حساسية الصدر.. أشهر الأمراض المزمنة لدى أطفال العالم

حساسية الصدر

حساسية الصدر ، أشهر الأمراض المزمنة لدى أطفال العالم ، التي تسبب تورم الشعب الهوائية و ضيق التنفس و يعتبر مرض حساسية الصدر أو الربو الشعبي «Bronchial Asthma»، من أشهر الأمراض المزمنة التي تواجه الأطفال على مستوى العالم، و تقدر نسبة الأطفال الذين يعانون من أزمة المرض بنحو 12.5% ، و يعاني الأطفال الذكور قبل البلوغ 3 أضعاف الأطفال الإناث، و يتساوى الجنسان في مرحلة المراهقة، بينما تعاني السيدات أكثر من الرجال في مرحلة البلوغ ، و الربو عبارة عن التهاب مزمن في الشعب الهوائية يعوق مرور الهواء بسهولة خلال الشعب التي توصل الهواء إلى الرئتين خاصة في الزفير، وذلك في الأشخاص المهيئين لذلك، وهو يحدث نتيجة لتفاعل بين العوامل البيئية والجينية مما يسبب ضيقا في الشعب وتورما في الغشاء المخاطي المبطن للشعب الهوائية ، و نتيجة لهذا الضيق تزيد مقاومة الهواء للدخول في الرئة، وهو الأمر الذي يجعل من عملية التنفس عملية شديدة الصعوبة.

أسباب حساسية الصدر

أطباء الصدر
  • لا توجد أسباب محددة للحساسية و لكن هناك أشياء بطبيعة الحال يمكن أن تستثير هذا التفاعل، يطلق عليها مسببات الحساسية «allergens» ، و هي كثيرة وتختلف من شخص لآخر، مثل حبوب اللقاح و أتربة المنازل و التعرض للروائح النفاذة، مثل العطور أو روائح الطعام، أو التعرض للجو البارد، أو للتغير المفاجئ في درجة حرارة الجو، أو الإصابة بعدوى فيروسية للجهاز التنفسي «Respiratory Syncytial Virus»، أو بعد ممارسة الرياضة.
  • و من أهم مسببات الحساسية ، التدخين السلبي للأطفال من خلال المحيطين بهم، وكذلك التوترات النفسية، وهناك دلائل على أن انتشار الربو يقل في بعض الأطفال مثل أطفال الأرياف أو الأطفال الذين لم يتناولوا مضادات حيوية بشكل كبير أو الذين يبدأون في تناول الأسماك مبكرا.

الحالة المرضية 

يعاني نحو 80% من الأطفال مرضى الربو أو حساسية الصدر ، أول مرة من الأزمة قبل بلوغهم عامهم الخامس، و تكون بداية هذه الإصابة، إما حادة في حالة التعرض لمسبب من مسببات الحساسية، مثل الروائح النفاذة أو الجو شديد البرودة أو تدريجيا بعد الإصابة بالعدوى الفيروسية للجهاز التنفسي ، و هناك نوعان للاستجابة:

  • نوع سريع بعد التعرض لهذه المسببات أو المثيرات بدقائق قليلة و يستمر من 20 إلى 30 دقيقة من خلال خلايا مسؤولة عن المناعة «IgE»، وهذه الخلايا تحفز بدورها خلية آخرى تسمى «mast»، عبر إطلاق مواد معينة مسببة لأعراض الحساسية.
  • أما النوع المتأخر، فهو يحدث بعد نحو من 4 إلى 12 ساعة من التعرض للمسبب و يستمر لساعات طويلة، ويكون العرض الأشهر للربو هو الصفير نتيجة لصعوبة مرور الهواء خلال الشعب الضيقة، خاصة أثناء الزفير ، و لكن في الحالات الشديدة يصبح الصفير في الزفير و الشهيق وكذلك السعال، ويمكن أن يكون هو العرض الوحيد للأزمة خاصة في حالة الأزمة بعد ممارسة الرياضة، ويمكن أن يتزامن السعال مع الصفير؟ وتزيد حدة السعال في المساء أو الساعات الأولى من الصباح، ويكون السعال في الأغلب جافا؛ ولكن يمكن أن يكون محملاً بالبلغم، وكذلك الإحساس بضيق في منطقة الصدر.

و أحيانا تكون مع الربو أعراض من التهاب الجزء العلوي من الجهاز التنفسي و تزيد سرعة التنفس، وكذلك تزيد سرعة ضربات القلب، و بين الأزمات أحيانا يكون الطفل سليما تماما، ولا يعاني من أي أعراض ، ولكن في بعض الأحيان تكون نوبة الأزمة «Status Asthmaticus»، من الشدة والعنف بحيث لا يمكن معالجتها بالمنزل أو حتى في العيادة الخارجية للمستشفى، وتحتاج للحجز، وأحيانا في غرفة الرعاية المركزة لمعالجة قلة الأكسجين و ازدياد ثاني أكسيد الكربون بالدم.

مواضيع متعلقة

تشخيص الربو الشعبي

  • يعتمد تشخيص الربو الشعبي على التاريخ المرضي للطفل الذي يعاني من نوبات متعددة من السعال و صعوبة في التنفس أو يعاني من نوع آخر من أنواع الحساسية ، مثل حكة بالجلد ، أو بالجيوب الأنفية ، كذلك من المهم معرفة التاريخ العائلي للمريض ، أي إن كان أحد أفراد الأسرة قد سبق له التعرض لنوع من أنواع الحساسية.
  • و يجرى أيضا الكشف الإكلينيكي على الطفل بفحص الصدر لسماع الصفير، وكذلك قياس النبض و استبعاد الأمراض الأخرى التي قد تتشابه أعراضها مع الربو الشعبي ، مثل التهاب القصيبات « Bronchiolitis»، (التفرعات الصغيرة من القصبة الهوائية)، أو دخول جسم غريب إلى الجهاز التنفسي، وفى بعض الأحيان ارتجاع المعدة والمريء «Gastroesophageal Reflux».
  • و يمكن أيضا عمل أشعة «إكس» على الصدر ، كما يمكن أيضا عمل اختبارات لقياس كفاءة الرئة «Pulmonary Function Tests» و لكن لا يمكن الاعتماد على مثل هذه الاختبارات بالنسبة للأطفال تحت 3 سنوات، خاصة باستخدام جهاز قياس الكفاءة التقليدي «Spirometry» ، و لكن يمكن قياس مقاومة الهواء عن طريق وسائل حديثة ، و أيضا يمكن بالنسبة للأطفال الذين يعانون من الأزمة بعد ممارسة الرياضة قياس كفاءة التنفس مقارنة بممارسة الرياضة، حيث يتم قياس كفاءة التنفس قبل أداء تمرينات على البدال وبعدها مباشرة ثم قياسها بعد 3 و5 و10 و15 و20 دقيقة على التوالي لمتابعة تأثير الرياضة على الأزمة.
  • و يمكن كذلك عمل اختبارات للحساسية لتحديد العوامل التي يمكن أن تسهم بشكل أو بآخر في حدوث الربو مثل ذرات التراب و حبوب اللقاح أو الأعشاب، وحين يتم التعرف عليها يمكن بالتالي تجنبها.

علاج الربو الشعبي أو حساسية الصدر

  • يتم التعامل مع الربو الشعبي أو حساسية الصدر بعدة عوامل، منها وقائية مثل توعية المريض بالحرص والابتعاد عن الأشياء التي يمكن أن تكون مسببة للأزمة، مثل الروائح النفاذة، أو المطهرات الصناعية، أو مواد الطلاء، وكذلك يجب تجنب التغير الشديد في درجات الحرارة، مثل التكييفات في الأجواء شديدة الحرارة، و أيضا الجو المحمل بالأتربة، و أيضا يجب البعد تماما عن دخان السجائر، وكذلك يجب علاج الأمور التي تمهد الطريق للأزمة مثل التهابات الجزء العلوي من الجهاز التنفسي والتهاب الجيوب الأنفية و نزلات البرد، و أيضا التخفيف من التوترات النفسية.
  • و بالنسبة للعلاج ،فهناك علاج للسيطرة على الربو و التخفيف من حدته في حالة الأزمة تبعا لشدتها، ويمكن أن يتم العلاج في غرفة الطوارئ بالمستشفى ، حيث يتم إعطاء موسعات الشعب الهوائية ، إما عن طريق الحقن أو عن طريق الاستنشاق من خلال جهاز معين «Nebulizer»، يوضع فيه السائل الموسع للشعب الهوائية ويتم استنشاقه بعد ذلك، وفي حالة عدم استجابة الطفل للعلاج في حالات الأزمة الشديدة يمكن حجز الطفل بالمستشفى ويتم إعطاء الأكسجين وموسعات الشعب عن طريق الحقن.

علاج يستخدم للمريض بين الأزمات تبعا لشدة المرض، ويتم تقسيمه إلى:

  • حالات بسيطة، وهي التي لا يعاني فيها الطفل من أعراض سواء أثناء النهار أو الليل، ونادرا ما يتعرض لأزمات، ولا يحد الربو من نشاطاته سواء بالذهاب إلى المدرسة أو ممارسة الرياضة، وهذا النوع في الأغلب لا يحتاج للعلاج ، ولكن يمكن فقط الابتعاد عن مسببات المرض.
  • حالات متوسطة، وهي التي يعاني الطفل فيها من بعض الأعراض التي قد تضطره إلى الغياب من المدرسة، ويتعرض لأزمات في أوقات متقاربة، وهي تحتاج لعلاج بموسعات الشعب الهوائية، وهو العلاج الرئيسي للمرض عن طريق الفم، و أحيانا يتم استخدام موسعات الشعب الهوائية عن طريق الاستنشاق من خلال بخاخة في حالة الأزمة ، وموسعات الشعب الهوائية متعددة الأنواع، ولكل نوع منها أخطاره الطبية، وكل طفل يحتاج لنوع معين تبعا لحالته، ومن هذه الأنواع أدوية مشابهة لمستقبلات البيتا «Beta2-Agonist»، أو عقار الثيوفيلين «Theophylline»، أو العلاج بالكورتيزون عن طريق الاستنشاق «Inhaled Corticosteroids» ، ولكن لا يتم اللجوء إلى الكورتيزون إلا في الحالات شديدة الحدة.
  • حالات شديدة الحدة، وهي التي يعاني فيها الطفل من الأعراض بشكل يومي حاد ومتكرر وتعوق الانتظام الدراسي، وفي الأغلب يحتاج هؤلاء الأطفال للحجز في المستشفيات عدة مرات، ويحتاجون للعلاج المكثف عن طريق موسعات الشعب سواء عن طريق الفم أو الاستنشاق أو بكليهما معا.

اقرأ أيضاً:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *