أضف استشارتك

الحدس .. أيكون هو طريقك لتحقق ما تتمنى من نجاح ؟

الحدس


هل سبق لك وأن شاهدت أحدهم يقوم باتخاذ قرار مهم بناء على الحدس ، أو ربما قمت أنت شخصياً باتخاذ قرار قائماً على إحساسك الداخلي، وما زالت لا تستطيع التصديق أنك اتخذته معتمداً على حدسك، في هذا المقال سنتعرف بصورة أشمل وأوسع على الحدس .

ما هو الحدس ؟

في وجود التفكير العلمي والتحليلي، أصبح من غير المنطقي الاعتماد على الإحساس الداخلي، وقد يظن البعض أن الاعتماد عليه شيء سخيف، ولكن دعني أخبرك أمراً أن إحساسك الداخلي ما هو إلا نتيجة للتطور المعرفي لعقلك.

المشاعر التي تراودك أحياناً ليست بالضرورة أن تكون مجرد استجابة يجب عليك تجاهلها، لأن هذا الإحساس الداخلي ما هو إلا نتيجة لتطور خبراتك، فهو نتيجة للعديد من العمليات التي تتم داخل المخ، فالمخ يقوم بالمقارنة بين تجاربك الحالية وبين خبراتك وتجاربك السابقة، وعلى أساسه يتوقع ما قد يحدث تالياً.

طرق التفكير

ينقسم التفكير تبعا لعلم الفسيولوجي إلى طريقتين رئيسيتين:

الحدس: وهو الطريقة السريعة والآلية التي تتم داخل العقل الباطن بالمخ.

التفكير المنطقي: وهو الطريقة البطيئة والعقلية التي تتم داخل المنطقة الواعية بالمخ.

اقرأ أيضاً: 5 نماذج مشوهة للتفكير وكيفية تغييرها

مواضيع متعلقة

ما الطريقة الأفضل لاتخاذ القرارات؟

عادة ما تنقسم قرارتنا ما بين التفكير المنطقي والإحساس الداخلي، لأنهما طريقتان متعاكستان تعمل كل منها في اتجاه عكس الآخر، ولا يمكن أن يحدثا بنفس الوقت.

وحقيقة كثيراً ما يتم استخدام التفكير المنطقي بكثرة، ولأن الحدس يتم داخل العقل الباطن من الصعب تحديد متى يحدث، وبرغم اختلاف كلتا الطريقتين في التفكير إلا أن كلا منها تكمل الأخرى، ويمكن توظيفهما للحصول على أفضل النتائج، فقد بدأت العديد من الأفكار كنتيجة لعملية الحدس وقد تم إثبات صحة هذه الأبحاث لاحقاً.

وقد يبدو أحياناً أن الإحساس الداخلي غير منطقي، إلا أن المبالغة في التفكير قد تدفعنا إلى اتخاذ بعض القرارات الخاطئة، هناك حالات قد يتم فيها اتخاذ قرار عقلي منطقي كمبرر لأحد رغباتنا الداخلية، وهو ما يظهر بشدة عند محاولتنا لتبرير الكثير من التصرفات التي تتنافى مع المبادئ الأخلاقية.

اقرأ أيضا: الخوف من اتخاذ القرار ونصائح تساعدك على التغلب عليه

هل يجب عليك اتباع حدسك؟

الأمر معقد نوعا ما حيث أن حدسنا قائم على مجموعة من الأوامر السريعة والثورية للمخ، وقد يكون إحساسك الداخلي نتيجة لخطأ في تحليل بعض الخبرات المعرفية والتجارب السابقة التي قام بها مخك، ولكنه في نفس الوقت قد يساعدك في بناء خبرات معرفية جديدة قد تساعدك في المستقبل.

ولأن عملية التفكير تعتمد على ما تكون لدينا من خبرات ومعلومات على مر السنين، حاول دائماً تقييم حدسك لترى إذا كان قد ساعدك في اتخاذ القرار السليم، ولتقوم دائما بتقييم الموقف الذي تمر به لترى إذا ما كان يعتمد على خبرات معرفية مسبقة لديك أو لا، حيث أنك ربما تكون قد تعرضت له سابقاً، فاعتمد على عقلك الواعي وفكر في الأمر بطريقة منطقية، وإن لم يكن لديك أي خبرات فلما لا تخوض المغامرة وتعتمد على حدسك.

وقد حان الوقت لتطلق العنان لحدسك قليلاً، فبإمكانه أن يمنحك الكثير من المعلومات والخبرات المفيدة والتي لن تكتسبها بتفكيرك المنطقي وحده، وعليك أن تتقبل أن تفكيرك المنطقي و الحدس يكمل كلاً منهما الآخر وقد يساعدنك في اتخاذ قراراتك والتي ستقودك لتحقيق مزيداً من النجاح، إن كنت بحاجة إلى استشارة بإمكانك استشارة أحد أطبائنا من هنا.

المصادر
http://theconversation.com/is-it-rational-to-trust-your-gut-feelings-a-neuroscientist-explains-95086 https://www.psychologytoday.com/intl/basics/intuition

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *