الفصام الذهاني وأعراضه وطرق علاجه

الفصام الذهاني


الفصام الذهاني هو اضطراب عقلي حاد مزمن يؤثر على الطريقة التي يفكر بها الشخص ويتصرف ويعبِّر عن المشاعر ويدرك الواقع ويتصل بالآخرين، وعلى الرغم من أن الفصام ليس شائعًا مثل الأمراض العقلية الرئيسية الأخرى، إلا أنه يمكن أن يكون أكثر الأمراض المزمنة التي تعيق الحياة اليومية.. تعرفوا معنا بالتفصيل على الفصام الذهاني من خلال المقال الآتي.

الفصام الذهاني

غالبًا ما يعاني المصابون بالفصام من مشاكل في الأداء الجيد في المجتمع وفي العمل والمدرسة وفي العلاقات الاجتماعية، قد يشعرون بالخوف والانسحاب وقد يبدو أنهم فقدوا الاتصال بالواقع.

لا يمكن علاج هذا المرض مدى الحياة ولكن يمكن السيطرة عليه عن طريق العلاج المناسب، وبعكس الإعتقاد الشائع الفصام لا يعني الشخصية المتعددة.

ينطوي الفصام على الذهان، وهو نوع من الأمراض العقلية التي لا يستطيع فيها الشخص معرفة ما هو حقيقي وما تخيله؛ في بعض الأحيان يفقد الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية اتصالهم بالواقع وقد يبدو العالم وكأنه خليط من الأفكار والصور والأصوات المربكة.

قد يكون سلوكهم أيضاً غريبًا جدًا وصادماً؛ التغيير المفاجئ في الشخصية والسلوك والذي يحدث عندما يفقد الأشخاص الذين لديهم اتصال مع الواقع يدعي بالحلقة الذهانية.

حدة الفصام الذهاني تختلف من حالة لأخرى، بعض الأشخاص يصابون بحلقة (نوبة) ذهانية واحدة فقط، في حين أن البعض الآخر يمرون بعدة نوبات خلال حياتهم لكنهم يعيشون حياة طبيعية نسبياً.

أعراض الفصام تتفاقم وتتحسن في دورات تسمى الشفاء والانتكاس.

اقرأ أيضاً: الفرق بين الذهان والفصام .. كيف تميز بينهم؟

أطباء طب نفسي

ما هي أعراض الفصام الذهاني المبكرة؟

أعراض الفصام
أعراض الفصام

عادةً ما تظهر علامات المرض الأولى عند الرجال في أواخر سن المراهقة أو أوائل العشرينات، وغالبًا ما يصيب النساء في أوائل العشرينات والثلاثينيات من العمر.

يمكن أن تستمر الفترة التي تبدأ فيها الأعراض في الظهور، وقبل ظهور الفصام الذهاني بالكامل، أيام أو أسابيع أو حتى سنوات وقد يكون من الصعب تحديد الحالة نظرًا لعدم وجود سلوكيات واضحة بنسبة كبيرة، قد تلاحظ فقط تغييرات سلوكية خفية خاصةً في سن المراهقة، هذا يشمل:

  • تغيير في الدرجات المدرسية.
  • الانسحاب الاجتماعي.
  • صعوبة في التركيز.
  • تغير أو تقلب المزاج.
  • صعوبة النوم.

اقرأ أيضاً: اعراض الفصام وكيف يمكن ملاحظتها؟

مواضيع متعلقة

الأعراض الإيجابية لمرض الفصام الذهاني

في هذه الحالة كلمة الإيجابية لا تعني شيئاً جيدًا، فهي تشير إلى الأفكار أو الإجراءات التي لا تستند إلى الواقع، ويطلق عليها أحيانًا أعراض ذهانية ويمكن أن تشمل:

  • الأوهام: وتشمل معتقدات خاطئة ومختلطة وأحياناً غريبة لا تستند في الواقع، على سبيل المثال، قد يعتقد الشخص أنه يمكن للناس سماع أفكاره أو أنه الشيطان أو أن الناس يضعون الأفكار في رأسه أو يتآمرون عليه.
  • الهلوسة: تنطوي على الأحاسيس التي ليست حقيقية؛ إن سماع الأصوات هو أكثر أنواع الهلوسة شيوعًا لدى مرضى الفصام؛ قد تعلق الأصوات على سلوك الشخص أو تهينه أو تعطيه أوامر، وتتضمن الأنواع الأقل شيوعًا رؤية أشياء غير موجودة، وشم رائحة كريهة، وتذوق طعم في فمك، والشعور بأن شيئاً ما على بشرتك على الرغم من أن لا شيء يلمس جسمك.
  • شذوذ الحركة: في هذه الحالة قد يتوقف الشخص عن التحدث، وقد يثبت جسمه في وضع واحد لفترة طويلة جدًا.

اقرأ أيضاً: الفصام العقلي .. الأسباب والأعراض وكيفية التشخيص والعلاج!

أعراض الفصام الذهاني الأخرى

هذه هي الأعراض الإيجابية التي تظهر أن الشخص لا يستطيع التفكير بوضوح أو الاستجابة كما هو متوقع، الامثله تشمل:

  • التحدث بجمل لا معنى لها مما يجعل من الصعب على الشخص التواصل أو التحدث بوضوح.
  • التحول بسرعة من فكرة إلى أخرى دون روابط واضحة أو منطقية بينهما.
  • التحرك ببطء.
  • عدم القدرة على اتخاذ القرارات.
  • الكتابة بشكل مفرط ولكن بدون معنى.
  • نسيان أو فقدان الأشياء.
  • تكرار الحركات أو الإيماءات، مثل المشي في دوائر.
  • مواجهة مشاكل في فهم الأحداث والأصوات والمشاعر اليومية.

اقرأ أيضاً: الفرق بين الفصام وثنائي القطب .. كيف تميز بينهم؟

الأعراض الإدراكية لمرض الفصام الذهاني

سيواجه الشخص مشكلة في:

  • فهم المعلومات واستخدامها في اتخاذ القرارات (قد يسمي الطبيب هذا الأداء التنفيذي الضعيف).
  • التركيز أو الاهتمام.
  • استخدام المعلومات فور تعلمها.
  • ملاحظة أن لديهم أي من هذه المشاكل.

الأعراض السلبية للفصام الذهاني

كلمة “سلبية” هنا لا تعني “سيئة”، بل تعني غياب السلوكيات الطبيعية لدى المصابين بالفصام، وتشمل الأعراض السلبية للفصام ما يلي:

  • قلة العاطفة أو وجود مجموعة محدودة من العواطف فقط.
  • الانسحاب من الأسرة والأصدقاء والأنشطة الاجتماعية.
  • انخفاض الطاقة.
  • التحدث بشكل أقل.
  • عدم وجود حافز لاي شيء.
  • فقدان المتعة أو الاهتمام بالحياة.
  • سوء النظافة وعادات النظافة الشخصية.

اقرأ أيضاً: بارانويا أو جنون ارتياب.. ماذا تعرف عنه؟

ما هي أسباب الفصام الذهاني؟

السبب الدقيق للفصام غير معروف، ولكن الذي نعرفه حتى الآن هو أن الفصام مرض حقيقي له أساس بيولوجي، كشف الباحثون عن عدد من الأشياء التي تجعل الشخص أكثر عرضة للإصابة بالفصام، بما في ذلك:

  • الوراثة: يمكن لمرض الفصام أن يسري في العائلات، مما يعني أن احتمال الإصابة بمرض انفصام الشخصية قد ينتقل من الآباء إلى أطفالهم.
  • كيمياء الدماغ: قد يكون الأشخاص المصابون بالفصام لديهم مشكلة تنظيم المواد الكيميائية في الدماغ التي تسمى الناقلات العصبية التي تتحكم في مسارات معينة للخلايا العصبية التي تؤثر على التفكير والسلوك.
  • خلل في المخ: وجدت الأبحاث أن بنية الدماغ غير طبيعية لدى المصابين بالفصام، لكن هذا لا ينطبق على جميع المصابين بالفصام.
  • البيئة: أشياء مثل الالتهابات الفيروسية، والتعرض للسموم مثل الماريجوانا، أو المواقف العصيبة للغاية قد تؤدي إلى انفصام الشخصية في الأشخاص الذين جيناتهم أكثر عرضة للإصابة بهذا الاضطراب؛ يبدأ الفصام في كثير من الأحيان عندما تحدث تغيرات هرمونية وجسدية في الجسم كتلك التي تحدث خلال سنوات المراهقة والشباب.

اقرأ أيضاً: مرض الفصام والجنس .. كيف يؤثر الفصام على العلاقة الجنسية؟

كيف يمكن علاج الفصام الذهاني؟

الهدف من علاج الفصام الذهاني هو تخفيف الأعراض وتقليل فرص حدوث الانتكاس أو عودة الأعراض، وقد يشمل علاج الفصام:

الأدوية؛ الأدوية الأساسية المستخدمة لعلاج مرض الفصام الذهاني تسمى مضادات الذهان؛ لا تعالج هذه الأدوية الفصام ولكنها تساعد في تخفيف الأعراض الأكثر إثارة للقلق، بما في ذلك الأوهام والهلوسة ومشاكل التفكير.

الأدوية المضادة للذهان القديمة، والتي يشار إليها بالجيل الأول تشمل:

اقرأ أيضاً: مدة علاج مرض الفصام وعلامات الشفاء منه

وتشمل الأدوية الحديثة، أي الجيل الثاني، لعلاج الفصام الذهاني ما يلي:

  • أريبيبرازول.
  • أريبيبرازول لوريوكسيل.
  • آسينابين.
  • بريكسبرازول.
  • كاريبرازين.
  • كلوزابين.
  • ايلوبيريدون.
  • لوراسيدون.
  • أولانزابين.
  • بالبيريدون.
  • بالبيريدون بالميتات.
  • كويتيابين.
  • ريسبيريدون.
  • زيبرازيدون.

اقرأ أيضاً: هل يمكن علاج مرض الفصام نهائياً؟

علاج الفصام الذهاني بدون أدوية

  • الرعاية المتخصصة المنسقة (CSC): هذا النهج يجمع بين الطب والعلاج الاجتماعي والتعليمي كما تشارك الأسرة قدر الإمكان؛ العلاج المبكر هو المفتاح لمساعدة المرضى على العيش حياة طبيعية.
  • العلاج النفسي والاجتماعي: بينما قد يساعد الدواء في تخفيف أعراض الفصام، يمكن أن تساعد العلاجات النفسية والاجتماعية المختلفة في حل المشكلات السلوكية والنفسية والاجتماعية والمهنية التي تصاحب المرض؛ من خلال العلاج يمكن للمرضى أيضًا تعلم كيفية إدارة أعراضهم وتحديد علامات الإنذار المبكر للانتكاس ووضع خطة للوقاية من الانتكاس.

وتشمل العلاجات النفسية والاجتماعية:

  • إعادة التأهيل، والتي تركز على المهارات الاجتماعية والتدريب على العمل لمساعدة الأشخاص المصابين بالفصام على العمل في المجتمع والعيش بشكل مستقل قدر الإمكان.
  • العلاج المعرفي السلوكي، والذي يتضمن تقنيات التعلم للتعويض عن مشاكل في معالجة المعلومات وغالبًا ما تستخدم التدريبات والتمارين المستندة إلى الكمبيوتر لتقوية المهارات العقلية التي تتطلب الانتباه والذاكرة والتخطيط والتنظيم.
  • العلاج النفسي، والذي يمكن أن يساعد الشخص على فهم مرضه بشكل أفضل، وتعلم مهارات المواجهة وحل المشكلات.
  • العلاج الأسري، والذي يمكن أن يساعد العائلات على التعامل مع أحد أفراد الأسرة الذي يعاني من مرض انفصام الشخصية، مما يمكّنهم من مساعدة أحبائهم بشكل أفضل.
  • مجموعات العلاج والدعم الجماعي، والتي يمكن أن توفر الدعم المتبادل المستمر.

اقرأ أيضاً: مريض الفصام بعد العلاج .. وإجابات أهم الأسئلة!

يمكن علاج الكثير من المصابين بالفصام خارج المشفى، ولكن قد يكون العلاج في المستشفى هو الخيار الأفضل للأشخاص:

  • الذين يعانون من أعراض حادة.
  • قد يضروا أنفسهم أو الآخرين.
  • الذين لا يستطيعون رعاية أنفسهم في المنزل.

العلاج بالصدمة الكهربائية (ECT): في هذا الإجراء يتم ربط الأقطاب الكهربائية بالرأس ويتم إرسال صدمة كهربائية صغيرة إلى الدماغ تحت تأثير المخدر العام بالطبع، وتتضمن دورة العلاج بالصدمات الكهربائية عادةً 2-3 علاجات في الأسبوع لعدة أسابيع.

هل الفصام الذهاني خطير؟

غالبًا ما تصوّر الكتب والأفلام الأشخاص المصابين بمرض انفصام الشخصية وغيره من الأمراض العقلية على أنها خطيرة وعنيفة، هذا عادةً ما يكون غير صحيح.

معظم المصابين بالفصام ليسوا عنيفين بشكل عام ويفضلون الانسحاب والبقاء وحدهم؛ عندما يشارك الأشخاص المصابون بمرض عقلي في سلوكيات خطرة أو عنيفة، فإن ذلك يكون عمومًا نتيجة الذهان والخوف من تعرضهم للتهديد بطريقة ما؛ تعاطي المخدرات أو الكحول يمكن أن يزيد الأمر سوءًا.

ولكن من ناحية أخرى، يمكن أن يكون مرضى الفصام خطراً على أنفسهم، الانتحار هو السبب الرئيسي للوفاة المبكرة بين المصابين بالفصام.

اقرأ أيضاً: مرض انفصام الشخصية والزواج

مرض الفصام على المدى البعيد

مع العلاج المناسب يمكن لمعظم المصابين بالفصام أن يعيشوا حياة طبيعية، اعتمادًا على مدى خطورة الحالة ومدى حصولهم على العلاج والتزامهم به من المتوقع أن يكونوا قادرين على العيش مع أسرهم أو في بيئات مجتمعية بدلاً من مستشفيات الأمراض النفسية الطويلة الأجل.

ومن المرجح أن تؤدي البحوث الجارية حول الدماغ وكيفية حدوث اضطرابات الدماغ إلى أدوية أكثر فعالية مع آثار جانبية أقل في المستقبل.

هل يمكن منع مرض الفصام؟

لا توجد طريقة معروفة لمنع الفصام، لكن التشخيص والعلاج المبكر يمكن أن يساعد في تجنب أو تخفيف الانتكاسات المتكررة والمستشفيات، ويساعد على الحد من الاضطراب في حياة الشخص وأسرته وعلاقاته؛ للمزيد من المعلومات حول الفصام الذهاني يمكنك استشارة أحد أطبائنا من هنا.

المصادر
https://www.webmd.com/schizophrenia/mental-health-schizophrenia#1

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *