الثعلبة Alopecia areata

الثعلبة هي مرض يُسبب تساقط الشعر في رقع صغيرة من الرأس قد لا يتم ملاحظتها، ولكن يمكن أن تتحد تلك الرقع معاً، ومن ثم يمكن ملاحظة الأمر. ويحدث هذا المرض نتيجة قيام جهاز المناعة بمهاجمة بصيلات الشعر، ونتيجة لهذا يحدث تساقط الشعر.

ويمكن أن يحدث تساقط للشعر الموجود على فروة الرأس، وفي بعض الحالات قد يحدث تساقط للشعر الموجود في حاجب العين والرموش والوجه، وقد يحدث تساقط للشعر الموجود في مناطق أخرى من الجسم، ويمكن أن تتطور الثعلبة ببطء، كما يمكن أن تعود لتحدث مرة أخرى بعد عدة سنوات.

ويمكن أن تتسبب الثعلبة في فقدان الشعر بصورة كاملة، وتسمى في هذه الحالة الثعلبة الشاملة، ويمكن أن تتسبب في عدم نمو الشعر مرة أخرى، وعندما ينمو الشعر مرة أخرى يمكن أن يعود للسقوط، وتختلف عملية تساقط الشعر ونموه مرة أخرى من شخص لآخر.

أعراض الثعلبة

العرض الأساسي للثعلبة هو فقدان الشعر، حيث يسقط الشعر عادة على شكل بقع صغيرة على فروة الرأس، وقد تكون هذه البقع بمقدار عدة سنتيمترات أو أقل، ويمكن أن يحدث تساقط للشعر في أماكن أخرى من الوجه مثل الحاجبين والرموش واللحية، كما يمكن أن يحد تساقط للشعر بأماكن أخرى من الجسم. ويمكن أن يحدث تساقط للشعر في عدد قليل من الأماكن لدى بعض الأشخاص، بينما قد يفقد البعض الآخر الشعر في عدد أكبر من الأماكن داخل الجسم.

وربما تبدأ بملاحظة بعض كتل الشعر على الوسادة أو أثناء الاستحمام، ولو كانت تلك البقع موجودة في مؤخرة الرأس، فربما يلفت أحدهم انتباهك لهذا الأمر، ولكن هناك أمراض أخرى قد تُسبب سقوط الشعر بنفس الشكل، ولا يُستخدم سقوط الشعر بمفرده لتشخيص الثعلبة.

وفي بعض الحالات النادرة، ربما يتعرض بعض الأشخاص لفقدان الشعر بصورة شديدة، وهذا دليل على الإصابة بأنواع أخرى من الثعلبة مثل:

  • ثعلبة توتاليس، والتي تتسبب في فقدان الشعر على فروة الرأس بأكملها.
  • الثعلبة الشاملة، والتي تتسبب في فقدان شعر الجسم بأكمله.

وربما يتجنب الأطباء استخدام مصطلح ثعلبة توتاليس والثعلبة الشاملة، وذلك لأن بعض الأشخاص قد يختبرون بعض الأعراض الخاصة بكلا المرضين معاً، ومن الممكن فقدان الشعر الموجود على الذراعين والرجلين والفروة، ولكن ليس الشعر الموجود على الصدر على سبيل المثال.

ويصعب التبؤ بعملية تساقط الشعر الناتجة عن مرض الثعلبة، وقد أوضح الأطباء والباحثون أن عملية تساقط الشعر قد تكون مستمرة، وقد ينمو الشعر مرة أخرى في أي وقت، وربما يعود للسقوط مرة أخرى، وتختلف عملية تساقط الشعر ونموه من شخص لآخر.

أسباب الثعلبة

تُعتبر الثعلبة من أمراض المناعة الذاتية، وتتم الإصابة بأمراض المناعة الذاتية نتيجة قيام جهاز المناعة بمهاجمة الخلايا السليمة على أنها أجسام غريبة. وعادة ما يقوم جهاز المناعة الخاص بك بالدفاع عن الجسم ضد الأجسام الغريبة مثل الفيروسات والبكتيريا.

وإذا كنت تعاني من الثعلبة، سيقوم جهاز المناعة الخاص بك بمهاجمة بصيلات الشعر، وبصيلات الشعر هي الجسم الذي ينمو منه الشعر، وبمرور الوقت تصبح الشعيرات أصغر وأصغر وتتوقف عن إنتاج الشعر، وبالتالي فقدان الشعر.

ولا يعلم الباحثون ما هو الشيء الذي يحفز جهاز المناعة ليقوم بمهاجمة بصيلات الشعر، لذا فإن السبب الحقيقي لهذه الحالة غير معروف. وتحدث الثعلبة غالباً لدى الأشخاص الذين لديهم سجل عائلي للإصابة بأمراض المناعة الذاتية مثل السكري من النوع الأول والتهاب المفاصل الرماتويدي، ولهذا السبب يشك العلماء بأن العوامل الوراثية قد يكون لها دورها في الإصابة بالثعلبة.

ومن المعتقد أن هناك عوامل محددة في البيئة تقوم بتحفيز الثعلبة لدى الأشخاص، الذين يكون لديهم استعداد وراثي للإصابة بالمرض.

الثعلبة وأمراض الجلد الأخرى

الأشخاص المصابون بأمراض المناعة الذاتية مثل الثعلبة، سيكونون أكثر عرضة للإصابة بأحد أمراض المناعة الذاتية الأخرى، والتي قد تتضمن الأمراض التي تؤثر على الجلد والشعر.

وإذا تم تشخيصك بالثعلبة وأحد أمراض الجلد الأخرى، فربما تجد أن علاج أحد المرضين يساعد في علاج المرض الآخر، ولكن في بعض الحالات قد يتسبب علاج أحد المرضين في زيادة سوء الآخر.

الصدفية

تتسبب الصدفية في تكون سريع لخلايا الجلد، وتتم الإصابة بالصدفية عندما يهاجم جهاز المناعة خلايا الجلد، ويتسبب في خروج عملية انتاج الخلايا الجلدية عن السيطرة، وبالتالي تكون طبقة سميكة من الجلد تسمى اللويحات، كما تتسبب في تكون مناطق حمراء ملتهبة على الجلد.

ويمكن أن يكون علاج الصدفية مع الثعلبة صعباً وخادعاً نوعاً ما، فقد يتسبب في الشعور بحكة الجلد وقد يتسبب خدش الجلد في تساقط الشعر بصورة أسوأ. وبالإضافة لهذا قد تتسبب العلاجات البيولوجية المستخدمة لعلاج الصدفية والمسماة بـ مثبط عامل نخر الورم في تساقط الشعر لدى بعض الأشخاص.

وبالنسبة لبعض الأشخاص قد يساعد علاج الصدفية في إعادة نمو الشعر. وفي واحدة من الدراسات الصغيرة، حدث نمو للشعر بصورة أكبر من 50% لدى أكثر من ثلثي المشاركين المصابين بالثعلبة، والذين يتناولون نوع علاج شائع للصدفية يسمى بـ ميثوتركسيت.

وقد أوجدت دراسة أخرى أن استخدام علاج جديد للصدفية والمسمى بـ أبريميالاست “apremilast”، قد ساعد في نمو الشعر لدى امرأة مصابة بالثعلبة والصدفية خلال 12 أسبوع.

التهاب الجلد التأتبي

لقد أثبتت الأبحاث وجود صلة بين الثعلبة والتهاب الجلد التأتبي، وهو عبارة عن حالة تتسبب في التهاب الجلد، وتتسبب في حدوث الحكة والطفح الجلدي الأحمر. والعديد من طرق العلاج المتاحة لالتهاب الجلد التأتبي مثل كريمات الستيرويد والعلاج بالضوء، تتداخل مع طرق العلاج المستخدمة لعلاج الثعلبة، لذا فإن علاج حالة واحدة سيساعد في علاج الأخرى.

ومن الأدوية المستخدمة لعلاج كلاً من الثعلبة والتهاب الجلد التأتبي مجموعة من الأدوية والتي تسمى مثبطات يانوس كيناز (Janus kinase inhibitors)، والتي تُستخدم لعلاج التهاب المفاصل الروماتويدي وبعض الأمراض الأخرى.

ولقد وافقت منظمة الغذاء والدواء مؤخراً على علاج بيولوجي آخر معروف باسم دوبيلوماب لعلاج التهاب الجلد التأتبي، كما أنه قد يكون علاجاً للثعلبة أيضاً، وما زالت التجارب مستمرة لتقييم دوبيلوماب في علاج الأشخاص المصابون بالثعلبة فقط أو الأشخاص المصابون بكلاً من الثعلبة والتهاب الجلد التأتبي.

تشخيص الثعلبة

الثعلبة

سوف يقوم الطبيب بدراسة أعراضك من أجل تحديد إن كنت تعاني من الثعلبة أو لا، وقد يكون الطبيب قادر على تحليل المرض ببساطة من خلال النظر للشعر المتساقط، ومن خلال فحص القليل من عينات الشعر تحت الميكروسكوب.

وربما يقوم الطبيب بعمل خزعة لفروة الرأس لاستبعاد الأمراض الأخرى، والتي قد تتسبب في تساقط الشعر منها العدوى الفطرية مثل سعفة الرأس، وأثناء هذا الإجراء سيقوم الطبيب بإزالة جزء صغير من فروة الرأس من أجل تحليلها.

وربما يتم إجراء المزيد من الفحوصات في حالة شك الطبيب في إصابتك بأحد أمراض المناعة الآتية الأخرى، ويعتمد فحص الدم على نوع المرض الذي يشك الطبيب في إصابتك به، ولكن بصورة عامة سيقوم الطبيب بالبحث عن وجود واحد أو أكثر من الأجسام المضادة الغير طبيعية، ولو تواجدت هذه الأجسام المضادة في الدم، فهذا يعني أنك مصاب بأحد أمراض المناعة الذاتية.

ومن فحوصات الدم المختلفة والتي قد تساعد في استبعاد الإصابة ببعض الأمراض الأخرى:

علاج الثعلبة

لا يوجد علاج معروف للثعلبة، فهناك بعض طرق العلاج التي بإمكانها تقليل تساقط الشعر، كما تساعد في نمو الشعر بصورة أسرع. ومن الصعب التنبؤ بهذه الحالة، وهذا يعني أن الأمر قد يتطلب عدد كبير من التجارب والأخطاء حتى تجد شيء يتناسب مع حالتك، وبالنسبة لبعض الأشخاص قد تستمر عملية تساقط الشعر سوءاً برغم الحصول على العلاج.

الأدوية

العناصر الموضعية

يمكن أن تفرك فروة الرأس باستخدام الأدوية، وذلك لتحفيز نمو الشعر، ويتوافر عدد من الأدوية سواء الأدوية الغير موصوفة أو الأدوية التي تستخدم بدون وصفة طبية:

  • المينوكسيديل، وهو متاح حالياً ويتم وضعه على فروة الرأس مرتين يومياً، وعلى الحاجبين واللحية، وهو آمن تماماً، ولكن قد يستغرق الأمر قرابة العام لتظهر النتائج.
  • أنثرالين، وهو عقار يتسبب في التهاب الجلد بهدف تحفز نمو الشعر مرة أخرى.
  • يُعتقد أن الكورتيكوسترويد مثل كلوبيتاسول والمراهم، حيث تعمل الرغوة على تقليل التهابات بصيلات الشعر.
  • علاجات المناعة الموضعية هي تقنية تعتمد على استخدام المواد الكيميائية مثل دايفنسيبرون (diphencyprone) ووضعها على الجلد لتنتج طفح ناتج عن الحساسية، وهذا الطفح المتبقي قد يتسبب في نمو الشعر خلال ستة أشهر، ولكن ستكون بحاجة لاستمرار العلاج للحفاظ على إعادة نمو الشعر.

الحقن

يُعتبر استخدام حقن السترويد شائعاً بالنسبة للأعراض الخفيفة، وتساعد بقع الثعلبة في نمو الشعر مرة أخرى على المناطق الصلعاء، ويتم استخدام الإبر الصغيرة لحقن الستيرويد في الجلد العاري في المناطق المصابة. ويجب تكرار هذا العلاج مرة كل شهر أو شهرين ليحفز نمو الشعر مرة أخرى، ولكنه لا يمنع عملية سقوط الشعر الجديد.

العلاجات الفموية

يمكن استخدام أقراص الكوتيزون أحياناً في علاج الثعلبة، ولكن نظراً للآثار الجانبية للكورتيزون يجب مناقشة الجرعة مع الطبيب. ويمكن استخدام مثبطات المناعة الفموية مثل ميثوتركسيت وسيكلوسبورين، حيث تعمل هذه الأدوية عن طريق حجب استجابة جهاز المناعة، ولكن لا يمكن استخدام هذه الأدوية لفترات طويلة، وذلك بسبب آثارها الجانبية مثل ارتفاع ضغط الدم، تلف الكبد والكلى، وزيادة خطر الإصابة ببعض أنواع العدوى الخطيرة وبعض أنواع السرطان مثل سرطان الغدد الليمفاوية.

العلاج بالضوء

العلاج بالضوء هو أحد أنواع العلاج بالإشعاع، والذي يستخدم خليط من الأدوية الفموية المسماة بأدوية السورالين الموضعي بالإضافة لموجات الضوء الفوق بنفسجية.

العلاجات البديلة

الثعلبة

ويختار بعض المصابين بالثعلبة العلاجات البديلة لعلاج الحالة، ومن الطرق التي قد يتم استخدامها:

  • طب الروائح أو العلاج العطري.
  • الوخز بالإبر.
  • الإبر المصغرة.
  • البروبيوتيك.
  • العلاج بالليزر منخفض المستوى.
  • الفيتامينات مثل الزنك والبيوتين.
  • مشروبات الألوفيرا والجل الموضعي.
  • عصير البصل على فروة الرأس.
  • بضع الزيوت مثل زيت اللافندر، وزيت شجرة الشاي، وزيت أكليل الجبل، وزيت النعناع.
  • بعض الزيوت الأخرى مثل زيت جوز الهند، وزيت الخروع، وزيت الزيتون، وزيت الجوجوبا.
  • نظام غذائي مضاد للالتهابات، والذي يسمى نظام المناعة الذاتي، وهو نظام قاسي يعتمد بصورة أساسية على اللحوم والخضراوات.

التكيف مع المرض والمساندة

يمكن أن يمثل الأمر تحدياً عاطفياً، خاصة لو كان المرض يؤثر على فروة الرأس بأكملها، فربما يشعر الأشخاص المصابون بالحالة بالعزلة أو الاكتئاب. وهذه بعض النصائح وأساليب الحياة التي قد تساعدك في التكيف مع الحالة اعتماداً على سنك:

الأطفال

الأطفال بعمر أقل من خمس سنوات لا يشعرون بالضغط العاطفي الناتج عن الثعلبة، ولكن بعد مرور خمس سنوات، قد يكون فقدان الشعر أمراً صادماً لهم، لأنهم سيبدأون بملاحظة مدى اختلافهم عن الآخرين.

ولو شعر طفلك بالقلق أو الاكتئاب، قم بطلب المساعدة من الطبيب النفسي، ولو كان الأمر ممكن حاول إيجاد شخص يستطيع أن يتعامل مع شخص خبير في التعامل مع الأطفال المصابين بالمرض،ويمكن أن يكون الشعر المستعار حلاً للأمر.

ويجب أن يتأكد الوالدين من وضع واقي الشمس للأطفال، ومن تغطية المناطق المكشوفة من الجلد، وكذلك ارتداء نظارات الشمس لحماية العين في حالة سقوط الرموش.

البالغين الأصغر سناً

يتعرض الأطفال للتنمر أحياناً، وقد يتسبب فقدان الشعر في جعل الأمر أسوأ، حيث يعيش هؤلاء الأطفال في خوف من الأطفال بمثل عمرهم، وقد يحدث التنمر على الانترنت أو في المدارس، لذا احرص على التحدث مع طفلك وفريق الرعاية بالمدرسة، لتتأكد من مراقبة سلوكيات الطفل.

وعدم توقع الحالة قد يتسبب في حالة من عدم الاتزان العاطفي لدى المراهقين والبالغين الأكبر سناً، خاصة أن الشعر يسقط ويعاود النمو فيمنح أملاً خادعاً في التماثل للشفاء، لذا من المهم البحث عن طبيب نفسي لهم ليعلمهم كيف يتعاملوا مع الأمر، وليساعد في حل مشكلات الثقة بالنفس بعمر صغير.

ويمكن لهؤلاء الذين يعانون من صلع الرأس بالكامل ارتداء الشعر المستعار عن طريق أكواب الشفط، وذلك حتى لا يسقط أثناء ممارسة الرياضة وغيرها. ويمكن استخدام التقنيات الجديدة للشعر المستعار، والمصنوعة من السليكون وقاعدة الشفط، وهذا يعني أن هؤلاء يستطيعون السباحة مع بقاء الشعر المستعار في مكانه.

البالغين

إذا كنت تشعر بالحزن ابحث عن مجموعات الدعم، والتي قد تساعدك في التكيف مع تأثير المرض، لأن وجود هذه الحالات قد تساعد في تفهم مشاعرك. وفقدان الشعر قد يتسبب في اهتزاز مظهرك في الأماكن العامة، ويمكن إخفاء المناطق الصلعاء باستخدام القبعة أو شال، ولكن هذا الحل لن يكون فعال في جميع الأوقات خاصة في الأماكن الأمنية والتي قد تحتاج لتفتيش، لذا بإمكانك الاحتفاظ بملحوظة من الطبيب أنك تعاني من مشكلة طبية تدفعك لاستخدام القبعة أو الشال.

وأحياناً يكون الشعر المستعار هو الحل الوحيد لإخفاء المشكلة، ولكن هناك حلاً آخر قد تقوم بتجربته إن رغبت في الأمر وهو حلق شعر الرأس بالكامل، وذلك بدلاً من وجود أكثر من من رقعة صلعاء في الرأس.

ولو كان فقدان الشعر يؤثر على الحاجبين، فيمكن استخدام قلم الحاجب والذي قد يساعد على إخفاء الأمر، ويمكن استخدام بعض الطرق التالية:

  • زراعة الحواجب، وهي تقنية تقوم بملء الفراغات الموجودة في الحاجب بخصل تشبه الشعر، والتي تبدو طبيعية بصورة أكبر، وتستمر لمدة تتراوح ما بين سنة إلى ثلاث سنوات.
  • يمكن استخدام بعض الحيل باستخدام أدوات التجميل لإخفاء الأمر وملء هذه الفراغات.
  • يمكن وضع الرموش المستعارة، والتي قد تساعد في إخفاء الأمر.

استشارات متعلقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *