أضف استشارتك

الإكزيما Eczema

الإكزيما هي حالة جلدية شائعة تتميز بوجود بقع جلدية ملتهبة تُسبب الحكة. وتعتبر أكثر شيوعاً لدى الأطفال الرضع، والأطفال الصغار، وغالباً ما تحدث على وجوه الأطفال الرضع، وتظهر أيضاً داخل المرفقين، وخلف الركبتين للأطفال الصغار والمراهقين والبالغين. ويمكن أن يظهر التهاب الجلد التأتبي في حالات نادرة أثناء مرحلة البلوغ أو سن الرشد. ويؤثر على الذكور والإناث بشكل متساوي.

أنواع الإكزيما

عندما يشير الأشخاص إلى الإكزيما، فإنهم عادة ما يعنون التهاب الجلد التأتبي، والذي يُعتبر النوع الشائع والمزمن للإكزيما، وتتضمن الأنواع الأخرى ما يلي:

  • التهاب الجلد التماسي، والذي ينتج عن ملامسة المهيجات، وينتج عنه حرقة وحكة واحمرار. ويختفي الالتهاب عندما يتم إزالة المادة المهيجة.
  • إكزيما خلل التعرق، والذي يؤثر على الأصابع وراحتي اليدين وباطن القدمين. ويُسبب بقع قشرية تُسبب الحكة على الجلد، والتي تصبح حمراء أو قشرية، ومتشققة ومؤلمة. وتعتبر الحالة أكثر شيوعاً لدى النساء.
  • التهاب الجلد الدرهمي، والذي يُسبب بقع دائرية جافة على الجلد في شهور فصل الشتاء. وعادة ما يؤثر على الساقين. ويُعتبر أكثر شيوعاً لدى الرجال.
  • التهاب الجلد الدهني، والذي يُسبب طفح جلدي قشري وأحمر، ويُسبب الحكة، خاصة على فروة الرأس والحاجبين والجفون وجانبي الأنف وخلف الأذنين.

أعراض الإكزيما

تتميز الإكزيما بحكة، وجفاف، وخشونة، وتقشير، والتهاب، وتهيج الجلد. ويمكن أن تثور الحالة وتهدأ، ثم تثور مرة أخرى. ويمكن أن تحدث في أي مكان، ولكن عادة ما تؤثر على الذراعين، الجزء الداخلي من المرفقين، الجزء الخلفي من الركبتين، أو الرأس (خاصة الخدين، وفروة الرأس). وهي ليست معدية، وتصبح أقل شدة مع التقدم في العمر.

وتُعتبر البقع الحمراء أو الرمادية المائلة إلى اللون البني هي الأعراض الشائعة. وتتضمن الأعراض الأخرى أيضاً النتوءات المرتفعة الصغيرة التي تُصرف السائل عند خدشها. ويؤدي الخدش إلى أن تصبح هذه النتوءات قشرية، والذي يُعتبر إشارة إلى العدوى. وتتضمن الأعراض الأخرى الجلد القشري السميك.

ويمكن أن تُسبب هذه الحالة الحكة الشديدة، كما يؤدي المزيد من الخدش إلى تهيج والتهاب الجلد، مما يُسبب العدوى التي يجب علاجها باستخدام المضادات الحيوية.

أسباب الإكزيما

سبب الإصابة بالإكزيما غير مفهوم تماماً، ولكن يُعتقد أنها ناتجة عن فرط نشاط الجهاز المناعي الذي يستجيب إلى وجود المهيجات بشكل عدواني.

وتحدث الإكزيما في بعض الأحيان بسبب استجابة غير طبيعية للبروتينات التي تمثل جزءاً من الجسم. يتجاهل الجهاز المناعي البروتينات التي تمثل جزءاً من الجسم بشكل طبيعي، ويهاجم فقط بروتينات الغزاة، مثل البكتيريا أو الفيروسات.

وفي حالة الإكزيما، فإن الجهاز المناعي يفقد القدرة على التمييز بين الاثنين، مما يُسبب الالتهاب. وتحدث نوبة الإكزيما الثائرة عند ظهور واحد، أو أكثر من الأعراض على الجلد. وتتضمن الأسباب الشائعة للإكزيما الثائرة ما يلي:

  • المواد الكيميائية الموجودة في المنظفات، ومنتجات التنظيف التي تجف على الجلد.
  • المواد الخشنة الشائكة، مثل الصوف.
  • الأقمشة الصناعية.
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم.
  • التعرق.
  • تغيرات درجة الحرارة.
  • الانخفاض المفاجئ في الرطوبة.
  • الإجهاد.
  • حساسية الطعام.
  • وبر الحيوانات.
  • عدوى الجهاز التنفسي العلوي.

عوامل خطر الإكزيما

يمكن أن تؤدي عدة عوامل إلى زيادة خطر الإصابة بالإكزيما. وتُعتبر هذه الحالة أكثر شيوعاً لدى الأطفال الذين يعانون من الربو أو حمى القش، أو البالغين الذين يعانون من هذه الحالات لاحقاً، وعادة قبل عمر 30 سنة. ويكون الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي للإكزيما هم أكثر عرضة لخطر الإصابة بالحالة.

الوقاية من الإكزيما

يمكن أن تساعد تغييرات أسلوب الحياة، مثل تقليل التوتر وتحسين النوم، على تقليل احتمال الإصابة بنوبة الإكزيما. وتجنب المهيجات، مثل الأقمشة الصناعية، والصابون الصلب والمنظفات. ويمكن أن يُسبب الطقس البارد أيضاً جفاف الجلد، ويُسبب النوبة.

ويجب أن يتجنب الأشخاص المصابين بالتهاب الجلد التأتبي الخدش. ويمكن أن يساعد الفرك بدلاً من الخدش للمناطق التي يشعرون فيها بالحكة؛ لمنع تجريح الجلد.

ويمكن أن يُسبب جفاف الجلد حدوث النوبة، لذلك فإنه يمكن أن يُوصي أخصائي الأمراض الجلدية باستخدام المرهم، أو الكريم المعتمد على المرطب، والذي يساعد على تهدئة، وتلطيف البشرة.

تشخيص الإكزيما

سوف يقوم الطبيب بإجراء الفحص الجسدي الكامل، ويسألك عن أعراضك؛ لتشخيص الإصابة بالإكزيما. ولا يوجد اختبار محدد يمكن استخدامه لتشخيص الإصابة بالإكزيما، ولكن يمكن أن يساعد اختبار الرقعة على تحديد بعض مسببات الحساسية التي تُسبب ظهور الأعراض، مثل حساسية الجلد المرتبطة بالتهاب الجلد التماسي (أحد أنواع الإكزيما).

ويتم أثناء اختبار الرقعة وضع مادة مُسببة للحساسية على رقعة يتم وضعها على الجلد. وإذا كنت تعاني من الحساسية تجاه هذه المادة، فسوف يصبح جلدك ملتهباً، ومتهيجاً.

علاج الإكزيما

يمكن أن يساعدك طبيب الأمراض الجلدية، أخصائي الحساسية، أو طبيب الرعاية الأولية على تحديد العلاج الصحيح للإكزيما. وتتضمن بعض العلاجات ما يلي:

الأدوية

قد تساعد مضادات الهستامين الفموية دون وصفة طبية على تخفيف الحكة، وهي تعمل عن طريق منع الهستامين الذي يُسبب ردود الفعل التحسسية، وتتضمن الأمثلة ما يلي:

ويمكن أن تُسبب العديد من مضادات الهستامين النعاس، ويجب تناولها أثناء الليل. وتساعد كريمات ومراهم الكورتيزون على تخفيف الحكة والتقشير، ولكن يجب عدم استخدامهم على المدى الطويل بسبب الآثار الجانبية، والتي تتضمن ما يلي:

  • ترقق الجلد.
  • التهيج.
  • تغير اللون.

وتتوافر الستيرويدات منخفضة الفعالية، مثل هيدروكورتيزون دون وصفة طبية. وقد تساعد الستيرويدات عالية الفعالية الأشخاص الذين لا يستجيبون للستيرويدات منخفضة الفعالية. وقد يصف الطبيب في الحالات الشديدة الكورتيكوستيرويدات الفموية، والتي يمكن أن تُسبب آثار جانبية خطيرة، بما في ذلك فقدان العظام. وإذا كانت هناك عدوى، فقد يصف الطبيب المضاد الحيوي الموضعي، أو الفموي.

وتُعتبر مثبطات المناعة أدوية تستلزم وصفة طبية، وتمنع الجهاز المناعي من المبالغة في رد الفعل، مما يمنع الإصابة بالنوبات. وتتضمن الآثار الجانبية زيادة خطر الإصابة بالسرطان، وارتفاع ضغط الدم، وأمراض الكلى.

العلاجات

يستخدم العلاج بالضوء، أو العلاج الضوئي ضوء الأشعة فوق البنفسجية أو المصابيح الشمسية، التي تساعد على منع استجابات الجهاز المناعي المسببة للإكزيما. وتتطلب سلسلة من العلاجات، ويمكن أن تقلل أو تزيل الإكزيما، كما يمكن أيضاً أن تمنع العدوى البكتيرية للجلد.

أسلوب الحياة وبعض العلاجات المنزلية

يمكن أن يُسبب التوتر ظهور الأعراض، أو يؤدي إلى تفاقمها، لذلك تتضمن طرق تقليل التوتر ما يلي:

  • أداء تمارين التنفس العميق.
  • ممارسة اليوجا.
  • التأمل.
  • الاستماع إلى الموسيقى الهادئة.
  • الحصول على قسط كافي من النوم ليلاً.

ويمكن أن تساعد الكمادات الباردة على تخفيف الكحة، كما يمكن أيضاً أن يساعد النقع لمدة تتراوح من 15 إلى 20 دقيقة في حمام دافئ أو فاتر.

العلاج البديل

قد تساعد العلاجات الديلة على تهدئة أعراض الإكزيما. ويجب أن تتحقق دائماً مع طبيبك قبل استخدام المكملات العشبية، أو البدء في روتين ممارسة التمارين الرياضية، بسبب الآثار الجانبية المحتملة. وتتضمن العلاجات البديلة الشائعة ما يلي:

  • الشاي الأخضر، الأسود، أو الشاي الصيني الأسود.
  • زيوت جوز الهند، وعباد الشمس، ولسان الثور، وزهرة الربيع المسائية.
  • الوخز بالإبر.
  • العلاج العطري.
  • تقنيات الاسترخاء، مثل التأمل، اليوجا، الاسترخاء التدريجي للعضلات، أو الصور الموجهة.

توقعات سير المرض

لا يوجد علاج للإكزيما، وفي بعض الحالات يمكن أن تُسبب المضاعفات الصحية الإضافية. ويتم حدوث الالتهابات الجلدية، مثل القوباء عن طريق الحكة المستمرة. وعندما يجرح الخدش الجلد، فيمكن أن تدخل البكتيريا والفيروسات. وتتضمن الأعراض ما يلي:

  • الاحمرار.
  • النتوءات المملوءة بالصديد.
  • قروح البرد.
  • بثور الحمى.

ويجب أن تتصل بطبيبك إذا ظهرت الأعراض. ويحدث أيضاً التهاب الجلد العصبي بسبب الحكة المتكررة، ويترك الجلد سميكاً، وأحمر اللون ومسحوجاً، وأكثر قتامة. ولا تُعتبر حالة خطيرة، ولكنها قد تؤدي إلى سُمك وتغير لون الجلدر الدائم حتى عندما تكون الإكزيما غير نشطة. ويمكن أن يُسبب الخدش أيضاً التندب.

ويسجل العديد من الأشخاص المصابين بالإكزيما الشعور بالإحراج، والخجل بشأن جلدهم. ويمكن أن يساعد تلقي العلاج الصحيح، والسيطرة على التوتر على تهدئة الأعراض. ويمكن أن تساعد مجموعات الدعم أيضاً الأشخاص على التكيف.

ويمكن أن يصعب ممارسة التمارين الرياضية الشاقة للأشخاص المصابين بالإكزيما، لأن التعرق يمكن أن يُسبب الحكة. ويجب ارتداء طبقات الملابس حتى يمكنك أن تهدأ أثناء التمارين. وقد ترغب أيضاً في تجنب النشاط الجسدي الشاق أثناء نوبات الإكزيما.

الأسئلة المتعلقة

Advertisement

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *