أضف استشارتك

الاعتلال العصبي السكري Diabetic neuropathy

الاعتلال العصبي السكري هو ضرر يحدث للأعصاب عند الإصابة بـ مرض السكري، حيث يمكن أن يتسبب سكر الدم المرتفع (الجلوكوز) في حدوث ضرر للألياف العصبية للجسم كله، ولكن الاعتلال العصبي السكري عادة ما يُحدث ضرراً لأعصاب الساقين والقدمين.

وتختلف أعراض الاعتلال العصبي السكري باختلاف الأعصاب المتضررة، ويمكن أن تتراوح الأعراض ما بين ألم وتنميل في أطراف الجسم، وما بين مشاكل في الجهاز الهضمي، المسالك البولية والأوعية الدموية والقلب. ويمكن أن تكون هذه الأعراض بسيطة عند بعض الأشحاص، ولكن يمكن أن تتسبب في حدوث ألم شديد وعجز عند البعض الآخر.

وعلى الرغم من أن الاعتلال العصبي السكري إحدى المضاعفات المنتشرة لمرض السكري، إلا أنه يمكن الوقاية منه أو تقليل تطوره، عن طريق التحكم الدقيق في مستوى سكر الدم واتباع أسلوب حياة صحي.

أعراض الاعتلال العصبي السكري

توجد أربعة أنواع لمرض الاعتلال العصبي السكري، ويمكن أن تكون مصاباً بنوع واحد أو تعاني من الأعراض المصاحبة لعدة أنواع، وأغلب هذه الأعراض تتطور بصورة تدريجية، وقد لا تلاحظ وجود أي مشكلة إلا بعد حدوث ضرر كبير. وتختلف أعراض الاعتلال العصبي السكري باختلاف النوع، وباختلاف الأعصاب المتضررة.

الاعتلال العصبي المحيطي

الاعتلال العصبي المحيطي هو أكثر أنواع الاعتلال العصبي السكري انتشاراً، وعادة ما يحدث ضرر للقدمين والساقين أولاً، يليه ضرر لليدين والأذرع. وعادة ما تزداد حدة هذه الأعراض أثناء الليل، وقد تتضمن التالي:

  • تنميل أو نقص القدرة على الشعور بالألم أو تغيرات درجات الحرارة.
  • شعور بالوخز أو شعور بالحرقة.
  • ألم حاد وتقلصات.
  • زيادة حساسية اللمس، فيمكن لوزن غطاء السرير أن يكون مزعجاً لبعض الأشخاص.
  • ضعف في العضلات.
  • خسارة ردات الفعل خاصة في الركبة.
  • فقدان التوازن والقدرة على التنسيق.
  • مشاكل خطيرة في القدم مثل، القُرحات، الالتهابات، التشوهات وألم العظام والمفاصل.

اعتلال الأعصاب اللاإرادي

يتحكم الجهاز العصبي اللاإرادي في القلب، المثانة، الرئتين، المعدة، الأمعاء، الأعضاء التناسلية والعينين، ويمكن أن يؤثر مرض السكري على الأعصاب الموجودة في أياً من هذه المناطق وتتسبب في حدوث التالي:

  • عدم القدرة على الشعور بانخفاض مستويات سكر الدم.
  • مشاكل في المثانة وتتضمن، التهابات المسالك البولية، احتباس البول أو سلس البول.
  • الامساك، أو إسهال لا يمكن التحكم به أو خليط من الاثنين.
  • تفريغ المعدة ببطء (خزل المعدة)، مما يؤدي إلى الغثيان، التقيؤ، الشعور بالانتفاخ وفقدان الشهية.
  • صعوبة في البلع.
  • ضعف الانتصاب عند الرجال.
  • جفاف المهبل ومشاكل جنسية أخرى عند النساء.
  • زيادة أو قلة التعرق.
  • عدم قدرة الجسم على تعديل ضغط الدم ومعدل ضربات القلب، مما يؤدي إلي حدوث انخفاضات شديدة في ضغط الدم بعد الجلوس أو الوقوف، مما قد يتسبب في حدث فقدان للوعي أو شعور بالدوار.
  • مشاكل في تنظيم حرارة الجسم.
  • تغيرات في طريقة تكيف العين من الضوء إلى الظلام.
  • زيادة معدل ضربات القلب أثناء الراحة.

الضمور العضلي السكري

يؤثر الضمور العضلي السكري على أعصاب الفخذين، الوركين، الردفين أو الساقين، وتكون هذه الحالة أكثر انتشاراً بين الأشخاص المصابين بـ مرض السكري النوع الثاني وبين كبار السن.

وعادة ما تظهر الأعراض على جانب واحد من الجسم، على الرغم من أن بعض هذه الأعراض قد تنتشر إلى الجانب الآخر من الجسم. وأغلب الحالات تتحسن بمرور الوقت ولكن ليس بصورة كاملة، على الرغم من أن حدة الأعراض قد تزداد قبل أن تتحسن. وتتضمن الأعراض المصاحبة لهذه الحالة ما يلى:

  • ألم حاد ومفاجئ في منطقة الوركين والفخذين أو الأرداف.
  • ضعف وضمور في عضلات الفخذين.
  • صعوبة النهوض من وضعية الجلوس.
  • تورم في المعدة، في حالة إصابة المعدة.
  • خسارة في الوزن.

اعتلال العصب الأحادي

يتضمن اعتلال العصب الأحادي حدوث ضرر لعصب معين، ويمكن أن يكون هذا العصب في الوجه، الجذع أو الساق، ويحدث هذا النوع من الاعتلال والذي يُعرف أيضاً بالاعتلال العصبي البؤري بصورة مفاجئة، ويكون أكثر انتشاراً بين كبار السن.

وعلى الرغم من أن اعتلال العصب الأحادي يتسبب في حدوث ألم حاد، إلا أنه لا يتسبب في حدوث مشاكل طويلة المدى، وعادة ما تظهر الأعراض وتختفي من تلقاء نفسها خلال عدة أسابيع أو عدة شهور. وتعتمد الأعراض التي تظهر على العصب المتضرر، وقد تتضمن تلك الأعراض ما يلى:

  • صعوبة في تركيز العين، رؤية مزدوجة أو ألم خلف إحدى العينين.
  • شلل فى جانب واحد من الوجه (شلل بيل).
  • ألم في الذقن أو القدم.
  • ألم في أسفل الظهر أو الحوض.
  • ألم في الجهة الأمامية للفخذ.
  • ألم في الصدر أو المعدة.

ويمكن أن يحدث اعتلال العصب الأحادي نتيجة ضغط إحدي الأعصاب، فمتلازمة النفق الرسغي من أنواع الضغط العصبي الذي يحدث للأشخاص المصابة بمرض السكري. وتتضمن أعراض متلازمة النفق الرسغي ما يلي:

  • شعور بالتنميل أو الوخز في الأصابع واليد، خاصة الإبهام، السبابة، الإصبع الأوسط والبنصر.
  • شعور بالضعف في اليد، وعدم القدرة على حمل الأشياء.

ضرورة استشارة الطبيب

يجب الحصول على الرعاية الطبية عند ملاحظة التالي:

  • وجود جروح أو تقرحات على القدم ملتهبة ولا تلتئم.
  • شعور بالحرقة، الوخز، الضعف أو الألم في اليدين أو القدمين، يتداخل مع النشاط اليومي أو النوم.
  • الدوخة.
  • تغيرات في الهضم، التبول أو الوظائف الجنسية.

لا تشير هذه الأعراض دائما إلى الإصابة بضرر في الأعصاب، ولكن يمكن أن تُشير إلى وجود مشاكل أخرى تتطلب الرعاية الطبية. والتشخيص الأولي والعلاج يقدمان أفضل فرصة للتحكم في الأعراض ومنع حدوث مشاكل أكثر خطورة.

ويمكن أن تتحول الجروح القدمية الصغيرة التي لا تلتئم إلى تقرحات، وفي أشد الحالات، وفي حالة عدم العلاج، يمكن أن تتحول هذه التقرحات إلى غرغرينا (حالة مرضية تتسبب في موت الأنسجة)، وتتطلب تلك الغرغرينا التدخل الجراحي أو بتر القدم، فالعلاج المبكر يمكن أن يمنع حدوث هذا.

أسباب الاعتلال العصبي السكري

ضرر الأعصاب والأوعية الدموية

الإصابة بارتفاع سكر الدم لوقت طويل يمكن أن يتسبب في حدوث ضرر للألياف العصبية، مما قد يتسبب في حدوث الاعتلال العصبي السكري، وسبب حدوث هذا غير معروف، لكن توجد مجموعة من العوامل التي تلعب دوراً في حدوث هذا المرض، بما في ذلك التفاعل بين الأعصاب والأوعية الدموية.

ويتداخل ارتفاع سكر الدم مع قابلية الأعصاب على بث الإشارات، ويُضعف جدرات الأوعية الدموية الدقيقة (الشعيرات الدموية) التي تقوم بتزويد الأعصاب بالأكسجين والمواد الغذائية.

عوامل أخرى

ومن العوامل الأخرى التي قد تتسبب في حدوث الاعتلال العصبي السكري ما يلى:

  • التهاب للأعصاب يحدث نتيجة استجابة مناعية ذاتية، ويحدث هذا عندما يقوم الجهاز المناعي بمهاجمة جزء من الجسم كما لو أنه عضو غريب عن طريق الخطأ.
  • بعض العوامل الجينية الغير متعلقة بمرض السكري، والتي تجعل بعض الناس أكثر عرضة للإصابة بضرر الأعصاب.
  • التدخين وإدمان الكحوليات، وكلاهما يتسببان في حدوث ضرر للأعصاب والأوعية الدموية، ويزيدان من خطر الإصابة بالتهابات.

عوامل خطر الاعتلال العصبي السكري

أي شخص مصاب بمرض السكري، يكون عُرضة للإصابة بالاعتلال العصبي السكري أيضاً، ولكن توجد بعض العوامل التي تُزيد من نسبة خطر الإصابة. ومن ضمن تلك العوامل ما يلى:

  • سوء التحكم في مستوى سكر الدم، والذي يعتبر أخطر العوامل التي قد تتسبب في حدوث مضاعفات السكري بما في ذلك، ضرر الأعصاب، فالحفاظ على ثبات مستوى سكر الدم ضمن الوضع المستهدف أفضل طريقة للوقاية من تلك الأمراض.
  • طول مدة الإصابة بمرض السكري، حيث تزداد نسبة خطر الإصابة باعتلال الأعصابب السكري بزيادة مدة الإصابة بمرض السكري.
  • مرض الكلى، حيث يتسبب مرض السكري في حدوث ضرر للكليتين، مما قد يُزيد من المواد السامة داخل الدم، وزيادة نسبة حدوث ضرر للأعصاب.
  • السمنة، فإذا كان مؤشر كتلة الجسم أعلى من 24، تزداد نسبة خطر الإصابة بالاعتلال العصبي السكري.
  • التدخين، حيث يتسبب في ضيق وتصلب الشرايين، مما يقلل من تدفق الدم إلى الساقين والقدمين، ويزيد من صعوبة التئام الجروح، ويُحدث ضرراً للأعصاب الطرفية.

 

مضاعفات الاعتلال العصبي السكري

يمكن أن يتسبب الاعتلال العصبي السكري في حدوث بعض المضاعفات الخطيرة، ومن ضمنها ما يلى:

خسارة إحدى الأطراف

ضرر الأعصاب يمكن أن يتسبب في نقص حاسة اللمس في القدم، ويمكن أن لا يتم ملاحظة بعض الجروح والتقرحات، وتُصبح ملتهبة للغاية. ونسبة حدوث العدوى مرتفع لأن مرض السكري يقلل من تدفق الدم إلى القدمين، والالتهابات التي تتنشر إلى العظام وتتسبب في موت الأنسجة، من الصعب علاجها، وتتطلب بتر لإحدى الأصابع، إحدى القدمين أو حتى الجزء السفلي من الساق.

مفصل شاركوت

تحدث هذه الحالة عندما تسوء حالة إحدى المفاصل، عادة في القدم، نتيجة حدوث ضرر للأعصاب، ومن العلامات المميزة لمفصل شارلوت فقدان الإحساس، التورم، عدم الاستقرار وتشوه المفصل نفسه في بعض الأحيان. العلاج المبكر يمكن أن يُسرع من عملية الشفاء ويمنع حدوث أي ضرر آخر.

التهابات المسالك البولية وسلس البول

حدوث ضرر للأعصاب التي تتحكم بالمثانة، يمكن أن يمنعها من إفراغ البول الذي بداخلها بالكامل، مما يسمح بنمو البكتريا في المثانة والكليتين، ويؤدي ذلك إلى حدوث التهابات في المسالك البولية. ويمكن أن يؤثر ضرر الأعصاب على قدرة الشعور بحاجة التبول أو القدرة على التحكم في العضلات التي تسمح بخروج البول.

عدم الشعور بنقص سكر الدم

عندما ينخفض سكر الدم، عادة ما تبدأ بعض الأعراض بالظهور مثل الرعشة، التعرق وسرعة خفقان القلب، ولكن الاعتلال العصبي السكري يمكن أن يُعيق القدرة على ملاحظة هذه الأعراض.

انخفاض ضغط الدم

حدوث ضرر للأعصاب التي تتحكم بالدورة الدموية، يمكن أن يؤثر على قدرة الجسم على التكيف مع ضغط الدم، ويمكن أن يتسبب هذا في حدوث انخفاض حاد في الضغط عند محاولة الوقوف بعد الجلوس لمدة (نقص ضغط الدم الانتصابي)، وقد يؤدي هذا إلى حدوث دوار وإغماء.

مشاكل هضمية

حدوث ضرر للأعصاب الموجودة في الجهاز الهضمي يمكن أن يتسبب في حدوث الامساك أو الإسهال أو نوبات من كلاهما، إلى جانب حدوث الغثيان، التقيؤ، الشعور بالانتفاخ وفقدان الشهية. ويمكن أن يتسبب هذا الضرر أيضاً في حدوث حالة خزل المعدة، وهي حالة يحدث فيها إفراغ للمعدة بشكل بطئ أو لا يحدث أي إفراغ على الإطلاق.

العجز الجنسي

اختلال الأعصاب السكري عادة ما يتسبب في حدوث ضرر للأعصاب التي تؤثر على الأعضاء التناسلية، مما قد يؤدي إلى حدوث ضعف في الانتصاب عند الرجال، وحدوث مشاكل في الإثارة الجنسية عند النساء.

زيادة أو انخفاض التعرق

عندما لا تعمل غدد العرق بطريقة طبيعية، لا يستطيع الجسم تنظيم درجة الحرارة بشكل ملائم، فانخفاض أو انقص العرق التام يمكن أن يهدد الحياة. واعتلال الأعصاب اللاإرادي يمكن أن يتسبب أيضاً في زيادة التعرق، خاصة أثناء الليل أو أثناء تناول الطعام.

الاستعداد لموعد الطبيب

إذا لم تبدأ بزيارة اختصاصي في الغدد الصماء، فقد يتم إحالتك إليه، خاصة إذا بدأت تعاني من الأعراض التي تدل على حدوث مضاعفات السكري، واختصاصي الغدد الصماء هو طبيب مختص بعلاج اضطرابات التمثيل الغذائي مثل مرض السكري. ويمكن أن يتم إحالتك إلى طبيب مختص بمشاكل الجهاز العصبي (طبيب أمراض عصبية). ويمكنك الاستعداد لموعد الطبيب عن طريق التالي:

  • معرفة أي تعليمات سابقة للموعد أو تجهيزات يمكن القيام بها مثل تقييد النظام الغذائي الخاص بك.
  • تسجيل أي أعراض تحدث، بما في ذلك الأعراض الغير متعلقة بسبب حجزك لهذا الموعد.
  • كتابة المعلومات الشخصية الرئيسية، بما في ذلك التعرض لأي نوبات قلق كبرى أو أي تغييرات حياتية حديثة.
  • عمل قائمة بجميع الأدوية، الفيتامينات والمكملات التي يتم تناولها.
  • كتابة نتائج فحص مستويات سكر الدم إذا كنت تتحقق منهم في المنزل.
  • اصطحاب أحد أفراد العائلة أو صديق مقرب إلى الموعد ليساعدك في تذكر جميع المعلومات التي سوف يقدمها الطبيب.

عمل قائمة بجميع الأسئلة التي تتعلق بهذا المرض، والتي ترغب بطرحها على الطبيب يمكن أن يساعدك في استغلال الموعد بطريقة جيدة. ومن ضمن الأسئلة التي يمكنك طرحها على الطبيب ما يلى:

  • هل مرض السكري هو سبب ظهور الأعراض التي أعاني منها؟
  • هل أحتاج إلى القيام ببعض الفحوصات لتأكيد سبب ظهور تلك الأعراض؟ وهل تحتاج تلك الاختبارات أي استعدادت خاصة؟
  • هل الحالة التي أعاني منها مؤقتة أم دائمة؟
  • إذا تمكنت من التحكم في مستوى سكر الدم، هل سوف تتحسن هذه الأعراض أو تختفي؟
  • هل تتوافر أي علاجات؟ وما هو العلاج الذي تنصح به؟
  • ما هي أنواع الآثار الجانبية الناتجة عن هذا العلاج؟
  • أعاني من حالات صحية أخرى، كيف يمكنني التحكم في هذه الحالات معاً؟
  • هل هناك أي مواد تعليمية مطبوعة يمكنني الاستعانة بها لمعرفة المزيد عن هذا المرض؟ وما هي المواقع التي تنصح بزيارتها؟

وسوف يطرح الطبيب بعض الأسئلة الخاصة به لفهم الأعراض التي تعاني منها بصورة أفضل. ومن ضمن تلك الأسئلة ما يلي:

  • كيف تتحكم في مستوى سكر الدم لديك؟
  • متي بدأت الأعراض بالظهور؟
  • هل ظهرت الأعراض بصورة مستمرة أم بصورة متقطعة؟
  • ما هي حدة الأعراض التي تعاني منها؟
  • هل هناك أي شئ يُحسن من الأعراض أو يزيد من حدتها؟
  • ما هي أكثر التحديات التي تواجهك أثناء اتباع خطة التحكم بالسكري؟
  • ما الذي يمكن أن يساعدك في تحسين خطة التحكم في مرض السكري؟

التشخيص والاختبارات

عادة ما يتم تشخيص الاعتلال العصبي السكري وفقاً للأعراض التي تعاني منها، التاريخ الطبي والفحص الجسدي، وخلال الفحص سوف يقوم الطبيب بفحص قوة وكتلة العضلات، ردود أفعال الأوتار والحساسية تجاه اللمس، الحرارة والاهتزاز. وقد يقوم الطبيب بإجراء بعض الفحوصات الأخرى التي تتضمن:

اختبار الخيط

يُستخدم هذا الاختبار لفحص الحساسية تجاه اللمس عن طريق استخدام ألياف النايلون الناعمة التي تُعرف بالخيوط الأحادية.

دراسات التوصيل العصبي

يقوم هذا الفحص بقياس سرعة توصيل أعصاب الذراعين والساقين للإشارات الكهربائية، وعادة ما يُستخدم هذا الفحص لتشخيص متلازمة النفق الرسغي.

تخطيط كهربية العضلات (EMG)

عادة ما يتم إجراء هذا الفحص مع دراسات التوصيل العصبي، ويقوم بقياس التدفقات الكهربائية الناشئة داخل العضلات.

اختبار الحساسية الكمي

يستخدم هذا الاختبار لتقييم استجابة الأعصاب إلى الاهتزاز وتغيرات درجات الحرارة.

الاختبار اللاإرادي

إذا كنت تعاني من أعراض اعتلال الأعصاب اللاإرادي، فقد يقوم الطبيب بطلب بعض الاختبارات لفحص ضغط الدم في وضعيات مختلفة، ولتقييم القدرة على التعرق.

تنصح الجمعية الأمريكية للسكري أن جميع الأشخاص المصابين بمرض السكري، يجب أن يخضعوا لفحص شامل للقدم لمرة واحدة على الأقل في العام. ويجب فحص القدم بحثاً عن أي تقرحات، شقوق في الجلد، نُدبات في العظام، بثور وتشوهات في العظم والمفصل.

علاج الاعتلال العصبي السكري

لا يوجد علاج لالاعتلال العصبي السكري، وطرق العلاج التي تُستخدم تقوم بالتركيز على:

  • تقليل تقدم المرض.
  • تخفيف الألم.
  • التحكم بالمضاعفات واستعادة الوظائف.

تقليل تقدم المرض

الحفاظ على مستوى سكر الدم ضمن النسبة المطلوبة يمكن أن يساعد في الوقاية أو تأخير تقدم مرض الاعتلال العصبي السكري، ويمكن أن يعالج بعض الأعراض الموجودة، وسوف يقوم الطبيب بتحديد مستوى سكر الدم المناسب لحالتك اعتماداً على عدة عوامل مثل العمر، مدة الإصابة بمرض السكري، الصحة بشكل عام ووجود أي مشاكل صحية أخرى. ولتقليل ضرر الأعصاب يمكن فعل التالي:

  • اتباع توصيات الطبيب التي تتعلق بالعناية بالقدم.
  • التحكم في ضغط الدم.
  • اتباع خطة غذاء صحية.
  • القيام بالمزيد من الأنشطة الجسدية.
  • الحفاظ على وزن طبيعي.
  • الإقلاع عن التدخين.
  • تجنب الكحول.

تخفيف الألم

تُستخدم العديد من الأدوية لتخفيف ألم الأعصاب، لكن لا تناسب هذه الأدوية الجميع، ومعظمها يكون مصحوباً بآثار جانبية يجب مقارنتها بالمنافع التي تقدمها هذه الأدوية.

ويوجد عدد من العلاجات البديلة التي يمكن أن تساعد في تخفيف الألم مثل كريم كابسيسين (المصنوع من الفلفل الحار)، العلاج الجسدي والوخز بالإبر. وعادة ما يستخدم الأطباء هذه البدائل مع الأدوية، ولكن يمكن استخدامهم بصورة منفردة. وتتضمن علاجات تخفيف الألم:

  • الأدوية المضادة للتشنجات، وتتضمن الآثار الجانبية لهذه الأدوية، النعاس، الدوار، والتورم.
  • مضادات الاكتئاب التي تتداخل مع العمليات الكيميائية للدماغ التي تتسبب في الشعور بالألم، ولكنها تتسبب أيضاً في بعض الآثار الجانبية مثل، جفاف الفم، التعرق، زيادة الوزن، الامساك والدوار.

التحكم بالمضاعفات واستعادة الوظائف

توجد علاجات محددة للعديد من مضاعفات اعتلال الأعصاب، ومن ضمنها:

مشاكل المسالك البولية

الأدوية المضادة للتشنج، التقنيات السلوكية مثل، التبول في وقت معين وأجهزة مثل التحاميل (حلقات يتم وضعها داخل المهبل لمنع تسرب البول)، يمكن أن تساعد في علاج عدم القدرة على التحكم في المثانة، وخليط من هذه العلاجات يمكن أن يكون أكثر فاعلية.

مشاكل هضمية

لتخفيف أعراض خزل المعدة، سوء الهضم، التجشؤ، الغثيان، أو التقيؤ، قد يقترح الطبيب تناول وجبات ذات كميات أصغر وتقليل كمية الألياف والدهون في الحمية الغذائية. وللعديد من الأشخاص، يقترح الطبيب تناول الحساء والأطعمة المهروسة، فتغيير العادات الغذائية والأدوية يمكن أن يساعد في تخفيف الإسهال، الامساك والغثيان.

انخفاض ضغط الدم عند الوقوف

عادة ما يتم حل هذه المشكلة ببعض التدابير الحياتية البسيطة مثل، تجنب الكحول، شرب المزيد من المياه والجلوس أو الوقوف ببطء. وقد يقترح الطبيب ارتداء حزام البطن وجوارب الضغط، والعديد من الأدوية يمكن استخدامها لعلاج هبوط ضغط الدم الانتصابي.

الضعف الجنسي

بعض الأدوية يمكن أن تُستخدم لتحسين الأداء الجنسي عند بعض الرجال، لكن هذه الأدوية ليست فعالة وآمنة للجميع. وجهاز الفراغ الميكانيكي يمكن أن يُزيد تدفق الدم إلى القضيب، وبعض النساء يمكن أن تشعر بالراحة عند استخدام مواد التشحيم المهبلية.

أسلوب الحياة وبعض العلاجات المنزلية

هذه التدابير يمكن أن تساعد في تقليل نسبة خطر الإصابة بالاعتلال العصبي السكري:

التحكم في ضغط الدم

الأشخاص الذين يعانون من مرض السكري يكونون عرضة لارتفاع ضغط الدم أكثر من الأشخاص الغير مصابين بمرض السكري، والإصابة بارتفاع ضغط الدم والسكري تُزيد من خطر الإصابية بالمضاعفات بصورة كبيرة، لأن كلا المرضين يقومان بتدمير الأوعية الدموية وتقليل تدفق الدم، لذلك يجب الحفاظ على ضغط الدم ضمن النسبة التي ينصح بها الطبيب، وتأكد من فحص هذه النسبة أثناء جميع الزيارات الطبية.

اختيار أطعمة صحية

يجب اتباع حمية غذائية متوازنة تحتوي على أنواع مختلفة من الأطعمة الصحية، خاصة الفاكهة والخضراوات وحبوب القمح الكامل، وتقليل كمية الطعام للحفاظ على وزن طبيعي وصحي.

النشاط اليومي

القيام بأنشطة يومية يساعد في حماية القلب وتحسين تدفق الدم، ويلعب أيضاً دوراً مهماً في الحفاظ على سكر وضغط الدم، وتنصح الجمعية الأمريكية للسكري بأداء 30 دقيقة من التمارين الرياصية المعتدلة يومياً ولخمسة مرات على الأقل في الأسبوع.

وإذا كنت تعاني من اعتلال الأعصاب الحاد ونقص في حواس الاستشعار في الساقين، فقد ينصح الطبيب بالمشاركة في أنشطة رياضية لا تتضمن رفع الأثقال مثل ركوب الدراجة والسباحة.

الإقلاع عن التدخين

إذا كنت تعاني من مرض السكري وتستخدم أي نوع من أنواع التبغ، فأنت عرضة للوفاة نتيجة أزمة قلبية أو سكتة أكثر من الأشخاص الذين لا يدخنون ويعانون من مرض السكري، وتكون عرضة أيضاً لحدوث مشاكل في الدورة الدموية للقدم. فإذا كنت تستخدم التبغ، قم بالتحدث مع الطبيب لإيجاد طرق تساعدك في الإقلاع.

التكيف مع المرض والمساندة

العيش مع مرض الاعتلال العصبي السكري يمكن أن يُسبب الإحباط، فإذا اختبرت هذه المشاعر، فالتحدث مع الطبيب أو طبيب نفسي قد يساعد فى تخفيف التوتر الناتج عن هذه المشاعر. ويمكن أيضاً الانضمام لإحدى مجموعات المساندة عن طريق الانترنت، فيمكن أن تقدم هذه المجموعات الدعم وبعض النصائح المتعلقة بكيفية التعامل مع هذا المرض.

الوقاية من الاعتلال العصبي السكري

يمكن الوقاية من الاعتلال العصبي السكري أو تأخير تطوره وتطور المضاعفات المصاحبة له عن طريق التحكم المستمر في سكر الدم، العناية بالقدم واتباع أسلوب حياة صحي.

التحكم في سكر الدم

التحكم الجيد في سكر الدم يتطلب المراقبة المستمرة، وفي حالة استخدام الأنسولين، يتم استخدام جرعات متكررة من الأدوية، لكن الحفاظ على مستوى سكر الدم ضمن النسبة المطلوبة باستمرار، هي أفضل طريقة لمنع حدوث الاعتلال العصبي السكري والمضاعفات الأخرى لمرض السكري، والثبات على هذه المحافظة مهم لأن تغير مستويات سكر الدم، يُسرع من حدوث الضرر للأعصاب.

وتنصح الجمعية الأمريكية للسكري أن الأشخاص المصابة بمرض السكري يقومون بفحص الهيموجلوبين السكري لمرتين على الأقل خلال السنة، لمعرفة مستوى سكر الدم خلال الشهرين أو الثلاث شهور الماضية. وإذا لم يتم التحكم بمستوى سكر الدم بصورة جيدة أو إذا حدثت أي تغييرات في الأدوية المستخدمة، قد تحتاج إلى إجراء هذا الفحص أكثر من عدد المرات الموصى بها.

العناية بالقدم

مشاكل القدم مثل، الجروح التي لا تلتئم، والتقرحات وحتى البتر، من المضاعفات المعروفة لمرض الاعتلال العصبي السكري، ولكن يمكن الوقاية من هذه المشاكل عن طريق القيام بفحص شامل للقدم لمرة واحدة على الأقل خلال العام. وللحفاظ على صحة القدم يمكن القيام بالتالي:

  • فحص القدم يومياً والبحث عن أي جروح، بثور، تشققات جلدية، تقرحات، احمرار وتورم، ويمكن استخدام مرآة أو سؤال أحد الأصدقاء أو أحد أفراد العائلة ليساعدك في فحص الأجزاء التي لا يمكن رؤيتها.
  • الحفاظ على نظافة وجفاف القدم، وغسلها يومياً بماء دافئ وصابون معتدل، وتجنب نقع القدم، والحرص على تجفيفها خاصة بين الأصابع بمنشفة ناعمة.
  • ترطيب القدمين بدقة لمنع حدوث التشققات، وتجنب وضع المرطب بين الأصابع لأنه يمكن أن يساعد في نمو الفطريات.
  • قص أظافر الأصابع بحرص، وتقليمهم.
  • ارتداء جوارب نظيفة وجافة، ويفضل الجوارب القطنية أو المصنوعة من الألياف التي تمتص الرطوبة التي لا تحتوي على أربطة ضيقة أو طبقات سميكة.
  • ارتداء الأحذية المبطنة لحماية القدم من الجروح، واحرص على أن تكون هذه الأحذية ملائمة وتسمح لأصابع القدم بالتحرك داخلها.

وفي حالة حدوث أي مشاكل، فقد يقوم الطبيب بالاهتمام بهم لمنع حدوث أي حالات أكثر خطورة، فحتى الجروح الصغيرة يمكن أن تتحول بصورة سريعة إلى التهابات حادة إذا لم يتم علاجها.

Advertisement

2 تعليقان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *