هل يصاب الأطفال بالصداع؟

يشكو الأطفال أحياناً من الصداع أو ألم الرأس، هذه الشكوى منتشرة إلا أنه لحسن الحظ فهي ليست خطيرة.  يعاني الأطفال من أنواع مختلفة من الصداع كالبالغين تماماً؛ منها الصداع النصفي وصداع الضغط النفسي وقد يصابون أيضاً بالصداع اليومي المزمن.

لماذا يصاب الطفل بالصداع؟

هناك عدد من العوامل التي يحدث كل منها بصورة منفردة أو بشكل متداخل تؤدي إلى إصابة الطفل بالصداع من بين هذه العوامل:

– الأمراض وأنواع العدوى المختلفة : بعض الأمراض الشائعة كالإنفلونزا والتهابات الجيوب الأنفية والأذن كل هذه الالتهابات البسيطة تسبب الشعور بالصداع. أنواعا أخرى من الالتهابات الأكثر خطورة مثل إلتهاب السحايا أو التهاب الدماغ يمكن أيضا أن تسبب الصداع ولكنها تكون مصحوبة بأعراض وعلامات أخرى كارتفاع درجة الحرارة وتخشب الرقبة.

– إصابات الرأس: تعرض الرأس لصدمة قد يسبب ألماً بالرأس يعبر عنه الطفل بالصداع، ويستوجب مراجعة أقرب مركز رعاية طبية للاطمئنان على سلامة الطفل.

-أسباب نفسية: تعرض الطفل لضغوط نفسية، تسبب له القلق والتوتر ويساهم في ذلك الأهل أو ربما المدرسة قد يلعب دورا في إصابة الطفل بالصداع.

-عوامل جينية: الصداع النصفي خاصة يصيب أفراء العائلة الواحدة.

-بعض أنواع المأكولات والمشروبات: مادة النيترات الموجودة كمادة حافظة في بعض الأطعمة كالنقانق مثلاً وجد أنها من مسببات الصداع، كذلك الإفراط في تناول الكافيين أو الأطعمة المحتوية عليه كالشوكولاتة و المشروبات الغازية.

-مشاكل بالدماغ: وجود خراج بالمخ أو ورم دماغي أو نزيف قد يسبب ضغطا على أماكن معية بالدماغ، مما يسبب صداعا مزمنا، ويكون مصحوبا في هذه الحالة بأعراض أخرى كالدوار ومشاكل في الرؤية.

– الفتيات عند سن البلوغ: أي طفل يمكن أن يصاب بالصداع إلا أن هذه الفئة تكون أكثر عرضة من غيرها للإصابة به.

كيف يشخص الطبيب الحالة:

كي يقوم الطبيب بالتشخيص السليم لا بد أن يتبع بعض الخطوات:

·يقوم الطبيب بأخذ التاريخ المرضي للحالة، فيطلب من الطفل وصف نوعية الصداع ونمطه وما إذا كان هناك أحداثاً معينة أو تعرض لأمر ما يستثير حدوثه.  كما قد يطلب الطبيب من الوالدين الأحتفاظ بمفكرة لتدوين كل ما يتعلق بهذا الصداع لمتابعة الحالة كمعلومات عن تكرار حدوثه وشدة الألم وما إلى ذلك..يقوم الطبيب بالفحص الإكلينيكي بما في ذلك قياس طول ووزن الطفل، محيط الرأس، الضغط والنبض لإستبعاد أي أمراض أخرى قد تتسبب في إحداث ألم الرأس.

 الفحص العصبي: حيث يختبر الطبيب إحساسات الطفل وتناسق الحركة.
في حالة لم يستطع الطبيب تحديد سبب معين للصداع وليتمكن من استبعاد الحالات الخطرة التي قد تؤدي لحدوثه قد يقوم بطلب بعض الفحوصات كالتصوير المحوري الطبقي والرنين المغناطيسي، وأحيانا قد يستلزم الأمر طلب بذل عينة من النخاع الشوكي لاستبعاد الهاب السحايا.

العلاج والأدوية:

في معظم الحالات لا يستلزم الأمر أكثر من التزام الراحة في المنزل والابتعاد عن الضوضاء وشرب كمية مناسبة من السوائل، وأحيانا بعض المسكنات.

إلا أن إستخدام الأدوية لعلاج الصداع ينبغي أن يكون بحذر خاصة في حالات الأطفال فهناك بعض علاجات الصداع التي قد يستخدمها البالغين والتي تكون غير مناسبة للأطفال. كما ينبغي الحذر من استخدام الأدوية المضادة للصداع أكثر من يومين أو ثلاثة أيام متتالية حيث أن الإفراط في الأدوية بحد ذاته يسبب حدوث الصداع.

ينبغي الحذر من إعطاء الأطفال والمراهقين الأسبرين خاصة من هم في فترة النقاهة من فيروس الجديري المائي أو من لديهم أعراض الأنفلونزا حيث يسبب ذلك تفاعلا حادا في الجسم يعرف بمتلازمة راي.

يمكن إستخدام الكمادات الدافئة على جبهة الطفل، مما يساعد في الإسترخاء وتقليل الصداع.

كما يمكن في حالة الأطفال الأكبر سناً تدريبهم على القيام ببعض تمارين الأسترخاء والعلاج السلوكي الذهني الذي يساعد الطفل على التخلص من توتره العصبي والذي قد يكون سبباً بذاته لحدوث الصداع.

بالامتناع عن مسببات الصداع والعناية بتغذية سليمة للطفل، وممارسة العادات السلوكية الصحيحة كتحديد مواعيد مناسبة للنوم وتشجيع الطفل على ممارسة الرياضة يمكن تجنب إصابة الطفل بالصداع ومساعدته على النمو بشكل صحي.

إعــداد د. نــدى كمــال
فريق كل يوم معلومة طبية

المصادر
Mayoclinic

رد واحد على “هل يصاب الأطفال بالصداع؟

  1. مميز جدا ومقالة رائعه تستحق التقييم وبه نعرف ان نعم الله علينا كثيرة فلنقول دائما الحمد لله الذي عافاني فيما ابتلى به غيري وفضلني على كثيرا ممن خلق تفضيلا فالحمد لله على نعمة الصحة والعافية والحمد لله حتى يبلغ الحمد منتهاه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *