قلق الانفصال عند الطفل من ترك أمه له وطرق علاجه

قلق الانفصال

كثيرا ما تشكو الأمهات من دخول أطفالهن في نوبة من البكاء والصراخ الهستيري بمجرد ذهاب الأم للعمل، أو ذهاب الطفل نفسه للحضانة، وما يترتب على ذلك من القلق الذي يصيب الأمهات من كيفية التصرف السليم تجاه هذا الموقف، يعرف ذلك بـ قلق الانفصال وهو ما سنتحدث عنه في هذا المقال.

ما هو قلق الانفصال ؟

هذه الحالة من الذعر والغضب التي تصيب الطفل حينما يبتعد عن أمه لأي سبب، تعرف علميا بما يسمى قلق الانفصال ، وهي حالة طبيعية تحدث للطفل أثناء نموه وتطوره، وتتلاشى هذه الظاهرة تدريجيا كلما تقدم الطفل في العمر وأصبح أكبر سنا.

قلق الانفصال لدى الأطفال الطبيبعي وغير الطبيعي

يعد البكاء والصراخ ونوبات الغضب التي تصيب الأطفال الصغار عند ابتعادهم عن أمهاتهم، ردود أفعال صحية للانفصال، وذلك في الطفولة المبكرة، حيث من الممكن أن تبدأ هذه النوبات قبل بلوغ الطفل عامه الأول، وتستمر حتى بلوغه أربع سنوات من العمر، ولكنها تختلف في مستوى الشدة، وتوقيت حدوثها، من طفل لآخر، ويمكن علاجها بقليل من الصبر والهدوء من الأبوين.

بينما استمرار هذه النوبات لأكثر من شهور وليس أيام، وتأثيرها على حياة الطفل الدراسية، وقدرته على تكوين صداقات، هو أمر غير طبيعي ويعرف باضطراب القلق الانفصالي، حيث تحدث هذه النوبات بشدة أكبر على فترات مستمرة، أو متقطعة، خصوصا في بداية دخول الطفل للمدرسة.

اقرئي أيضا: كيفية تعديل سلوك الطفل بدون تقليل ثقته بنفسه

مواضيع متعلقة

ستوري

علاج قلق الانفصال عند الأطفال

إليكِ عزيزتي الأم بعض النصائح والخطوات للتصرف السليم مع طفلك، للتغلب على نوبات قلق الانفصال التي تصيبه بشكل طبيعي وذلك لتمر بسلام بدون عواقب فيما بعد:

التدريب على الانفصال

في البداية حاولي عزيزتي الأم ترك طفلك لمدة قصيرة، وعلى مسافات قصيرة أيضا، وذلك مع أختك ووالدتك أو حتى مربية خاصة به وذلك ليعتاد على الأمر تدريجيا.

اختيار التوقيت المناسب

لا تتركي طفلك مع شخص آخر إذا كان جائعا أو متعبا، لأن الأطفال أكثر عرضة لأعراض قلق الانفصال عند الإرهاق أو الجوع، لذا حاولي اختيار توقيت مناسب بعد أخذ الطفل قيلولته وتناول طعامه.

الاهتمام بتنفيذ روتين المغادرة

لا تتركي طفلك فجأة ولكن طمئنيه قبل المغادرة بالكلمات، مثل “وداعا أو مع السلامة،..” والتلويح له وإعطاءه قبلة الوداع.

اجعلي محيط طفلك مألوفا له

حاولي في البداية استقدام شخص ما للجلوس بطفلك في منزلك، حيث يكون المكان مالوفا بالنسبة له، وإذا لم تساعدك الظروف يمكنك تعويد طفلك على المكان الذي ستتركينه فيه، وجعله مألوفا له قبل تركك له، وأيضا يمكنك إحضار لعبة مألوفة له معه أينما ذهب.

لا تكثري من تعريفه بالغرباء

إذا كنتِ تقومين بتوظيف مربية لطفلك، فلا تغيريها بين الحين والآخر، ولكن حاولي أن تحسني الاختيار من البداية، واجعليها ثابتة في الوظيفة.

المغادرة بدون ضجة

اخبري طفلك أنك ذاهبة وستعودين بعد وقت قصير، ثم غادري دون تأخير أو مماطلة مع طفلك، حتى يعتاد على ذلك بسرعة.

تجنب المشاهد المزعجة والمخيفة بالتلفاز

احتمالية تعرض طفلك لقلق الانفصال والخوف عند مغادرتك، تقل كلما كان المحتوى الذي يشاهده طفلك في التلفاز غير مخيف.

اقرئي أيضا: تأثير التليفزيون على الأطفال وآثاره الجانبية

لا تستسلمي

فقط قومي عزيزتي الأم بطمئنة طفلك حين تتركيه أنه بأمان، وحاولي ألا تستسلمي لقلقك، واعلمي أن التزام طفلك بهذه القواعد والأسس سيساعده على التكيف مع انفصالك عنه بشكل تدريجي، ومن ثم التغلب على اعراض قلق الانفصال .

وأخيرا عزيزتي الأم، لا تشجعي طفلك على قلقه، حتى لا يكبر بشكل غير سوي ويصبح متعلقا بكِ تعلق مرضي يصعب علاجه في المستقبل، ويمكنك استشارة أحد أطبائنا من هنا.

اقرأ أيضا:

المصادر
https://www.helpguide.org/articles/anxiety/separation-anxiety-in-children.htm#symptoms https://www.anxietybc.com/parenting/my-anxiety-plan-separation-anxiety http://www.webmd.com/children/guide/separation-anxiety#1

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *