السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أعاني من وجود رائحة كريهة في الجسد، علماً بأني أعاني من هذه المشكله منذ 10 سنوات تقريبا، كانت بدايتها بسيطة جدا ثم بدأت تتفحل شيئا فشيئا، الآن أصبحت لا أستطيع إرتداء الملابس الغير قطنية 100% حيث أني إذا أرتديتها  أشعر بضيق تنفس وتظهر رائحة كريهة أشبة بالعفن أو رائحة الأسلاك المحروقة، ذهبت إلى طبيب جلدية وأجرى اختبار للدم ، فظهر التحليل سليماً، وبعدها أعطاني مضادات هيستامين (histamine) و ظهرت على وجهي بعدها ثقوب وتجاعيد لم تكن موجوده أصلا، والغريب أيضا أن جلدي ليس فيه علامات حساسيه الجلد وبعدها أعطاني إبرة كورتيزون (cortisone) ولم يحدث تحسن أبدا، علماً بأنني أعاني من سلس البول، وهو خروج قطرات بعد التبول مباشرة من غير إرادة منذ 15 سنة، ولكني محافظ على نظافة هذه المنطقة ولا تخرج الرائحة منها، هذه السنة زادت مشكلة أيضا وهى إسمرار  الإبط، وظهور رائحة منة أشبة برائحة العفن التي بجسمي ( ليس رائحة العرق المعتادة )، أيضا زادت مشكلة سواد الشفتين، علماً بأن إبطي لم تكن فيه رائحة حتى طوال 10 سنوات التي عانيت منها من مرض الرائحة الكريهة، أريد أيضا أن أذكر بعض النقاط قد تفيد في تشخص المرض، تزيد الرائحة وضيق التنفس عندما أتعرض للعطور أو الملابس النايلون والبخور والدخان وغيرها، الرائحة موجوده فعلا وليس وسواس، وقد سألت أكثر من صديق عن رائحة جسمي، ملابسي تصبح غير صالحة للبس بعد شهر من لبسها بسبب الرائحة أو ما تسببه الرائحة من جراثيم أو العكس، أشعر بتوتر ونرفزه عندما ألبس ملابس النايلون لأنها تغير درجة حرارة جسمي وتغير رائحته لدرجة أن لون البول يتحول إلى أصفر داكن أو إلى الحمرة، إذا طالت مدة لبسها لأكثر من 3 ساعات، ما هو سبب هذه الرائحة الكرية وأريد معرفة كيفية التخلص من رائحة الجسد الكريهة ؟  

  1. كل يوم معلومة طبية
    فريق استشارات كل يوم معلومة طبية

    مرحباً أخي الفاضل ،

    من المعروف أن العرق هو السبب الرئيسي في انبعاث تلك الرائحة الكريهة من الجسم ، فالجسم يسارع في إفراز العرق كوسيلة بيولوجية لخفض درجة حرارة الجسم ، و لكن الغريب أن العرق وحده لا يكون له أي رائحة كريهة و لكنه يعتبر بيئة مناسبة لنمو البكتيريا و التي تقوم بتكسير جزيئات العرق و تحويلها إلى أحماض دهنية عطرية (aromatic fatty acids) و هي السبب في تلك الرائحة الكريهة التي تنبعث من أجسامنا .

    هناك أيضاً بعض الأسباب الأخرى التي تسبب انبعاث تلك الرائحة الكريهة مثل أمراض الغدة الدرقية بالإضافة إلى انبعاث تلك الرائحة من أجسامنا كأعراض جانبية لبعض العقاقير مثل التي تستخدم كمضادات للاكتئاب .

    السبب الرئيسي لتلك الرائحة هي نمو البكتيريا على أجزاء الجسم عندما تتوافر بيئة خصبة لها كالعرق ، لذلك فإن الحد من رائحة الجسم الكريهة تتمثل في إما تقليل كمية العرق التي يتم إفرازها من الجسم أو التخلص من البكتيريا المتسببة في تلك الرائحة ، و من أشهر طرق العلاج المستخدمة الأتي :

    استخدام المحاليل المضادة للبكتيريا و المطهرة.
    التدخل جراحيا.
    حقن البوتكس.

    استخدام المحاليل المضادة للبكتيريا و المطهرة :
    استخدام محلول كلورهكسيدسن تركيز 0,05% (chlorhexidine0.05%) و هو عبارة عن محلول مضاد للبكتيريا و مطهر و لا يوجد له تأثير على كمية العرق المفرزة .
    محلول كلوريد الألومنيوم تركيز 20% (aluminium chloride solution 20%)
    يوضع أي من المحلولين على القدم و منطقة الإبط قبل النوم مباشرة حيث أن إفراز العرق يقل كثيراً أثناء النوم و هذا يعطي المحلول فاعلية أكبر ، فالغدد العرقية تخرج إفرازاتها عن طريق أنبوب يفتح على سطح الجلد لذلك تعمل هذه المحاليل على غلق تلك الفتحات ، و بالتالي توقف انتقال العرق إلى الجلد ، ثم يتم غسل مناطق الجسم التي تعرضت للمحلول في الصباح و لا تستعمل مرة أخرى إلا قبل الذهاب للنوم في اليوم التالي .
    في البداية يتم استعمال أي من هذين المحلولين يومياً و لكن مع الاستمرار و بدء ظهور مفعول المحلول و ملاحظة نقص كمية العرق يمكن تقليل عدد المرات ليصبح يوم بعد الأخر أو مرتين أسبوعياً ، و لكن يجب مراعاة عدم استخدام تلك المحاليل عقب إزالة الشعر من تلك المناطق لأنها قد تسبب تهيج للجلد.

    التدخل الجراحي :
    هناك عمليتان جراحيتان يمكن اللجوء لهما كحل في بعض الحالات التي تعاني من فرط في إفراز العرق (hyperhidrosis) في حال فشل كل المحاولات السابقة

    العملية الأولى : و فيها يتم تخدير منطقة الإبط ثم التدخل جراحياً لتدمير الغدد العرقية في تلك المنطقة .

    العملية الثانية : و فيها يتم تخدير الجسم كلياً ثم التدخل جراحياً لعمل شق في منطقة الإبط حيث يتم من خلاله تمرير إبرة جراحية تستخدم لتدمير الأعصاب المتحكمة في إفراز العرق عن طريق استخدام تيار كهربي ، و لكن من الضروري معرفة أن نسبة نجاح تلك العملية هي 40% فقط كما أنه لوحظ زيادة إفراز العرق من مناطق أخرى كالظهر و البطن و الصدر في الأشخاص الذين أجروا تلك العملية .

    حقن البوتكس(Botox) :
    و فيها يستخدم بعض إفرازات البكتيريا من سموم مثل البوتكس و الذي يفرز من بكتيريا الكلوستريديوم bacteria Clostridium و يعمل على وقف عمل الأعصاب المتحكمة في فرز العرق و من ثم تقليل إفراز الجسم للعرق ، و تستعمل تلك الطريقة كبديل للعملية الجراحية في حالات فرط إفراز العرق ، حيث يتم حقن تلك المادة في عدة مناطق في الإبط ، و نتيجة هذه الطريقة لا تظهر إلا بعد مدة تتراوح من 4 إلى 9 شهور حيث تبدأ كمية العرق المفرزة من منطقة الإبط في التناقص مما يؤدي إلى الحد من رائحة العرق الكريهة .

    مع تمنياتنا بالشفاء العاجل ان شاء الله .