التوائم الملتصقة وحقائق عنها يجب أن تعرفها كل امرأة حامل

التوائم الملتصقة

التوائم الملتصقة عبارة عن رضيعين متصلين ببعضهما البعض في نقطة معينة بجسديهما، حيث تبدأ تلك الحالة ببويضة واحدة مخصبة، وعادة تنتج طفلًا واحدًا منها، ولكن في بعض الأحيان قد تنقسم لنصفين، ويُولد توأم متطابق. وفي هذا المقال سنتعرف بشكل أفضل على الأسباب التي تؤدي إلى التصاق الرُضع، وكذلك الأنواع، وكيفية التعامل مع تلك الحالة.

كيف تحدث ظاهرة التوائم الملتصقة ؟

ليس هناك سبب فعلي يمكننا الاستناد عليه في تفسير تلك الظاهرة، ولكن هناك نظريات نأخذ بها وهما نظريتان:

  • انقسام البويضة متأخرًا بشكل غير كامل.
  • انقسام البويضة بشكل كامل ثم اتصالهم في وقت لاحق ببعضهم البعض.

ومن الممكن أن يكون الاتصال بين جسدي التوأم بشكل بسيط، ويشتركان في كمية قليلة من الأنسجة، وكلا الطفلين لديهم الأعضاء والمكونات الخاصة بجسديهما بشكل منفصل، وعادة يكون الارتباط بين التوأم معقد بدرجة كبيرة فعلى سبيل المثال؛ قد يشترك الأطفال في موضع من المواضع الآتية:

  • عضو حيوي كالاشتراك في قلب واحد.
  • العديد من أجزاء الجهاز الهضمي، التناسلي، وأيضًا الجهاز البولي.
  • جزء من الجسم نفسه كالجزء السفلي.
  • جزء من المخ أو الجمجمة الدماغية.

في النهاية فإنه من المعتقد أن الأجنة التوأم حين ينقسمان بين اليوم الـ 13 وال 15 بعد الإخصاب، يحدث ألا ينفصلا الجنينين عن بعضهما بشكل كامل، ويكون الناتج توأم متلاصق.

اقرأ أيضا: اختلاف وزن التوأم.. ما هو الوزن الطبيعي؟

ما أنواع الالتصاق؟

يقول الأطباء أن نوع الالتصاق بين التوأم يتوقف علي المكان الذي يحدث به ومنها:

  • الالتصاق عن طريق الصدر: يعد من أشهر أنواع الالتصاق، حيث يمثل حوالي 40% ويكون الطفلين وجهًا لوجه، وفي معظم الحالات يتشاركان في القلب، وأيضًا الكبد، والقناة الصفراوية، والجزء العلوي من الجهاز الهضمي كالمعدة.
  • الالتصاق من منطقة تقترب من الوسط: وفيها يكون الطفلين أيضًا وجهًا لوجه، حيث يتشاركان في نفس الأجزاء التي اشتركا بها عن طريق الصدر ماعدا القلب، ويمثل ذلك النوع حوالي 34% من الحالات.
  • الالتصاق عن طريق المنطقة العصعصية في الفقرات العظمية: ويكون فيها الطفلين متلاصقين ظهرًا لظهر، حيث يتشاركان في الجزء السفلي من الجهاز الهضمي كالأمعاء الغليظة، وأجزاء من الهيكل العظمي، والجهاز العصبي، وتمثل حوالي 18%.
  • الالتصاق في منطقة الحوض: تمثل 6% من الحالات، وفيها يشتركان في الكبد، والقناة الصفراوية، والجزء العلوي من الجهاز الهضمي، والجزء السفلي منه بالكامل، وأيضًا الجهاز البولي والتناسلي.
  • الالتصاق من الرأس: يشترك التوأم في الجمجمة، والمخ، وأجزاء من الجهاز العصبي، وتمثل تلك الحالة 2% فقط من حالات الالتصاق.

ويمكننا تشخيص حالات الالتصاق عن طريق الموجات فوق الصوتية خلال الثلث الأول من حياة الجنين أثناء الحمل، وفي حالة تشخيص وجود توأم ملتصق عن طريق الموجات، نستخدم حينها فحص الرنين المغناطيسي، حيث توفر تفاصيل أكثر عن مكان اتصال التوأم، بالإضافة إلى معرفة الأعضاء المشتركة بينهما.

اقرأ أيضا: أهمية المتابعة بالسونار أثناء الحمل

مواضيع متعلقة

خطوات العلاج والرعاية

بداية يجب أن نعرف أن كثير من حالات التوائم الملتصقة تموت داخل رحم الأم، أو بعض الولادة بفترة قصيرة، وهناك بعضهم من يعيش ويُفصل بينهم جراحيًا، ويعتمد نجاح عملية الفصل بالجراحة على نقطة الاتصال بينهما، بالإضافة إلى عدد ونوع الأعضاء المشتركة بينهما، وبالطبع مهارة وخبرة فريق العمل الجراحي.

يعتمد علاج التوأمين المتلاصقين على مكان اتصالهما، والأعضاء المشتركة، وبالتالي نحدد ظروفهما الصحية، وإمكانية فصلهما أم لا، فلو كانت الأم تحمل طفلين متلاصقين، سيقوم فريق من الأطباء بمتابعة حالتهما أثناء الحمل ومراقبتهما لمعرفة كامل التفاصيل عن الحالة، وموضع الالتصاق، والتركيب التشريحي لكل منهما، ومن ثم وضع خطة مسبقة للعلاج قبل الولادة.

عادة سيتم وضع جدول متابعة كاملة للأم يشتمل على الولادة القيصرية قبل شهر من التاريخ المحدد، وذلك بسبب وجود صعوبة في فتحة المهبل بالنسبة للأم والطفلين.

يجب أن تعلم الأم أن جراحة فصل التوائم الملتصقة اختيارية، وتعتمد علي رغبة الأم، وأيضًا على خطورة الفصل على أيًا منهما، ففي بعض الحالات يتوفى أحدهما، وبالتالي يكون الفصل جراحيًا أمرًا لابد منه؛ لحماية الطفل الآخر، وتتم تلك العملية الجراحية بعد شهرين إلى أربعة أشهر بعد الولادة.

يجب أن نضع في الحسبان وجود أعضاء حيوية مشتركة بين التوأمين، واحتمالات نجاح تلك الجراحة، إمكانية تحمل التوأمين لتلك العملية، والمشاكل التي ستظهر إذا تركناهما دون فصل جراحي، حيث تمثل تلك العوامل التي قد ينتج عنها مضاعفات لهما، أو اهتمام بشكل معين، ورعاية ذات أولوية يلزم توفيرها كالتغذية، وشرب السوائل، وتخفيف الآلام.

في النهاية لا شك أن تجربة إنجاب توأم ملتصق تجربة مميزة وصعبة، ولكن العلم لا يتوقف عن التقدم وتوفير حلول دائمة، كما أننا دائما بجانبكم، ولذلك يمكنكم القيام باستشارة أحد أطبائنا.. من هنا لأي استفسار طبي.

اقرأ أيضا:

المصادر
http://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/conjoined-twins/symptoms-causes/dxc-20198093 http://www.seattlechildrens.org/medical-conditions/chromosomal-genetic-conditions/conjoined-twins/     

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *