تغيرات الجهاز التناسلي مع التقدم في العمر..

ليس بسر أن الكفاءة الجنسية للرجال – مثلها فى ذلك مثل كافة الوظائف العضوية – تنخفض بكبر السن و مرور الزمن . حيث أنه مع الإنخفاض التدريجى  لمستويات التستوستيرون (هرمون الذكورة ) يصبح التحفيز الجنسى للرجل أصعب ، و إذا حدث التحفيز يكون الوصول لمراحل الإنتصاب و القذف أكثر بطئاً و أقل كفاءةً خلال العلاقة الحميمة . كذلك بعد إتمام العملية يحتاج تكرارها لفترة من الوقت.


من ناحية آخرى تنخفض أعداد و كفاءة الحيوانات المنوية مع التقدم فى السن . ناهيك عن مشاكل القناة البولية و ضعف المثانة و تضخم البروستاتا مع السن المتقدم ، حيث أن لهذة المشاكل مجال أوسع و حديث آخر . و يمكن تلخيص حالة الكفاءة الجنسية للرجال مع التقدم فى السن من خلال الدراسة الإحصائية التى أجريت مؤخراً و التى توضح أنه فى الفترة بين سن الـ40 و الـ70 عاماً ، تنخفض تدريجياً نسبة الرجال القادرين جنسياً من 60% إلى 30% فقط .

كانت هذة  نظرة عامة على تأثير الشيخوخة على الوظائف الجنسية ، و بعدها ننتقل إلى تفاصيل موضوع مقالنا و هو كيف تؤثر الشيخوخة على أنسجة و تشريح و وظائف العضو الذكرى . و سنتناول فى موضوعنا ثلاث عوامل أساسية نحكم من خلالها على التغيرات التى تحدث فى العضو الذكرى أولها الحجم التشريحى و ثانيها مظهر الأنسجة و ثالثها الكفاءة الوظيفية للخلايا المكونة لهذا العضو .

أولاً : التغيرات التى تطرأ على حجم القضيب مع التقدم فى السن : 

قد يصاحب التقدم فى السن و إنخفاض مستوى النشاط – خاصة بعد التقاعد – زيادة فى وزن الرجال . هذة الزيادة قد تكون سبب فى إنخفاض الطول الظاهرى للقضيب ؛ و يحدث ذلك بسبب الدهون التى تتراكم فى أسفل البطن و منطقة العانة مسببة صغر حجم الجزء المرئى من القضيب . و هذا التراجع فى حجم القضيب يكون قابل للإصلاح ؛ حيث أنه بمجرد فقدان الوزن و اختفاء الدهون أسفل البطن يستعيد الطول الظاهرى المعتاد . و يستخدم بعض الأطباء هذة الحقيقة فى تشجيع مرضاهم على خفض الوزن ، حيث يخبروهم أن فقدان الوزن سوف يساعدهم على زيادة الطول الظاهرى للقضيب .

لكن تبقى مشكلة أخرى خاصة بتراجع حجم القضيب مع الشيخوخة بشكل طبيعى ، و المشكلة تتمثل فى أن هذا النوع من تراجع الحجم لا يمكن إصلاحة . و على الرغم من ذلك لا ينبغى القلق بشأن هذا الموضوع ، حيث أن هذا التراجع فى حجم القضيب يكون فى أحياناً كثيرة صغير لدرجة تجعله غير ملاحظ من المريض نفسه . و تقول بعض الإحصائيات أن الرجل قد يتراجع حجم قضيبه مع الشيخوخة بمعدل نصف أنش إلى أنش واحد فقط .

لكن السؤال الهام هو : 

لماذا يتراجع حجم القضيب مع التقدم فى السن؟ و الإجابة عن هذا السؤال تتمثل فى سببين أساسيين وهما:

1 – ترسب الدهون فى بعض جدران الأوردة الصغيرة التى تمد عضلات القضيب بالاكسجين و الغذاء اللازم لحياتها و نموها ؛ مما يسبب ضعف إمداد النسيج العضلى بالغذاء و بالتالى ضموره و موت خلاياه . هذة العملية تشبه إلى حد كبير إنسداد الأوعية الدموية التى تمد عضلة القلب بالغذاء لتعمل كمضخة للدم ، مما يؤدى لموث خلايا عضلة القلب و حدوث الأزمات القلبية .

2 – على مدار السنين يترسب نوع من المواد الغير مرنة فى جدران غرف الإنتصاب (و هى الغرف الصغيرة فى نسيج القضيب و التى تمتلئ بالدم مسببة الإنتصاب) . هذة الترسبات تؤدى إلى انخفاض قدرة غرف الإنتصاب على التمدد عند الإمتلاء بالدم ؛ و بالتالى تنخفض كفاءتها و قدرتها على الوصول للطول المعتاد للقضيب فى حالة الإنتصاب .

و يصاحب التراجع فى حجم القضيب تراجع فى حجم الخصيتين أيضاً بدءً من سن الأربعين ، حيث قد يصل مقدار الإنخفاض فى حجم الخصية الى 1 سنتيمتر .

** بجانب ذلك قد تحدث فى بعض الحالات المرضية التى تصاحب التوزيع غير المتكافئ للترسبات على الأغشية المحيطة بالقضيب أن يحدث إنحناء شديد فى شكل القضيب . مما يسبب ألم شديد عند الإنتصاب و أثناء العلاقة الحميمة ،و قد يحتاج هذه الإنحناء لعلاج جراحى للتخلص منه .

ثانياً : التغيرات التى تطرأ على المظهر الخارجى لأنسجة القضيب : 

تتمثل هذة التغيرات فى نقطتين أساسيتين ، أولهما فقدان رأس القضيب لمظهرها المائل للون الأحمر ، و ذلك كنتيجة لإنخفاض معدلات الإمداد الدموى و إنخفاض كفاءة الأوعية الدموية كما ذكرنا بالأعلى . و ثانيها نقص كثافة الشعر فى منطقة العانة ، بفعل إنخفاض نسب هرمون التيستوستيرون فى الدم ، مما يجعل منطقة العانة تستعيد بشكل تدريجى شكلها القديم من مرحلة ما قبل البلوغ ، و قد تصل لدرجة إختفاء شعر العانة بالكامل ، و ذلك طبقاً لكلام الدكتور جولدشتاين رئيس تحرير مجلة الصحة الجنسية الأمريكية .

مواضيع متعلقة

ثالثاً : التغيرات التى تطرأ على وظيفة القضيب مع تقدم السن : 

من المعروف أن حساسية القضيب تتراجع مع الشيخوخة ، و بالتالى تتراجع قدرته على الإستجابة العصبية و الوظيفية كما ينبغى . هذا قد يجعل الإنتصاب صعب و يؤخر الوصول للحظة الذروة ، لكن فى نفس الوقت فإن كون هذة المشاكل قادرة على تقليل جودة الإحساس بالمتعة فى لحظة الذروة يبقى موضع تساؤل و غير مؤكد .

لكن هذة المشاكل لا يجب أن تؤثر على حياة الرجل فى مرحلة الشيخوخة ، حيث أثبتت الدراسات أن مشاكل الإنتصاب و القذف و إنخفاض الرغبة الجنسية ، كل ذلك ، لا يؤثر على قدرة الرجل على الوصول لإحساس الإشباع و الرضا عن الذات إلا بشكل طفيف . و يرجع ذلك إلى أن الرجال فى مرحلة الشيخوخة يكونوا متقبلين نفسياً لهذا التراجع الوظيفى فى أعضاؤهم ، و لا يستقبلوه كسبب لنقص الرضا عن الذات بشكل كبير .

و رغم كل ذلك تبقى مرحلة الشيخوخة مرحلة مليئة بالعطاء و الحكمة و الاستمتاع ، حيث يلخص دكتور جولدشتاين موضوع تراجع الوظيفية الجنسية للرجال المسنين فى قوله ” ان المكون السحرى فى الحصول على الرضا و الإشباع فى الحياة الجنسية هو التأكد من أن شريك الحياة راضى أيضاً ، هذا ما يهم و ليس القدرة الجنسية العالية أو الحجم الكبير للأعضاء ” .

اخترنا لك أيضاً:

 

إعداد  د. كريم عادل مكاوى
فريق كل يوم معلومة طبية
ا
قرأ المزيد في قسم الصحة الجنسية

 

المصادر
webmd

4 تعليقات على “تغيرات الجهاز التناسلي مع التقدم في العمر..

  1. ااااااااااااا

  2. مميز جدا ومقالة رائعه تستحق التقييم وبه نعرف ان نعم الله علينا كثيرة فلنقول دائما الحمد لله الذي عافاني فيما ابتلى به غيري وفضلني على كثيرا ممن خلق تفضيلا فالحمد لله على نعمة الصحة والعافية والحمد لله حتى يبلغ الحمد منتهاه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *