بين الشنق والاختناق: رحلة عذاب طويلة .

الشنق

يعتبر الإعدام شنقاً من أقدم وسائل الإعدام المعتمدة عالمياً والتي بقيت شائعة حتى القرن ال-١٩ عندما كان هناك إتجاه عام لإلغائه أو إعتماد وسائل  أكثر إنسانية .

هناك أربعة أشكال رئيسية من الشنق:

الشنق بالسقوط القصير المدى:

حيث يسقط السجين بضعة أقدام، إذ إن وزن جسمه والمعاناة الجسدية يؤديان إلى تشديد الخنق.فالموت هنا ينجم عادةً عن الإختناق أو المنعكس المبهمي.

الشنق بالتعليق:

حيث يتم رفع الشخص في الهواء باستخدام رافعة أو الة أخرى.

الشنق بالسقوط النموذجي :

حيث يسقط السجين مسافة محددة مسبقاً ،عادةً ٤ -٦ أقدام ما يؤدي  اما إلى كسر الرقبة أو عدم كسرها .
وكان هذا الأسلوب الطبيعي المعتمد في اميريكا بين  القرنين ١٩ و-٢٠ .
هذه الوسيلة تلحق الأذى بالبشرة ،عضلات واربطة الرقبة، ولكن هذا لا يعني الإختناق أو الموت، الأمر الذي يجعلها من أكثر الأساليب “لا إنسانية” .

الشنق بالسقوط الطويل المدى

 حيث يتم مسبقاً حساب المسافة التي سيسقطها الشخص حسب الوزن، الطول وبنية الجسم .والهدف منها كسر الرقبة. فتكون بذلك الوسيلة الأكثر إنسانية.

بعد تنفيذ الإعدام بأي طريقة من الطرق المذكورة يظهر الجسم علامات التعليق كالكدمات مثلاً ؛وفي بعض الأحيان نلاحظ  إراقة البول أو البراز لإرتخاء العضلة العاصرة وذلك بسبب نقص الاوكسيجين من الجسم أو بسبب إفراز الكثير من الأدرينالين في حالة الخوف القوي .

الموت يكون محتوم بعد ٣٠ دقيقة بسبب إفتقار الخلايا للأوكسيجين .

وقد بيّنت بعض الدراسات  أن خفقان القلب ممكن أن يستمرّ ٢٥ دقيقة بعد تنفيذ الإعدام مما حث بعض الأنظمة على حقن ١٠ ملل من مادة الكلورفورم  بعد ٣٠ ثانية من تنفيذ الإعدام وذلك لتسريع عملية الموت.(وهنا نذكر أن حقن الكلورفورم  في القلب يؤدي إلى وقف عمله مباشرة أما حقنه في الوريد فيؤدي إلى وقف عمل القلب خلال ثوان معدودة) 

.

ومن الضروري أن نذكر هنا ايضاً ملاحظة بعض حالات الإنتصاب عند الرجال بسبب توقف عمل القلب وانحباس الدم داخل شرايين نصف الجسم الأسفل .

إن الشنق بالسقوط القصير lلمدى يعتبر من أكثر الوسائل ألماً إذ إن الشخص يعاني من الإختناق .فهذه الدقائق القليلة (١- ٣ )التي تفصل الشخص عن فقدان وعيه لا نأخذها نحن على محمل الجد ولكن بالنسبة له فتعدّ من أطول لحظات حياته .

من الممكن أحياناً إعادة إحياء بعض الاشخاص المعدمين وقد روى هؤلاء مشاهدتهم أنوار مشرقة جداً بعدما خف شعورهم بالألم لينتقلوا بعدها إلى مرحلة اللاوعي.

ونذكّر هنا أنّ اصابة الحبل الشوكي ،الرأس والعظام هي الأكثر شيوعاً في حالات الشنق و تحديداً تلك التي يقوم فيها إيقاع السجين أو اسقاطه من مسافة كبيرة. 

– الاختناق

عندما نتكلم عن الإختناق لا يمكننا ألا نذكر -بعيداً عن الشنق -الإختناق الناتج عن الإنتحار أو إختناق الأطفال نتيجة تناولهم مواد صلبة  ما يؤدي إلى سد مجرى التنفس.

من عوارض الخنق والاختناق نذكر :

-الخدش ،التمزقات ،الكدمات( حسب الطريقة التي تم بها خنق الضحية أو السجين ).-ألام شديدة عند ملامسة الرقبة برقّة (وذلك يشير إلى وجود كسر في هذه المنطقة) .

-سعال خفيف .
-صرير.
-إنحباس الصوت.
-ضيق التنفس.
-نقص في الاوكسيجين.
-تغيرات في حالات المريض العقلية.

بعض الفحوصات ضرورية في حالة الإختناق ،وهنا نذكر :

-الفحوصات المخبرية:كفحص غازات الدم (الضروري عند الحاجة للتنفس الإصطناعي)
-صور الأشعة : في حالات الشنق الغير قضائي ،اصابة العمود الفقري أمر نادر الحدوث .ولكن في حالات خنق جميع الضحايا ينبغي الحصول على صور شعاعية للرقبة للتأكد من سلامتها .صورة الصدر ضرورية بعد التنبيب الرغامي للتأكد من صحة موضعه .
عند المساس بالحالة العصبية يشار إلى فحص الرأس .
الفحص بالاشعة المقطعية للرقبة يتيح زيادة الحساسية للكشف عن الكسور الخفية وغيرها من تشوهات الأنسجة الرخوة.  

وفي النهاية من الضروري  الاشارة الى اهمية مراقبة نبضات قلب المريض  والتأكد من انتظامها وفي بعض الأحيان يجب تزويده بالتنفس الإصطناعي .
أما في حالات محاولات الإنتحار فمن المفضل الحصول على الإستشارة النفسية .

  إعداد د.جوزيت قبرصي.

 فريق كل يوم معلومة طبية

المصادر
webmd

3 تعليقات على “بين الشنق والاختناق: رحلة عذاب طويلة .

  1. لا حول ولا قوة الا بالله والله حسيت حالي اختنقت

  2. الموت في سبيل الله احسنها

  3. اللهم احسن خواتيمنا….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *