الشره المرضي سرق حياتي … قصة تجربة مؤلمة

الشره المرضي

في السطور القادمة، ستعيش مع قصة السيدة أ.م. وتجربتها مع الشره المرضي ، وكيف عانت منه، فقد تساعدك لتجد طريقة تتخلص بها من هذا المرض أو لتساعد من تحب إذا كان يعاني من ذلك، تابع معنا.

بداية القصة مع الشره المرضي

بدأت قصتي مع الشره المرضى أو البوليميا مبكرا منذ إن كنت في 12 عاما، ازداد وزني، حاولت أن أقلل كميات الطعام التي أتناولها، فلم أعد أتناول وجبة الإفطار، لكن إلى ماذا أدى هذا؟ ازداد الوضع سوءا، فقد جعلني هذا أشعر بالجوع الشديد عند عودتي للمنزل، فكنت أكل كل ما أجده أمامي، وجبات سريعة، وحلويات، وشيبسي وغيرها.

اقرأ أيضا : البوليميا بين الشعور بالراحة و الذنب 

المعاناة مع الشره المرضي

استمرت الأمور في الخروج عن السيطرة، وتغيرت عاداتي في الأكل، وأصبحت أتناول المزيد من الطعام، وأصبحت أشعر بالحرج من مظهري ، ولكن لم استطع تقليل كميات الطعام أو الالتزام بالرجيم.

في أواخر مراهقتي، شاهدت فيلما يحكي قصة فتاة مصابة بالبوليميا، ورأيت كيف تتخلص مما تناولته من طعام عن طريق القئ أو تناول أدوية الإسهال، بدأت باستخدام هذه الطرق للتخلص من الطعام، فبعد أن أكل الآيس كريم أو الشوكولاتة، أتخلص منهما، وبدأت أفقد الوزن مما جعلني انزلق أكثر وأكثر في الشره المرضي .

تطور المرض للأسوأ مع زيادة الضغوط في حياتي، فعندما أشعر بالقلق، أو الخوف ، مثل اقتراب الامتحانات يزداد تناولي للطعام والتخلص منه بالقئ، فقد تحول الشره المرضي لأسلوب للتعامل مع الأمور التي تحدث في حياتي، ورغم تدهور حالتي لم يلاحظ أحد أنني مصابة بالبوليميا.

اقرأ أيضا : تعرف على اضطراب الأكل القهري وطرق علاجه

دكاترة طب الأسرة

مواضيع متعلقة

ما وراء التحكم في الوزن

في محاولاتي للسيطرة على وزني، في الوقت الذي لم أستطع فيه تقليل كميات الطعام أو تناول الأطعمة الصحية قليلة السعرات، كنت أتبع الطرق غير الصحية للتحكم في الوزن، مما كان يزيد من تدهور حالتي، فقد كنت أقضي يومي في الحمام لأتقيأ ما تناولته، فإذا ذهبت مع أصدقائي لتناول الطعام في مطعم، أبحث عن الحمام فور انتهائي من الطعام.

إن السيطرة هي ما جعلتني استمر في ذلك، فهذا هو الأمر الوحيد الذي استطعت السيطرة عليه والتحكم فيه، من وجهة نظري وقتها.

اقرأ أيضا : أفضل طرق التخسيس بدون رجيم التي تساعدك على إنقاص الوزن

مضاعفات الشره المرضي

ولأن مضاعفات الشره المرضي لم تكن معروفة، فلم أكن أعلم أن ما يحدث لي من أزمات صحية ونفسية بسببه، فقد كنت أعاني من الاكتئاب على فترات غير منتظمة، الجفاف، تسوس الأسنان، وحتى مع معرفة نتائجه فيما بعد كنت أعاني من صعوبة في علاجه، رغم كل مخاوفي مما يفعله بجسدي.

رحلة علاج الشره المرضي

بعد زواجي، لاحظ زوجي الأمر وشجعني للحصول على المساعدة الطبية، وبدأت رحلة العلاج، واكتسبت مهارات للتعامل مع التوتر والضغوط دون أن ألجأ لتناول الطعام، إن مرض البوليميا مثله مثل بقية اضطرابات الطعام لا يتعلق فقط بالطعام، لا تجعل الاسم يخدعك، فالأمر أكبر من ذلك وهو مرض نفسي، ويتعلق أكثر بـالأفكار السلبية، والصورة السلبية عن الذات، ومهارات حل المشاكل.

اقرأ أيضا : شراهة الأكل…كيفية التغلب عليها والتخلص منها

لا تكرر الخطأ

إذا كنت تعاني من اضطراب الشره المرضي اطلب المساعدة، ولا تنتظر ولا يوم واحد، فالخطوة الأولى في العلاج هو الاعتراف بوجود مشكلة، وأن تكسر تلك الدائرة التي تدور فيها، قد تحتاج لوجود شخص مقرب منك يدعمك ليساعدك، اطلب دعمه، صحيح ليس من السهل القيام بهذا، وقد تشعر بالحرج لكن صحتك تستحق وحتى تستطيع الاستمتاع بحياتك.

إن تجارب من حولنا تساعدنا في أن نجد الإلهام لنتغلب على المصاعب التي تواجهنا، فإذا كنت تعاني من الشره المرضي يمكنك الحصول على استشارة أحد أطبائنا من هنا، وإذا كنت استطعت التخلص من هذا المرض، أو مررت بتجربة أخرى، شاركنا قصتك لتساعد غيرك.

اقرأ أيضا :

المصادر
http://www.healthline.com/health/bulimia-took-a-decade-of-my-life#1 http://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/bulimia/symptoms-causes/dxc-20179827

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *