تربية التوأم واختلاف شخصيتهم.. كيف تختلف شخصيات التوائم؟

تربية التوأم

لا شك أن إنجاب توأم هو أمر مميز ويحتاج لكثير من الصبر والمعانلة الخاصة، خاصة أن تربية التوأم يكون لها دور في تكوين شخصياتهم، التي قد تتشابه أو تختلف في بعض الصفات، ولذلك اهتم العلماء أيضا بفهم طبيعة شخصية التوأم؛ لتسهيل تربيتهم على الأبوين وهذا ما سيتم مناقشته في هذا المقال، ومعرفة أهم العوامل المؤثرة في التوائم.

أهمية دراسة شخصية التوأم

ستظل دراسة التوائم وخاصة المتماثلة محل اهتمام العلماء دائما؛ بهدف مقارنة تكوينهم الجيني (الصفات الموروثة) ببعضهما البعض؛ نظرا لتماثلهم الجيني، والاستفادة من ذلك بمعرفة طبيعة بعض الأمراض النفسية والعضوية، ومعالجتها، كما تم اكتشاف أمراض فقدان الشهية وأنها لها جين يحملها، وذلك في دراسة أجريت في جامعة ميتشجن عام 2001.

وهناك أكثر من 600 دراسة حول هذا الموضوع، تؤكد أن معظم الأمراض المنتشرة لها صفات جينية موروثة كمرض التهاب المفاصل مثلا.

اقرأ أيضا: هل يفكر التوائم بنفس الطريقة؟

العوامل المؤثرة على تكوين شخصية التوأم

تتأثر شخصية التوأم بعدة عوامل منها:

  • التماثل (إذا ما كان التوأم متماثل أم لا).
  • النوع (إذا ما كان كلاهما من نفس الجنس أم لا).
  • البيئة المحيطة التي نشأ بها كلا منهما.

اقرأ أيضا: تحليل الجينات الوراثية.. ماذا يكشف من أمراض؟

مواضيع متعلقة

تربية التوأم وتكوين شخصيتهما

عليك أن تدركي عزيزتي الأم أن شخصية التوأم ما هي إلا نتاج تفاعل للصفات الموروثة أو الجينات مع تأثير البيئة المحيطة بهما، كما أثبتت دراسات أخرى أن سلوك التوأم منه ما هو موروث ينتقل من الآباء ومنه ما هو مكتسب من البيئة المحيطة؛ فلذلك يتشابه سلوك التوأم بشكل كبير إذا نشأ في نفس البيئة عما إذا انفصل ليعيش كل منهما في بيئة مختلفة.

ويتشارك بالطبع التوأم المتماثل نسبة أكبر من الصفات الوراثية من التوأم الغير متماثل، حيث أن التوأم المتماثل نشأ من نفس البويضة فقد يتشاركوا بعض الأمراض أيضا، ولكن ليس كل التوائم بالطبع.

اقرأ أيضا: كيف ننظم نوم الأطفال التوائم؟ وما هي الأسباب التي تعيق نومهم؟

هل يوجد اختلافات بين التوأم وخاصة إذا كان متماثل ؟

نشرت المنظمة الأمريكية لتنمية العلوم دراسة أجريت على توأم متماثل حول هذا الموضوع؛ وقد أثبتت وجود بعض الاختلافات في نمو كلا الطفلين، وصفات الجسم الفسيولوجية من طول ووزن، وكذلك الصفات الحيوية كمعدل ضغط الدم وضربات القلب، كما يوجد اختلاف أيضا في بصمات أصابع كل منهما لتحديد الهوية، بينما الاختلافات في مستوي التحصيل الدراسي طفيفة للغاية؛ فقد أظهرت النتائج درجات متقاربة من اختبارات الذكاء والاختبارات الذهنية الأخرى.

ومن ناحية أخرى، نشرت وكالة ناسا دراسة حديثة أجريت على توأم متماثل من رواد الفضاء، ولكنها عزلت كل منهما في بيئة مختلفة؛ فأحدهما ظل على الأرض بينما الآخر مكث ما يقرب من عام في محطة الفضاء الخارجي؛ لتكتشف نتائج مذهلة أن تغيير البيئة لا يؤثر فقط بشخصية التوأم، ولكن أيضا في تركيبه الجيني (صفاته الموروثة)!!

تتوالي الدراسات والأبحاث لتكتشف أن التوأم المتماثل ليس متطابقا في تركيبه الجيني وحمضه النووي بنسبة 100%، على الرغم من أنه تكون من نفس البويضة! وبالطبع يبحث العلماء عن السبب، ولكنه غير مفهوم إلا أن بعض الدراسات المعملية لدراسة خلايا تم فصلها من توأمين ليجدوا اختلافات في ترتيب وتوزيع بعض الجينات في الحمض النووي لكل منهما، وفي الحقيقة استفاد العلماء من هذه الاختلافات كثيرا للمقارنة وفهم طبيعة مسببات الأمراض.

اقرأ أيضا: التوأم المتشابه والتوأم المختلف.

السلوكيات الخاطئة و محاذير تربية التوأم

بعد أن تناولنا كيفية تكوين شخصية الطفلين لابد من معرفة كيفية تربية التوأم بطريقة صحيحة، فبالتأكيد عزيزتي الأم تشعرين بالصعوبة والثقل في تربية طفلين معا؛ ولتسهيل ذلك احذري من التصرفات التالية:

  • تجنبي التعامل معهما على أنهما شخص واحد؛ ويجب محاولة تمييز هوية كل منهما عن أخيه حتى لا يعانون من التعريف بأنفسهم من حين لآخر (بعض الأمهات تجعلهم يرتدون ملابس مختلفة وبألوان معينة للتميز بينهما )، وعند إعطاء أمر يجب أن تسمي الطفل باسمه وتوجيه الأمر له مباشرة.
  • تجنبي المقارنة بينهما؛ فهذا يخلق مشكلات نفسية كبيرة لديهما، فلكل منهما شخصيته الفريدة وصفاته فتعاملي على هذا النحو.
  • تجنبي التفريق في المعاملة بينهم في أي شيء حتى وإن أحببتي أحدهما، لكن حاولي ألا تظهري ذلك قدر الإمكان حتى لا ينشأ بينهما أي بغضاء أو كراهية.
  • لا تنتبهي للمشكلات التي يخلقها الطفل فقط بل أعطي اهتماما للأعمال الحسنة، وحاولي أن تثني علي كليهما.
  • لا تجبري توأمك على البقاء معا وتكوين نفس الأصدقاء دوما، وأيضا لا تشجعيهم على الانفصال بل دعيهم يشكلون حياتهم كما يريدون.

وأخيرا لا توجد قواعد عامة يجب الالتزام بها لكل التوائم، بل عليك عزيزتي الأم أن تضعي القواعد التي ترينها مناسبة لتوأمك.

اقرأ أيضا: ما هو دور الأب في المساعدة في العناية بالتوأم مع  الأم؟

في النهاية عزيزتي الأم دائما ما نؤكد على ضرورة فهم متطلبات كل مرحلة والطرق الأنسب لتربية أطفالك، وضرورة الاهتمام بصحتهم وملاحظة أي أعراض مفاجئة قد تظهر عليهم، وجعل الطبيب هو مصدرك الأول دائما، ولأننا دائما بجانبك يمكنك القيام باستشارة أحد أطبائنا.. من هنا لأي استفسار طبي.

اقرأ أيضا:

المصادر
http://www.twinsuk.ac.uk/publication/2017/ https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC2899491/ http://www.webmd.com/parenting/baby/infant-development-9/raising-twins?page=2 http://learn.genetics.utah.edu/content/epigenetics/twins/ https://www.jstor.org/stable/6690?seq=1#page_scan_tab_contents https://www.theverge.com/2017/1/29/14424900/nasa-twins-study-mark-scott-kelly-gene-expression-dna http://www.smithsonianmag.com/science-nature/brief-history-twin-studies-180958281/ https://www.sciencedaily.com/releases/2017/04/170419121955.htm http://twinsrealm.com/twintext2.htm#identity https://www.tamba.org.uk/Parenting/Preschool-Years/Behaviour

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *