العنف في المدارس .. أسباب مختلفة ونتائج مخيفة

العنف في المدارس

أصبحت ظاهرة العنف في المدارس منتشرة بشكل مخيف، وقد تكون أنت نفسك عزيزي القارئ قد مررت بهذه التجربة مع إبنك، لكن لكل فعل وسلوك سبب في النهاية، وحتى تعرف أسباب سلوك العنف الذي يتبعه بعض المراهقين في المدارس، تابع معنا المقال التالي.

أسباب العنف في المدارس

تخلف الأسباب التي تؤدي إلى العنف في المدارس باختلاف البيئة التي يتعرض لها المراهق أو الطفل بصورة كبيرة، ويكون تأثير البيئات المختلفة على سلوك الطفل كالتالي:

الألعاب الإليكترونية

تنتشر الألعاب الإليكترونية بصورة كبيرة بين المراهقين والشباب بل هناك بعض الألعاب التي تجعلك تشعر وكأنها حقيقية! لكن كيف تؤثر هذه الألعاب العنيفة في الأطفال؟ كشف بحث تم إجراؤه في جامعة أوهايو أن الأطفال الذين يتعرضون للألعاب الإليكترونية يكون لديهم مواقف مؤيدة للعنف بصورة أكبر، بالإضافة إلى تمتعهم بشخصيات معادية وأقل تسامحا، والميل للتصرف بشكل عدواني.

اقرأ أيضا: ألعاب الفيديو .. علامات إدمانها والىثار السلبية الناتجة عنها.

التأثير البيئي

تؤثر البيئة بشكل كبير على السلوك العنيف الذي يتبعه الأطفال في المدراس، فالعرق الذي ينتمي إليه الطفل والمستوى المعيشي وغيرها تعتبر كلها عوامل بيئية هامة يرى خبراء الصحة العامة أنها يمكن أن تسبب سلوك معادي للمجتمع بداية من التدخين وإدمان الكحوليات إلى السلوك العنيف والرغبة في الانتحار!

بالرغم من ذلك تم عمل مسح في جامعة مينيسوتا على المراهقين اتضح فيه أن تلك الأسباب يمكنها أن تفسر جزئيا فقط أسباب السلوك العنيف للطفل، لكن هناك عوامل أكثر أهمية مثل طبيعة سلوك الأصدقاء، العلاقة بين الطفل وأسرته وغير ذلك من عوامل أخرى مهمة، باختصار البيئات الحالية مثل الأسرة ومجموعات الأصدقاء والمدرسة في حد ذاتها كلها بيئات مؤثرة في مواقف وسلوك الطفل العنيف.

اقرأ أيضا: التغيرات الطبيعية التي تحدث للمراهقين في فترة البلوغ.

المدرسة

وفقا لبحث تم إجراؤه في معهد الأطفال الدولي أن حوالي 50% من المراهقين أيا كان الخلفية الحضارية لهم فإن مدارس هؤلاء المراهقين أصبحت أكثر عنفا.

اقرأ أيضا: كيف يمكن التعامل مع الطفل العنيد؟

مجموعات العنف في المدرسة

تلك المجموعات أشبه بالعصابة، حيث تم تسجيل ما يقرب من 24% من المراهقين بين عمر 12-18 عام أنهم ينتمون لتلك المجموعات العنيفة، لكن تظل نسبة مشاركة المراهقين في هذه المجموعات قليلة نسبيا حتى في المناطق السكنية العنيفة، حيث نادرا ما تتجاوز المشاركة في هذه المجموعات نسبة الـ 10% كما أن أقل من 2% من جرائم الأحداث هي ذات صلة بتلك المجموعات العنيفة.

اقرأ أيضا: شخصية الطفل .. كيف ننميها ونجعلها قوية؟

حجم المدرسة

نعم يؤثر حجم المدرسة بشكل كبير في حجم ومقدار العنف المتواجد فيها فالمدارس الأكبر حجما والتي تزيد عن الألف طالب فيها سجلت نسبة أعلى من العنف والاعتداء على المدرسين مقارنة بالمدارس الأقل حجما بسعة طلاب لا تزيد عن 500 طالب أو أقل.

المرحلة المتوسطة أو الإعدادية

يتعرض المراهقين في المرحلة المتوسطة أو الإعدادية لنسبة أعلى من العنف من المراهقين في المرحلة الثانوية بأكثر من ضعفين، وترى بعض الدراسات أن ذلك العنف في المرحلة المتوسطة يرجع إلى المراهقة المبكرة والتي تعتبر سن صعب، بالإضافة إلى فرط النشاط الجسدي وعدم اكتساب سلوكيات التصرف الصحيح.

أما السبب الثاني فيرجع إلى تعامل المراهقين في المرحلة المتوسطة مع أشخاص من نفس عمرهم لأول مرة بخلفيات مختلفة تماما وبالتالي حدوث صعوبة في التواصل.

المجتمع

تؤثر المجتمعات أيضا في سلوك المراهقين مثل تأثير المدراس والأسرة، حيث يؤدي عدم تلبية احتياجات الأسرة والطفل إلى حدوث العنف في المدراس في المقابل، خاصة إن لم تتوافر البرامج الصيفية والتي تساهم في تقليل هذا السلوك العنيف.

أيضا فإن الأطفال الذي يتصرفون بعنف في المدارس سيتصرفون بنفس الشكل في الغالب في الأوقات التي لا يوجد فيها رقابة بل على العكس تزداد نسبة العنف خاصة في الأوقات من بعد الخروج من المدارس وحتى المساء.

يرتبط العنف في المدارس أيضا بالتحول الذي يحدث في المجتمعات، ولذلك يعكس التغيير المستمر في التركيبة السكانية في المدارس اضطرابات أكبر تحدث مع تغير المجتمع في الحجم والوضع الاقتصادي والعرق.

العائلة

بالرغم من ما ينتظر من الأسرة ودورها الكبير في التعامل مع مشاكل المراهقين وتلبية احتياجتهم إلا أن الحياة المعاصرة الآن تجعل من الصعب تحقيق ذلك على الأبوين، خاصة مع الأوضاع الاقتصادية الصعبة والتي أصبحت تتطلب عمل الوالدين معا، بالإضافة إلى المشاكل التي قد توجد في الأسرة وتعرض الطفل للإهمال أو الإيذاء بأشكاله المختلفة من لفظي أو جسدي.

الدور الطبيعي للوالدين هو تعزيز السلوك الطبيعي للطفل أو المراهق، ولذلك عند فشلهم في أداء هذا الدور سيقوم الطفل هنا بتطوير السلوكيات العنيفة لديه بنفسه، لذلك في البيوت التي تفتقر إلى السلوك الإيجابي يصبح التعرض للسلوكيات العنيفة ذات تأثير عميق وأخطر بكثير.

وفي تقرير تم نشره بواسطة جمعية التعليم الوطنية بفيرمونت أن تعرض الطفل للعنف المنزلي أو وجود أسلحة في منزله أو أي سلوك عنيف من شأنه أن يجعل هذا الطفل يتبع نفس السلوك.

اقرأ أيضا: صحة الطفل في المدرسة.. الصحة النفسية والجسدية.

في النهاية بصرف النظر عن ما تنتظره الأسرة أو المجتمع من المدرسة للقيام بدور مهم في تنشئة الطفل، لكن في الحقيقة تعاني نسبة كبيرة من المدارس من عدم القدرة على القيام بدور الأسرة في تنشئة الطفل، يمكنك أن تقوم بالتواصل معنا لتخبرنا بسؤالك عزيزي القارئ واستشارة أحد أطبائنا.. من هنا.

اقرأ أيضا:

المصادر
http://www.crf-usa.org/school-violence/causes-of-school-violence.html

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *