ارتفاع كوليسترول الدم العائلي Familial hypercholesterolemia

يؤثر ارتفاع كوليسترول الدم العائلي على طريقة معالجة الجسم للكوليسترول، ويزداد خطر الإصابة بإحدى أمراض القلب والأزمة القلبية لدى الأشخاص المصابين بهذا المرض. والجين المتسبب في حدوث ارتفاع كوليسترول الدم العائلي هو جين موروث، وتظهر هذه الحالة منذ الولادة.

أعراض ارتفاع كوليسترول الدم العائلي

ارتفاع الكوليسترول هو حالة طبية شائعة، لكن عادة ما ينتج عن خيارات حياتية غير صحية، يمكن الوقاية منها وعلاجها. والإصابة بارتفاع كوليسترول الدم العائلي يُزيد من خطر الإصابة بارتفاع نسبة الكوليسترول، نتيجة طفرة في الجين الذي يتسبب في تغيير طريقة معالجة الجسم للكوليسترول.

وهذه الطفرة تمنع الجسم من إزالة البروتين الدهني المنخفض الكثافة (LDL) أو الكوليسترول “الضار” من الدم، ونتيجة لذلك، يمكن أن تتسبب الصفائح في ضيق أو تصلب الشرايين، مما يُزيد من خطر الإصابة بمرض قلبي، ويمكن أن تُستخدم الفحوصات الجينية، لمعرفة إذا ما كان جسمك يحتوي على هذا الطفرة أم لا.

وهذه الطفرات الجينية وراثية، حيث يحتاج الطفل إلى وراثة نسخة معدلة من الجين من أحد الأبوين للإصابة بهذه الحالة، وأغلب الأشخاص المصابين بحالة ارتفاع كوليسترول الدم العائلي لديهم جين مصاب وآخر طبيعي. وفي بعض الحالات النادرة، يرث الشخص نسخة متضررة من الجين من كلا الأبوين، مما يمكن أن يؤدي إلى زيادة حدة مرض ارتفاع كوليسترول الدم.

علاج ارتفاع كوليسترول الدم العائلي

التغيرات الحياتية مثل أداء التمارين الرياضية واتباع حمية غذائية قليلة الدهون، هي أول الطرق الوقائية من ارتفاع الكوليسترول، وتتضمن التوصيات الخاصة ما يلي:

  • تقليل كمية الدهون المشبعة في الحمية الغذائية إلى نسبة أقل من 30% من نسبة السعرات الحرارية التي تُستهلك في اليوم.
  • استهلاك من 10 إلى 20 جرام من الألياف القابلة للذوبان في اليوم، مثل الشوفان، البازلاء، الفاصولياء، التفاح، الحمضيات والجزر.
  • زيادة النشاط الجسدي.
  • الحفاظ على وزن طبيعي وصحي.

علاج ارتفاع كوليسترول الدم العائلي بالأدوية

ويمكن أن يقترح الطبيب تناول بعض الأدوية لتساعد في تقليل مستويات الكوليسترول الدهني المنخفض الكثافة، ويعتمد تحديد نوع الدواء أو الأدوية على عوامل مختلفة، بما في ذلك عوامل الخطر، السن، وضع الصحة الحالى، والآثار الجانبية المحتملة. وتتضمن خيارات الأدوية المعروفة لهذه الحالة ما يلي:

الستاتين

تُعتبر أدوية الستاتين من أكثر الأدوية الموصوفة لعلاج ارتفاع كوليسترول الدم العائلي، وتقوم هذه الأدوية بسد مادة ما يحتاجها الكبد لصنع الكوليسترول، مما يجعل الكبد يقوم بإزالة الكوليسترول من الدم. ويمكن أن تساعد أدوية الستاتين أيضاً الجسم في امتصاص الكوليسترول الناتج عن تراكم الترسبات في جدران الشرايين، ويمكن أن يساعد هذا في عكس مرض الشريان التاجي.

الراتنجات المانعة لحامض الصفراء

يستخدم الكبد الكوليسترول لإنتاج حامض الصفراء (مادة مطلوبة لعملية الهضم)، والأدوية مثل كولسترامين، كوليزيفلام، كولستيبول تساعد في علاج ارتفاع كوليسترول الدم بطريقة غير مباشرة عن طريق منع حامض الصفراء، فيضطر الكبد إلى استخدام الكوليسترول الزائد لصنع المزيد من حامض الصفراء، مما يقلل من مستوى الكوليسترول في الدم.

مثبطات امتصاص الكوليسترول

تقوم الأمعاء الدقيقة بامتصاص الكوليسترول الموجود في الحمية الغذائية، وتقوم بإطلاقه في مجرى الدم، ويساعد دواء ازيتيميب في تقليل كوليسترول الدم، عن طريق تقليل نسبة امتصاص الكوليسترول الغذائي، ويمكن أن يُستخدم هذا الدواء مع بعض أدوية الستاتين الأخرى.

مثبطات امتصاص الكوليسترول والستاتين

يساعد هذا الخليط من الأدوية في تقليل كلاً من امتصاص الكوليسترول الغذائي في الأمعاء الدقيقة، وإنتاج الكوليسترول في الكبد، وليس معروفاً إذا ما كان تناول أحد هذه الأدوية بصورة منفصلة، يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بإحدى أمراض القلب أم لا.

الأدوية عن طريق الحقن

ارتفاع كوليسترول الدم العائلي

مجموعة جديدة من الأدوية يمكن أن تساعد الكبد في امتصاص المزيد من كوليسترول LDL، الذي يقوم بعلاج ارتفاع كوليسترول الدم الموجود في الجسم. ووافقت إدارة الغذاء والدواء مؤخراً على دواء أليروكوماب للأشخاص المصابين بحالة جينية، يمكن أن تتسبب في ارتفاع مستويات LDL.

وتُستخدم هذه الأدوية أيضاً للأشخاص الذين عانوا من أزمات قلبية أو سكتات، ويحتاجون إلى خفض مستويات LDL. ويتم تناول هذه الأدوية في المنزل لمرة أو مرتين في الشهر.

أدوية لعلاج الدهون الثلاثية المرتفعة

إذا كنت تعاني أيضاً من ارتفاع الدهون الثلاثية، يمكن أن يوصف الطبيب ما يلي:

أدوية الفايبرات

تساعد أدوية الفايبرات في تقليل الأحماض الثلاثية، عن طريق تقليل إنتاج الكبد لكوليسترول البروتين الدهني المنخفض الكثافة جداً (VLDL)، وعن طريق تسريع إزالة الدهون الثلاثية من الدم. ويتكون كوليسترول VLDL غالباً من الدهون الثلاثية.

النياسين

يساعد النياسين في تقليل الدهون الثلاثية عن طريق الحد من قابلية الجسم لإنتاج كوليسترول البروتين الدهني المنخفض الكثافة (LDL)، والبروتين الدهني المنخفض الكثافة جداً (VLDL)، ولكن لا يوافر النياسين أي منفعة إضافية، يمكن أن يقدمها استخدام الستاتين بمفرده. وتم ربط النياسبن بضرر الكبد والسكتة، لذلك أغلب الأطباء يوصون بهذا الدواء للإشخاص الذين لا يستطيعون تناول أدوية الستاتين.

مكملات الأحماض الدهنية أوميغا-3

يمكن أن تساعد مكملات الأحماض الدهنية أوميغا-3 في تقليل نسبة الدهون الثلاثية وبالتالي علاج ارتفاع كوليسترول الدم الموجود بالجسم، ويمكن الحصول عليهم بوصفة طبية أو بدونها، وإذا قررت الحصول عليهم بدون وصفة طبية، يجب أن تقوم باستشارة طبيبك أولاً، حيث يمكن أن تؤثر هذه المكملات على الأدوية الأخرى التي تتناولها.

مستويات التحمل المختلفة

يختلف مستوى تحمل الأدوية من شخص لآخر، وتتضمن الآثار الجانبية التي تم التبليغ عنها، ألم في العضلات، ألم في المعدة، الامساك، الغثيان والإسهال، فإذا قررت تناول أي دواء لخفض مستوى الكوليسترول، فقد يوصي الطبيب بإجراء فحوصات لتقييم الكبد، لمراقبة تأثير الدواء عليه.

الأطفال وعلاج الكوليسترول

تُعتبر الحمية الغذائية والتمارين الرياضية أفضل العلاجات الأولية للأطفال في عمر الثانية أو أكبر، ويعانون من ارتفاع الكوليسترول، أو يعانون من السمنة، ويمكن أن يتم وصف أدوية خفض الكوليسترول للأطفال في عمر العاشرة أو أكبر مثل، الستاتين، إذا كان مستوى الكوليسترول لديهم مرتفع جداً.

استشارات متعلقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *