أضف استشارتك

هشاشة العظام عند النساء .. و تأثيرها على الكالسيوم

هشاشة العظام عند النساء

يعد مرض هشاشة العظام و الذي يطلق عليه “اللص الصامت” أكثر أمراض العظام انتشاراً في العالم و تكمن خطورته في أنه ليس له أعراض واضحة ، و يسبب ضعفاً تدريجياً في العظام يؤدي إلى سهولة كسرها، و العظام الأكثر عرضة للكسر في المرضى المصابين بهشاشة العظام هي الورك و الفخذ ، و العمود الفقري ، و قد تكون هشاشة العظام عند النساء في منتصف الأربعينات بل و أيضاً في الثلاثينات من العمر كما تصيب المتقدمات في السن ، ويحتفل العالم باليوم العالمي لمرض هشاشة العظام بهدف زيادة الوعي و اتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة للحفاظ على العظام من الهشاشة.

و تؤكد المؤسسة الدولية لهشاشة العظام أن هشاشة العظام تؤثر على 200 مليون امرأة في العالم، ما يقرب من عشر نساء في عمر 60 عاماً ، خمس نساء تتراوح أعمارهم بين 70 و النساء الذين تتراوح أعمارهم بين 80 ، و ثلثي النساء الذين تتراوح أعمارهم بين 90عاماً.

و قد أكد العلماء أن 38%‏ من سيدات مصر يعانين من ضعف بالعظام‏ و 26%‏ يعانين من الهشاشة‏‏ بينما 11% من الرجال يعانون من المشكلة الأولى و 5% يعانون من المشكلة الثانية‏.

و أشار الد‏كتور ‏هشام حمود أستاذ العظام و الروماتيزم بطب الأزهر‏ ، إلى أن الهشاشة تسرق الكالسيوم من العظام دون أي أعراض‏، و المعروف أن فيتامين‏ “د”‏ مهم جداً لصحة العظام و امتصاص الكالسيوم من القناة الهضمية‏ ، و هو في الحقيقة مادة أقرب إلى الهرمون منها إلى الفيتامين و يتكون تحت طبقة الجلد مباشرة‏ .
فيتامين “د” لا يفرزه الجسم و إنما يتكون أساساً بفعل التعرض المباشر لأشعة الشمس إلي جانب بعض الأغذية كمنتجات الألبان و التي تكفي لحاجة الجسم‏ ، لذا ينصح حمود بالتعرض المباشر لأشعة الشمس بعيداً عن الحواجز كالزجاج و النوافذ‏.

عوامل تؤدي لحدوث هشاشة العظام عند النساء

  •  عدم تناول الكالسيوم و فيتامين “د” في الوجبات اليومية.
  • التدخين و المشروبات الغازية و المحتوية على الكافيين.
  • الافتقار إلى النشاط البدني و عدم ممارسة الرياضة.
  • تناول أدوية معينة مثل السترويدات و مضادات التشنج و كذلك ازدياد نشاط الغدة الدرقية.
  • العوامل الوراثية مثل إصابة أحد أفراد العائلة بـ هشاشة العظام .
  • الدخول المبكر في سن اليأس أو استئصال المبيضين.
  • الإرضاع لمدة تزيد عن ستة أشهر .
  • النحافة أو البنية الرقيقة .
  • انعدام أو قلة التعرض لأشعة الشمس .

أطعمة طبيعية تبعد هشاشة العظام عند النساء

  • في إطار البحث عن بدائل طبيعية لعلاج هشاشة العظام ، أكدت دراسة حديثة أجريت بالمركز القومي للبحوث الفوائد العديدة لتناول البرتقال و الليمون في علاج هشاشة العظام‏ ، و ذلك لارتفاع محتواها بالمركبات “الفلافونويدية” و التي لها تأثير مماثل لـ هرمون الأستروجين‏ و دور إيجابي في الحد من هدم العظام كما تساعد في رفع مستويات الكالسيوم بالدم‏ ، و تعمل كمضادات للأكسدة‏.
  • و إشارات الدكتورة هويدا إبراهيم عبد الله الباحثة بقسم كيمياء المركبات الطبيعية بالمركز‏ ، إلى أن الدراسة التي أجريت بالتعاون مع قسم الهرمونات بالمركز اعتمدت على استخلاص المكونات الطبيعية للموالح و منها البرتقال و الليمون بالطرق الكروماتوجرافية لمعرفة مكوناتها بالطرق الضوئية الحديثة‏.
  • و أظهرت التجارب المعملية أن تناول مستخلصات أوراق و قشور الليمون و البرتقال أسهم في رفع مستوى الكالسيوم بالدم و إبعاد هشاشة العظام عند النساء لارتفاع محتواها بالمركبات الفينولية كالروتين و الكيرستين و الكامفرول و التي تبين تأثيرها الإيجابي في إعادة بناء العظام و تأثيرها المضاد للوهن العظمي وكمضادات للأكسدة‏ ، كما أظهرت التجارب أن العلاج بمستخلصات الليمون و البرتقال له تأثير ملحوظ في زيادة الكثافة المعدنية العظمية بالمساحة الكلية لعظام الفخذ.
  • و تضيف الدكتورة هناء حمدي أستاذ الهرمونات بالمركز ، أن الدراسة أشارت إلى أن تناول البدائل النباتية لهرمون الإستروجين قد يساعد في خفض عمليات نخر العظام و كسورها‏‏ و التي عادةً ما تصيب السيدات بعد فترة انقطاع الطمث نتيجة النقص في هرمون الإستروجين الأنثوي ، و منها الخضراوات كالبقدونس و البصل لغناها بمركبات فينولية تتحد مع مستقبلات الإستروجين‏ ،‏ و لها تأثيرات بيولوجية مختلفة كخفض إتلاف العظام‏.‏
  • كما أظهرت التجارب التي أجريت بالمركز القومي للبحوث ، أن تناول زيت الثوم مع الكالسيوم و فيتامين “د” يسهم في تحسن حالات مرضى هشاشة العظام‏ ، و ذلك لاحتوائه على الأستروجين النباتي و مساعدته في زيادة  امتصاص الكالسيوم بالجسم‏.
  • و أشارت الدكتورة جيهان سعيد حسين الأستاذ المساعد بقسم الكيمياء الحيوية الطبية ‏، إلى أن التجارب الأولية سعت إلى إيجاد عنصر طبيعي و آمن للمساعدة في امتصاص الكالسيوم و أيضاً تعويض النقص في هرمون الإستروجين‏ .
  • و أكدت التجارب الأولية‏ ، و التي استمرت لفترة ثلاثة شهور أن زيت الثوم يساعد في زيادة امتصاص الكالسيوم من الأمعاء‏ ، للاستفادة منه في بناء العظام و تعويضه لهرمون الإستروجين‏.
  • كما أثبتت الدراسات و الأبحاث الطبية الأمريكية ، أن الموز و الكنتالوب من أكثر الفواكه التي تحتوي على البوتاسيوم الذي يمنع هشاشة العظام عند النساء .
  • و أوضحت الدراسة أن الموز و الكنتالوب يوجد بهما الكالسيوم و فيتامين “د” الذي يقوي العظام ، و يعود دور البوتاسيوم إلى أنه يعادل كمية الكالسيوم التي تفقد في البول نتيجة تناول الأطعمة المالحة.
  • و توصلت  الدراسة إلى أن الموز يستخدم في علاج إضطرابات الأمعاء حيث يتميز بقوام طري و سميك يغلف جدار المعدة مما يقلل من الإضطرابات و الحموضة.
  • وقد أظهرت نتائج دراسة أجريت على مجموعة من السيدات في سن اليأس ، أن الإكثار من تناول الخوخ المجفف قد يساعد في منع الإصابة بهشاشة و ترقق العظام .
  • و تقترح الدراسة الجديدة أن لهذه الثمرة آثاراً إيجابية على العظام بين السيدات عند انقطاع الحيض و دخول سن اليأس ، بسبب غناها بمركبات آيزوفلافونويد و هي الموجودة في فول الصويا و الحبوب ، و التي أظهرت البحوث السابقة تأثيرها الإيجابي على نمو العظام .
  • و أكد الباحثون أن الخوخ المجفف غني بمواد آخرى مشابهة تفيد العظام فضلاً عن احتوائها على المعادن المهمة في عمليات أيض العظام ، مثل البورون و السيلينيوم التي أثبتت فاعليتها في المحافظة على الكثافة المعدنية للعظام.

مواضيع متعلقة

نصائح غذائية للتقليل من هشاشة العظام عند النساء

ينصح خبراء التغذية بقائمة من الأغذية الغنية بالكالسيوم للوقاية من هشاشة العظام و هي كما يلي‏ :‏

  • الإقلال من تناول مشروبات الكولا الغازية لإحتوائها علي حمض “الفوسفوريك” المتسبب في اختلال التوازن ما بين الفوسفور و الكالسيوم و هو ما يضعف العظام‏.‏
  • التعرض اليومي للشمس مباشرة خلال فترتي الضحى أو العصر لمدة‏ 10‏ دقائق لإنتاج ما يحتاجه الجسم من فيتامين “د” الضروري لقوة العظام و تدعيمه لاستخدام الكالسيوم في بناء العظام‏ ، و هي العملية الحيوية التي تعرف باسم “التكلس”‏.‏
  • الاهتمام بتناول الأغذية الغنية بفيتامين “ك” مثل الكبد البقري و كبد الدجاج و صفار البيض و الكرنب و القرنبيط ، لارتباطه بالهشاشة و ضعف العظام من خلال أنظمة حيوية معقدة في الجسم‏.
  • الاهتمام بتناول الأغذية الغنية بالماغنسيوم مثل ، التمر و السمسم و الزبادي خالي الدسم و اللوبيا و الكاكاو لدور الماغنسيوم المهم في سلامة و قوة العظام‏.‏
  • عدم الإسراف في تناول الأغذية البروتينية كاللحم و الدواجن لتقليل فقد الكالسيوم من الجسم في البول‏.‏‏
  • البعد عن تناول ملح الطعام و الأغذية المملحة و المخللات و الوجبات السريعة لتقليل فقد الكالسيوم من الجسم في البول‏.‏
  • عدم الإسراف في تناول السبانخ و الشاي لكثرة محتواهما من مكون “الأوكسالات” الذي يرتبط بقوة مع أيونات الكالسيوم في الجهاز الهضمي‏ ، مما يقلل من امتصاصها‏ ، و بالتالي تنخفض استفادة العظام من تناول الأغذية الغنية بالكالسيوم‏ ، و مع الاعتدال في تناول الشاي يجب عدم زيادة مدة نقع أوراقه في ماء تحضيره عن دقيقتين لتقليل كمية الأوكسالات المستخلصة منه‏.‏
  • الاهتمام بتناول الخضراوات و الفواكه لاحتوائها على العديد من المغذيات المهمة التي يحتاجها الجسم بكميات ضئيلة في نشاط خلايا العظام‏ .‏
  • ممارسة النشاط البدني‏ ، و أبسط صورة المشي للمحافظة على قوة العظام‏.‏
  • الامتناع عن التدخين لتأثيراته السلبية على أنسجة العظام حتى تتحقق استفادة الجسم من مكونات الوجبة الغذائية الضرورية لقوة و سلامة العظام ‏.

 

اقرأ أيضاً:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *