احلام اليقظة وتأثيرها السلبي والإيجابي على حياتك

احلام اليقظة

احلام اليقظة هي ذلك العالم السحري الذي نلجأ إليه عندما تخنقنا الحياة الواقعية بمشاكلها ومللها وإحباطاتها، وقد يغرق البعض في أحلامه وينفصل عن واقعه، مما يتسبب له في العديد من المشكلات، وآخرون تكون أحلام يقظتهم إلهاما لهم للابتكار والإبداع، في هذا المقال سنوضح آثار احلام اليقظة على حياتك، وكيف تتغلب على تأثيرها السلبي.

احلام اليقظة

احلام اليقظة

هي حالة يدخل فيها العقل، ويقوم بنشاط تخيلي، إذ يتخيل العقل صور لأحلام يريد الشخص تحقيقها، أو رغبة منه لتغيير واقعه، مما يؤدي لانفصال الإنسان عن الواقع لفترة زمنية، وهي نوع من الأحلام إلا أنها تحدث لك عندما تكون مستيقظ ولست نائما.

الآثار الإيجابية لأحلام اليقظة

قد ترتبط احلام اليقظة في أذهان البعض بالسلبية، وأنها شئ سئ للغاية، لأنها لا تعود علينا بالنفع، وأنها تضييع للوقت، لكنها على الرغم من ذلك لها العديد من الفوائد الإيجابية التي سنوضحها:

الاسترخاء

تعمل أحلام اليقظة على تخفيف التوتر مثلها مثل ممارسة تمارين اليوجا، وأيضا تعمل على تهدئة مخاوفك، مما يساعدك على استعادة نشاطك وحيويتك، وتجعلك مستعدا لاستئناف عملك مرة أخرى.

اقرأ أيضا : أعراض التوتر ..7 أعراض تدل على أنك شخص متوتر !

التعامل مع الصراعات

تساعد احلام اليقظة على زيادة قدرتك على إدارة الصراعات والجدل، وقدرتك على التصرف، فإذا كان الحديث مع زميلك يجعلك عصبيا وغاضبا، فتخيلك لنفسك وأنت هادئ وتقوم بتصرف آخر يحفز العقل على تعديل استجابته للموقف عندما يحدث في الحقيقة.

الإبداع

تزيد أحلام اليقظة من قدرتك الإبداعية، إذ يستعرض العقل سلسلة من الاحتمالات التي تساعدك في التفكير خارج الصندوق، وتزيد من قدرتك على التصور والتخيل، مما يزيد من قدراتك الإبداعية، خاصة إن كنت تعمل في مجالات، مثل الكتابة الإبداعية، والموسيقى، والرسم.

دكاترة طب الأسرة

الابتكار والتحفيز وإنجاز الأهداف

إن أغلب الاختراعات التي نستخدمها اليوم لم تكن إلا أحلام في أذهان مخترعيها، وساعدتهم مخيلتهم على ابتكارها، كما أن أحلام اليقظة تعمل على تحفيزك لتحويل أحلامك لحقيقة، مما يجعلك تنجز أهدافك وتحققها.

تدريب العقل ومهارات حل المشكلات

إن القدرة على تذكر الماضي، وتخيل المستقبل هو عملية تفكير معقدة، عادة ما نقوم بها في أحلام اليقظة، إذ نستدعى مواقف في الماضي، ونتخيل حدوثها بشكل مختلف في المستقبل، مما يؤدي إلي تنشيط الدماغ، وتغيير استجابتنا على هذه المشكلات، أو المواقف إذا حدثت في المستقبل.

الذاكرة العاملة

تعمل أحلام اليقظة على تحسين الذاكرة العاملة، وهي قدرة الدماغ على التخزين، ثم تذكر المعلومات في مواجهة عوامل تشتيت الانتباه، فمثلا إن كنت تقوم بعملك ثم حدثك زميلك، فهو قد يشتت انتباهك، مما يجعلك تنسى شيئا، قد تتذكره في أحلام اليقظة، فقد أثبتت البحوث الأخيرة من جامعة ويسكونسن، ومعهد ماكس بلانك للعلوم الإنسانية والمعرفية، وجود علاقة بين هذا النوع من الذاكرة وأحلام اليقظة.

اقرأ أيضا : تحسين الذاكرة بـ 10 خطوات يمكنك اتباعها بسهولة

التغلب على الملل

قد يدفعك الملل لأحلام اليقظة، وهو ما قد يجدد حيويتك، خاصة إذا كنت تعمل في وظيفة روتينية، فهو قد يجدد طاقتك، لتستطيع استكمال عملك.

تقوية العلاقات والروابط

إن تخيلك لقيامك بأنشطة مع من تحب في أحلام اليقظة، ينعكس على الواقع ويزيد من الروابط بينكم ويقوي العلاقة.

مواضيع متعلقة

الآثار السلبية لأحلام اليقظة

على الرغم من إيجابيات أحلام اليقظة إلا أنها لسلبيات، خاصة لو استغرقت بها، وانفصلت عن الواقع وهي:

فقدان التركيز والنسيان

عندما تستسلم لأحلام اليقظة فإنك تنفصل عن الواقع، ولا تستطيع التركيز فيما تقوم به من مهام، وعند انتهائها تنسى في الغالب ما كنت تقوم به، مما يجعلك تستغرق وقتا أطول للقيام بمهامك، مثلما يحدث لبعض التلاميذ في المدارس من تشتت الانتباه، بسبب أحلام اليقظة أثناء شرح المدرس للدروس.

اقرأ أيضا : النسيان السريع و فقدان الذاكرة المؤقت .. طرق بسيطة للتخلص نهائياً منهما

الأفكار السلبية

قد تثير أحلام اليقظة أفكارك السلبية، مثل أن تقول أنك ستفشل في الامتحان القادم، أو تتخيل إجراء مقابلة عمل، وأنك تفشل في الحصول على الوظيفة، وقد تؤدي الأفكار السلبية لإزعاجك وتوترك، وتؤثر على صحتك سلبا.

الشعور بالإحباط

تخيلك لحياة أفضل والانفصال عن واقعك، قد يؤدي لإحباطك عند العودة للواقع، والتعامل على أساسه.

كيفية التغلب على التأثير السلبي لأحلام اليقظة؟

إن شعرت أن أحلام اليقظة تسيطر عليك، وتمنعك من تحقيق أهدافك، وإنجاز أعمالك عليك أن تتغلب عليها وتتحكم بها، وسنقدم لك مجموعة من النصائح التي تساعدك في ذلك.

  • تعرف على الأسباب التي تدفعك لأحلام اليقظة، مثل هل يحدث هذا بسبب الملل أو للهروب من المشكلات.
  • أحصل على قسط وافِ من النوم.
  • ابق نفسك منشغلا بالأعمال والأنشطة.
  • احسب عدد مرات أحلام اليقظة حتى تعمل على تقليلها.
  • سجل أحلام اليقظة في دفتر صغير، لتحرر نفسك منها.
  • حقق أحلام اليقظة بتحويلها لأهداف تنجزها، مثل لو لديك حلم بأنك بطل سباحة، اشترك في نادي رياضي، وأنضم لفريق السباحة.
  • استخدم أحلام اليقظة بشكل واعي، لتساعد نفسك على التغيير وحل المشكلات.

تلك النصائح تساعدك على التحكم في أحلام اليقظة، والاستفادة من آثارها الإيجابية، وإذا استمرت أحلام اليقظة كمشكلة يمكنك استشارة الطبيب.

شاركنا بتجربتك مع أحلام اليقظة، هل تحلم بها؟ هل استفدت منها أم أثرت عليك سلبا؟ أما إذا عانيت من أحلام اليقظة، وأثرت على أدائك سلبا، يمكنك استشارة أحد أطبائنا من هنا لحل تلك المشكلة.

اقرأ أيضا :

المصادر
http://www.webmd.com/balance/features/why-does-daydreaming-get-such-bad-rap#1 http://www.webmd.com/balance/features/why-does-daydreaming-get-such-bad-rap#2 http://www.lifescript.com/well-being/articles/p/positive_and_negative_effects_of_daydreaming.aspx http://goodrelaxation.com/2016/04/positive-effects-of-daydreaming/ http://www.wikihow.com/Deal-With-Maladaptive-Daydreaming

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *