أنا شاب عمري 27 عاماً, متزوجٌ منذ حوالي سنة, موضوعي يتلخص في الآتي, أنني أعاني من مرض القلق النفسي الحاد, وكنت أتعالج عند طبيب, ولكن الطبيب توفاه الله, وحالتي بدأت منذ عمر العشرين , هي أول مرة أصاب فيها بنوبات الهلع دخلت على إثرها إلى المستشفى الجامعي قسم الطوارئ, وبعد عناءٍ من الفحوصات على القلب والصدر........ إلخ, والغدد الصماء والغدة الدرقية, وجميع الفحوصات سليمة, تم تحويلي إلى رئيس قسم الطب النفسي بالمستشفى الجامعي, وشخص حالتي على أنها حالة قلق حاد, وتم صرف دواء, عبارة عن أقراص سيبرالكس 10 مجم CIPRALEX مرة بعد الغذاء, وعقار بوسبار مهدئ BUSPAR, واستمريت على هذه الأدوية لمدة 6 أشهر دون تحسنٍ ملحوظ, وبعدها تم استبدال عقار بوسبار بعقارٍ آخر يدعى برازولام 1 مجم PRAZOLAM قرص واحد قبل النوم يومياً, وقرص في حالة الطوارئ, وبعدها توفي الطبيب رحمه الله, واستمريت على العلاج فترة ثم قمت بوقف عقار سيبارلكس تلقائياً من نفسي, لعدم وجود طبيب للإستشارة, وبعدها قمت بإيقاف عقار برازولام, ولكن عند إيقافه تعبت كثيراً, لا أستطيع النوم من القلق والتوتر, وحالياً أنا طفلتي الرضيعة توفاها الله أيضاً, وفي حالة نفسية سيئة جداً, بسبب نوبات الهلع, وبسبب التفكير الدائم في الأشياء السيئة التي قد تحدث لي, وكل هذا يسبب لي أعراض جسمانية وعضوية, مثل ألم في الصدر, وزيادة في ضربات القلب, ولكنني تكيفت على هذه الأعراض, وقلت مدة النوبة, والآن أنا مستمر على عقار برازولام 1 مجم قرص قبل النوم يومياً, وقرص في حالة الطوارئ أو النوبات, ما نصيحتكم, هل أذهب لطبيب آخر؟ مع أنني أعلم جيداً مرضي ومتفهمه, أم ماذا؟ أرجو التوجيه والمشورة, وشكراً لكم.

  1. كل يوم معلومة طبية
    صاحب الاستشارة

    عفوا مع اضافه اننى منذ اول نوبه هلع اصابتنى وقد اصبحت منطوى جدا ولا افضل الخروج او الاحتكاك مع الاخريين واشعر بالراحه والاطمئنان فى المنزل فقط وعند خروجى خارج المنزل اكون معرض لنوبات القلق والهلع او الذعر بشكل اكبر مما اثرت عليه بقائى فى المنزل ومحاوله تجنب الانشطه الاجتماعيه والمناسبات

  2. مرحبا أخي الفاضل ,

    في البداية نود التوضيح أن الأدوية النفسية لا يمكن ايقافها تلقائيا بدون استشارة الطبيب المعالج , حتى لا تتعرض لاعراض الانسحاب .

    لذا يفضل الذهاب لطبيب نفسي لاجراء الفحص السريري , ووصف العلاج المناسب .

    عشر وسائل طبيعية مفيدة لمحاربة القلق ومضاعفاته السلبية :

    ١- زهرة الآلام أو ال-“Passion Flower”
    تعد البنزوديازيبنات أدوية مؤثرة جداً ومفيدة للإضطرابات والمشاكل النفسية .وقد أكدت بعض الدراسات فاعلية زهرة الآلام التي قورنت بالأدوية المذكورة،إذ إن الفرضية التي لا تزال غير مؤكدة تقول بأن هذه النبتة تعمل على زيادة مادة ال-GABA في الدماغ مما يخفف من عمل بعض خلايا الدماغ و مايشعرك بالإرتياح.
    من مستحضرات هذه النبتة نذكر الشاي، الشراب والمستخرجات السائلة .
    ولكن من الضروري هنا التذكير بمراجعة الطبيب بحال كنت تأخذ أدوية أخرى و نشير أيضا” الى عدم صحة هذه النبتة للمرأة الحامل أو في فترة الرضاعة .

    ٢-التدليك :
    يعدّ التدليك من أكثر التقنيات المحبذة للتخفيف من التوتر منذ القدم وحتى اليوم .انها تقنية اعتمدها هيبوقراط “أب الطب الغربي ” وقد ارتكزت بعض الحضارات عليها لمعالجة بعض الأمراض وتحسين الوضع الصحي للمريض (كالحضارة الصينية مثلاً ).واليوم نقوم بالتدليك للتحرر من التوتر العصبي ،ترخية العضلات،التخفيف من الألم وتحسين الدورة الدموية .فهذه النتائج تؤثر إيجاباً على الدماغ وتحسن نشاطه.

    ٣- التأمل:
    حاول أن تعطي نفسك بعض السلام الداخلي .إبتعد عن كل الأفكار والمشاغل .فالعقل هو الآداة الوحيدة التي تحتاجها والوقت ليس من عائق إذ إن ربع ساعة فقط كفيلة بتنقية ذهنك وتحسين مزاجك .
    ٤
    – التمرين :
    لا تقل أهمية التمرين وممارسة الرياضة عن أهمية التأمل .فبالاضافة إلى أن التمارين تعطيك فرصة لنسيان المشاكل والهموم والاختلاء بالذات، هي أيضاً تساهم بإفراز مادة الاندورفين في الدماغ ما يحسن مزاجك ، يحارب البدانة والعديد من المشاكل الصحية ،الأمر الذي يخفف من أسباب التوتر لديك .

    ٥- التنظيم :
    حاول أن تنظم حياتك .فالإحساس بالسيطرة على كل أمورك يريحك نفسياً .لتبتعد عن التهور والنسيان حاول أن تضع القوائم والجداول.
    حاول ترتيب منزلك وتنظيفه فقد اثبتت الدراسات أن مجرد رؤية الفوضى يضعنا على حافة الهاوية.

    ٦- الأكل الصحي :
    أكدت الدراسات العلمية أهمية بعض أنواع الطعام في تحسين المزاج وإعطاء النشاط والحيوية .نذكر :التوت ،سمك السلمون واللوز.فالبروتينات والحبوب الكاملة تنضم أيضاً إلى هذه المجموعة من الأطعمة المفيدة.
    حاول أن تتجنب الأطعمة التي ليس لها أي قيمة غذائية (junk food ) ولا تكثر من شرب القهوة، فكثرة الكافيين تؤدي إلى زيادة التوتر والقلق .

    ٧ – التخفيف من إستعمال الانترنت والتليفون:
    مصادر التوتر عديدة .ويعتبر الإنترنت والتلفون من أكثر المصادر المسببة للقلق .ولكن لا تنسى أنه بإمكانك السيطرة عليها .فبكبسة زر واحدة بإمكانك الإنعزال عن العالم الخارجي والابتعاد عن المشاكل والهموم.

    ٨- الفيتامين ب-:
    من المأكولات الغنية بالفيتامين ب-:الحبوب ، الكبد، البيض الأجبان والألبان .فالفيتامين ب بينشط عمل الجهاز العصبي والدماغ ويحارب الإرهاق والتعب باضافة شعور من الإرتياح والإسترخاء .أما من عوارض النقص في هذه الفيتامينات نذكر :التأثر المفرط ،الكآبة والخمول .

    ٩- العلاج بالزيوت المتطايرة :
    إن ما يسمى بالعطور هو كناية عن بعض الزيوت المتطايرة في بعض النباتات والتي لها فوائد طبية عديدة .فتنشق بعض منها يحارب التوتر ،يخفف القلق ويزيد من القدرة على التركيز إذ إن هذه الروائح تؤثر على الجهاز الحوفي مما يؤدي إلى إفراز مواد كيميائية تؤثر على الدماغ وتعطي شعور بالراحة،الهدوء والحب.
    من الزيوت التي تؤثر على التوتر نذكر زيوت الخزامي ،السرو وإكليل الجبل .

    ١٠- النوم :
    يبقى النوم العامل الطبيعي الأول والأساس للتخفيف من حدة التوتر .حاول أن تجد توازن حتى في نومك، إذ إن كثرة النوم تؤدي إلى الخمول والكسل والنوم الغير كافي يؤدي إلى الإضطراب ،القلق والإنزعاج . لا تجهد نفسك بالتمارين في الساعات التي تسبق موعد نومك ولا تأكل وجبة كبيرة أو دسمة قبل الخلود إلى النوم بل حاول أن تحصل على حمام ساخن. و تذكّر أن بعض الأطعمة غنية بالتريبتوفان الذي يؤدي إلى صنع الميلاتونين الذي له دور أساسي في عملية النوم (كالموز،الفستق ،التين ،الكربوهيدريتس والالبان).

    كما ننصحك بالاطلاع على المقالات التالية :

    خفف اعراض التوتر والقلق باتباع بعض النصائح الصغيرة‏
    https://www.dailymedicalinfo.com/articles/a-19

    كويز | هل تستطيع التغلب على القلق والتوتر ؟
    https://www.dailymedicalinfo.com/quiz/q-23

    مع تمنياتنا بحياة سعيدة خالية من القلق و التوتر .