الغدة الدرقية عند الاطفال وطريقة فحصها وتحليل وظائفها

الغدة الدرقية عند الاطفال


الغدة الدرقية مسئولة عن الكثير من العمليات الحيوية في الجسم، وأي خلل في وظائفها يسبب ظهور أعراض معينة حتى عند الأطفال، فكيف يمكن فحص الغدة الدرقية عند الاطفال وما أهمية ذلك؟ وما هي التحاليل المطلوبة للغدة الدرقية؟ كل ذلك ستعرفه في هذا المقال.

ما هي الغدة الدرقية ؟

تقع الغدة الدرقية في الجزء الأمامي السفلي من الرقبة، وهي الغدة المسئولة عن إفراز هرمون الثيروكسين؛ أحد الهرمونات المهمة لتنظيم العمليات الحيوية، والنمو وتطور الجهاز العصبي.

تفرز منطقة تحت المهاد بالمخ الهرمون المنظم TRH والذي يُحفز الغدة النخامية بالمخ لإفراز الهرمون المحفز للغدة الدرقية TSH، والذي بدوره يعمل على تنشيط الغدة الدرقية لإفراز هرموناتها، وعند اختلال هذا النظام الدقيق، يُصاب الأطفال بقصور في الغدة الدرقية أو فرط نشاطها.

اعراض الغدة الدرقية عند الاطفال

يتم إجراء فحوصات الغدة الدرقية عند الاطفال في حالة ظهور أعراض وعلامات ترجح اضطراب الغدة الدرقية، ففي حالة قصور الغدة الدرقية، قد يعاني الطفل من تضخم حجم الغدة، مع الإجهاد المستمر، وعدم تحمل البرد، والإمساك، وقصر القامة، وتأخر البلوغ.

أما في حالة فرط نشاط الغدة الدرقية، فقد يفقد الطفل وزنه بصورة ملحوظة رغم زيادة شهيته للأكل، مع تضخم حجم الغدة وجحوظ العينين، الإسهال، الشعور الدائم بالحر، ارتعاش الأطراف، وزيادة ضربات القلب.

كما تُجرى فحوصات الغدة الدرقية كمسح طبي لحديثي الولادة، للكشف عن قصور الغدة الدرقية الخلقي، وللمصابين بـمتلازمة داون و متلازمة تيرنر، ومتابعة بعض الأدوية أو عند تعريض الرأس والرقبة للإشعاع.

مواضيع متعلقة

ستوري

فحوصات الغدة الدرقية عند الاطفال

قياس مستوى الهرمون المحفز للغدة الدرقية TSH في الدم

تقوم الغدة النخامية بإفراز هذا الهرمون لتحفيز إفراز هرمونات الغدة الدرقية، ويُعتبر هذا الفحص من الفحوصات المهمة لتقييم وظيفة الغدة الدرقية، كما يمكن استخدامه في تقييم وظيقة الغدة النخامية.

فعند انخفاض مستوى هرمونات الغدة الدرقية في الدم، تقوم الغدة النخامية بإفراز الهرمون المحفز لتنشيط الغدة الدرقية، لذلك يعتبر ارتفاع مستوى الهرمون المحفز للغدة الدرقية مؤشراً لانخفاض نسبة هرمونات الغدة الدرقية، أو أحياناً فرط نشاط الغدة النخامية.

يُستخدم هذا الفحص في المسح الطبي لأمراض الغدة الدرقية، ولكن دوره محدود في تشخيص قصور الغدة الثانوي، فيتطلب التشخيص قياس مستوى الثيروكسين في الدم.

قياس مستوى هرمون الثيروكسين T4 في الدم

يُفرز هرمون الثيروكسين من الغدة الدرقية، ويوجد في الدم إما مرتبطاً بالبروتينات أو حراً، حيث يتأثر الجزء المرتبط بالبروتينات بمستوى هذه البروتينات في الدم، فلا يُعبر ضرورةً عن المستوى الحقيقي للهرمون، لذا يُعتبر قياس الجزء الحر أكثر دقةً من قياس مستوى الثيروكسن الكلي.

يستخدم قياس مستوى الثيروكسين الحر في المسح الطبي مع الهرمون المحفز للغدة الدرقية، كما يستخدم في تشخيص فرط نشاط الغدة الدرقية، وقصور الغدة الثانوي.

قياس مستوى هرمون T3 في الدم

يُصنّع هذا الهرمون بتحويل هرمون الثيروكسن T4 إلى T3 في مناطق مختلفة من الجسم، كما تفرز نسبة منه مباشرةً من الغدة الدرقية، ويمكن قياس مستواه الكلي أو الجزء الحر منه لتقييم نشاط الغدة الدرقية، ولكن نظراً لتواجد الجزء الحر من هرمون T3 بنسبة ضئيلة للغاية، يُفضل قياس مستواه الكلي.

في المجمل فإن قياس مستوى هرمون T3 في الدم سواء الحر أو الكلي قد يستخدم في المسح الطبي ولكنه لا يُضيف الكثير من المعلومات.

قياس مستوى الأجسام المضادة للغدة الدرقية في الدم

في بعض الحالات، قد يكون السبب في اضطراب الغدة الدرقية حدوث مرض مناعي، حيث تتكون أجسام مضادة ضد بعض مكونات الغدة الدرقية، مثل بروتين الثيروجلوبين، وإنزيم البيروكسيديز، ومستقبلات هرمون TSH، وغيرها.

طريقة فحص الغدة الدرقية عند الاطفال

يقوم أحد أفراد الطاقم الطبي بسحب عينة دم من وريد الطفل، كما يمكن سحب العينة من كعب الأطفال حديثي الولادة لاستبعاد قصور الغدة الدرقية الخلقي، ولا يحتاج الطفل إلى الصيام قبل الفحص، ولكنه قد يضطر إلى إيقاف بعض الأدوية أو الأطعمة الغنية باليود والتي تؤثر على مستوى الهرمون في الدم، فترة إيقاف هذه الأدوية ليست ثابتة، وإنما تعتمد على نوع الدواء، لذا يرجى مراجعة طبيبك.

عادةً ما يتخوف الطفل من استعمال الإبر، فعلى الأبوين شرح عملية الفحص وأهميته بمصطلحات بسيطة تناسب عمر الطفل، وطمأنة الطفل أثناء سحب العينة، ونصحه بالاسترخاء وعدم الحركة لتسهيل دخول طرف الإبرة، ومكافأته بعد انتهاء الفحص.

يُعتبر هذا الفحص آمن، فلا يشكل أية خطورة على الطفل، ولكن -كغيره من الفحوصات- قد يشعر الطفل ببعض الألم عند دخول الطرف المدبب من الإبرة، كما قد تتسبب عملية سحب العينة في تجمع الدم في منطقة السحب، أو أحياناً إغماء الطفل.

اقرأ أيضا: طفلي يعاني من خوف هستيري من الحقن فماذا أفعل؟

في النهاية، وأهم ما في الأمر ملاحظة أعراض قصور أو فرط نشاط الغدة الدرقية ومراجعة الطبيب بشأنها، حتى يطلب الفحوصات اللازمة، ويضع خطة العلاج المناسبة لحالة الطفل، ويمكنك استشارة أحد أطبائنا من هنا.

اقرأ أيضا:

المصادر
https://childrensnational.org/~/media/cnhs-site/files/healthcare-providers/cnhn/fop-2014/pvaidyanathanthyroid_disorders3b.ashx?la=en http://reference.medscape.com/article/922777-workup http://emedicine.medscape.com/article/2086819-overview#a3 http://www.mayomedicallaboratories.com/articles/hottopics/2009-4a-thyroid.html http://kidshealth.org/en/parents/test-peroxidase.html?WT.ac=p-ra

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *