التهاب الجراب الزلالي لمفصل الفخذ Hip bursitis

ينتج التهاب الجراب الزلالي لمفصل الفخذ بسبب التهاب واحد من الجرابين الزلاليين الرئيسيين في الفخذ، وهما الجراب الزلالي المدوري والجراب الزلالي الإسكي، ويقع هذان الجربان الزلاليين بالقرب من حافة عظمة الفخذ، وقد يتسبب التهاب أحدهما في حدوث شد وألم حول مفصل الفخذ.

الجراب الزلالي عبارة عن كيس مملوء بالسوائل يعمل كسطح منزلق من أجل تقليل الاحتكاك بين أنسجة الجسم، تقع الجرابات الرئيسية على حواف الأربطة الموجودة بالقرب من المفاصل الكبيرة مثل الكتفين، والكوعين، والفخذين، والركبتين، وعند حدوث التهاب لأحد هذه الجرابات يُعرف الأمر باسم التهاب الجراب الزلالي.

عادة لا يكون التهاب الجراب الزلالي معدياً، لكن هناك احتمالية في إصابة الجراب بالعدوى، وعادة ما يكون التهاب الجراب الزلالي لمفصل الفخذ هو السبب في حدوث آلام الفخذ.

يقع الجراب الزلالي المدوري على جانب الفخذ، وينفصل هذا الجراب عن الفخذ بسبب الأنسجة والعظام، وعادة ما يتسبب التهاب الجراب الزلالي المدوري في آلام الجزء الخارجي من الفخذ، أما الجراب الزلالي الإسكي فيتسبب في حدوث ألم في الجزء العلوي من الأرداف.

التهاب الجراب الزلالي ليس هو نفسه التهاب المفاصل، لذا لا يعتبر التهاب الجراب الزلالي سبباً حقيقياً لألم المفاصل.

أعراض التهاب الجراب الزلالي لمفصل الفخذ

يعتبر التهاب الجراب الزلالي لمفصل الفخذ هو السبب الأكثر شيوعاً لحدوث آلام الفخذ، وهذا يتضمن:

التهاب الجراب الزلالي المدوري

التهاب الجراب الزلالي لمفصل الفخ

عادة ما يتسبب التهاب الجراب المدوري في حدوث ألم وليونة في الجزء الخارجي من الفخذ، وهذا يجعل من الصعب على المصابين النوم على الجانب المصاب، وبالتالي حدوث مشاكل النوم المتكررة، يمكن أن يتسبب التهاب الجراب الزلالي المدوري أيضاً في حدوث ألم حارق خفيف في الجزء الخارجي من الفخذ، والذي قد يزداد سوءاً مع المشي الكثير، وممارسة التمارين، وصعود السلالم، وقد تتشابه أعراض متلازمة الشريط الحرقفي الظنبوبي مع التهاب الجراب الزلالي المدوري.

التهاب الجراب الزلالي الإسكي

يقع الجراب الزلالي الإسكي في الجزء العلوي من الأرداف، وقد يتسبب التهاب الجراب الزلالي الإسكي في وجود ألم في المنطقة العلوية من الأرداف عند محاولة صعود أو تسلق شيء ما، وقد يحدث الألم بعد الجلوس لفترات طويلة على الأسطح الصلبة.

أسباب التهاب الجراب الزلالي لمفصل الفخذ

في الغالب يكون التهاب الجراب الزلالي من الحالات التي لا تسبب في حدوث عدوى، والتي تحدث بسبب التهابات ناتجة عن حدوث إصابات في الأنسجة الناعمة. في حالات نادرة قد يصاب الجراب الزلالي بالعدوى البكتيرية، وحينها تسمى التهاب الجراب الزلالي المتعفن، وفي حالات غير شائعة قد يحدث التهاب للجراب الزلالي في الفخذ بسبب تكون بعض الكريستالات الناتجة عن الإصابة بـ النقرس، أو النقرس الكاذب، أو الكُلَاس الناتج عن الإصابة بـ تصلب الجلد.

عوامل خطر التهاب الجراب الزلالي لمفصل الفخذ

تتضمن عوامل خطر التهاب الجراب الزلالي لمفصل الفخذ القيام ببعض الأنشطة، وتتسبب هذه الأنشطة في حدوث ضغط واجهاد لمنطقة الفخذ، وتتضمن هذه الأنشطة صعود وهبوط السلالم، وتمارين صعود السلم وغيرها من التمارين.

الوقاية من التهاب الجراب الزلالي لمفصل الفخذ

التهاب الجراب الزلالي لمفصل الفخذ

يمكن الوقاية من التهاب الجراب الزلالي لمفصل الفخذ عن طريق:

  • القيام بالتمدد قبل القيام بممارسة الرياضة.
  • ارتداء الأحذية الملائمة للقيام بالأنشطة المختلفة.
  • ممارسة اليوجا قد تفيد في تخفيف الأمر.
  • تجنب صعود المرتفعات والسلالم قد يقلل من خطر المرض.

تشخيص التهاب الجراب الزلالي لمفصل الفخذ

عادة ما يتم تشخيص التهاب الجراب الزلالي لمفصل الفخذ عن طريق التقييم داخل عيادة الطبيب، ويستطيع الطبيب تشخيص الأمر من خلال القيام بالنظر لمكان ألم الفخذ، وعن طريق الألم الموجود في الجزء الخارجي من الفخذ، ويمكن تأكيد الأمر من خلال التخدير الموضعي من أجل تخفيف الألم.

عادة ما يلاحظ المرضى وجود ألم في الجزء الخارجي من الفخذ عند صعود ونزول السلم، أو عند النوم على الجانب المصاب أثناء الليل، ويمكن للطبيب تحديد أماكن الألم الموجودة الناتجة عن التهاب الجراب الزلالي لمفصل الفخذ.

عادة ما يتم استخدام الأشعة السينية من أجل استبعاد الأمراض الأخرى الناتجة عن مشكلات العظام والمفاصل مثل التهاب المفاصل. أحياناً قد تساعد الأشعة السينية في تحديد الأماكن التي يرتفع بها تركيز الكالسيوم في الجراب الزلالي الملتهب، ويشير تكون الكالسيوم إلى وجود تاريخ سابق للإصابة بالتهابات الجراب الزلالي.

علاج التهاب الجراب الزلالي لمفصل الفخذ

علاج التهاب الجراب الزلالي الغير معدي

يعتمد علاج التهاب الجراب الزلالي لمفصل الفخذ على إذا ما حدث عدوى للجراب أو لا، فيمكن علاج التهاب الجراب الزلالي لمفصل الفخذ الغير معدي عن طريق العلاجات المنزلية، والتي تضمن:

  • كمادات الثاج.
  • الراحة.
  • مضادات الالتهاب.
  • ومسكنات الألم.

قد يتطلب الأمر أحياناً القيام بعملية سحب لسوائل الموجودة داخل الجراب، وذلك عن طريق إبرة وسرنجة تحت التعقيم، يمكن القيام بالأمر داخل عيادة الطبيب، أحياناً يقوم الطبيب بإرسال عينة من السائل إلى المعمل من أجل تحليلها، أحياناً يحدث تجمع للسوائل في المكان الذي تم سحب السوائل منه.

يمكن علاج التهاب الجراب الغير معدي عن طريق حقنة من الكورتيزون، وعادة ما يتم الأمر تحت التخدير، ويتم الحقن داخل الجراب المتورم، وتعتبر حقنة الكورتيزون من العلاجات سريعة المفعول، وعادة ما تتم عملية التعافي خلال عدة أيام، وقد يتم الأمر أثناء عملية سحب السوائل، وتتضمن العلاجات المنزلية استخدام الأدوية التي لا تحتاج وصفة طبية مثل النابروكسين، والايبوبروفين، والأسيتامينوفين.

يمكن أن يستفيد الأشخاص المصابون بالتهاب الجراب الزلالي لمفصل الفخذ من انقاص الوزن، وممارسة تمارين التمدد، وارتداء الأحدذية المناسبة لممارسة التمارين، وقد تساعد برامج العلاج الفيزيائي التي يشرف عليها المعالج الفيزيائي في تخفيف الأمر. يجب أن يتجنب المرضى صعود المرتفعات، والسلالم، والضغط بصورة مباشرة على الفخذ المصاب، ويجب تجنب القيام بهذه الأمور خاصة أثناء ظهور الأعراض.

علاج التهاب الجراب الزلالي المعدي

يحتاج التهاب الجراب الزلالي المعدي لمزيد من الإشراف والعلاج على يد الطبيب، لا يعتبر حدوث العدوى في جراب الفخ أمراً شائعاً ولكنه يمكن أن يحدث، يمكن فحص سوائل الجراب الزلالي داخل المختبر من أجل التعرف على نوع البيكتيريا المسببة للعدوى.

يتطلب علاج هذا النوع استخدام المضادات الحيوية، والتي تكون عادة عن طريق الوريد، وقد يتطلب الأمر إجراء العديد من عمليات سحب السوائل وسحب السوائل جراحياً، وقد يتطلب الأمر القيام بإزالة للجزء المصاب من الكيس الجرابي.

استخدام الكورتيزون لعلاج التهاب الجراب

يمكن استخدام حقن الكورتيزون من أجل علاج الالتهابات الموجودة في الأماكن الصغيرة داخل الجسم، أو قد يتم استخدامه لعلاج الالتهابات المنتشرة داخل الجسم، ومن الحالات التي قد يتم استخدام الكورتزون الموضعي بها التهاب الجراب ويتضمن التهاب الجراب الزلالي لمفصل الفخذ، والتهاب الجراب في الركبة، والتهاب الجراب الزلالي للكتف، والتهاب الجراب الزلالي للكوع، ويستخدم لعلاج التهاب المفاصل، والتهاب الأوتار.

ما بعد التشخيص

عادة ما يستجيب التهاب الجراب الزلالي لمفصل الفخذ لطرق العلاج سواء كانت الأدوية الفموية، أو الحقن، أو مضادات الالتهاب، وتختفي الأعراض عادة خلال أسبوع. العلاج الفيزيائي يمكن أن يساعد في علاج التهاب الجراب الزلالي لمفصل الفخذ، ولكن يجب علاج التهاب الجراب الزلالي المُعدي عن طريق المضادات الحيوية، وعادة ما يتم الأمر بجانب الإجراءات الجراحية وإزالة السوائل المتكونة.

الاستعداد لموعد الطبيب

بسبب الأعراض التي تشعر بها ستقوم بالتوجه لعدد من الأطباء وهذا قد يتضمن الطبيب الباطني، وطبيب الروماتويد، والمعالج الفيزيائي، وجراح العظام.

استشارات متعلقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *