العلاج النفسي وأسراره التي لن يخبرك بها الطبيب!

العلاج النفسي


ربما كنت تسأل نفسك يوماً ما الذي يستخدمه الطبيب في العلاج النفسي ، ربما استخدم الأدوية أو طلب من الأشخاص الجلوس على الأريكة وربما بعض الحيل مثل التنويم المغناطيسي، في أغلب الحالات ستكون الإجابة بلا شيء مما سبق!

فالأطباء النفسيون يستخدمون تقنيات وأسرار تمكنهم من الشفاء، فنجلس أمام الطبيب النفسي ولا نعرف ما التقنيات التي يستخدمها لجعل قراراتنا أسهل وحياتنا أفضل، ولعلك تبحث عن طبيب نفسي في أمر ما مثل أن يخلصك من العصبية الزائدة أو الاكتئاب، وتسمعه دائماً يوصيك بأن عليك النصف الثاني من العلاج النفسي .

العلاج النفسي في كبسولة!

يعتمد العلاج النفسي على عدة طرق مما يجعل الإجابة على هذه الأسئلة ليست بسيطة ومعقدة، ولكن خبير  الطب النفسي ستيفن ديموند في كتابه “قوة الشفاء” قرر نقل بعض الأسرار التي تجعل الشخص يعيش حياة غنية بالاحترام والإخلاص وتجعله يعيش متوازناً نفسياً وعقلياً.

اقرأ أيضاً: متى تحتاج إلى زيارة الطبيب النفسي؟

ما هو العلاج النفسي ؟

العلاج النفسي

تمتد جذور العلاج النفسي منذ العصور القديمة إلى أكثر من علم مثل علم النفس و علم الأحياء والطب ، والطب النفسي، بل يمتد إلى علم الاجتماع والفلسفة، وبدأ هذا العلم في التطور على يد فرويد ويونج، اللذان نقلا إلى المريض الحكمة الروحية التي تجعله يتقبل صدماته الحياتية ويتنقل من خلال المعاناة بشعور من الأمان والتقبل لهذه الحياة وعرف هذا بالحكمة السريرية.

مواضيع متعلقة

ستوري

القوة الروحية في الشفاء

من أحد أساليب العلاج هي القوة الروحية في الشفاء، والتي يطلق عليها الحكمة السريرية وتعني هذه الحكمة مجموعة مركبة من العلاج الروحي والنفسي، فقد تم تسليم الحكمة من المعلم إلى المتدرب وأصبحت أكثر دقة وتطوراً مع مرور الوقت، والبعض يقوم بالقراءة في مجال الفلسفة والمجالات الأخرى الروحية ويعرفون عن هذه الأسرار ليست بديلة عن تلقي العلاج النفسي على يد طبيب.

مثال: يدرس الأطباء في السلوك المعرفي كيف يتصرف الأشخاص في الحياة اليومية وكيف يفكرون وكيف يشعرون، في إحدى مشاهد مسرحية هاملت لشكسبير يقول”لا يوجد شيء سيئ وآخر جيد ولكن طريقة التفكير فيه ما يجعله كذلك” فقد يحدث اللاوعي تشوهات للواقع بطريقة خادعة.

وفكرة العلاج في هذه النقطة تأتي في تغيير الفكرة التي أدت إلى مواجهة السرد التلقائي والحديث الذي يدور بيننا وبين أنفسنا، وتمثل هذه النقطة تحدياً إبداعياً للشخص الذي يقوم بها ويجب قبل اتخاذ هذه الخطوة إدراك بطريقة واعية تصرفاتنا وأنماط التفكير الخاصة بنا.

اقرأ أيضاً: لماذا يضرب الطبيب على ركب المريض بالمطرقة؟

الخوف من المجهول!

مثلما تقول الحكمة” الإنسان عدو ما يجهله”، فاللاوعي كما أطلق عليه سيجموند فرويد اللاوعي المجهول بالنسبة إلينا والذي يجعلنا نشعر بأن كل ما لا نعرفه يضر بنا ونرفضه عن طريق فصله أو تشويهه أو احتقاره أو كبته وقمعه بداخلنا، وهناك جانب كبير من الأشخاص يميلون إلى قمع وكبت المشاعر بداخلهم.

مثال: إذا كان شخص ما ينكر غضبه، فإن هذا الشعور سيعود بشكل مضاعف بعد الشعور بالضغط والتوتر، ومن الممكن أن يكون غير واضح في الظروف الحالية ما يحدث الغضب السريع على موقف ما، وقال الحكيم مايوان “بعض الأشياء بوصفها وظائف طبيعية تسيطر على الإنسان مثل الغضب والجنس والطموح إلى السلطة، ويحاول الأشخاص كبتها لتصبح قوة مدمرة سلبية بداخلنا”

اقرأ أيضاً: قوة الشخصية..وأكثر من طريقة لامتلاكها!

الاستماع إلى اللاوعي

التخلص من الكبت ومواجهة حقائق ما نشعر به هو إحدى تقنيات العلاج الروحي، كل ما يجب أن تقوم به هو الاعتراف بوجود هذه الأشياء بداخلك وكما يصفه ” الاستماع إلى اللاوعي” داخليا وظاهرياً، وسيحدث هذا عن طريق التأمل وتصفية الذهن، ومعاملة شعورك باحترام واسمح لمرور بعض الشعور بالرهبة والخوف من الأشياء، إذا قمت بهذا الشيء فستحول غضبك إلى أحد مصادر الطاقة، وسيصبح هذا مثل أي مهارة تمارسها في حياتك وستبدأ اختيارتك في التغير .

اقرأ أيضاً: تعلم تقنية التأمل والاسترخاء

الحياة ليست بالضرورة عادلة!

إننا نطلب من الحياة أن تكون عادلة ما يجعلنا نصاب بالخيبة وبالإحباط والغضب من هذه الحياة، وأحد تقنيات العلاج النفسي التي يستخدما الطبيب أن يقلل تعلقك بأن الحياة عادلة ، فيرى المعالج السلوكي ألبرت إليس أن أفضل طرق العلاج في هذه الحالة أن تأخذ الحياة كما هي دون توقعات والكثير من الأفكار المسبقة فستجد الخير والشر ، وتجد الحياة عادلة في أوقات وغير عادلة في الكثير من الأحيان.

المعاناة جزء من الحياة

إذا أردت العيش سعيداً فعليك التسلح بكل ما لديك من خبرة وشجاعة للقبول بأن المعاناة جزء من الحياة، فيريد الجميع التخلص من المعاناة ويرونها على أنها شيء يجب التخلص منه فهو ليس جزء من الحياة، مما يخلق معاناة إضافية، فيقول الحكيم الصيني كغ جونغ أن نوبات القلق والاكتئاب وكل ما نعاني منه يجعلنا نشعر أن الحياة هي عبارة عن معاناة ولا نتقبل هذه المعاناة، ولكن تقبلها يجعلنا أقوياء داخلياً تجاه حياتنا، وكلما ازدادت المعاناة التي نتحملها ازادادت القدرة على التعاطف.

القلق لا يعني العصبية

لا أحد محصن من القلق فأصبح هو مرض العصر، ويقلق الجميع من أشياء كثيرة مثل الموت أو عدم الزواج بشكل مباشر أو غير مباشر، والقلق يسبب العصبية الزائدة والرعب والهلع ويدفع البعض للإدمان، لذا الأشخاص الذين يعانون منه عليهم مواجهته بالاعتراف به والتسامح مع وجوده واستغلاله كقوة تلهمهم ، فيقول الفيلسوف سورين كيركيجارد، “القلق هو أعظم معلم لدينا”، والاحتضان بديل عن الهروب والتسامح مع القلق.

اقرأ أيضاً: 40 طريقة للتخلص من التوتر والقلق

أنت مسؤول إذاً أنت شجاع

من أحد تقنيات العلاج النفسي هو اعترافك بالمسؤولية والذي يعني كم أنت شجاعاً لتعترف بها، يضرب الكاتب مثال بمسؤولية الآباء في تربية أبنائهم بكل ما يحملونه من نقاط قوة وضعف تؤثر على تربية الأبناء وعلى تصرفاتهم وعلى مزاج الطفل وموهبته، كل التصرفات والسلوكيات التي يتخذها الآباء تجاه أبنائهم هي عبارة عن بطاقات لتحديد المصير.

فاقد الشيئ لا يعطيه

هل تعتقد أنك تستطيع الحصول على ماء من أعلى سطح القمر؟ إذاً فاقد الشيء لا يستطيع إعطائه، إن تم التأثير عليك بشكل ما منذ الصغر وعانيت من عدم الحب أو من الجوع تجاه عطف أحد الوالدين، يرى الطبيب أن هذا يتمثل في السعي والحب، مثل شخص يسعى للارتباط بامرأة رفضته يوماً ما، ويرى الطبيب أن العلاج يتمثل في النظر إلى مناطق أخرى.

هناك أجزاء أخرى من قوة الشفاء والعلاج النفسي، وموزع على ثلاث أجزاء الأول والثاني والثالث وهذا كان الجزء الأول منها، لذا أخبرنا إن كان هذا الموضوع مفيد لك في التعليقات، واستشر طبيبك من هنا

اقرأ أيضاً

المصادر
https://www.psychologytoday.com/blog/evil-deeds/201201/essential-secrets-psychotherapy-the-healing-power-clinical-wisdom-part-one

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *