ADVERTISEMENT

علاج الصداع النصفي وأسبابه وتشخيصه

يُعتبر الصداع عموماً والصداع النصفي تحديداً، من أكثر الأمراض المنتشرة في الوقت الحالي، ولذلك فإن الكثير من الناس يبحثون عن طرق علاج الصداع النصفي وأيضاً الأسباب التي تؤدي إلى حدوثه، وكيف يتم تشخيصه، وفي هذا المقال، نناقش معاً عزيزي القاريء خيارات علاج الصداع النصفي المختلفة ومعلومات عن أنواع الصداع عموماً، فتابع معنا القراءة.

ما هو الصداع النصفي؟

الصداع النصفي هو أشهر أنواع الصداع، والذي يحدث بسبب التداخل المعقد بين الجهاز العصبي والأوعية الدموية في الجسم، بالإضافة إلى تغيرات في المادة الكيميائية الموجودة في الدماغ، وهو يكون عبارة عن ألم في جانب واحد فقط من الرأس، وذلك في أغلب الحالات، وقد يؤثر على القدرة على الرؤية، كما قد تكون نوباته حادة لدرجة تمنع الشخص من مزاولة يومه بشكل طبيعي.

ADVERTISEMENT

مدى القابلية للإصابة بالصداع النصفي

بالنظر إلى الفئة العمرية الأكثر إصابة بالصداع النصفي، فإنه يمكن للصداع النصفي أن يبدأ من مرحلة المراهقة، ولكن النسبة الأكثر شيوعاً هم الذين في سن 30 إلى 40 عام.

وبالنظر إلى نسبة الانتشار ما بين الرجال والنساء، فإن نسبة انتشار الصداع النصفي عند النساء أكثر من الرجال بثلاثة مرات تقريباً، وذلك لأن النساء لديهن عوامل تعرضهن للإصابة بالصداع النصفي أكثر من الرجال، كـ التوتر الزائد، وعوامل مرتبطة بـ فترة الحيض.

علاج الصداع النصفي بالأدوية

 

ADVERTISEMENT

يمكن تناول بعض الأدوية لتخفيف ألم الصداع النصفي بمجرد ظهوره، وقد يساعد الاسترخاء في غرفة مظلمة في زيادة فاعلية العلاج بعد تناوله، ومن هذه الأدوية ما يلي:

1- علاج الصداع النصفي بمسكنات الألم

المسكنات مثل الأسبرين أو الإيبوبروفين قد تساعد في تخفيف ألم الصداع النصفي، ولكن إذا كان الألم طبيعياً، أو كما نقول معتدلاً، أي ليس في نوبات الصداع النصفي الشديدة.

2- علاج الصداع النصفي بتوليفة الأسيتامينوفين

وهي مجموعة من الأسيتامينوفين، والأسبرين، والكافيين، ويتم تسويقها خصيصاً لـ علاج الصداع النصفي المعتدل، ولكنها أيضاً غير فعالة وحدها في علاج الصداع النصفي في النوبات الشديدة، ولا يجب تناولها كثيراً حتى لا تؤدي لحدوث قرحة المعدة.

3- علاج الصداع النصفي بأدوية التريبتان

غالباً ما يتم استخدام التريبتان في علاج الصداع النصفي، حيث أن هذه الأدوية تجعل الأوعية الدموية تتقلص، وبالتالي تقطع مسارات الألم في الدماغ، وهي متوفرة في شكل بخاخ للأنف وحقن.

ADVERTISEMENT

4- علاج الصداع النصفي بالأدوية المضادة للغثيان

عادةً ما يتم الجمع بين أدوية الغثيان والأدوية الأخرى لعلاج الصداع النصفي، إن الأدوية الموصوفة بشكل متكرر هنا هي الكلوربرومازين.

5- علاج الصداع النصفي بالأدوية الأفيونية

تستخدم أدوية الأفيون التي تحتوي على المواد المخدرة للألم، ولا سيما الكوديين، في بعض الأحيان لعلاج ألم الصداع النصفي للأشخاص الذين لا يستطيعون تناول التريبتان، ولكن لا يتم استخدام هذه الأدوية إلا بوصفة طبية، ولا يتم وصفها إلا في حالة فشل الأدوية الأخرى في العلاج.

6- علاج الصداع النصفي بالجلايكورتيكود

يمكن استخدام هذه الأدوية مع أدوية أخرى لعلاج أعراض الصداع النصفي، ولكن لا يجب الاستخدام المتكرر لهذا النوع من الدواء، لتجنب الآثار الجانبية له.

علاج الصداع النصفي بطرق طبيعية

 

ADVERTISEMENT

لا يقتصر علاج الصداع النصفي على العلاج بالأدوية فقط، ولكن هناك بعض الطرق المنزلية التي من شأنها أن تخفف من ألم الصداع النصفي، وتساعد على الوقاية منه، وتشمل هذه الطرق ما يلي:

1- إضافة المغنيسيوم إلى النظام الغذائي

يرتبط نقص المغنيسيوم بالصداع النصفي والصداع عموماً، وتشير الدراسات إلى أن مكملات أكسيد المغنيسيوم تساعد على منع الصداع النصفي المصحوب بهالة، كما أنها قد تمنع أيضاً الصداع النصفي المُصاحب لفترة الطمث.

2- العلاج بالارتجاع البيولوجي

إن الارتجاع البيولوجي هو طريقة لـ الاسترخاء، وهو يعلمك التحكم في ردود الفعل الذاتية للإجهاد، وقد يكون الارتجاع البيولوجي مفيداً في علاج الصداع النصفي الناتج عن التفاعلات الجسدية للتوتر، مثل توتر العضلات.

3- العلاج بالضغط

العلاج بالضغط هو ممارسة الضغط بالأصابع واليدين على نقاط محددة من الجسم لتخفيف الألم، ووفقاً لمراجعة منهجية عام 2014، فإن العلاج بالضغط هو علاج بديل موثوق به للأشخاص الذين يعانون من آلام الصداع المزمن وحالات أخرى، ووجدت دراسة أخرى منفصلة أن هذا العلاج قد يساعد في تخفيف الغثيان المرتبط بالصداع النصفي.

4- ممارسة اليوجا

إن ممارسة اليوجا تقوم على أساس التنفس، والتأمل، وتظهر الأبحاث أن اليوجا قد تخفف من وتيرة ومدى شدة الصداع النصفي، كما أنها قد تُحسن من أعراض القلق، والتوتر، وتحسن صحة الأوعية الدموية.

أسباب الصداع النصفي

والآن بعد أن تعرفت على علاج الصداع النصفي بالأدوية والطرق الطبية، يجب أن تعرف أسبابه، ويحدث الصداع النصفي بسبب عدة عوامل وهي:

  • أسباب وراثية.
  • تغيرات بيئية.
  • حدوث تغيرات في جذع الدماغ وتفاعله مع العصب الخامس.
  • تغيرات في المادة الكيمائية الموجودة بالدماغ.
  • الاضطرابات في الدورة الدموية بالمخ، حيث تؤدي هذه الاضطرابات في النهاية إلى تمدد شديد في الأوعية الدموية بالمخ، محدثةً الألم الذي يسبب الصداع النصفي، واعتقد العلماء قديماً أن تلك الاضطرابات مرتبطة فقط بإفراز بعض المواد التي تؤثر على الدورة الدموية المخية.

هل الوراثة سبب للصداع النصفي؟

إذا كنت ممن يعانون من الصداع النصفي، فهناك احتمال بنسبة تصل إلى 70% بأن تجد أحد أقارب الدرجة الأولى لديك قد أصيب بالصداع النصفي من قبل.

وبالرغم من التقدم العلمي الذي ساعدنا في الكشف عن الآلية التي يحدث بها الصداع النصفي، فإن السبب الرئيسي في حدوثه ليس واضحًا بعد، ولكننا نجد أن العوامل الوراثية تلعب الدور الأكبر فى هذا المرض.

أعراض الصداع النصفي

بعد معرفة كيفية علاج الصداع النصفي وأسبابه، تعرف على أعراضه، حيث يكون الصداع النصفي مسبوقاً في ثلُث الحالات تقريبًا ببعض الأعراض التي تشير إلى اقتراب موعد حدوث الصداع مثل:

  • بعض التغييرات في الحالة المزاجية.
  • زيادة حساسية الضوء والأصوات والروائح.
  • 10% من الحالات تكون نوبة الصداع لديهم مسبوقة بفترة يحدث بها بعض الاضطرابات والهلاوس السمعية والبصرية.
  • بعض الاضطرابات في القشرة المخية القفوية (الجزء من قشرة المخ المقابل لخلف الرأس).

عوامل خطر الإصابة بالصداع النصفي

قبل البحث عن علاج الصداع النصفي يجب أن تعرف عوامل الخطر وتحاول أن تتجنبها قدر المُستطاع، ويعد الاستعداد الوراثي عاملاً أساسياً فى غالبية الحالات كما أشرنا من قبل، ولكن هناك بعض العوامل التي قد تؤدي إلى زيادة فرص حدوث الصداع النصفي في بعض الأشخاص مثل:

الأطعمة التي تسبب الصداع النصفي

هناك بعض الأطعمة التي تزيد من فرص حدوث الصداع النصفي لدى الأشخاص المهيئين وراثيًا مثل الجبن، والمكسرات، والأطعمة التي تحتوي على الخل، وبعض المواد المضافة إلى الأطعمة المحفوظة.

كيف تعرف أنك مصاب بالصداع النصفى؟

يبدأ الصداع النصفي غالبا كـ ألم نبضي في جانب ومقدمة الرأس، ويمتد الصداع بعد ذلك إلى الجزء الخلفي من الرأس، ويسمى نصفيًا لأنه قد يصيب أحد نصفي الرأس ولا يصيب النصف الآخر، ولكن تلك القاعدة ليست صحيحة في كل الأوقات، ويكون الصداع مصحوبًا بشعور بـ الغثيان والقيء في معظم الأحوال.

الصداع النصفي المصحوب بهالة وأعراضه

الهالة هي مجموعة الأعراض المصاحبة للصداع النصفي، وتبدأ أعراض الصداع النصفي بالظهور خلال ساعة قبل بدء نوبة الصداع، ويستمر الصداع عادةً لمدة أقل من 60 دقيقة قبل أن يزول، وقد تحدث أعراض الهالة بمفردها دون أن يليها الصداع، وقد تتشابه بعض الأعراض مع أعراض أخرى تدل على حدوث حالات طبية أخطر، ومن هذه الأعراض:

  • اضطرابات مؤقتة في الرؤية أو الإحساس، كـ رؤية أضواء ساطعة غير موجودة أمام العين.
  • رؤية بقعة مظلمة، والتي قد تأخذ أشكالاً هندسية مميزة.
  • رؤية خطوط متعرجة وكأنما تطفو في الفراغ.
  • توهم وجود نجوم تتلألأ أمام المريض.
  • الشعور بخدر أو تنميل في اليد أو الوجه، كما قد يعاني المريض أيضاً من ألم حاد بالرأس، والشعور بغثيان.
  • صعوبة في الكلام أو ضعف في العضلات.
  • حساسية مفرطة للضوء.

تذكر عزيزي القاريء أنه يجب سرعة استشارة الطبيب عند الشعور بتلك الأعراض، لا سيما لو عانى الشخص من نوبة صداع نصفي حادة بعدها، حتى يتمكن الطبيب من وصف العلاج المناسب للحالة.

تشخيص الصداع النصفي

بالطبع قبل البدء في علاج الصداع النصفي يجب تشخيصه تشخيصًا صحيحًا، وهناك عدة طرق يمكن أن تُستخدم في تشخيص الصداع النصفي، وتشمل هذه الطرق ما يلي:

  • أخذ التاريخ المرضي جيداً والفحص العصبي الشامل.
  • فحص عينة دم.
  • عمل أشعة مقطعية على الدماغ، لتشخيص الأورام والعدوى وغيرها من الأمراض التي قد تسبب الصداع.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي للدماغ.
  • البذل القطَني، وذلك من خلال إدخال إبرة بين الفقرات في الظهر والحصول على عينة من السائل النخاعي.

والآن عزيزي القاريء، بعد أن تعرفت على طرق علاج الصداع النصفي وأسبابه، وأعراضه، وكيفية تشخيصه، إذا كان لديك أي استفسار، يمكنك استشارة أحد أطبائنا من هنا.

هل كان هذا المحتوى مفيدا؟

جار التحميل...
كتب بواسطة كل يوم معلومة طبية
تاريخ النشر: تاريخ التحديث:
قد يعجبك أيضا
هذا الموقع يستخدم الكوكيز لتقديم أفضل تجربة تصفح اعرف المزيد