السلام عليكم : كيف يمكن معرفة مواعيد الدورة الشهرية الطبيعية ؟ حيث أنها تحدث عندى مرتين فى الشهر , الأولى فى بدايته والثانية فى منتصفه فما هو السبب فى ذلك ؟ وهل هذه المشكلة تستوجب زيارة الطبيب المختص ؟ وشكرا جزيلا لكم .

  1. السلام عليكم اختي الكريمه 🙂

    مده الدوره الشهريه في الطبيعي من 21- 35 يوما لذا فمن المحتمل ان تاتي مره اول الشهر واخره ولكن اول والشهر ونصفه هذا امر يستدعي الذهاب للفحص العيادي لدى طبيب نساء لتحديد السبب ومن ثم وصف العلاج المناسب تبعا للفحص .

    اغلب الظن ان الدم الذي نزل عليكي في غير موعد الدوره الشهريه هو ما يعرف بالاستحاضه و هو نزول دم من المرأة من فتحة المهبل في غير أوقات الحيض الطبيعية. بمعنى إذا كان المعدل الطبيعي للمرأة مثلا هو نزول دم الدورة كل 28 ليستمر لمدة 7 أيام. فإن الاستحاضة هي نزول أي دم في الفترة ما بين التطهر من دم الحيض إلى بداية نزول الحيض التالي.

    اسباب الاستحاضه تشمل :

    اسباب وظيفية:
    بالرجوع إلى تفسير طريقة حدوث وانتظام الدورة الشهرية، سنجد أن حدوث أي اضطراب في التوازن الطبيعي بين الهرمونات المسئولة عن تنظيم الدورة وأهمهم هرمون الإستروجين والبروجيستيرون قد يؤدي إلى الإدماء في غير أوقات الدورة كما هو الحال في حالات غزارة الطمث. ولكن الاستحاضة“Metrorrhagia”تختص بنوع إضافي من الخلل الوظيفي الذي قد يحدث في بعض الحالات في النصف الثاني من الدورة الشهرية، أي بعد فترة الإباضة، حينما يعجز الجسم الأصفر “corpus luteum” المتكون من حويصله البويضة عن إفراز هرمون البروجيستيرون بالشكل الكافي الذي يحافظ على تماسك بطانة الرحم لحين حدوث الحمل أو نزول الحيض التالي وتسمى “Lueal phase defect”.

    قد تحدث هذه الحالة بشكل عرضي في أي دورة وتزداد نسبة حدوثها مع تقدم العمر عند السيدات حيث تكون البويضات أقل كفاءة وقدرة على إفراز الهرمونات المطلوبة لانتظام الدورة. ويكون العلاج في هذه الحالة على غرار علاج النوع الأول أي بإعطاء جرعات مساعدة من هرمون البروجيستيرون لمساندة الجسم الأصفر من أداء عمله.

    أيضا من الحالات التي يزداد معها فرص حدوث الإدماء أو النزف الرحمي السيدات التي ترضع بعد الولادة حيث يمر المبيض بفترة من توقف أو اضطراب التبويض مع ارتفاع هرمون الحليب في الدم ويختلف طول هذه الفترة من حالة إلى أخرى ومن حمل لأخر.

    كذلك يعد النزف الرحمي من الأعراض الجانبية لبعض وسائل منع الحمل الهرمونية وخاصة التي تحتوي على هرمون البروجيستيرون وحده مثل حبوب منع الحمل للمرضعات والإبر الهرمونية أو كبسولات تحت الجلد. ويبقى اللولب كسبب مشترك في حالات غزارة الطمث والنزف الرحمي.

    أسباب عضوية:

    وجود ألياف رحمية قريبة من بطانة الرحم أو وجود لحمية في بطانة الرحم أو وجود مرض البطانة المهاجرة أو التغدد الرحمي ويكون العلاج في هذه الحالة عن طريق علاج السبب.

    يضاف إلى الأسباب العضوية السابقة في حالات الاستحاضة أسباب أخرى مثل:
    وجود لحميات في عنق الرحم، التهابات عنق الرحم المزمنة، قرح عنق الرحم، بعض أنواع قرح المهبل.
    يزيد على ذلك بعض حالات سرطان عنق الرحم أو المهبل وحتى سرطان بطانة الرحم، كذلك حدوث إدماء بعد بعض العلاقات الزوجية نتيجة الممارسة الزائدة أو الخاطئة.

    أسباب مُصاحبة:
    من الأسباب الاستثنائية التي يجب عدم إغفالها في حالات النزف الرحمي هو حدوث نزف أثناء الحمل في بدايته والتي قد يكون من الصعب تشخيصها أحيانا، حيث يكون النزف في توقيت الدورة بشكل يغطي على اكتشاف حدوث الحمل. وقد يحدث هذا في حالات الإجهاض المنذر أو الحتمي أو حتى حالات الحمل العنقودي ولكن الأهم والأخطر في حالات الحمل خارج الرحم التي لو تأخر تشخيصها قد يؤدي إلى حدوث كارثة للمريضة.

    ايضا قد تؤدي التهابات الحوض المتكررة أو المزمنة إلى النزف الرحمي وتعالج الالتهابات بالمضادات الحيوية اللازمة.
    ونفس الوضع بالنسبة لأمراض اختلال تخثر الدم أو استخدام علاجات مضادات التخثر التي قد تؤدي الى النزيف من أي مكان بالجسم بما فيهم الرحم.

    لذا فاننا نؤكد عليكي بالذهاب للفحص العيادي لتحديد السبب ومن ثم العلاج مبكرا .

    تمنياتنا بالصحه والسعاده والشفاء العاجل 🙂