الحثل العظمي كلوي المنشأ Renal osteodystrophy

الحثل العظمي كلوي المنشأ أو الضمور العظمي كلوي المنشأ هو عبارة عن مرض عظمي يحدث نتيجة فشل الكليتين في الحفاظ على مستويات مناسبة من الكالسيوم والفوسفور في الدم. وهو من الأمراض الشائعة لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض الكلى، وتؤثر المشكلة على أغلب المرضى الذين يخضعون للغسيل الكلوي.

أعراض الحثل العظمي كلوي المنشأ

يعتبر الحثل العظمي كلوي المنشأ من المشكلات الخطيرة لدى الأطفال، وذلك لأن عظام الأطفال لا تزال في مرحلة النمو. ويتسبب مرض الحثل العظمي كلوي المنشأ في إبطاء نمو العظام أو تباعدها عن بعضها البعض، وتحدث مشكلات العظام بسبب انحناء العظام للداخل أو الخارج، ويعرف بالكساح الكلوي، وقد تتسبب الحالة في قصر القامة. ويمكن أن تظهر الأعراض لدى الأطفال المصابين بأحد أمراض الكلى حتى قبل البدء بالغسيل الكلوي.

ويمكن أن يبدأ تغير العظام الناتج عن الإصابة بالحثل العظمي كلوي المنشأ في سنوات سابقة لظهور أعراض المرض في البالغين المصابين بمرض الكلى، ولهذا السبب يسمى المرض باسم المرض الصامت. وعادة لا تظهر أعراض الحثل العظمي كلوي المنشأ في البالغين إلا بعد خضوعهم للغسيل الكلوي لعدة سنوات، ويكون كبار السن والنساء بسن اليأس معرضين بصورة أكبر للإصابة بالمرض، وذلك لأن بالفعل عرضة للإصابة بمرض هشاشة العظام، وهو مرض من أمراض العظام التي يتم الإصابة بها دون وجود مشاكل في الكلى. وفي حالة عدم علاج المرض، تصبح العظام أضعف وأرق، وربما يشعر المصاب بمرض الحثل العظمي كلوي النشأ بآلام العظام وآلام المفاصل، وهناك خطر كبير لحدوث كسور العظام.

تأثير الهرمونات والمعادن

يُعاد بناء أنسجة العظام باستمرار لدى البالغين الأصحاء، وتلعب الكليتان دوراً مهماً في الحفاظ على صحة، وكتلة، وبناء العظام، وذلك لأن واحدة من أهم الوظائف التي تقوم بها الكلى هي الحفاظ على توازن مستويات الكالسيوم والفسفور في الدم.

الكالسيوم

الحثل العظمي كلوي المنشأ

والكالسيوم هو واحد من المعادن المسئولة عن بناء وتقوية العظام، ويتواجد الكالسيوم في كثير من الأطعمة بالتحديد في اللبن ومنتجات الألبان الأخرى. وفي حالة نقص مستويات الكالسيوم، تقوم الأربع الغدد الصغيرة والمسماة بالغدد الجار درقية والموجودة بالرقبة بإنتاج هرمون يسمى هرمون الغدد الجار درقية، ويقوم هذا الهرمون بسحب الكالسيوم من العظام، ومن ثم يقوم بإطلاقه في تيار الدم من أجل رفع مستوى الكالسيوم في الجسم، وفي حالة إطلاق كميات كبيرة من هذا الهرمون في الدم، فسيتم سحب كميات كبيرة من كالسيوم العظام، وبالتالي يحدث ضعف للعظام بمرور الوقت.

الفسفور

ويساعد الفسفور الموجود في أغلب الأطعمة على تنظيم مستويات الكالسيوم في العظام، وتساعد الكليتان السليمتان في التخلص من الفسفور الزائد الموجود في الدم، وعندما تتوقف الكليتان عن العمل بصورة طبيعية، فيمكن أن ترتفع مستويات الفسفور في الدم بصورة كبيرة، وبالتالي انخفاض مستويات الكالسيوم في الدم، وبالتالي فقدان العظام للكالسيوم.

الكالسيترول

وتقوم الكليتان السليمتان بإنتاج الكالسيتريول، وهو واحد من أشكال فيتامين د، ويقوم أيضاً بمساعدة الجسم على امتصاص الكالسيوم الموجود في الطعام داخل تيار الدم وداخل العظام، وفي حالة حدث انخفاض شديد لمستوات الكالسيتريول، يزيد معدل هرمون الغدد الجار درقية، ويتم إزالة الكالسيوم من العظام. ويعمل الكالسيتريول وهرمون الغدد الجار درقية معاً من أجل الحفاظ على مستوى الكالسيوم الطبيعي ومن أجل الحفاظ على صحة العظام. وفي حالة توقف الجسم عن إنتاج الكالسيتريول لدى أحد المصابين بـ الفشل الكلوي، فلن يستطيع الجسم امتصاص الكالسيوم من الطعام، وسيبدأ بإزالته والحصول عليه من العظام.

تشخيص الحثل العظمي كلوي المنشأ

الحثل العظمي كلوي المنشأ

من أجل تشخيص الحثل العظمي كلوي المنشأ سيقوم الطبيب بأخذ عينة من الدم من أجل تحليل وقياس مستويات الكالسيوم، والفسفور، وهرمون الغدد الجار درقية، والكالسيترول. وربما يقوم الطبيب بعمل خزعة العظم لرؤية كثافة العظام، ويتم القيام بعمل خزعة العظم تحت التخدير الموضعي، ويتضمن الإجراء إزالة عينة صغيرة من العظام من الورك، ومن ثم القيام بتحليلها تحت الميكروسكوب، ويساعد تحديد سبب الحثل العظمي كلوي المنشأ في تحديد العلاج المناسب للحالة.

علاج الحثل العظمي كلوي المنشأ

هرمون الغدد الجار درقية

عادة ما يمنع التحكم في مستويات هرمون الغدد الجار درقية سحب الكالسيوم من العظام. وعادة يمكن التحكم في الغدة الجار درقية عن طريق تغيير النظام الغذائي، والغسيل الكلوي، أو عن طريق استخدام الدواء. ويقوم عقار هيدروكلوريد هيدروكلوريد، الذي وافقت عليه إدارة الغذاء والدواء في عام 2004 بخفض مستويات هرمون الغدد الجار درقية عن طريق محاكاة الكالسيوم. وفي حالة كان لا يمكن السيطرة على مستويات هرمون الغدد الجار درقية، قد يحتاج الأمر إلى إزالة الغدد الجار درقية جراحياً.

الكالسيترول

وإذا لم تقم الكليتان بإنتاج كميات كافية من الكالسيترول، فسيأمر الطبيب بتناول الكالسيتريول الصناعي كحبوب أو في شكل حقن، بالإضافة إلى هذا قد يقوم الطبيب بوصف مكملات الكالسيوم بالإضافة إلى الكالسيتريول.

النظام الغذائي

يمكن علاج الحثل العظمي كلوي المنشأ عن طريق القيام ببعض التغيرات في النظام الغذائي، فتقليل الأطعمة التي تحتوي على الفسفور يعتبر واحد من الخطوات المهمة من أجل الوقاية من أمراض العظام. وتحتوي جميع الأطعمة تقريباً على الفسفور، ولكنه يتواجد بصورة أكبر في الحليب، والجبن، والحبوب المجففة، والبسلة، والمكسرات، وزبدة الفول السوداني، وتقليل بعض المشروبات مثل المياه الغازية السوداء.

الأدوية

وعادة ما يقوم الطبيب بوصف بعض الأدوية، مثل كربونات الكالسيوم، أو أسيتات الكالسيوم، أو السيفيلامير، أو كربونات اللانثانوم ليتم استخدامها مع الوجبات والوجبات الخفيفة، وذلك بهدف التخلص من الفسفور أثناء التبرز. ويقلل الأمر من امتصاص الفسفور داخل الدم، وتأكد من أن ما تستخدمه خالي من الألومنيوم، لأن الألومنيوم يمكن أن يكون سام، كما يمكن أن يصبب الإصابة بـ الأنيميا. ويمكن لأخصائي التغذية أن يساعد في وضع نظام غذائي من أجل التحكم في مستويات الفسفور في الدم.

الرياضة

وقد تم اكتشاف قدرة ممارسة الرياضة على زيادة قوة العظام لدى بعض المرضى، ومع ذلك من المهم استشارة الطبيب أو أخصائي الرعاية الصحية قبل البدء في أي برنامج رياضي. ويمكن لبرنامج العلاج الجيد، والذي يتضمن إعطاء الاهتمام المناسب لغسيل الكلى، والنظام الغذائي، والأدوية أن يحسن من قدرة الجسم على إصلاح العظام التي تضررت من الحثل العظمي كلوي المنشأ.

استشارات متعلقة

رد واحد على “الحثل العظمي كلوي المنشأ Renal osteodystrophy

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *