ADVERTISEMENT

كيف تم اكتشاف مرض السكري

كيف تم اكتشاف مرض السكري
كيف تم اكتشاف مرض السكري وبدايته وكيفية اكتشاف علاجه؟ أسئلة كثيراً ما تثير الفضول عند بعض الأشخاص ممن يعانون من مرض السكري، أو حتى ممن يريدون المعرفة كنوع من أنواع الثقافة العامة، فتعرف معنا عزيزي القارئ على إجابات أسئلتك من خلال المقال التالي.

ما هو مرض السكري؟

مرض السكري هو الحالة التي تنتج عن حدوث ارتفاع في مستويات الجلوكوز في الدم، حيث يستخدم الجسم الجلوكوز للحصول على الطاقة عن طريق هرمون الأنسولين الذي يفرزه البنكرياس، فهذا الهرمون يساعد الجلوكوز في الوصول إلى خلايا الجسم لتحويله إلى طاقة.

ADVERTISEMENT

لذلك فعند حدوث خلل في مستويات هرمون الأنسولين في الجسم أو في حالة عدم قدرة الجسم على استخدامه بشكل صحيح، لا يتم تحويل الجلوكوز إلى طاقة ويبقى مخزونًا في الجسم حتى تزيد مستوياته بشكل كبير، مما يسبب العديد من المشاكل الصحية فيما بعد، ومن ضمنها الإصابة بمرض السكري.

توجد عدة أنواع من مرض السكري، فهناك مرض السكري من النوع الأول والسكري من النوع الثاني، وكذلك سكري الحمل الذي قد يصيب النساء في فترة الحمل، ويتم علاج المرض عادة بواسطة حقن الأنسولين إلى جانب اتباع نظام غذائي صحي وإجراء بعض تغييرات نمط الحياة تبعاً لتوصيات الطبيب المعالج.

كيف تم اكتشاف مرض السكري ؟

يرجع بداية تاريخ مرض السكري إلى آلاف السنين وتحديدًا سنة 1550 قبل الميلاد عندما ظهرت حالة تؤدي إلى إصابة المريض ببعض الأعراض الغريبة، مثل تكرار التبول وفقدان الوزن بشكل سريع، ولكن افترض أحد الأطباء اليونانيين أن هذا المرض هو حالة تصيب الكلى.

ثم تمكن الطبيب اليوناني “أراتيوس” Arateus في وصف مرض السكري بشكل أفضل في عام 150 بعد الميلاد، مما ساعد بعض الأشخاص بعد عدة قرون على اكتشاف طريقة لتحديد المرض من خلال تذوق بول المريض لتقييم مذاقه، فوجدوا أن الأشخاص المشتبه في إصابتهم بالمرض يكون مذاق البول لديهم حلوًا كما لو كان مضاف إليه العسل، وأرجع الأطباء هذا الأمر إلى وجود سكر زائد في البول، مما أدى إلى اكتشاف مرض السكري.

ADVERTISEMENT

وفي سنة 1675 تم إضافة الكلمة اللاتينية (mellitus) ومعناها “العسل” إلى كلمة السكري (diabetes)، ولكن لم يتمكن الأطباء من اكتشاف أي اختبارات كيميائية محددة لتأكيد وجود السكر في البول إلا في القرن التاسع عشر.

قبل اكتشاف الأنسولين

بعد أن أوضحنا لك إجابة سؤالك كيف تم اكتشاف مرض السكري ؟ كان الأطباء بعد اكتشاف المرض ينصحون المريض بممارسة التمارين الرياضية لتقليل الحاجة المتكررة للتبول، ثم لاحظوا أن أعراض المرض يمكن أن تقل عن طريق إجراء بعض التغييرات في النظام الغذائي، فكان علاج مرض السكري منذ عام 1700 و 1800 هو أن يقوم المريض بتناول الدهون ومستويات عالية من البروتين.

واستمر الأطباء في تطوير الأنظمة الغذائية التي تعالج مرض السكري على مر السنوات، حتى قام أحد العلماء في بوسطن اسمه “إليوت جوسلين” بتأليف كتاب لعلاج مرض السكري سنة 1916، وذكر أنه يمكن أن يساعد اتباع نظام غذائي صيامي إلى جانب ممارسة التمارين الرياضية بانتظام على تقليل خطر حدوث الوفاة لدى الأشخاص المصابين بمرض السكري.

اكتشاف الأنسولين

قبل اكتشاف الأنسولين كان مرض السكري هو السبب الرئيسي لأغلب حالات الوفاة المبكرة، ولكن تم اكتشاف الأنسولين كعلاج لمرض السكري لأول مرة سنة 1889 عندما قام بعض الباحثين في جامعة ستراسبورغ (the University of Strasbourg) في فرنسا بإزالة البنكرياس من جسم الكلب، فوجدوا أنه تم إصابته بمرض السكري.

ADVERTISEMENT

لذلك ففي أوائل القرن العشرين قام أحد العلماء الألمانيين باستخدام حقن خلاصة البنكرياس لتقليل الأعراض لدى المرضى المصابين بمرض السكري، وبدأ تجربة هذا العلاج على الحيوانات تدريجياً، حتى تم استخدام حقن الأنسولين لعلاج مرض السكري بشكل نهائي وناجح على أحد المرضى منذ عام 1922 بواسطة أحد الأطباء في كندا ويُدعى “فريدريك بانتنج” Frederick Banting ولذلك حاز هو وفريقه الطبي على جائزة نوبل في الطب نتيجة لهذا الاكتشاف.

بعد اكتشاف الأنسولين

يعتبر الأنسولين حتى يومنا هذا هو العلاج الرئيسي لمرض السكري من النوع الأول، وقام العلماء أيضًا باكتشاف وتطوير بعض الأدوية الأخرى التي يمكن أن تساعد في السيطرة على مستويات السكر في الدم إلى جانب حقن الأنسولين.

كما ظهرت بعض الاكتشافات الحديثة الأخرى التي أصبحت تساعد مرضى السكري بشكل أفضل في تقييم حالتهم، مثل اختبار السكر المنزلي، ولا يزال الأطباء ينصحون المرضى باتباع نظام غذائي صحي والالتزام بممارسة التمارين الرياضية بانتظام للسيطرة على المرض، ومنع الإصابة بأي مضاعفات صحية خطيرة.

وفي النهاية بعد أن أوضحنا لك إجابة سؤالك كيف تم اكتشاف مرض السكري وتاريخ المرض بشكل بسيط وكيفية اكتشاف علاجه بواسطة الأنسولين، نتمنى أن نكون قد أجبنا على كل استفساراتك وتساؤلاتك بشأن هذا الموضوع، ونتمنى لكم دائمًا المزيد من الصحة والعافية.

ADVERTISEMENT

هل كان هذا المحتوى مفيدا؟

جار التحميل...
كتب بواسطة رنا محمد
تاريخ النشر: تاريخ التحديث:
قد يعجبك أيضا
اقرأ المقال التالي
هذا الموقع يستخدم الكوكيز لتقديم أفضل تجربة تصفح اعرف المزيد