العلاقة بين خلل الهرمونات .. و تأخر الدورة الشهرية.. و تأخر الإنجاب

خلل الهرمونات

الحمل والأولاد هبة من الله عزّ و جل و لكنها أيضاً محفوفة بمشاكل كثيرة و ذلك لكي نُدرك مدى أهميتها و ضرورة التفكير فيها و الحفاظ عليها و في هذا المقال نستعرض أحد هذه المشاكل المتعلقة بالحمل و الإنجاب و خلل الهرمونات و ما هي الطرق المتاحة لعلاجها ؟

مشاكل التبويض :

يُمثل التبويض الغير المنتظم أو التبويض الغير طبيعي حوالي  30- 40 % من كل حالات العُقم ولهذا الدورات الشهرية الغير منتظمة أو عدم وجود دورة شهرية أو نزيف غير طبيعي كل هذا يُعبر عن عدم حدوث التبويض و هو ما يُعرّف طبياً بحالة عدم التبويض .

وعلى الرغم من أنه يُمكن علاج حالات عدم التبويض و خلل الهرمونات باستخدام أدوية الخصوبة ألا أنه من المهم جداً متابعة السبب لمعرفة الحالات المرضية الأخرى التي تؤثر على عملية التبويض مثل أمراض الغُدة الدرقية أو أمراض الغُدة النُخَامِية والغُدد الكَظرية .

 كيف يمكنكِ الحمل مع وجود مشاكل التبويض وخلل  الهرمونات؟

في حالة استبعاد الحالات الطبية و المرضية التي تتعارض مع عملية التبويض من قِبل طبيبك، فيُمكن لطبيبك أن يصف لكِ أدوية الخصوبة لتُحفّز عملية التبويض، و الأدوية مثل: كلوميد Clomid وسيروفين Serophene و التي تحتوي عى مادة كلوميفين Clomiphene

و هي غالباً ما تكون الاختيار الأول كأدوية خصوبة حيث أثبتت فعّاليتها و تُوصَف للسيدات منذ عقود، كما أنها تؤخذ عن طريق الفم على عكس أدوية الخصوبة الأخرى و التي تؤخذ في شكل حقن، و لهذا فهي تُستخدم لتحفيز عملية التبويض و لتصحيح حالات التبويض الغير منتظم عن طريق زيادة إنتاج البويضات من المبايض.

و يُساعد الكلوميفين Clomiphene  على تحفيز عملية التبويض و علاج خلل الهرمونات في معظم السيدات اللاتي لا تحدث لديهن عملية التبويض و حوالي 10 % من السيدات اللاتي يستخدمن مادة الكلوميفين Clomiphene يحصلن على حمل متعدد أو توائم (وذلك بالمقارنة بحدوث الحمل المتعدد أو التوائم بنسبة  1% فقط في الحالات العادية) .

و الجرعة المعروفة لمادة الكلوميفين Clomiphene هي 50 ميلليجرام يومياً لمدة 5 أيام تبدأ من اليوم الثالث أو الرابع أو الخامس من الدورة الشهرية و يُتوَقع أن تحدث عملية التبويض بعد 7 أيام من آخر جرعة و إذا لم تحدث عملية التبويض كالمتوقع فيمكن زيادة الجرعة بمعدل 50 ميلليجرام يومياً كل شهر لتصل إلى أقصى جرعة حوالي 150 ميلليجرام.

و بعد حدوث عملية التبويض فمعظم الأطباء ينصحون باستمرار جرعة الكلوميد Clomid لمدة 3 إلى 6 شهور قبل استشارة متخصص و في حالة عدم حدوث الحمل بعد هذه الفترة فيمكن أن يتم تغيير الدواء أو استشارة طبيب متخصص في حالات العُقم .

في بعض الأحيان فإن أدوية الخصوبة تجعل من مخاط عنق الرحم عدائي فلا يسمح بمرور الحيوانات المنوية إلى الرحم !! و يمكن التغلب على ذلك عن طريق التلقيح الصناعي داخل الرحم أو IUI ( و هو عبارة عن حقن الحيوانات المنوية المُعدة سابقاً داخل الرحم مباشرةً للمساعدة في إخصاب البويضة) كما أنها تُقلل من سُمك بطانة الرحم .

و يُمكن للطبيب أن يصف أنواع أخرى من أدوية الخصوبة مثل : جونال- ف Gonal-F  أو بعض أنواع الهرمونات التي تُحفّز الحويصلات و تساعد على نمو البويضات بداخلها طبقاً لحالتك و هذه الأدوية تُعرّف بــ الأدوية فائقة التبويض معظم هذه الأدوية تؤخذ عن طريق الحقن تحت الجلد و بعض هذه الأدوية قد تُحفّز المبايض بشكل مفرط ( و تسبب انتفاخ في البطن و عدم الراحة )

كما أن هذه الحالة تكون خطيرة غالباً و تحتاج إلى الرعاية في المستشفى و لهذا فإن طبيبك سوف يقوم بمتابعة حالتك جيداً باستخدام الموجات فوق الصوتية ( السونار ) المهبلية و تحاليل الدم بشكل متكرر لقياس نسبة الأستروجين حوالي 90 % من السيدات تحدث لديهن عملية التبويض مع استخدام هذه الأدوية و يحدث الحمل في حوالي 20 -60  % منهن .

مواضيع متعلقة

ستوري

متلازمة المبيض متعدد الكيسات أو تكيس المبيض ( PCOS )

تُعد هذه المتلازمة أحد مشاكل التبويض الشائعة و التي تؤثر على حوالي 5 – 10  % من السيدات أثناء فترة الخصوبة و الإنجاب و هي عبارة عن مشكلة في تنظيم الهرمونات و التي تسبب عدم كفاءة المبيض في آداء وظيفته و في هذه الحالة تكون المبايض كبيرة و تظهر و كأنها مغطاة بأكياس صغيرة مليئة بالسوائل .

من أعراض هذه المتلازمة

  •  عدم حدوث الدورة الشهرية أو حدوثها بشكل غير منتظم أو نزيف مهبلي غير منتظم.
  • عدم حدوث عملية التبويض أو التبويض الغير منتظم .
  •  السِمنة و زيادة الوزن (و لكن أيضاً يمكن أن تحدث في السيدات النحيفات) .
  •  عدم حساسية الجسم للأنسولين (و هو مؤشر على إمكانية حدوث مرض البول السكري) .
  • ارتفاع ضغط الدم .
  •  زيادة نسبة الكوليستيرول و الدهون الثلاثية .
  • زيادة نمو الشعر في الجسم و الوجه ( الشعرانية ).
  • حَبّ الشباب و البشرة الدُهنية .
  • الشعر الخفيف و نمط الصلع كما في الرجال.

كيف يمكن أن يحدث الحمل مع وجود متلازمة تكيس المبيض؟

إذا كانت لديكِ متلازمة تكيس المبيض و كنتِ تعانين من زيادة الوزن فهذا يعمل على خلل الهرمونات فإن تخفيف الوزن يُعد طريقة فعّالة لتحسين فرصك في الحمل ويمكن لطبيبك أيضاً أن يصف لكِ بعض الأدوية التي تُساعد على خفض مستوى الأنسولين في الدم ( و ذلك لأن زيادة نسبة الأنسولين في الدم و التي تحدث بسبب عدم قدرة خلايا جسمك على التعرف على الانسولين وُجد في عدد كبير من السيدات اللاتي لديهن هذه المتلازمة )

كما أن زيادة نسبة الأنسولين لفترة طويلة و بشكل مزمن يمكن أن يُسبب حدوث مرض البول السكري و عدم علاج متلازمة تكيس المبيض يمكن أن يُسبب مشاكل كثيرة مثل أمراض القلب، البول السكري، سرطان الرحم.

لا يُمكن علاج متلازمة تكيس المبايض بشكل نهائي و لكن هناك أدوية تُستخدم لعلاج أعراض هذه المتلازمة و لعلاج العُقم المصاحب لها عن طريق تحفيز التبويض و خاصةً في السيدات اللاتي ترغبن في الحمل و علاج زيادة نسبة الأنسولين في الدم يمكن أن يحدث التبويض بشكل منتظم و كذلك الدورة الشهرية و العملية المعروفة باسم التلقيح في المختبر أو IVF هي أحد طرق العلاج لمتلازمة تكيس المبيض.

التوتر و الخصوبة .. والعلاقة بينهما

لهؤلاء الأزواج الذين يعانون من مشكلة العُقم و تأخُر الانجاب أحياناً بسبب مشكلة خلل الهرمونات، فهذه حقيقة قاسية وهي أن العُقم و تأخر الأنجاب يُسبب التوتر والقلق والعكس صحيح فالقلق و التوتر يؤثران أيضاً على الخصوبة.

و يمكن أن يكونا السبب في تأخر الأنجاب و من المعروف أن القلق و التوتر مرتبطان بمشاكل التبويض و بالنسبة للعديد من الناس فكلما تأخر الحمل كلما زاد التوتر لديهم و الخوف من عدم الإنجاب في حد ذاته يسبب نوع من الضغط النفسي مع شريك الحياة قد يؤثر على فرص الحمل أكثر و قد يقلل أيضاً من الجماع و بالتالي يتأخر الانجاب.

و على الرغم من كونها حقيقة أن التعايش مع العُقم و محاولة التعامل معه يُسبب ضغطاً نفسياً إلا أن هذا لا يعني الاستسلام له ،فإذا كان طبيبك لا يستطيع أن يجد سبباً طبياً لعدم التبويض فعليكِ البحث عن مجموعات الدعم و استشارة معالج نفسي و الذي يُمكن أن يُساعدك على تخفيف التوتر و معرفة طرق جديدة للتغلب على القلق المصاحب لتأخُر الإنجاب .

عشر وسائل طبيعية مفيدة لمحاربة التوتر ومضاعفاته السلبية

تُقدم الجمعية الأمريكية للطب التناسلي هذه النصائح للتخفيف من التوتر والقلق:

  • ابقاء طرق التواصل مع شريكك مفتوحة .
  • حاولي الحصول على الدعم النفسي من خلال مستشار العلاقات الزوجية و مجموعات الدعم أو الكتب التي تساعدك على مواجهة الموقف .
  • حاولي أيضاً معرفة بعض الطرق التي تقلل من التوتر مثل : التأمُل و اليوجا .
  • ابتعدي عن القهوة، الكافيين و المنبهات الأخرى .
  • ممارسة الرياضة بشكل منتظم للتخفيف من الضغط الجسدي و النفسي و يعمل على القضاء على خلل الهرمونات .
  • ابحثي عن خطة طبية علاجية حسب قدرتك المادية و بالأتفاق مع شريكك .
  • التعرف و دراسة سبب تأخر الانجاب لديكِ قدر استطاعتك و ما هي الطرق المُتاحة للعلاج ؟

العُقم و تأخُر الإنجاب مشكلة كبيرة تواجه عدد كبير من الأزواج في المجتمع و لها أسباب كثيرة منها عدم انتظام عملية التبويض، خلل الهرمونات، تكيس المبيض، والتوتر النفسي، و غيرها من الأسباب الأخرى و التي يمكن أن تُعالج بطرق مختلفة سواء عن طريق الأدوية المُحفّزة لعملية التبويض أو عن طريق التلقيح الصناعى وتقنياته المختلفة.

كما أن الدعم النفسي أيضاً أحد طرق العلاج الأساسية و خاصةً في الازواج الذين يكون سبب تأخر الانجاب لديهم هو القلق و الضغوط النفسية.

اقرأ أيضاً

المصادر
http://www.m.webmd.com/a-to-z-guides/irregular-periods-and-getting-pregnant

8 تعليقات على “العلاقة بين خلل الهرمونات .. و تأخر الدورة الشهرية.. و تأخر الإنجاب

  1. مشكورين وانشا الله الجميع بستفيد من هالمقال ويزيد الوعي الطبي علي ايديكم وجهودكم

  2. رائع شكرا لكم

  3. السلام عليكم أنا ساكنة بتركيا وأجريت تحليل للهرمونات وما فهمت شي

    1. مرحبا بك،
      للمزيد من الخصوصية يمكنك ارسال استشارتك على هذا الرابط:
      https://www.dailymedicalinfo.com/add-consultation/

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *