مرض التصلب اللويحي المتعدد كيف يسبب تقلب المزاج؟

مرض التصلب اللويحي

قد تمر بحالة من الفرح للحظات ثم تنقلب إلى الحزن فجأة! أو يحدث أحيانا أن تشعر بالتعاطف والدموع مع إعلان تلفزيوني أو تشعر بالرغبة في الانقضاض على من حولك من الغضب في تلك اللحظة! كلها حالات شائعة من تقلب المزاج بسبب مرض التصلب اللويحي المتعدد، ولذلك تابع معنا المقال التالي عزيزي القارئ لتعرف كيف يسبب لك مرض التصلب اللويحي هذا التقلب الغريب في مزاجك وكيف يمكنك أن تتعامل مع ذلك.

كيف يسبب مرض التصلب اللويحي تقلب المزاج ؟

بالإضافة إلى الشعور بالحزن والمشاعر العاطفية المختلفة بسبب العوامل الخارجية في البيئة من حولك، يمكن لمرض التصلب نفسه أن يتسبب في تغيير حالتك العاطفية بشكل مستمر.

حيث يوجد جزء واحد يقوم بتشكيل الاستجابات العاطفية بينما يقوم الآخر بالسماح لك بالتحكم فيها،  ولذلك فمرض التصلب يمكن أن يتشكل في جزء محدد من دماغك سامحا لك بالتحكم في عواطفك، مما يؤدي في النهاية لصعوبات في القدرة الذاتية على التحكم وأيضا عدم وجود توازن بين مشاعر الحزن والسعادة.

يمكن أيضا لمرض التصلب أن يسبب حدوث تداخل غريب بين مشاعرك، فقد تقوم بالضحك عند سماع خبر حزين أو العكس فتقوم بالبكاء عند سماعك لأخبار مفرحة، قد تشعر بهذه الحالات المتقلبة من المزاج بصورة سريعة تأتي وتذهب سريعا، فإن كانت حالتك المزاجية مرتبطة بسبب ضرر عصبي، يمكن أن تكون تلك الحالات أكثر تكرارا مع تقدم المرض.

الحالات المزاجية المختلفة مع مرض التصلب اللويحي

يمكن لـ مرض التصلب اللويحي المتعدد أن يقوم بمهاجمة المريض فجأة مما يسبب له الشعور بالإحباط وعدم القدرة على السيطرة على مشاعره، لذلك يكون من المهم أن نتعرف على الحالات المزاجية المختلفة بسبب مرض التصلب اللويحي كالآتي:

  • الشعور بالضغط.
  • الاكتئاب.
  • عدم القدرة على التعامل مع ما حولك.
  • الإحباط المكبوت.
  • القلق.
  • الحزن.

في الغالب قد تستمر هذه الحالات المختلفة لمدة أسابيع أو أشهر، ولذلك من الطبيعي الشعور بحالة من الحزن أو القلق من بعد تشخيصك بالإصابة بمرض التصلب المتعدد، وأحيانا يكون من الصعب تحديد ما تشعر به حقا.

مواضيع متعلقة

ستوري

علاج تقلب المزاج مع مرض التصلب اللويحي

يمكنك التحدث مع الطبيب المعالج لمرضك، أو يمكنك التحدث مع طبيب الأعصاب أو متخصص في الصحة العقلية الذي سيقوم بتعريفك كيف تقوم بالتحكم في هذه الدائرة المتقلبة من المشاعر أو اقتراح الآتي:

  • جلسات استشارة مع خبير مدرب في الصحة العقلية.
  • أدوية تساعد على استقرار المزاج.
  • أدوية تساعد على تخطي القلق.
  • مضادات الاكتئاب.

ويتوقف أخذك لأدوية ضبط المزاج أو مضادات الاكتئاب على ما تأخذه من أدوية خاصة بمرض التصلب المتعدد ومدى تطور حالتك، وفي هذه الحالة يمكن أن تعالج من خلال العلاج السلوكي المعرفي.

الوقاية من تقلب المزاج مع مرض التصلب اللويحي

بالإضافة إلى العلاج السلوكي والأدوية يمكنك أيضا أن تأخذ تدابير وقائية تساعدك على التحكم في حالتك النفسية من خلال طلب الدعم من الآخرين كالآتي:

  • إنابة أو تفويض أعمالك للآخرين، ويكون ذلك عند شعورك بالضغط بسبب روتينك اليومي من خلال إعطاء المتبقي من أعملك للآخرين وإعطاء نفسك القليل من الراحة والاسترخاء.
  • تحدث مع صديق تثق به عن مشاعرك وما تشعر به مع ما حولك، فالحديث مع الآخرين من شأنه أن يمنع من تفجر عواطفك المكبوتة بشكل مفاجئ.
  • ابحث عن داعم إضافي، ابحث عن مجموعات الدعم الخاصة بمرض التصلب حتى تتمكن من مشاركة عواطفك مع الآخرين ممن يمرون بتجربتك.
  • أخبر الآخرين عن ما تشعر به قبل أن يتطور الأمر من خلال الإفصاح عن ما تشعر به سواء تجاه الأشخاص أو الأنشطة اليومية حولك.

يمكنك أيضا القيام بالعمل على زيادة شعورك بالهدوء والسلام النفسي للتقليل من مشاعرك المزاجية المتطرفة من خلال:

  • ممارسة اليوجا أو التأمل سيساعدك ذلك على التركيز وتصفية ذهنك.
  • قم بممارسة التنفس بعمق، فذلك سيمنحك بعض من الوقت للراحة والهدوء خصوصا عند شعورك بالضغط في موقف معين.
  • قم بالتفكير في سبب ما تشعر به قليلا، فالتوقف للحظة لإدارك سبب شعورك بتلك المشاعر على التحديد سيساعدك على التحكم بشكل أكبر في عواطفك.
  • احرص على البقاء بشكل نشيط عاطفيا و جسديا فسيساعدك ذلك على التحكم في عواطفك.
  • أيضا التمارين الرياضية لها تأثير إيجابي على صحتك العقلية بشكل كبير.

اقرأ أيضا: تأثير مرض التصلب على عملك .. وكيف يمكنك التعامل مع ذلك.

  • لا تهمل تلك الأعراض المتضاربة من المشاعر قم بالتحدث لطبيبك أو طبيب الأعصاب وأخبره عن حالتك العاطفية التي تمر بها سواء كانت مشاعر حزن او اكتئاب أو إحباط.
  • يمكن أن يقوم طبيبك بتحويلك لمختص في الصحة العقلية الذي سيقوم بدوره بمساعدتك على التحكم في مشاعرك بصورة أكبر.
  • يمكنك تحديد كل من مخاطر وفوائد طرق العلاج المختلفة واختيار ما يناسبك أكثر.

وأخيرا عزيزي القارئ ومع كل كل تلك الطرق لعلاج تقلب مزاجك تذكر دائما أنه لا حاجة في أن تقوم بمكافحة أعراض هذا المرض المختلفة والتي تؤثر في مشاعرك بصورة كبيرة وحدك، لا تنسى أن الآخرين لن يبخلوا بتقديم الدعم لك، يمكنك أيضا أن تقوم باستشارة أحد أطبائنا .. من هنا.

اقرأ أيضا:

المصادر
http://www.healthline.com/health/multiple-sclerosis-mood-swings

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *