اضطراب طيف التوحد Autism spectrum disorder

اضطراب طيف التوحد أو التوحد هو حالة ترتبط بتطور المخ، كما يؤثر على تفاعل الشخص مع الآخرين وكيف يتعامل معهم، وبالتالي حدوث مشاكل في التفاعل والتواصل الاجتماعي، ويتضمن المرض بعض السلوكيات المحدودة والمكررة، وتعود كلمة طيف على الاختلاف الكبير في السلوكيات والأعراض والحدة.

واضطراب طيف التوحد يتضمن الحالات التي كانت تُعتبر سابقاً منفصلة عن التوحد ومنها متلازمة اسبرجر، واضطراب الطفولة التحللية، ونوع غير محدد من الاضطرابات النمائية الشاملة، وما زال بعض الأشخاص يستعملون مفهوم متلازمة اسبرجر.

ويبدأ اضطراب طيف التوحد في الطفولة المبكرة، ويسبب في النهاية مشكلات في قدرة الطفل على ممارسة الحياة الاجتماعية في المدرسة أو العمل، فعلى سبيل المثال يُظهر الأطفال أعراض التوحد خلال السنة الأولى من أعمارهم، وقد يبدو أن جزء صغير من هؤلاء الأطفال يتطورون بصورة طبيعية في السنة الأولى، وقد تمر فترة تتراوح ما بين 18:24 شهر حتى تظهر أعراض التوحد على هؤلاء الأطفال.

أعراض اضطراب طيف التوحد

قد يظهر بعض الأطفال علامات للإصابة باضطراب طيف التوحد خلال الطفولة المبكرة، مثل اخفاض مستوى التواصل عن طريق العين، انخفاض استجابتهم لأسمائهم أو عدم  الاهتمام بالشخص المسئول عن تقديم الرعاية لهم. وقد يتطور بعض الأطفال بصورة طبيعية خلال الشهور أو السنوات القليلة الأولى من حياتهم، ومن ثم يتحولون فجأة لأشخاص عدوانيين أو قد يفقدون مهارات اللغة، التي سبق وأن قاموا باكتسابها، وعادة ما تظهر الأعراض ببلوغ الثانية من العمر.

ويمتلك كل طفل مصاب باضطراب طيف التوحد سلوكاً مميزاً خاصاً به، كما تختلف حدة الحالة من انخفاض مستوى قدرته على أداء وظيفته أو ارتفاعها.

ويعاني بعض الأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد من صعوبات التعلم، وبعض علامات انخفاض الذكاء عن المستوى الطبيعي، وقد يمتلك بعض الأطفال المصابين بالمرض مستويات ذكاء بالمستوى الطبيعي أو مستويات ذكاء مرتفعة، وقد يمتلك هؤلاء القدرة على تعلم الأشياء سريعاً، ولكن تظل المشكلة في قدرة هؤلاء الأطفال على التواصل وتطبيق ما يتعلمونه في الحياة اليومية وعدم القدرة على التكيف مع المواقف الاجتماعية.

وبسبب الخليط المميز للأعراض لدى كل طفل، قد يكون من الصعب أحياناً تحديد حدة الأمر، ولكن بصورة عامة يعتمد الأمر على مستوى الضعف وكيف يؤثر على قدراتهم، ومن الأعراض الشائعة التي قد تظهر لدى الأشخاص المصابين باضطراب طيف التوحد:

التواصل والتفاعل الاجتماعي

ربما يعاني الأطفال أو البالغون المصابون باضطراب طيف التوحد من مشكلات في التواصل والتفاعل الاجتماعي من بينها:

  • عدم الاستجابة عند سماع الاسم أو قد يبدو أنه لا يستمع إليك.
  • مقاومة العناق أو أن يمسك أحدهم به، وعادة ما يفضل اللعب بمفرده، ويكون غالباً غارق في عالمه الخاص.
  • لديه قدرة ضعيفة على التواصل بالعين ويفتقد القدرة على إظهار تعابير الوجه.
  • لا يتكلم أو يعاني من تأخر القدرة على الكلام، أو قد يفقد القدرة على نطق الكلمات والعبارات.
  • لا يستطيع أن يبدأ واحدة من المحادثات أو أن يستمر في واحدة منها، وقد يبدأ إحدى المحادثات ليطلب شيء ما.
  • لا يستطيع التحدث بنبرة صوت طبيعية، وقد يبدو مضطرب أثناء الكلام، وقد يستخدم صيغة الكلام الرتيبة ليطلب ما يريد، أو قد يتحدث بطريقة آلية.
  • يقوم بترديد الكلمات والعبارات، ولكنه لا يفهم كيف يستعملهم.
  • يبدو وكأنه لا يفهم الأسئلة والتوجيهات البسيطة.
  • لا يعبر عن مشاعره أو عواطفه ويبدو غير منتبه لمشاعر الآخرين.
  • ولا يجلب الأشياء أو يشير لها ليشارك اهتماماته مع الآخرين.
  • لديه صعوبة في التعرف على التصرفات الغير كلامية مثل معرفة تعابير الوجه، ووضع الجسد، ونبرة الصوت.
  • لا يتفاعل اجتماعياً بصورة مناسبة عن طريق التعامل بعدوانية أو التصرف بطريقة سلبية أو بصورة تخربية.

أنماط السلوك

ربما يعاني الأطفال والبالغون المصابون باضطراب طيف التوحد من وجود أنماط السلوك المحدودة والمكررة، وكذلك الاهتمامات والأنشطة المكررة والمحدودة، ومن الأعراض والعلامات التي قد تظهر:

  • بعض الحركات المكررة مثل الحركة أو الدوران أو التصفيق باليدين.
  • الأنشطة التي قد تتسبب في إيذاء النفس مثل العض وضرب الرأس.
  • تطوير بعض الأنشطة والطقوس المحددة، وقد ينزعج عند حدوث بعض التغيرات الطفيفة.
  • لديه مشكلات في التناسق ولديه بعض السلوكيات الغريبة مثل المشي على أصابع القدم، ولغة الجسد الغريبة والمتصلبة، وكذلك بعض التصرفات الحمقاء.
  • يكون مولعاً بالتفاصيل الخاصة بشيء ما مثل دوران العجلة أو لعبة السيارة، ولكنه لا يفهم الغرض الكلي أو وظيفة هذا الشيء.
  • عادة ما يكون حساساً تجاه الضوء، والصوت، واللمس، وبرغم هذا قد لا يشعر بالألم أو الحرارة.
  • لا تشغله بعض أنواع الألعاب مثل التقليد أو الألعاب التخيلية.
  • يركز على لعبة أو نشاط ما بصورة كبيرة وغير طبيعية.
  • لديه تفضيلات في الطعام مثل تناول بعض الأطعمة القليلة المحددة أو أن يرفض بعض الأطعمة، والتي يكون لها ملمس محدد.

وقد يرتبط بعض الأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد بالآخرين ويتفاعلوا مع الآخرين مع تطورهم وبلوغهم، وقد يظهرون عدداً أقل من السلوكيات الغريبة، وبالنسبة لبعض الأطفال المصابين بأعراض أقل حدة، فإنهم قد يعيشون حياة طبيعية أو شبه طبيعية، وقد يعاني البعض من مشكلات اللغة والمهارات الإجتماعية، ويمكن أن تتسبب فترة المراهقة في زيادة سوء المشكلات العاطفية والسلوكية.

متى يجب زيارة الطبيب؟

يتطور الأطفال بطريقتهم الخاصة، ولا يتبع العديد من الأطفال الخطوط الكبيرة، والتي يتم ذكرها في بعض كتب العناية بالأطفال، ولكن عادة ما يظهر الأطفال المصابون باضطراب طيف التوحد بعض علامات تأخر النمو قبل سن الثانية.

وإذا كنت تشعر بالقلق بشأن تطور طفلك أو كنت تشك في إصابته باضطراب طيف التوحد، قم بمناقشة الأمر مع طبيبك، لأن الأعراض المرتبطة باضطراب طيف التوحد قد ترتبط ببعض أمراض النمو الأخرى.

وتظهر أعراض مرض اضطراب التوحد في مراحل نمو الطفل الأولى، عندما يكون هناك تأخر واضح في مهارات اللغة والتواصل الاجتماعي، وربما يقوم الطبيب باقتراح بعض فحوصات النمو، وذلك حتى يستطيع الطبيب معرفة إذا ما كان طفلك يعاني من تأخر الإدراك واللغة والمهارات الاجتماعية، ومن الأعراض التي قد تظهر:

  • عدم استجابة الطفل لك عن طريق الابتسام أو تعابير الوجه السعيدة بحلول الستة أشهر.
  • لا يستطيع تقليد الأصوات أو تعابير الوجه بحلول التسعة أشهر.
  • لا يتلعثم بالكلام بحلول الـ 12 شهراً.
  • لا يقوم بحركات مثل الإشارة باليد أو التلويح باليد بحلول سن الـ14.
  • لا يقول كلمة واحدة حتى بحلول سن الـ 16 شهراً.
  • لا يقوم بألعاب التقليد والتظاهر بحلول سن الـ 18 شهراً.
  •  لا يقول جملة تتكون من كلمتين بحلول سن الـ 24 شهراً.
  • يفتقد لمهارات اللغة أو المهارات الاجتماعية بأي سن.

مضاعفات اضطراب طيف التوحد

يمكن أن تتسبب مشكلات التفاعل الاجتماعي، ومشكلات التواصل، ومشكلات السلوك في التالي:

  • حدوث مشاكل في المدرسة ومشكلات النجاح في التعليم.
  • المشكلات الوظيفية.
  • عدم القدرة على الاعتماد على النفس.
  • العزلة الاجتماعية.
  • التوتر حتى في تواجد العائلة.
  • التعرض للتنمر وأن يصبح ضحية للآخرين.

ستوري

أسباب اضطراب طيف التوحد

لا يوجد سبب معروف لحدوث اضطراب طيف التوحد، وبسبب تعقيدات المرض، واختلاف الأعراض من شخص لآخر، فربما يكون هناك العديد من الأسباب، وقد يكون للجينات والبيئة دوراً في الأمر.

الجينات

يبدو أن لعدد من الجينات دوراً في الإصابة باضطراب طيف التوحد، وبالنسبة لبعض الأطفال قد يرتبط اضطراب طيف التوحد بوجود اضطراب جيني مثل متلازمة ريت أو متلازمة X الهش، وبالنسبة للبعض الآخر قد تزيد التغيرات الجينية من خطر الإصابة باضطراب طيف التوحد، وربما تؤثر بعض الجينات الأخرى على تطور المخ والتواصل، وقد تقوم تلك الجينات بتحديد حدة الأعراض، ويبدو أن بعض أنواع الخلل الجيني تكون موروثة، بينما تحدث بعض أنواع الخلل الأخرى بصورة عشوائية.

العوامل البيئية

يحاول الباحثون حالياً معرفة إذا ما كان لبعض العوامل مثل العدوى الفيروسية، والأدوية، ومضاعفات الحمل، وملوثات الهواء دوراً في تحفيز الإصابة باضطراب طيف التوحد.

الارتباط بين التطعيمات واضطراب طيف التوحد

واحد من أهم التساؤلات المطروحة حول مرض اضطراب طيف التوحد، كان عن هل هناك علاقة بين اضطراب طيف التوحد والتطعيمات التي يأخذها الطفل في طفولته، وبرغم الفحوصات المكثفة، فلا توجد دراسة يمكن الاعتماد عليها من أجل الربط بين اضطراب طيف التوحد والحصول على التطعيمات، والدراسة التي تم القيام بها ضعيفة ولا تستند لطرق عقلانية. وتجنب التطيعمات في مرحلة الطفولة قد يضع طفلك والآخرين في خطر الإصابة ببعض الأمراض الخطيرة مثل السعال الديكي، والحصبة، والنكاف.

عوامل خطر اضطراب طيف التوحد

يزداد عدد الأطفال الذين يتم تشخيصهم باضطراب طيف التوحد، ومن غير الواضح إن كان هذا الارتفاع نتيجة التقارير الصحيحة، أو نتيجة ازدياد عدد الحالات، أو نتيجة لكلا الأمرين معاً. ويؤثر اضطراب طيف التوحد على جميع الأطفال، ولكن قد يكون لبعض العوامل دوراً في زيادة خطر إصابة الطفل به، والتي قد تتضمن:

  • جنس الطفل، حيث يكون الذكور أكثر عرضة للإصابة باضطراب طيف التوحد بصورة أكبر بأربع مرات من الفتيات.
  • تاريخ العائلة، العائلات التي لديها طفل مصاب باضطراب طيف التوحد، يكونون أكثر عرضة لأن يرزقوا بطفل آخر مصاب بالمرض، ولا يُعتبر الأمر غريباً أن يعاني الأشخاص الذين لديهم أقارب أو أطفال مصابون بالمرض من بعض المشكلات الطفيفة في التواصل الاجتماعي والقدرة على التواصل مع الآخرين، أو قد يقومون ببعض التصرفات المحددة والمطابقة للمصابون بالمرض.
  •  بعض الأمراض الأخرى، فالأطفال المصابون ببعض الأمراض الأخرى، يكونون عرضة للإصابة باضطراب طيف التوحد أو أعراض مشابهة لأعراض التوحد بصورة أكبر، ومن الأمراض التي قد تتسبب في الأمر متلازمة X الهش، وهو عبارة عن مرض وراثي يتسبب في مشكلات الإدراك، ومن الأمراض الأخرى التصلب الحدبي، والتي تتسبب في نمو الأورام داخل المخ، ومتلازمة ريت وهي متلازمة وراثية تحدث للفتيات، تسبب تأخر نمو الرأس، والإعاقة الذهنية، وحركة اليد دون سبب.
  • الولادة المبكرة جداً للأطفال، فولادة الأطفال قبل سن الـ 26 أسبوع، قد يتسبب في إصابة الطفل باضطراب طيف التوحد.
  • عمر الوالدين، فقد يكون هناك صلة بين ولادة الأطفال لوالدين كبار في السن وبين الإصابة باضطراب طيف التوحد، ولكن الأمر ما زال بحاجة لمزيد من الدراسات لتأكيد هذه الصلة.

الوقاية من اضطراب طيف التوحد

لا توجد طريقة للوقاية من اضطراب طيف التوحد، ولكن هناك بعض طرق العلاج، والتشخيص المبكر والتدخل الطبي هو الحل الأفضل، فقد يساعد على تحسين السلوك والمهارات وتطور اللغة، ولكن يُعتبر التدخل الطبي مفيداً في أي وقت، وعلى الرغم من أن الأطفال لا يتخلصون من أعراض المرض بصورة كاملة، إلا أنهم يتعلمون كيفية القيام بالمهام بطريقة جيدة.

تشخيص اضطراب طيف التوحد

سيقوم الطبيب بالبحث عن أي علامات قد تشير إلى حدوث تأخر في النمو خلال الزيارات الدورية له، وفي حالة ظهر على الطفل أي من علامات اضطراب طيف التوحد، سيقوم الطبيب بتوجيهك لمختص في علاج المرض مثل الطبيب النفسي للأطفال، أو أخصائي نفسي، أو طبيب أعصاب أطفال، أو طبيب أطفال متخصص في النمو، وذلك من أجل تقييم الطفل وتشخيص حالته.

ولأن مرض اضطراب طيف التوحد يختلف بصورة كبيرة في الأعراض والحدة، فإن القيام بتشخيص قد يكون أمراً صعباً، ولا يوجد اختبار طبي محدد من أجل المرض، ولكن قد يقوم المختص:

  • بملاحظة طفلك وسؤالك عن تفاعلات طفلك الاجتماعية، ومهارات التواصل، والسلوكيات التي تطورت وتغيرت بمرور الوقت.
  • بإعطاء طفلك اختبارات السمع والحديث واللغة ومستوى النمو ومشكلات السلوك.
  • تقديم اختبارات مبنية لقياس القدرة على التواصل وتسجيل درجات الطفل وأدائه.
  • يقوم بتشخيص المرض وفقاً للمعاير التي تم وضعها.
  • قد يطلب استشارة بعض المتخصصين في مجالات أخرى من أجل تحديد المرض وتشخيصه.
  • ينصح بقيام بفحص للجينات للتعرف على إذا ما كان الطفل يعاني من أحد الأمراض الوراثية مثل متلازمة X الهش أو متلازمة ريت.

علاج اضطراب طيف التوحد

لا يوجد علاج لاضطراب طيف التوحد، ولا يوجد علاج واحد يتناسب مع جميع الحالات، وعادة ما يكون الهدف من العلاج هو زيادة قدرة الطفل على أداء المهام عن طريق تقليل أعراض اضطراب طيف التوحد، ويساعد في دعم عملية التعلم والنمو لدى الطفل. وقد يساعد التدخل المبكر في السنوات التي تسبق دخول المدرسة في مساعدة الطفل في تعلم طرق التواصل، وكيفية التعامل مع الآخرين، وكيفية أداء المهام، والمهارات السلوكية.

وقد تكون بعض طرق العلاج المستخدمة في المنزل والمدرسة لعلاج اضطراب طيف التوحد مربكة نوعاً ما، وقد تتغير احتياجات طفلك بمرور الوقت، وقد يساعد الطبيب في تقديم بعض الخيارات التي قد تساعدك. وفي حالة تم تشخيص الطفل باضطراب طيف التوحد بالفعل، تحدث مع أحد الخبراء بشأن خلق خطة للعلاج تساعد على تلبية احتياجات طفلك، وقد تتضمن طرق العلاج الخيارات التالية:

علاج السلوك والقدرة على التواصل

تحاول العديد من البرامج علاج مشكلات التواصل الاجتماعي، ومشكلات اللغة، ومشكلات السلوك المرتبطة باضطراب طيف التوحد، بينما تركز بعض البرامج الأخرى على تقليل مشكلات السلوك وتعليمه المهارات الجديدة، بينما يركز البعض الآخر على تعليم الطفل كيفية التصرف في المواقف الاجتماعية وكيفية التواصل مع الآخرين بصورة أفضل. ويمكن أن يساعد تحليل السلوك التطبقي في تعليم الطفل عدد من المهارات الجديدة والقيام بها في المواقف المختلفة عن طريق أسلوب المكافئة.

علاج مشكلات التعلم

الأطفال المصابون باضطراب طيف التوحد عادة ما يستجيبون جيداً لبرامج التعليم المدروسة، وتتضمن البرامج الناجحة فريق من المختصين وعدد كبير من الأنشطة لتحسين المهارات الاجتماعية والتواصل والسلوك. والأطفال الذين تلقوا بعض طرق العلاج المكثفة والفردية قبل الذهاب للمدرسة، عادة ما يظهرون بعض التقدم الملحوظ.

علاج العائلة

يمكن للوالدين وبعض أفراد االعائلة تعلم كيفية التفاعل واللعب مع الأطفال المصابين بالمرض باستخدام بعض الطرق، والتي قد تساعد في تحسين طرق التفاعل الاجتماعي، والتحكم في المشكلات السلوكية، وتعلم مهارات التواصل اليومي.

بعض طرق العلاج الأخرى

اعتماداً على احتياجات الطفل، قد يحتاج الطفل إلى أخصائي التخاطب لتحسن مهارات التواصل لديه، والأخصائي المهني لتعليمه الأنشطة اليومية، والعلاج الفيزيائي لتحسين الحركة والتوازن، والطبيب النفسي لعلاج مشكلات السلوك.

الأدوية

لا يمكن لأي من الأدوية أن تزيل علامات اضطراب طيف التوحد، ولكن قد تساعد بعض الأدوية في التحكم في الأعراض، فعلى سبيل المثال قد يقوم الطبيب بوصف بعض الأدوية لو كان طفلك يعاني من النشاط المفرط، وقد يتم استخدام مضادات الذهان أحياناً في علاج مشكلات السلوك الشديدة، وقد يتم وصف مضادات الاكتئاب لعلاج القلق. واحرص على اطلاع الطبيب على جميع الأدوية والمكملات التي يتناولها طفلك، لأن بعض الأدوية والمكملات قد تتداخل مع بعضها البعض وبالتالي الإصابة بعدد من الآثار الجانبية الخطيرة.

التحكم في بعض الحالات الطبية الأخرى

بالإضافة لاضطراب طيف التوحد، قد يعاني الأطفال والمراهقين، والبالغين من:

المشكلات الصحية

ربما يعاني الأطفال المصابون باضطراب طيف التوحد من بعض المشكلات الصحية مثل الصرع، ومشكلات النوم، تفضيلات الطعام المحدودة، ومشكلات المعدة. واسأل الطبيب عن أفضل طريقة للتعامل مع هذه الحالات.

مشكلات الانتقال للمراهقة

قد يصعب على المراهقين المصابين باضطراب طيف التوحد فهم التغيرات الجسدية، وقد تصبح المواقف الاجتماعية معقدة في مرحلة البلوغ، وقد تقل عملية تقبل الآخر واختلافه، وقد تكون المشكلات السلوكية تحدياً خلال سنوات المراهقة.

بعض الأمراض النفسية الأخرى

يختبر المراهقون والبالغون المصابون باضطراب طيف التوحد عادة بعض الأمراض النفسية الأخرى مثل اضطرابات القلق والاكتئاب، وقد يستطيع الطبيب النفسي توفير بعض النصائح لك.

التخطيط للمستقبل

يستمر الأطفال المصابون باضطراب طيف التوحد في التعلم والتعرض للمشكلات خلال حياتهم، وعادة ما سيحتاج أغلب المصابين إلى بعض المساندة. والتخطيط لمستقبل طفلك وفرصه المستقبلية مثل الحصول على وظيفة والجامعة ومواقف الحياة والاستقلالية، والخدمات المطلوبة لدعم طفلك قد تجعل الأمر أسهل.

الأدوية البديلة

لأن اضطراب طيف التوحد من الأمراض التي لا يمكن شفائها، يقوم العديد من الآباء بالبحث عن بعض العلاجات البديلة، ولكن قد يكون هناك عدد قليل من الأبحاث أو قد لا تمتلك تلك العلاجات أية أبحاث على الإطلاق وبدون قصد منك قد تستخدم بعض الطرق الغير صحيحة، والتي قد يكون لها العديد من الآثار الجانبية الخطيرة.

وتحدث إلى الطبيب بشأن الدليل العلمي لأي من الطرق التي تنوي استخدامها مع طفلك، وإليك بعض المكملات والعلاجات البديلة التي قد تقدم بعض الدعم عند استخدامها مع خليط من الأدوية التي أثبتت فاعليتها:

العلاجات المبتكرة

قد يختار بعض الآباء والأمهات استخدام التدخل التعليمي والطبي مع استخدام العلاج بالفنون أو العلاج بالموسيقى، والتي تركز على تقليل حساسية الطفل تجاه اللمس والصوت، وقد تساعد تلك العلاجات في تقديم بعض الفوائد عند استخدامها مع بعض طرق العلاج الأخرى.

العلاجات الحسية

تعتمد هذه العلاجات على النظريات الغير مثبتة بأن الأشخاص المصابين باضطراب طيف التوحد يعانون من اضطراب في العملية الحسية، والتي تتسبب في حدوث خلل مع المعلومات الحسية مثل اللمس والتوازن والسمع. وتعتمد هذه العلاجات على استخدام الفرشاة، والألعاب التي يمكن الضغط عليها والترامبولين، وبعض الأدوات الأخرى من أجل تحفيز عملية الإحساس. ولم تثبت هذه العلاجات فاعليتها، ولكن قد تقدم بعض الدعم عندما يتم استخدامها مع الأدوية.

التدليك

ربما يساعد التدليك على الاسترخاء، ولكن لا توجد أدلة كافية على تحديد إذا ما كان التدليك يساعد على تحسن أعراض اضطراب طيف التوحد أو لا.

العلاج باستخدام الحيوانات الأليفة

يمكن أن تساعد رفقة الحيوانات الأليفة في توفير الرفقة للأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد، ولكن الأمر مازال بحاجة لمزيد من الأبحاث لتحديد إذا ما كان التفاعل مع الحيوانات يساعد في تحسن الأعراض أو لا.

وربما لن تكون بعض المكملات والعلاجات البديلة مضرة، ولكن لا يوجد دليل على أنها مفيدة أيضاً، وقد تكون بعض هذه العلاجات مكلفة نوعاً ما أو قد يصعب تنفيذها، ومن الأمثلة على هذا النوع من العلاجات:

  • الأنظمة الصحية الخاصة.
  • مكملات الفيتامينات والبروبيوتيك.
  • الوخز بالإبر.

ولا يوجد دليل على فائدة بعض المكملات والعلاجات البديلة، وقد تكون تلك العلاجات خطيرة، ومن بعض طرق العلاج التي لا ينصح باستخدامها للأشخاص المصابين باضطراب طيف التوحد:

التكيف مع المرض والمساندة

قد تكون تربية طفل مصاب باضطراب طيف التوحد مرهقة جسدياً وعاطفياً، وقد تساعد الاقتراحات التالية في حل المشكلة:

  • ابحث عن فريق من المحترفين الموثوق فيهم، وهو فريق غالباً ما قد يحدد الطبيب عناصره.
  • احتفظ بسجلات لزيارة الطبيب، لتساعدك في تحديد طرق العلاج ومعرفة مدى تقدم حالة طفلك.
  • تعلم أكثر عن المرض، فهناك العديد من الخرافات حول اضطراب طيف التوحد، لفهم طفلك ومحاولته للتواصل بصورة أفضل.
  • احتفظ ببعض الوقت لك ولأفراد عائلتك.
  • ابحث عن العائلات التي لديها طفل مصاب باضطراب طيف التوحد، لتساعدك وتقدم لك بعض النصائح المفيدة، وقد تساعد مجموعات الدعم في التعامل مع الأمر.
  • اسأل الطبيب عن التقنيات وطرق العلاج الجديدة، حيث يستمر الباحثون في استكشاف طرق جديدة لمساعدة الأطفال الذين يعانون من اضطراب طيف التوحد.

الاستعداد لموعد الطبيب

اضطراب طيف التوحد

سيقوم طبيب الأطفال بالبحث عن وجود أي مشكلات في نمو الطفل خلال الزيارات المعتادة، لذا قم بسؤال الطبيب بشأن ما يقلقك أثناء موعدك معه، لو أظهر طفلك أي من العلامات التي قد تدل على الإصابة باضطراب طيف التوحد، ربما تقوم بزيارة طبيب مختص في علاج الحالة وتقييمها.

وقم بإحضار أحد أفراد عائلتك أو أحد أصدقائك خلال موعدك مع الطبيب لو كان الأمر ممكناً، وذلك ليساعدك على تذكر المعلومات التي تحتاج إليها، كما أنه سيمنحك الدعم المعنوي الذي قد تحتاجه، وهذه بعض المعلومات التي قد تساعدك خلال موعدك مع الطبيب.

ما يمكنك فعله

قبل موعدك مع الطبيب، قم بتحديد قائمة بالتالي:

  • أي أدوية يتناولها طفلك، والتي قد تتضمن الفيتامينات والأعشاب، والأدوية التي لا تحتاج لوصفة طبية، وجرعات الأدوية وأسمائها.
  • المخاوف التي تشعر بها تجاه تطور طفلك وسلوكياته.
  • اكتب متى بدأ طفلك بالوصول لمراحل النمو الرئيسية، ولو كان لطفلك عدد من الأخوة أو الأخوات قم بكتابة معلومات تخص نموهم أيضاً.
  • وصف لطريقة لعب طفلك وكيفية تفاعله مع أخوته ووالديه.
  • الأسئلة التي ستكون بحاجة لسؤال الطبيب عنها.

وبالإضافة لهذا من الممكن أن يساعد إحضار قائمة بالتالي:

  • الأشياء التي لاحظها الآخرين على طفلك مثل المربية أو الأقارب أو المدرسين، وفي حالة تم تقييم طفلك أثناء البرامج المدرسية قم بإحضار ها التقييم.
  • سجل بمراحل تطور الطفل .
  • فيديو لسلوكيات طفلك الغير معتادة، لو كان لديك مثل هذا الفيديو.

أسئلة ستسألها للطبيب

  • لماذا تظن أن طفلي مصاب باضطراب طيف التوحد؟
  • هل هناك طريقة من أجل تأكيد التشخيص؟
  • لو كان طفلي يعاني من اضطراب طيف التوحد، هل هناك طريقة لتحديد مدى حدة الأمر؟
  • ما هي التغيرات التي سأراها في المستقبل؟
  • ما هي طرق العلاج الخاصة أو طرق العناية التي قد يحتاجها الأطفال المصابون باضطراب طيف التوحد؟
  • ما نوع ومقدار العناية الطبية التي قد يحتاجها طفلي؟
  • ما هي طرق الدعم المتاحة للأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد وعائلاتهم؟
  • كيف أستطيع أن أتعلم أكثر عن اضطراب طيف التوحد؟

وإن شعرت أنك بحاجة لسؤال الطبيب عن أحد الأسئلة لا تتردد.

ما يجب توقعه من الطبيب

  • ما هي السلوكيات المحددة التي دفعتك لزيارتي اليوم؟
  • متى لاحظت هذه الأعراض لأول مرة لدى طفلك؟ هل لاحظ الآخرون هذه العلامات؟
  • هل كانت هذه الأعراض مستمرة أو متفرقة؟
  • هل يعاني طفلك من أية أعراض أخرى والتي قد لا تبدو مرتبطة باضطراب طيف التوحد مثل مشكلات المعدة؟
  • هل هناك شيء يساعد في تحسن الأعراض؟
  • هل هناك شيء قد يزيد من سوء الأعراض؟
  • متى بدأ طفلك بالزحف، والمشي، ونطق بأول كلمة له؟
  • ما هي أنشطة طفلك المفضلة؟
  • كيف يتفاعل طفلك معك، ومع أخواته، ومع الأطفال الآخرين؟ وهل يبدي طفلك اهتمام تجاه الآخرين،وهل يقوم بالتواص مع الآخرين عن طريق لعينين أو الابتسام، وهل يبدي رغبة في اللعب مع الآخرين؟
  • هل هناك سجل عائلي للإصابة باضطراب طيف التوحد، أو تأخر الكلام، أو متلازمة ريت، أو اضطراب الوسواس القهري، أو القلق، أو أي من الاضطرابات الأخرى؟
  • ما هي الخطة التعليمة لطفلك؟ وما هي الخدمات التي يتلقاها بالمدرسة؟

استشارات متعلقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *