ADVERTISEMENT

الخوف من المرض أسبابه وأعراضه وكيفية التغلب عليه

من منا لا يخاف ويقلق من إصابته بمرض ما؟ لا أحد بالتأكيد، ولكن أن يمنعك هذا الخوف من ممارسة حياتك الطبيعية، هنا يجب أن تعرف أنك تعاني من مشكلة يجب أن تتغلب عليها، تعرف على أسباب الخوف من المرض وطرق علاجه في هذا المقال.

ما هو الخوف من المرض؟

الخوف من المرض Nosophobia هو نوع من المرض النفسي يسببه شعور حاد وغير منطقي بالخوف من أي احتمال إصابة بالمرض، كان يُعتقد في الماضي أن هذه الفوبيا تصيب طلاب الطب فقط نظرا لقراءاتهم الكثيرة في علم الأمراض، ولكن هذا الاعتقاد لم يعد شائعا الآن لأن الكثير من الأشخاص يعانون من هذه الفوبيا لأسباب أخرى.

ADVERTISEMENT

أعراض فوبيا الخوف من الأمراض

هناك عدة أعراض مرتبطة بهذه الفوبيا فتظهر دائما مع شعور ملح بحاجتك للذهاب للطبيب للقيام بفحص طبي، وفي نفس الوقت تشعر بالقلق والخوف من احتمال إصابتك بمرض خطير مثل أمراض القلب والسرطان والإيدز، حتى بعد تأكيد الطبيب أنك لا تعاني من أي مرض خطير.

إليك أعراض الخوف من المرض الجسدية والتي تشمل:

  • الشعور بالغثيان.
  • التعرق المفرط.
  • زيادة سرعة ضربات القلب.
  • الشعور بالدوار.
  • التنفس بسرعة.
  • اضطرابات في النوم.

معلومات نهمك: أعراض القلق الجسدية والنفسية وكيفية علاجها

الفرق بين الخوف من المرض وتوهم المرض

دائما ما يتم الخلط بين الحالتين، فعلى الرغم من ارتباطهما إلا أنهما يعدان حالتين مختلفتين، توهم المرض يشير إلى الخوف من الأمراض الخطيرة التي تهدد الحياة حتى إذا لم تظهر على الشخص أي أعراض أو مع ظهور أعراض عادية جدا مثل الصداع أو التهاب الحلق، فيعتقد أنه مصاب حتما بمرض خطير.

ADVERTISEMENT

أما الخوف من الأمراض هو اقتناع الشخص التام أنه سيصاب بمرض معين على الرغم من عدم شعوره بأي أعراض، ولكنه مقتنع تماما أنه سيصاب بهذا المرض وبالتأكيد ستظهر عليه أعراض.

أيضا من يعاني من توهم المرض دائما ما يسعى لتأكيد مرضه من خلال سؤال الأشخاص المقربين منه أو الذهاب للطبيب، أما من يعاني من فوبيا الخوف من الأمراض فأحيانا يتجنب التحدث عن شعوره ويحاول تجاهله وعدم التفكير فيه، ولكنه لا ينجح في ذلك دائما.

أسباب الخوف من المرض

هناك عدة أسباب منطقية ومحتملة لهذه الفوبيا، منها:

  • وفاة أحد المقربين بسبب مرض لا علاج له.
  • إصابة أحد المقربين بمرض معين ومضاعفاته، خصوصا لمن يقومون برعاية هذا المريض عن قرب.
  • وجود تاريخ مرضي في العائلة للإصابة بمرض معين.
  • قد يكون شائع في الأشخاص الذين يعانون من مرض نفسي آخر مثل اضطراب ثنائي القطب، الشيزوفرينيا، الاكتئاب، الوسواس القهري.
  • تفشي وباء عالمي مثل كوفيد-19 وصعوبة السيطرة عليه، وتحدث الجميع عنه في كل مكان.
  • قراءة الكثير من المعلومات عن الأمراض وأعراضها خصوصا أنها اصبحت متاحة لدى الجميع من خلال الانترنت، خصوصا الأمراض الخطيرة.

علاج الخوف من المرض والتغلب عليه

إذا وصلت لحالة من القلق على صحتك وحياتك تمنعك من ممارسة حياتك بشكل طبيعي، وتؤثر على عائلتك وقدرتك على العمل أو الدراسة، هنا يجب أن تسعى للتغلب على هذه المشكلة أو على الأقل محاولة التعايش معها. وهناك طريقتين أساسيتين للعلاج:

ADVERTISEMENT

العلاج بالمواجهة Exposure Therapy

ويسمى أيضا العلاج بالصدمة ويعتمد هذا العلاج على تعمد وضعك في المواقف التي تحفز لديك هذه الفوبيا، ويقوم المعالج بتعليمك الوسائل التي تساعدك على السيطرة على مخاوفك ومواجهتها بتقنيات معينة مثل تقنيات التأمل والاسترخاء.

مثلا، قد يجعلك المعالج تشاهد أخبار تتحدث عن تفشي مرض معين لا علاج له، والقراءة عن الكثير من الأمراض، ومقابلة أشخاص يعانون بالفعل من أمراض وقضاء الوقت معهم، أثناء ذلك ستقوم باستخدام الوسائل التي تعلمتها للسيطرة على نوبة القلق التي ستهاجمك، ومع الوقت والتدريب ممكن جدا أن يتم علاجك من هذه الفوبيا نهائيا.

اقرأ المزيد عن العلاج بالصدمة وأنواعه ونتائجه ومدى أمانه

العلاج السلوكي المعرفي Cognitive behavioral therapy (CBT)

ويعتمد على محاولة تغيير طريقة تفكيرك إذا جاءتك أفكار بشأن المرض، وتدريبك على إدراك أن ما تفكر فيه من احتمال إصابتك بالمرض هي أفكار غير منطقية وليس لها أساس. كما يركز هذا العلاج على تعليمك طرق تمنع بها نفسك من السعي وراء التأكد إذا كنت مريضا أم لا إما.

ADVERTISEMENT

اقرأ المزيد عن العلاج السلوكي المعرفي ومميزاته ومخاطره

هل هناك أدوية لعلاج الخوف من المرض؟

لا توجد أدوية مخصصة لعلاج هذا النوع من الفوبيا، ولكن قد يصف الطبيب بعض الأدوية التي تقوم بتخفيف أعراض القلق مثل أدوية حاصرات بيتا التي تعمل على التحكم في ضربات القلب وضغط الدم أو أدوية نفسية أخرى، ولكن لا يجب أن تتناول أي أدوية من تلقاء نفسك بدون استشارة الطبيب لأن هذه الأدوية قد تسبب الإدمان ومشاكل أخرى.

هل القيام بالتحاليل الطبية يخفف من هذه الحالة؟

محاولة القيام بالفحوصات الطبية ليست علاج لهذه الفوبيا، فقد تخفف من القلق إذا تم التأكد من عدم الإصابة بالمرض، ولكنها ليست الطريقة الأفضل التي يجب اللجوء لها دائما، فإذا دخل المريض في دوامة الفحوصات الطبية لمجرد خوفه من الإصابة بمرض معين، لن يستطيع الخروج منها وبالتأكيد ستمنع شفائه من هذه الحالة.

ولكن، على الرغم من عدم جدوى هذه الطريقة في العلاج، إلا أنه في حالة ظهور أعراض فعلية واضحة سيقوم الطبيب بطلب عمل فحوصات طبية لأنها قد تكون سببا في اكتشاف مرض معين فعليا، والطبيب هنا هو من بيده القرار بعد سماع شكوى المريض وفحصه بدنيا وتقييم شكوته.

نصائح لتقليل الخوف من المرض

  • الإدراك أن بث الخوف في نفسك قد يكون مقصود تماما، فأحيانا يتم تعمد بث الخوف في نفوس الناس والتهويل من الأمور عن طريق وسائل الإعلام لأغراض تجارية أو سياسية.
  • قد يكون خوفك حقيقيا، ولكن يجب أن تسأل نفسك أولا هل لديك عوامل خطر للإصابة بمرض معين، هل تقوم بعادات صحية لتكون بصحة جيدة؟
  • خذ أجازة من متابعة وسائل الإعلام وتصفح الانترنت لتخفف من حدة قلقك ولتمنح عقلك الراحة.
  • تعلم تمارين التأمل والاسترخاء وقم بممارستها دائما .
  • حاول الخروج من منطقة راحتك واكسر الروتين الذي تعيش به دائما وقم بأشياء لم تقم بها من قبل.
  • حاوط نفسك بأشخاص إيجابيين ليس لديهم مخاوف كبيرة مثلك، تعلم منهم وخذ الثقة من شجاعتهم.

وأخيرا يجب ألا تستسلم لهذه الحالة ولا تدع الخوف من المرض يمنعك من الحصول على حياة طبيعية تستحقها، ويجب أن تطلب المساعدة وتسعى للتغلب على مخاوفك، ويجب أن تثق أنك قادر على ذلك، وإذا كان لديك أي استفسار يمكنك استشارة أحد أطبائنا من هنا.

هل كان هذا المحتوى مفيدا؟

جار التحميل...
كتب بواسطة نهلة النجار
تاريخ النشر: تاريخ التحديث:
قد يعجبك أيضا
هذا الموقع يستخدم الكوكيز لتقديم أفضل تجربة تصفح اعرف المزيد