السكتة الدماغية Stroke

تحدث السكتة الدماغية عندما تقل كمية الدم المتوجهة لأحد أجزاء المخ، وبالتالي عدم وصول الأكسجين والمواد الغذائية إلى أنسجة المخ، وتبدأ خلايا المخ بالموت خلال دقائق.

وتُعتبر السكتة الدماغية حالة طبية طارئة، ويساعد العلاج في الشفاء، حيث يمكن أن يقلل من تلف المخ والمضاعفات الأولية للأمر، ومن الممكن علاج السكتة الدماغية والوقاية منها.

أعراض السكتة الدماغية

يجب أن يتم ملاحظة الأعراض عند بداية ظهورها، ومدة استمرار الأعراض قد تؤثر على خيارات العلاج المتاحة للمريض:

  • مشكلات في الكلام والفهم، فربما يشعر المريض بالارتباك، وربما يتلعثم في الكلمات أو يعاني من صعوبة في فهم الكلام.
  • شلل أو خدر في الوجه والرجل والذراع، فربما يشعر الشخص المصاب بالخدر أو الضعف أو الشلل في منطقة الوجه بصورة مفاجئة، وعادة ما يحدث هذا على جانب واحد من الجسم، ويجب على المريض أن يحاول رفع كلا يديه فوق رأسه في نفس الوقت، فإن بدأت أحد اليدين بالسقوط، فربما يعاني من السكتة الدماغية، وربما يبدأ اللعاب بالسيلان من أحد جوانب الفم عند محاولة الابتسام.
  • مشكلات الرؤية في أحد العينين أو كلاهما، فربما يعاني المريض من الرؤية المشوشة والمظلمة في إحدى العينين أو كلاهما، وربما يعاني من ازدواج الرؤية.
  •  صداع مفاجيء وشديد، وقد يصاحب الصداع حالة من الغثيان أو الدوخة أو فقدان الوعي، فجميعها قد تكون إشارة على السكتة الدماغية.
  • مشكلات في المشي، فربما يتعثر المصاب أو يشعر بالدوار المفاجيء، أو فقدان التوازن.

متى يجب زيارة الطبيب؟

يجب البحث عن التدخل الطبي العاجل في حالة لاحظ المريض أي علامة من علامات أو أعراض السكتة الدماغية، حتى لو اختفت الأعراض أو كانت مترددة، ويجب أن يتم التفكير بسرعة وأن يتم اتباع التالي:

  • الوجه، فاطلب من الشخص المصاب بالأعراض الابتسام، هل يسيل اللعاب من أي جانب من الجانبين؟
  • الذراعين، قم بسؤال الشخص بأن يرفع كلا الذراعين، هل يسقط أحد الذراعين للأسفل، وهل سيكون غير قادر على رفع أحد الذراعين لأعلى؟
  • الكلام، اسأل الشخص بأن يقوم بتكرير جملة بسيطة، هل يتلعثم في الكلام أو يتحدث بطريقة غريبة؟
  • الوقت، إن ظهرت أي من هذه الأعراض، يجب الاتصال برقم الطوارئ.

يجب الاتصال برقم الطوارئ، ولا يجوز الانتظار حتى لو اختفت الأعراض، فلكل دقيقة تأثيرها، فكلما تأخر علاج السكتة الدماغية، زادت مخاطر تلف المخ وفقدانه القدرة على أداء وظيفته. وإن شك أحد الأشخاص في وجود شخص بالقرب منه يعاني من السكتة الدماغية، فيجب أن يقوم بمراقبته جيداً وبحرص، وذلك حتى تصل الطواريء.

مضاعفات السكتة الدماغية

يمكن أن تتسبب السكتة الدماغية في بعض الإعاقات المؤقتة أو الدائمة، وذلك اعتماداً على الفترة التي لم يصل فيها الدم إلى المخ، وكذلك على المكان الذي تأثر بهذا النقص، ومن المضاعفات التي قد تحدث:

الشلل أو عدم قدرة العضلات على الحركة

ربما يصاب الشخص المصاب بشلل على أحد جانبي الجسم، كما قد يفقد السيطرة على بعض العضلات مثل العضلات الموجودة على جانب من الوجه أو عضلات أحد الذراعين، ويمكن أن يساعد العلاج الفيزيائي في عودة المريض إلى الأنشطة المعتادة، والتي قد تأثرت نتيجة الإصابة بالشلل مثل المشي والأكل، وارتداء الملابس.

مشكلات في التحدث أو البلع

قد تؤثر السكتة الدماغية على العضلات الموجودة في الفم أو الحلق، وبالتالي يجعل من الصعب التحدث بصورة واضحة (التلعثم)، وكذلك القيام بالبلع وتناول الطعام. وربما يعاني الشخص من مشاكل في اللغة ومن بينها التحدث أو القدرة على فهم الكلام، وصعوبة في القراءة والكتابة. وربما يساعد العلاج مع أحد المختصين في علاج المشكلة.

فقدان الذاكرة وصعوبات التفكير

يعاني العديد من المصابين بالسكتة الدماغية من فقدان الذاكرة، وربما يعاني البعض من صعوبة التفكير، أو اتخاذ القرارات، أو فهم الأمور.

المشكلات العاطفية

ربما يعاني الأشخاص المصابون بالسكتة الدماغية من صعوبة في التحكم في عواطفهم أو قد يصابون بـ الاكتئاب.

الألم

قد يشعر الشخص بالألم والخدر وبعض الأحاسيس الغريية في المنطقة المصابة، فلو تسببت السكتة الدماغية في فقدان المريض الشعور بالذراع الأيسر، ربما يشعر بنغز غير مريح في هذا الذراع. وربما يُصبح المصاب حساساً تجاه التغيرات في درجات الحرارة خاصة البرد الشديد، ويعرف هذا باسم ألم السكتة الدماغية المركزية أو متلازمة الألم المركزي. وتحدث هذه الحالة بعد عدة أسابيع من الإصابة بالسكتة الدماغية، وربما يتحسن المريض مع مرور الوقت. ولأن الألم منبعه مشكلة في المخ وليس مشكلة جسدية، فهناك القليل من طرق العلاج.

تغيرات في السلوك والقدرة على العناية بالنفس

الأشخاص الذين أصيبوا بالسكتة الدماغية، سيكونون أقل قدرة على التواصل الاجتماعي، كما أنهم سيحتاجون إلى المساعدة في القيام بالأعمال اليومية. وكما هو الحال مع إصابات المخ، فإن طرق علاج هذه المضاعفات تختلف من شخص لآخر.

ستوري

أسباب السكتة الدماغية

يمكن أن تحدث السكتة الدماغية نتيجة لانسداد أحد الشرايين (السكتة الدماغية الاقفارية)، أو قد يحدث تسرب أو انفجار لأحد الأوعية الدموية (السكتة الدماغية النزفية). وربما يعاني بعض الأشخاص من انقطاع  مؤقت لسريان الدم للمخ (النوبة الاقفارية العابرة)، وهذا النوع لا يتسبب في تلف دائم.

السكتة الدماغية الاقفارية

تمثل السكتة الدماغية الاقفارية حوالي 80% من السكتات الدماغية، وتحدث السكتة الدماغية الاقفارية عندما يحدث ضيق وانسداد لشرايين المخ، وبالتالي يقل سريان الدم، وتتضمن أكثر أنوع السكتة الدماغية الاقفارية انتشاراً:

  • السكتة الدماغية الخُثارية التيتحدث عندما تتكون الجلطة الدموية في أحد الشرايين التي تقوم بتزويد المخ بالدم.
  • السكتة الدماغية الصمية التي تحدث نتيجة انسداد إحدى الشرايين داخل المخ، وتحدث عندما تتكون الجلطة الدموية في منطقة بعيدة عن المخ، وعادة ما تتكون داخل القلب.

السكتة الدماغية النزفية

تحدث السكتة الدماغية النزفية عندما يحدث تمزق لأحد الأوعية الدموية الموجودة في المخ، ويمكن أن تحدث نتيجة لعدد من الحالات، والتي قد تؤثر على الأوعية الدموية، ومن هذه الحالات:

  • عدم التحكم في ارتفاع ضغط الدم.
  • العلاج المبالغ فيه باستخدام مضادات التجلط.
  • وجود أماكن ضعيفة في جدران الأوعية الدموية.

ومن الأسباب الأقل انتشاراً للسكتة الدماغية النزفية هو تمزق غير طبيعي لجدران الأوعية الدموية الرقيقة (التشوه الشرياني الوريدي)، ومن أنواع السكتة الدماغية النزفية:

عوامل خطر السكتة الدماغية

يمكن للعديد من العوامل أن تزيد من خطر التعرض للسكتة الدماغية، كما يمكن لبعض العوامل أن تزيد من فرص التعرض لـ الأزمة القلبية، ومن عوامل خطر السكتة الدماغية التي يمكن علاجها:

عوامل خطر نتيجة أسلوب الحياة

  • زيادة الوزن والبدانة.
  • الخمول الجسدي.
  • تناول الكحول بكثرة.
  • استخدام العقاقير الغير مشروعة مثل الكوكاكيين.

عوامل الخطر الطبية

عوامل أخرى للسكتة الدماغية

  • السن، فالأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 55 عاماً أو كبر من هذا، يكونون أكثر عرضة للإصابة بالسكتة الدماغية من الأصغر سناً.
  • الجنس، فمعدل إصابة الرجال بالسكتة الدماغية أعلى من معدل إصابة النساء، فعادة ما تتعرض النساء للسكتة الدماغية بعمر أكبر، ويكونون أكثر عرضة للموت أكثر من الرجال نتيجة الإصابة بالسكتة الدماغية.
  • الهرمونات، فاستخدام حبوب منع الحمل أو العلاج بالهرمون الي يحتوي على الأستروجين أو زيادة معدلات الاستروجبن نتيجة الحمل والولادة، قد تكون سبباً في حدوث السكتة الدماغية.

الوقاية من السكتة الدماغية

السكتة الدماغية

أفضل وسيلة للوقاية من السكتة الدماغية هي معرفة عوامل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية، واتباع نصائح الطبيب، واتباع أسلوب حياة صحي. وأن سبق وأصيب المريض بالسكتة الدماغية أو النوبة الاقفارية العابرة، فقد تساعد هذه الإجراءات في منع حدوث سكتة دماغية أخرى، كما أن للعناية التي يتلقاها في المشفي دوراً في الوقاية من الأمر.

وتُعتبر طرق الوقاية من السكتة الدماغية هي نفس الطرق المستخدمة للحماية من أمراض القلب، وبصورة عامة هناك إراشادات لعيش حياة صحية سليمة ومن هذه الإرشادات:

التحكم في ارتفاع ضغط الدم

يُعتبر التحكم في ارتفاع ضغط الدم واحداً من الأمور المهمة لتقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية، لو سبق وأصيب المريض بالسكتة الدماغية، فإن خفض ضغط الدم قد يساعد على منع حدوث النوبة الاقفارية العابرة ومنع حدوث السكتة الدماغية.

وقد يساعد تقليل التوتر وممارسة التمارين، والحصول على وزن صحي، وتقليل كمية الصوديوم الموجود في الطعام، والبعد عن الكحول، بالإضافة للتغيرات في أسلوب الحياة. ويجب أيضاً الالتزام بالأدوية التي يصفها الطبيب لعلاج ارتفاع ضغط الدم.

تقليل كمية الكوليسترول والدهون

تناول كميات أقل من الكوليسترول والدهون، خاصة الدهون المشبعة والدهون المتحولة، قد يقلل التعرض للجلطات في الشرايين، وإن لم يستطع المريض التحكم في مستوى الكوليسترول من خلال الطعام، حينها سيقوم الطبيب بوصف بعض الأدوية التي قد تساعد على خفض مستوى الكوليسترول في الدم.

الإقلاع عن التدخين

المدخنين هم أكثر عرضة للتعرض للسكتة الدماغية أكثر من غير المدخنين، لذا فإن الإقلاع عن التدخين يساعد في تقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.

التحكم في سكر الدم

يمكن التحكم في مرض السكري من خلال اتباع نظام غذائي، والتحكم في الوزن، واستخدام الأدوية.

الحفاظ على وزن صحي

يمكن أن تتسبب زيادة الوزن بجانب بعض العوامل الأخرى مثل ارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب والأوعية الدموية، والسكري في زيادة خطر السكتة الدماغية. وفقدان ما يقارب الـ 4.5 كيلو جرام، قد يساعد في خفض مستوى ضغط الدم، كما قد يساعد على تحسين مستوى الكوليسترول في الدم.

تناول نظام غذائي غني بالفواكه والخضروات

الحرص على تناول نظام غذائي يحتوي على خمس ثمرات من الفواكه أو الخضروات، قد يساهم في تقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية، وقد يكون اتباع حمية غذائية قائمة على زيت الزيتون والفواكه، والمكسرات، والخضروات، والحبوب الكاملة أمراً مفيداً للوقاية من السكتة الدماغية.

ممارسة الرياضة بانتظام

ممارسة التمارين الهوائية أو تمارين الكارديو قد يقلل من خطر السكتة الدماغية بصور عديدة، فقد يساعد التمرين في خفض مستوى ضغط الدم، وزيادة نسبة الكوليسترول المفيد للجسم، كما أنه يساعد على تحسين حالة القلب والأوعية الدموية. وتساعد التمارين على خسارة الوزن، والتحكم في مستوى سكر الدم، وتقليل التوتر، وممارسة التمارين لمدة 30 دقيقة مثل المشي أو الجري، أو السباحة، أو ركوب الدراجة في أغلب الأيام إن لم يكن يومياً.

عدم تناول الكحول

تناول الكحولات بكثرة قد يتسبب في ارتفاع ضغط الدم، وزيادة خطر الإصابة بالسكتة الدماغية الاقفارية، وخطر السكتة الدماغية النزفية، كما أن تأثير الكحول قد يتداخل مع تأثير بعض الأدوية التي تتناولها.

علاج انقطاع النفس الانسدادي النومي

قد ينصح الطبيب بإجراء تقييم لمستوى الأكسجين أثناء الليل لمعرفة تأثير انقطاع النفس الانسدادي النومي، وهو مرض يتسبب في انخفاض مستوى الأكسجين في الدم أثناء الليل، وعلاجه يتضمن تنفس الأكسجين من خلال آلة صغيرة في الفم تساعد على التنفس.

تجنب العاقاقير الغير مشروعة

قد يتسبب تناول بعض العقاقير الغير مشروعة مثل الكوكايين في زيادة خطر النوبة الاقفارية العابرة وزيادة خطر السكتة الدماغية، حيث يتسبب الكوكايين في تقليل سريان الدم، وتضييق الشرايين.

الأدوية الوقائية

إن سبق وتعرض المريض للسكتة الدماغية أو النوبة الاقفارية العابرة، فربما ينصح الطبيب باستخدام الأدوية التي تقلل خطر الإصابة بسكتة دماغية أخرى، ومن هذه الأدوية:

تشخيص السكتة الدماغية

السكتة الدماغية

لتحديد العلاج المناسب للسكتة الدماغية، يجب على الطبيب تحديد نوع السكتة الدماغية والأماكن المصابة في المخ نتيجة الإصابة بالسكتة الدماغية، وسيكون الطبيب بحاجة لاستبعاد الأسباب الممكنة لظهور الأعراض مثل أورام المخ أو رد فعل بعض العقاقير، ربما يقوم الطبيب بالعديد من الفحوصات منها:

الفحص الجسدي

سيقوم الطبيب بسؤال عائلة المريض عن الأعراض التي ظهرت عليه، متى بدأت هذه الأعراض، وماذا كان يفعل حينها، وسيري الطبيب إذا ما كانت الأعراض مازالت موجودة أو لا.

وسيكون الطبيب بحاجة إلى معرفة الأدوية التي يتناولها المريض، وهل تعرض لأي إصابة بالرأس. وسيقوم أيضاً بالسؤال عن التاريخ الشخصي والعائلي للإصابة بأمراض القلب، والنوبة القفارية العابرة، والسكتة الدماغية.

وسيقوم بقياس ضغط الدم، واستخدام السماعة الطبية للاستماع لضربات القلب، والنبض الموجود بالشرايين العنقية، والتي قد توضح الإصابة بـ تصلب الشرايين. ومن الممكن أن يستخدم الطبيب المنظار للبحث عن الكوليسترول في الأوعية الدموية وفي مؤخرة العين.

فحص الدم

ربما يخضع المريض للعديد من فحوصات الدم، وذلك لأن الفحوصات قد تساعد الطبيب على معرفة مدى سرعة تجلط الدم، ومعرفة مستوى سكر الدم سواء كان مرتفع أو منخفض، واكتشاف إذا ما كان هناك خلل في بعض المواد الكميائية بالدم ، وستساعده أيضاً على معرفة إذا كان الشخص يعاني من وجود عدوى.

والتحكم في وقت تجلط الدم، وسكر الدم، وبعض المواد الكميائية بالدم، قد يكون جزء من العناية بالمريض.

الأشعة المقطعية

تُستخدم الأشعة المقطعية مجموعة من الأشعة السينية، وذلك لتخلق صورة مفصلة للمخ، ويمكن للأشعة المقطعية أن توضح وجود نزيف داخل المخ، أو ورم أو السكتة الدماغية أو بعض الحالات الأخرى. وربما يقوم الطبيب بوضع صبغة داخل تيار الدم، وذلك لمشاهدة الأوعية الدموية داخل العنق والرقبة بصورة أوضح. وهناك عدة أنواع من الأشعة المقطعية التي يمكن أن يستخدمها الطبيب اعتماداً على الموقف.

الرنين المغناطيسي

يُستخدم الرنين المغناطيسي موجات الراديو والموجات المغناطيسة لخلق صورة مفصلة للمخ، ويمكن أن يكشف الرنين المغناطيسي عن الأنسجة التالفة الناتجة عن السكتة الدماغية الاقفارية ونزيف المخ. وربما يقوم أيضاً بحقن الوعاء الدموي بأحد أنواع الصبغة، وذلك لتصبح الشرايين والأوردة مرئية.

تصوير الشريان السباتي

في هذا الاختبار يقوم الصوت بخلق صورة مفصلة للشرايين السباتية في الرقبة، وهذا الاختبار يساعد على كشف الدهون المشبعة الموجودة في الرقبة، كما يساعد في كشف تيار الدم في الشرايين السباتية.

التصوير الدماغي

في هذا الاختبار يقوم الطبيب بإدخال أنبوبة رفيعة مرنة (قسطرة) خلال ثقب صغير، وعادة ما يتم عمل الثقب في الفخذ، ويقوم الطبيب بتحركيه داخل الشرايين الرئيسية والشرايين السباتية. سيقوم الطبيب بوضع صبغة داخل أوعية الدم وذلك لتظهر بصورة مرئية تحت الأشعة السينية، ويساعد هذا الإجراء على وضع صورة مفصلة للشرايين داخل المخ والرقبة.

فحص الأيكو

يُستخدم فحص الإيكو الموجات الصوتية وذلك لخلق صورة مفصلة للقلب، ويمكن أن يساعد فحص الإيكو في معرفة سبب ومصدر الجلطات في القلب التي قد تنتقل من القلب للمخ، وتُسبب حدوث السكتة الدماغية.

وربما يقوم الطبيب بعمل اختبار الإيكو عبر المريء، حيث يتم إدخال أنبوبة مرنة مع آلة صغيرة (محول طاقة)، ويتم ربط الآلة بالحلق، ثم يتم وضع الأنبوبة في مؤخرة الفم حتى تصل إلى المريء، وذلك لأن المريء يقع تماماً خلف القلب، ويقوم هذا الاختبار برسم صورة واضحة مفصلة للقلب والجلطات الدموية.

علاج السكتة الدماغية

يعتمد العلاج العاجل للسكتة الدماغية على نوع السكتة الدماغية التي يتعرض لها الشخص، وذلك سواء كانت عبارة عن سكتة دماغية اقفارية، وهي أكثر الأنواع انتشاراً، أو كانت سكتة دماغية نزفية، والتي تتسبب في حدوث نزيف داخل المخ.

علاج السكتة الدماغية الاقفارية

لعلاج السكتة الدماغية الاقفارية، يجب أن يسترجع الطبيب سريان الدم إلى المخ، وذلك عن طريق العلاج بأدوية تجلط الدم. ويجب أن يبدأ خلال أربع ساعات ونصف، وذلك في حالة تم إعطائهم عن طريق الوريد، وكلما كان الأمر أسرع، كان أفضل. وهذا العلاج لا يُحسن فرص النجاة، ولكنه يقلل المضاعفات، ومن الأدوية التي قد يتم إعطائها للمريض:

إجراءات أخرى لـ علا.ج السكتة الدماغية الاقفارية

لتقليل المخاطر الناتجة عن الإصابة بالسكتة الدماغية أو النوبة الإقفارية العابرة، ربما ينصح الطبيب بالقيام بعملية فتح للشريان المتضيق نتيجة وجود الجلطة، وقد ينصح الأطباء بالقيام بالإجراءات التالية بمنع السكتة الدماغية، وستتعدد طرق العلاج اعتماداً على الموقف، وتتضمن:

  • استئصال بطانة الشريان السباتي.
  • القسطرة والدعامات.

السكتة الدماغية النزفية

يركز علاج السكتة الدماغية النزفية على التحكم في النزيف وتقليل الضغط على المخ، وربما يتطلب الأمر إجراء جراحة لتقليل المخاطر.

الإجراءات الطارئة

إن قام المريض بأخذ وارفارين أو مضاد الصفيحات مثل كلوبيدوغريل، لتمنع حدوث الجلطات الدموية، ربما يتم إعطائه بعض العقاقير أو قد تقوم بعملية نقل الدم، وذلك للتخلص من سيولة الدم، وربما يقوم الطبيب بإعطاء المريض بعض الأدوية التي تخفض الضغط داخل المخ، وكذلك الأدوية التي تخفض ضغط الدم، والتي تمنع حدوث تشنجات داخل الأوعية، كما تمنع حدوث النوبات.

وبمجرد توقف النزيف داخل المخ، سيعتمد العلاج الرعاية الطبية أثناء قيام الجسم بامتصاص الدم، وعملية الشفاء مشابهة لما يحدث أثناء اختفاء الكدمة، ولو كانت المنطقة التي تعرضت للنزيف كبيرة، ربما يقوم الطبيب بعملية جراحية لإزالة الدم، وتخفيف الضغط على المخ.

إصلاح الوعاء الدموي عن طريق الجراحة

ربما يتم القيام بعملية جراحية لإصلاح المشاكل الموجودة داخل الوعاء الدموي والناتجة عن السكتة الدماغية النزفية، وربما ينصح الطبيب بإحدى الإجراءات التالية بعد التعرض لسكتة دماغية، أو في حالة اضطراب ضربات القلب أو التشوه الشرياني الوريدي أو أي تشوهات الأوردة الأخرى، والتي قد تحدث نتيجة السكتة الدماغية.

الدبوس الجراحي

السكتة الدماغية

يقوم الطبيب بوضع دبوس صغير في نهاية الوعاء الدموي المتمدد، وذلك لمنع تدفق سريان الدم، ويحافظ هذا الدبوس على الوعاء الدموي من الانفجار، كما يمنع حدوث نزيف داخل الوعاء الدموي، الذي سبق وتعرض للنزيف.

اللفافة

يقوم الطبيب بإدخال قسطرة في الشريان الموجود في الفخذ، ثم يقوم بتحريكها باستخدام الأشعة السينية، حيث يتم وضع مجموعة من اللفافات الغير متصلة داخل الوعاء الدموي المتمدد، حيث تملأ اللفافات الوعاء الدموي المتمدد، مما يمنع سريان الدم، ويتسبب في تكوين جلطة دموية.

إزالة التشوه الشرياني الوريدي

قد يقوم الجراح بإزالة جزء صغير من التشوه الشرياني الوريدي في حالة وقوعه في منطقة يصعب الوصول إليها داخل المخ، وذلك لمنع خطر التمزق، وتقليل خطر السكتة الدماغية النزفية، ولكن ليس من الممكن دائماً إزالة تشوه الشريان الوريدي، وذلك لأن إزالته قد تتسبب في خلل كبير في وظيفة المخ، أو في حالة كان كبير الحجم، أو موجود في منطقة عميقة داخل المخ.

جراحة بالصور الموجهة

يتم استخدام مجموعة من حزم الإشعاع المركزة، وتُعتبر الجراحة بالصور الموجهة واحد من العلاجات المتقدمة والمستخدمة لعلاج التشوه الوريدي.

وبعد العلاج الطاريء للسكتة الدماغية، يركز الفريق الطبي على مساعدة المريض على الشفاء واستعادة أكبر قدر ممكن من وظائف الجسد، وبالتالي القيام بالعديد من الأنشطة بمفرده ودون مساعدة، ويعتمد تأثير السكتة الدماغية على المنطقة المصابة وعلى مقدار الأنسجة التالفة.

ولو أثرت السكتة الدماغية على الجانب الأيمن من المخ، فقد يؤثر الأمر على حركة المريض والإحساس في الجانب الأيسر. ولو تسببت السكتة الدماغية في تلف الجانب الأيسر من المخ، فستتأثر الحركة والإحساس في الجهة اليمنى من الجسم، وقد يتسبب تلف الجهة اليسرى من المخ في حدوث مشكلات في اللغة والقدرة على الكلام. وبالإضافة لهذا قد يتعرض المريض لمشكلات في التنفس، والبلع، والتوازن، والرؤية نتيجة التعرض للسكتة الدماغية.

ويخضع أغلب الناجين من السكتة الدماغية لبرنامج إعادة التأهيل، حيث ينصح الطبيب بأفضل برنامج للعلاج، ويستطيع المريض التعامل معه اعتماداص على العمر، والحالة الصحية بصورة عامة، والإعاقات التي سببتها السكتة الدماغية. وسيضع الطبيب أسلوب الحياه في الاعتبار، وكذلك سيضع اهتمامات المريض وأولوياته، ووجود العائلة من حوله.

التكيف مع المرض والمساندة

تُعتبر السكتة الدماغية مرضاً خطيراً، حيث تؤثر على الحالة العاطفية والجسدية للشخص، حيث تؤثر على قدرة الشخص على أداء مهامه، كما قد يشعر المريض بالغضب الشديد والاكتئاب، والخمول، وربما يشعر بتقلبات المزاج وفقدان الرغبة الجنسية.

وحفاظ المريض على ثقته بنفسه، واتصاله بالآخرين، والحفاظ على رغبته في التواجد بهذا العالم، هي أشياء أساسية في مرحلة العلاج، وقد تساعد بعض الطرق ومنها:

  • لا يجب أن يقسو المريض على نفسه، فيجب أن يتقبل الأمر، ويعلم أن فترة التعافي الجسدي والعاطفي ستحتاج إلى بعض الوقت والكثير من العمل الجاد، وأن يحاول الاحتفال بما قد يحققه من تقدم أثناء العلاج، وأن يحصل على بعض الراحة.
  • الانضمام لإحدى مجموعات الدعم، حيث سيساعد الأمر على التعرف على المزيد من الأشخاص الذين يعانون من نفس الحالة، وبالتالي تبادل الخبرات، والمعلومات، وبناء المزيد من الصداقات.
  • الحصول على مساعدة الأصدقاء والعائلة، فربما يرغب الجميع في المساعدة، لكنهم لا يعلمون ما قد يريده الشخص، لذا يجب على المريض أن يساعدهم في معرفة ما يريد، وفي مساعدته في العديد من الأمور مثل تحضير الوجبات والتحدث معه، ومساعدته على مواصلة حياته الإجتماعية والدينية.

مشكلات التواصل

واحدة من أكثر النتائج المزعجة للسكتة الدماغية أنها تؤثر على اللغة والكلام، ولذا قد تساعد الطرق التالية في مواجهة هذا التحدي:

  • التمرين، فيجب على المصاب أن يقوم بمحادثة واحدة على الأقل يومياً، حيث يساعد الأمر على معرفة الطريقة الأفضل له، ليشعر بأنه على تواصل مع الآخرين، ويسترد ثقته بنفسه.
  • الاسترخاء، فقد يكون الكلام هو أفضل طريقة للاسترخاء، لذا يجب على المريض أن يجد الوقت المناسب له ليتحدث عما يدور في ذهنه.
  • على المريض أن يعبر عما يجول في ذهنه بطريقته الخاصة، سواء كان عبارة عندة كلمات قليلة، أو مجموعة من الإيماءات أو استخدام نبرة صوت مميزة.
  • استخدم الأدوات التي قد تساعد على التواصل، فقد يكون استخدام الصور والكلمات المطبوعة، وصور الأصدقاء أو صور للأشياء التي تساعد المريض للتعبير عما يريده.

الاستعداد لموعد الطبيب

عادة ما يتم تشخيص السكتة الدماغية داخل المشفى، فإذا كان المريض يعاني من السكتة الدماغية، سيحاول الفريق الطبي تقليل التلف الذي قد يقع على المخ، وإن لم يكن قد أصيب بالسكتة الدماغية، وكان المريض قلقاً من خطر الإصابة في المستقبل، سيقوم بمناقشة الطبيب بشأن تلك المخاوف التي تراوده.

ما يجب توقعه من الطبيب

في غرفة الطواريء سيقوم طبيب المخ والأعصاب بمساعدة فريق طبي بالإشراف على حالة المريض، وسيكون هدف هذا الفريق هو العمل على استقرار الأعراض والحالة، وبعدها سيبدأ الفريق تحديد المشكلة، وإذا كان المريض يعاني من سكتة دماغية أو لا، وبعدها سيحاول التوصل للعلاج المناسب للعلاج.

وإن كان المريض يقوم بفحص دوري بهدف الحصول على نصيحة الطبيب لتجنب حدوث السكتة الدماغية، سيقوم الطبيب بتحديد عوامل الخطر التي قد تسبب السكتة الدماغية أو أمراض القلب، وسينصح الطبيب بتجنب عوامل الخطر مثل التدخين والعقاقير الغير مشروعة.

وسيقوم الطبيب بمناقشة أسلوب الحياة، والأدوية التي قد تساعد في التحكم في ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول، وعوامل الخطر التي قد تسبب السكتة الدماغية. وفي بعض الحالات ربما ينصح الطبيب بالقيام ببعض الفحوصات والإجراءات، وهذا سيساعد الطبيب على فهم عوامل الخطر، وقد تساعد الفحوصات في علاج الأمراض، التي قد تزيد خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.

استشارات متعلقة

رد واحد على “السكتة الدماغية Stroke

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *