أضف استشارتك

الأشعة التداخلية أمل جديد فى علاجات أورام الرحم

هذا المقال برعاية:

ماهى أورام الرحم الليفية؟

الأورام الليفية هى أورام حميدة تحدث فى الرحم وتنشأ من تغير فى انقسام الخلايا المكونة لعضلات بطانة الرحم وقد تنشا فى أى مكان فى الرحم سواء بداخل النسيج العضلى أو قد تمتد إلى داخل التجويف الرحمى أو تتكون خارج إطار عضلة الرحم وتكون متصلة به عن طريق عنق يصل بين الورم الليفى والرحم كما هو موضح بالصورة التالية:

 

ماهى الفئة الأكثر عرضة لأورام الرحم الليفية ؟

– تحدث الأورام الليفية غالباً فى فترة الولادة والحمل قبل سن اليأس مباشرة “فى منتصف العمر” أى فى آواخر الثلاثينيات والأربعينيات من العمر ولكنها قد تحدث فى أى عمر.

 

ماهى أعراض ومضاعفات أورام الرحم الليفية ؟

– غالبا ماتكون الأورام الليفية صغيرة الحجم ولا تسبب أية أعراض أو مشاكل وقد تكون كبيرة فى الحجم مما قد يؤدى إلى شعور باحتقان الحوض أو ألم أثناء التبول أو العلاقة الزوجية.

وقد تنمو الأورام الليفية بداخل بطانة الرحم مما يؤدى إلى زيادة فى كمية الدم أثناء العادة الشهرية وقد تتسبب الأورام الليفية الكبيرة بداخل تجويف الرحم أحيانا فى تأخر الحمل أو الإجهاض المتكرر.

 

هل هناك احتمالية أن تتحول الأورام الليفية إلى أورام خبيثة ؟

– حدوث هذه المسألة أمر غاية فى الندرة.

كيف يتم تشخيص الأورام الليفية؟

– تعتبر أشعة الموجات فوق الصوتية هى الوسيلة التشخيصية المثلى والأكثر يسرا فى تشخيص الأورام الليفية وتوضيح حجمها وتأثيرها على بطانة الرحم ومنطقة الحوض

 

– كما تعتبر فحوصات الرنين المغناطيسى ذات قيمة فيما يختص بمتابعة الحالات بعد العلاج

 

كيف يتم علاج المشكلة ؟

–  هناك عدة طرق للتحكم فى الأعراض أو المضاعفات الناتجة عن أورام الرحم الليفية تبدأ بالتحكم فى الأعراض الناشئة مثل تلك الأدوية التى تتحكم فى النزف الناتج عن الأورام الناشئة بجوار بطانة الرحم

 

–   الحل الجراحى يتمثل فى استئصال الورم الليفى وخاصة لو كانت المريضة بحالة صحية جيدة تتيح لها تحمل التخدير وتوتر العملية الجراحية ويتم اتخاذ القرار غالبا بإجراء العملية الجراحية فى الأورام كبيرة الحجم والتى تسبب احتقانا شديدا وثقلا بالبطن والحوض وأحيانا قد يلجأ الجراح أحيانا إلى استئصال الرحم

 

–  الحل التدخلى وهو الحل الأكثر شيوعا والذى يتمثل فى استخدام تقنيات الأشعة التدخلية فى إدخال قسطرة عبر الشرايين حتى تصل إلى الشرايين المغذية للورم الليفى حتى يتم حقن مواد تجلطية غالقة بداخلها ممايؤدى إلى التقليل من كمية الدم الواصلة للورم الليفى ممايؤدى إلى التحكم فى نموه بل وانكماشه تدريجيا مع المتابعة الدورية والتقليل من آثاره

 

– هناك طرق حديثة لم يتم اعتمادها فى معظم المؤسسات الطبية مثل الإشعاع الخارجى الموجه عبر الرنين المغناطيسى والذى يتم فيه توجيه مسارات متداخلة من الإشعاعات الخارجية والتى تكون غالبا عبارة عن موجات فوق صوتية تتداخل معا بحيث تتركز فى منطقة الورم الليفى وتؤدى إلى تآكله موضعيا

 

ما معنى تخصص الأشعة التدخلية ؟

– هو عبارة عن تخصص فرعى من تخصصات علم الأشعة التشخيصية بحيث يتم فيه استخدام وسائل التشخيص (أشعة سينية – أشعة مقطعية – أشعة الموجات فوق الصويتة – الرنين المغناطيسى) فى الوصول لمكان معين به مشكلة يتم فيها التعامل معها بطريقة غير جراحية كمثل الوصول لورم عبر الشرايين الموجهة عن طريق الأشعة السينية وحقن مواد غالقة أو أدوية كيماوية مركزة به للتحكم فيه وأيضا مثل الوصول لمكان به ضيق شريانى لتركيب بالون أو دعامة به لتوسيعه أو مثلا كإدخال إبرة إلى ورم فى الكبد ويتم فيها توجيه الإبره عبر أشعة الموجات فوق الصوتية لاختراق الورم وحرقه موضعيا بالتردد الحرارى أو الميكروويف أو الليزر

 

كيف يتم حقن الأورام الليفية بالأشعة التداخلية ؟

  •     تتم العملية عن طريق استخدام قسطرة يتم إدخالها عن طريق شريان الفخذ ثم يتم تمريرها عبر الشرايين موجهة عن طريق الأشعة السينية (بنفس الطريقة التى تتم بها قسطرة القلب والذى يقوم بتلك التقنية هو طبيب الأشعة التشخيصية والمدرب على تقنيات الأشعة التداخلية)
  •    ثم يتم الوصول للشرايين المغذية للورم الليفى عبر شرايين الرحم لحقن المواد الغالقة به كما هو موضح بالصورة
  •    غالبا ماتكون العملية تحت تأثير التخدير الموضعى وأحيانا يتم اللجوء لمهدىء خفيف

ماهى مميزات تلك التقنية ؟

تجنب اللجوء للعملية الجراحية أو اللجوء لاستئصال الرحم

 

استخدام تخدير موضعى فقط فى أغلب الحالات

التقنية تعتبر من عمليات اليوم الواحد حيث تذهب المريضة إلى منزلها فى نفس اليوم وتمارس حياتها العادية فى اليوم التالى

 

التقنية لا تؤثر مستقبلا فى إمكانية الحمل والولادة

 

الكلفة العامة تكون أقل من كلفة العملية الجراحية

 

من النادر أن تنمو الأورام الليفية مرة ثانية بعد إجراء عملية الحقن

 

 

حقن الأورام الليفية والحمل ؟

 

·       لا تمنع تقنية الحقن من قدرة المريضة على الحمل والولادة وإن كانت تؤثر بنسبة قليلة فى معدل الخصوبة ولكنها بالطبع كخيار أفضل من العملية الجراحية

 


صورة أثناء عملية الحقن كخريطة شريانية لورم ليفى بالرحم باستخدام القسطرة التدخلية توضح مدى كثافة الأوعية الدموية المغذية له

 

كيف يتم تحضير المريض للعملية ؟

·       يطلب من المريضة الصيام لمدة 6 ساعات قبل العملية بحيث تكون مستعدة لتلقى العلاج عن طريق الأوردة وتكون فى مأمن فى حالة تم اتخاذ القرار بإعطائها مهدئا قبل العملية

 

·       بعض الأدوية يتم تعاطيها قبل العملية لتقليل بعض الأمل الناتج عن مغص قد ينشأ نتيجة لبعض الانقباضات المؤقتة الحادثة أثناء الحقن

 

·       يتم تحضير منطقة أعلى الفخذ جيدا بمراعاة شروط النظافة العامة

 

·       يتم عمل اختبار حساسية للمريضة للصبغة التى يتم حقنها واللازمة لتوجيه القساطر الشريانية تحت جهاز الأشعة السينية

 

·       يتم تعاطى مضاد حيوى مناسب قبل وبعد العملية

 

ماهى المشاكل المحتملة ؟

·       مثل أى إجراء تدخلى فإن إدخال قسطرة إلى داخل الأوعية الدموية قد يؤدى إلى إحداث جرح داخلى بجدار الوعاء الدموى أو تجمع دموى ولكنها تكون نادرة الحدوث (أقل من 1 %)  مع طبيب أشعة تدخلية متمرس وخبير وأيضا تعالج تحفظيا حيث تزول آثارها بالتدريج ولا تسبب مضاعفات خطيرة

 

·       التعرض للأشعة السينية من الناحية النظرية قد يؤثر على المريضة ولكنه من الناحية العملية عند حساب الجرعة الكلية من الإشعاع التى تتعرض لها المريضة فإنها تكون كمية ضئيلة للغاية لا تحدث مشاكل مستقبلا

 

·       قد يحدث بعض الأعراض الناشئة عن تآكل الورم الليفى مثل زيادة معدل النزيف من المهبل لأيام أو مغص وارتفاع فى درجة الحرارة ولكنها سرعان ما تزول وتتلاشى بمرور الوقت واستخدام العلاج المناسب

 

 

إعداد د. أحمد عوض بيصار
فريق كل يوم معلومة طبية

 

المصادر
Journal of endovascular therpy The book:Current in obstetrics and gynecology

4 تعليقات

  1. كيف يتم تشخيص الأورام الليفية

  2. الحساسية

  3. مميز جدا ومقالة رائعه تستحق التقييم وبه نعرف ان نعم الله علينا كثيرة فلنقول دائما الحمد لله الذي عافاني فيما ابتلى به غيري وفضلني على كثيرا ممن خلق تفضيلا فالحمد لله على نعمة الصحة والعافية والحمد لله حتى يبلغ الحمد منتهاه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *