التهاب وتر أخيل Achilles Tendinitis

التهاب وتر أخيل (وتر العرقوب) هو إصابة مفرطة في الوتر الخلفي للكاحل، الذي يربط عضلة بطن الساق في عظمة الكعب، ويحدث عند الرياضيين في منتصف العمر الذين يقومون بتمارين غير انتظامية، وبشكل خاص العدائين الذين يقومون بزيادة عدد أشواطهم بشكل غير تدريجي، وكذلك يصيب لاعبي التنس وكرة السلة وكرة القدم.

أعراض التهاب وتر أخيل

يبدأ عادة بألم خفيف في الجزء الخلفي من الساق أو فوق الكعب بعد ممارسة النشاطات الرياضية، ويصبح الألم أكثر حدة عند مضاعفة المجهود على الساق لفترات طويلة أثناء الركض أو تسلق الدرج، وكذلك يعاني المصاب من التقلص الشديد و عدم مرونة العضلة الخلفية للساق خاصة في فترات الصباح.

أسباب التهاب وتر أخيل

تحدث الإصابة بسبب الضغط الشديد على أنسجة الوتر الذي يربط عضلات الساق بعظام الكعب، مما يؤدي إلى حدوث التهاب وتورم، وهو ما يحدث عند استخدام القدم باستمرار وبصورة عنيفة كالعدائيين ولاعبي كرة القدم.

عوامل خطورة التهاب وتر أخيل

هناك العديد من العوامل التي قد تُزيد من خطر الإصابة بالالتهاب، وتشمل:

  • الجنس، حيث يحدث عادة بين الذكور .
  • العمر، حيث تزداد فرصة الإصابة مع التقدم في السن .
  • بعض المشاكل الجسدية ومنها القدم المسطّحة، عضلات الساق القصيرة أو الضيقة و السمنة.
  • الجري في أحذية الباليه أو الأحذية المسطحة.
  • ممارسة الجري أو التمارين الرياضية العنيفة في الطقس البارد.
  • بعض الأمراض، مثل الصدفية أو ارتفاع ضغط الدم.
  • بعض الأدوية كـ المضادات الحيوية وأهمها الفلوركينولون.

مضاعفات التهاب وتر أخيل

حدوث الالتهاب من الممكن أن يؤدي إلى إضعاف الوتر، مما يجعله أكثر عرضة للتمزق الجزئي أو الكلي، ويؤدي ذلك إلى إصابات مؤلمة مما يتطلب تدخل جراحي سريع.

الاستعداد لموعد الطبيب

إذا كنت تعاني من آلام في الجزء الخلفي من الساق وتشكّ بالإصابة، فمن المرجّح البدء بزيارة طبيب العائلة أو الوحدة الصحية، وقد يحيلك بعدها إلى أخصائي الطب الرياضي أو العلاج الفيزيائي وإعادة التأهيل، أما عند حدوث تمزق في الوتر، فقد تحتاج إلى مراجعة أخصائي جراحة العظام. وعند تحديد موعد زيارة الطبيب ، ينبغي أن تأخذ بعين الاعتبار الأسئلة التي من المتوقع أن يسألها الطبيب في مثل حالتك:

  • هل بدأ الألم فجأة أم تدريجياً ؟
  • هل الأعراض أسوأ في أوقات معينة من اليوم أو بعد أنشطة معينة ؟
  • ما هي أنواع الأحذية التي ترتديها أثناء ممارسة الرياضة ؟
  • ما هي الأدوية والمكملات الغذائية التي تتناولها بانتظام ؟

كن مستعدا للإجابة على الأسئلة التالية فيما يتعلق بالأعراض والعوامل التي قد تساهم في حالتك:

  • هل يمكنك تحديد مكان الألم بالضبط ؟
  • هل يخف الألم مع الراحة ؟
  • ماهي الممارسات الرياضية التي تقوم بها بشكل روتيني ؟
  • هل قمت بتغيير في التمارين الروتينية، أو هل بدأت مؤخراً المشاركة في رياضة جديدة؟
  • ماذا تفعل لتخفيف الألم ؟

تشخيص التهاب وتر أخيل

أثناء الفحص السريري، سيقوم طبيبك بالضغط برفق على المنطقة المصابة لتحديد مكان الألم، وسيقوم أيضاً بمجموعة من الحركات لتقييم المرونة وردود الفعل من قدمك والكاحل. وقد يطلب طبيبك واحداً أو أكثر من الاختبارات التالية لتقييم حالتك:

  • الأشعة السينية (X-ray).
  • أشعة بالموجات الفوق صوتية.
  • أشعة الرنين المغناطيسي.

علاج التهاب وتر أخيل

عادة ما يستجيب المرض بشكل جيد لتدابير الرعاية الذاتية المنزلية والتي تشمل:

  • الراحة وتجنب ممارسة النشاطات أو الحركات التي تزيد من الألم، إلا أن هذا لا يعني ضرورة عدم الحركة، فهناك نشاطات بسيطة وسهلة بإمكانك ممارستها بعد استشارة الطبيب المعالج كالسباحة مثلاً.
  • استخدام الكمادات الباردة لمدة 15 دقيقة لتخفيف الألم والتورم.
  • رفع القدم المصابة عند مستوى القلب للتقليل من الانتفاخ.
  • رفع القدم المصابة أثناء النوم ليلاً.

ولكن إذا كانت أعراضك شديدة أو مستمرة، فقد يقترح طبيبك خيارات أخرى للعلاج تتضمن:

العلاج بالأدوية

العلاج بمضادات الالتهابات مثل الإيبوبروفين والنابروكسين، و قد يصف لك الطبيب أدوية ذات مفعول أقوى لتقليل الالتهاب وتخفيف الألم.

العلاج الفيزيائي

قد يلجأ الطبيب المعالج إلى بعض خيارات العلاج التالية:

  • تمارين معينة يقوم بتحديدها الطبيب المعالج مثل، تمارين الاستطالة للوتر وتمارين عضلات الساق، حيث تعمل على تقوية وتعزيز وتر أخيل مع العضلات.
  • المقوام (الدعامة) الطبي، وهو عبارة عن حذاء يرتديه المريض، يقوم برفع الكعب قليلاً، حتى يخفف الضغط على الوتر ويوفر وسادة تقلل من مقدار القوة التي تمارس على الوتر الأخيلي.

الجراحة

يلجأ الطبيب المعالج إلى الخيار الجراحي في حالة حدوث تمزق في الوتر الأخيلي أو عند فشل العلاجات السابقة لعدة أشهر.

الوقاية من التهاب وتر أخيل

يمكنك اتخاذ بعض التدابير للحد من مخاطر التهاب الوتر الأخيلي، والتي تشمل:

  • ممارسة الأنشطة والتمارين الرياضية بشكل تدريجي.
  • الإحماء الجيد قبل ممارسة التمارين ، والتوقف عن الممارسة عند الشعور بالألم.
  • استخدام الحذاء المناسب والمرتفع قليلاً للوقاية، وتجنب ارتداء أحذية الباليه.
  • ممارسة تمارين الاسترخاء والتمدد صباحاً، قبل البدء بالتمارين الرياضية وبعد الانتهاء منها، للحفاظ على المرونة ومنع حدوث الالتهاب.
  • تدريبات لتقوية عضلات الساق.
  • تدريبات لياقة بدنية كالسباحة والدراجات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *