البدانة والبول السكري يزيدان من مخاطر الإصابة بحصوات الكلى والمرارة

  

 

غالباً ما يصاب الأشخاص الذين يعانون من حصوات الكلى بتكون حصوات المرارة كذلك، ويدرك الباحثون حقيقة أن إصابة الأشخاص بالبدانة والبول السكري مع اتباع نظام غذائي غير صحي يزيد من مخاطر الإصابة بكلا النوعين من الحصوات.

وجمعت بيانات هذه الدراسة من ثلاث دراسات مطولة على عينة من ممرضات وأطباء ملؤوا قوائم استبيان عن الصحة وأسلوب الحياة، ثم قاموا بتسجيل أية مشكلة صحية جديدة كل عامين بعد ذلك، وتم متابعة ما يقرب من 240 ألف شخص لفترة تراوحت بين 14 إلى 24 سنة.


وخلال تلك الفترة، استنتج أنه كان هناك ما يقرب من 5100 حالة جديدة مصابة بحصوات الكلى، وحوالي 18.500 حالة إصابة بحصوات المرارة.

وتبين أن الأشخاص الذين كان لديهم تاريخ مرضي مع حصوات المرارة كانوا أكثر عرضة للإصابة بحصوات الكلى بنسبة تتراوح بين 26 و32% أكثر من الأشخاص الذين لم يصابوا يوماً بحصوات المرارة.

كما وجدت العلاقة بين المرضين في الاتجاه المعاكس، فالأشخاص الذين لهم تاريخ مرضى مع حصوات الكلى كانوا أكثر عرضة للإصابة بحصوات المرارة بنسب تتراوح بين 17 إلى 51% أكثر ممن لم يصابوا يوماً بالمرض، وهذا بعد أخذ عوامل أخرى في الاعتبار، مثل السن والإصابة بالسكري وارتفاع ضغط الدم وزيادة الوزن والنظام الغذائي ومخاطرها على كلا النوعين من الحصوات.

وقال أخصائي أمراض الجهاز البولي بكلية طب جامعة جون هوبكنز ببالتيمور بأمريكا بريان ماتلاجا: “لقد تسببت هذه الدراسة في رفع قرون الاستشعار لدينا لهذه العلاقة المشتركة بين هذين المرضين”.

وأضاف: “إنه ليس من المستغرب أن يجمع مريض بين المشكلتين، إلا أنني لم أصل بعد لنوع هذه العلاقة بين المرضين، وذلك لان الحصوات في الكلى والمرارة تتكون بشكل مختلف، كما أنهما يتكونان من مواد مختلفة، فحصوات الكلى تتكون من الكالسيوم بينما حصوات المرارة تتكون من الكولسترول في أغلب الأوقات”.

ورأى فريق البحث بقيادة إريك تيلور من مركز ماين الطبي ببورتلاند أنه من الممكن حدوث تغير في نوع البكتريا في الأمعاء الدقيقة، مما يعرض الشخص لتكون حصوات الكلى والمرارة.

وطالب الباحثون بإجراء دراسة مفصلة للوصول لتفسير لسبب عام لهذه الحالة والتي ربما تساعد الأطباء في تجنب أو علاج كلا المرضين.

وقال تيلور: “إنهما نوعان مختلفان تماماً من الحصوات، لهذا فإن العلاقة بينهما ليست بالأمر البسيط”.

وأفاد ماتلاجا أنه في الوقت الحالي هناك بعض الخطوات التي يمكن أن تساعد الأشخاص في تقليل مخاطر الإصابة بكلا المرضين. وقال: “يمكنك أن تعمل على تقليل عوامل الخطورة المشتركة بين المرضين، مثل تقليل الوزن والتحكم في نسبة الكولسترول في الدم”.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *