

3-العلاج السلوكي :

لتحسين علاقات المريض الاجتماعية من خلال تغيير سلوكياته وتعليمه ردود الأفعال السليمة في المواقف المختلفة.

4- العلاج المعرفي :

ويهدف لتغيير المعتقدات والأفكار الشاذة لدى المريض.

5- العلاج الأسري :

من خلال دمج الأسرة في العلاج واستخدام مساعدتهم.

الوقاية من انفصام الشخصية

اعتقد قديماً أنه إذا أصيب الإنسان بنوع من هذه الاضطرابات فإنه يبقى أمد الحياة ولكن مؤخراً لوحظ أن الأعراض تتحسن بمرور الوقت بالعمل على تكوين علاقات ناجحة ونجاحات في الدراسة أو العمل والذي يعمل كنوع من الوقاية من هذه الأعراض، وأيضا البرامج الشبابية والأنشطة التي تربط الإنسان بالمجتمع، والأسرة تساعد على تجنب تطور الأعراض لدى الطفل منذ البداية فكلما كان التدخل في وقت مبكر كلما تجنب الطفل والأسرة الدخول في منطقة الاضطراب.

تأثير انفصام الشخصية على العمل والدراسة

قد يعتقد البعض أنه من المستحيل إبقاء مريض الانفصام في وظيفته لأنه لن ينجح، إلا إن التزامهم بالعلاج يجعلهم قادرين على النجاح في ذلك، و يرى العلماء أن قيام المرضى بالعمل، و الإنتاج يساعدهم على تحسين حالتهم النفسية، و الشفاء و ذلك عن طريق شعورهم بالاستقلالية والتقدم في حياتهم سواء بالدراسة أو العمل.

العودة إلى المدرسة أو العمل دائماً تظهر أعراض الانفصام في عمر ما بين 18 و 35 سنة، عندما يكون الشخص مازال يدرس، أو في أول خطواته العملية، وتعيق تلك الأعراض خطط الشخص مما يجعله لا يستكمل تعليمه، أو عمله الوظيفي، ولكن يجب العودة سريعاً إلى المدرسة، أو الوظيفة ما إن تم التحكم في الأعراض، فالإصرار و الإرادة على تغلب الظروف هي أقوى طرق النجاح.

خطوات تساعد مريض انفصام الشخصية على العمل

إليك بعض الخطوات التي تساعد مريض انفصام الشخصية على العمل، مثل :

  • تناول الدواء، إن تناول أدوية الفصام شيء أساسي للتحكم في الأعراض، و الحفاظ على الوظيفة.
  • ناقش طبيبك في الطرق المثلى لعلاج حالتك سواء بالعلاج النفسي، أو الدوائي ” مضادات الذهان ”، أو كلاهما معاً .

التأهيل النفسي لمريض انفصام الشخصية

أثبتت الدراسات أن من يتبع برامج إعادة التأهيل يتقدمون في عملهم بصورة كبيرة جداً عن غيرهم من المرضى، وإعادة التأهيل لمرضى انفصام الشخصية يبدأ من :

  • تعليم المريض استخدام وسائل النقل العامة.
  • التحكم في صرف الأموال.
  • اختيار المريض لمجال العمل.
  • العمل على التدرب للحصول على وظيفة

بيانات قد يحتاجها العمل من مريض انفصام الشخصية

ما يجب أن تخبر به رئيسك في العمل عند الشروع في بدء علاج انفصام الشخصية:

  • موعد الطبيب إذا كان يتعارض مع أوقات عملك.
  • ناقش طبيبك في كيفية إبلاغ رئيس العمل عن حالتك، و الأمر يعتمد على مدى استجابة المرضى للعلاج فإذا كانت أعراض الفصام قد اختفت فلا حاجة لأن تخبر رئيسك، بينما إذا لم يستطع المريض أن يتحكم تماماً في الأعراض فعليه إبلاغ رئيسه عن الحالة.
  • مراجعة الطبيب في إذا كنت تحتاج إلى تخصيص وقت من العمل للراحة.

تأثير انفصام الشخصية على الصداقة والزواج

الصداقة و الزواج مع مرضى انفصام الشخصية يتجنب معظم مرضى الفصام الخوض في العلاقات الاجتماعية حتى لا ينصدموا بردود أفعال أحبابهم، عند الإفصاح عن مرضهم، فيؤثرون العزلة على المخالطة، مما يزيد من حالتهم سوءً، لذا على مريض الفصام أن يتشجع على خوض العلاقات الاجتماعية و التعرف على أشخاص آخرين.

علاج انفصام الشخصية في جانب الزواج والصداقة

إليك بعض الارشادات التي يمكنك الاستعانة بها لـ علاج انفصام الشخصية في جانب الزواج والصداقة، وهي كالآتي:

  • اطلب العون من طبيبك كي يساعدك في المهارات التي تحتاجها كي تحافظ على علاقاتك .
  • احرص على الاشتراك في النوادي الاجتماعية، والأعمال التطوعية التي تجعلك تختلط أكثر مع الآخرين.

متى يجب أن تخبر شريكك بانفصام الشخصية

قد يكون من الصعب أن تقرر متى، و كيف ستخبر شريك حياتك بحقيقة مرضك، و لكن للأسف ليس انفصام الشخصية بالمرض الذي يمكن اخفاءه فهو قد يظهر دون ارادتك، ويستطيع حينها أن يعرف شريكك بسهولة أنك تعاني من انفصام الشخصية، و بالتالي الاعتراف بالأمر قد يكون أفضل الطرق للحفاظ على العلاقة.

مميزات الزواج لـ علاج انفصام الشخصية

للزواج عدة فوائد في علاج انفصام الشخصية يساعد الزواج مريض انفصام الشخصية على الشعور بأن هناك شخص قريب لك و يعرفك جيداً، و سيقف جانبك عند حاجتك إليه، وعندما تسيطر عليك الأعراض، فالحصول على شخص تثق فيه يعد جزء مهم جداً في العلاج .

وقد تعيق الأعراض الشعور بثقة فقد يعتقد المريض أثناء المرض أن زوجته، أو أحد أفراد عائلته يريد قتله،أو إيذائه، ويجب على الشريك حينها عدم مناقشة المريض، بل التأكد من أن المريض لم يفوت دوائه، و امداده بدعم كافي لتخطي الأزمة، و ذلك بمساعدة الطبيب، وكذلك بالحفاظ على وجباته، وإعطاءه فترة كافية للنوم، وتجنب التوتر .

اقرأ أيضاً :

المصادر
mayoclinic

6 تعليقات على “علاج انفصام الشخصية .. أعراضه و أسبابه والتأهيل النفسي له

  1. موضوع رائع جدا

  2. مميز جدا ومقالة رائعه تستحق التقييم وبه نعرف ان نعم الله علينا كثيرة فلنقول دائما الحمد لله الذي عافاني فيما ابتلى به غيري وفضلني على كثيرا ممن خلق تفضيلا فالحمد لله على نعمة الصحة والعافية والحمد لله حتى يبلغ الحمد منتهاه

  3. شكرا لكم

  4. مقولات رائعا جداا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *