السكري النوع الاول عند الأطفال Type 1 diabetes in children

السكري النوع الاول عند الأطفال هو حالة مرضية يعجز فيها جسم الطفل عن إنتاج هرمون مهم وهو الأنسولين، ويحتاج جسم الطفل إلى الأنسولين للحياة، لذلك يجب استبداله. وكان يعُرف هذا النوع من مرض السكري عند الأطفال بسكري اليافعين أو السكري المعتمد على الأنسولين.

ويمكن أن يكون تشخيص طفلك بهذا المرض مرهقاً فى البداية، حيث يجب عليك أنت وطفلك مهما كان عمره معرفة كيفية إعطاء الحقن، وحساب الكربوهيدرات ومراقبة سكر الدم. ويتطلب هذا النوع من السكري عند الأطفال رعاية مستمرة، لكن وجود تحسنات فى طرق مراقبة سكر الدم وتوصيل الأنسولين، ساعدت فى التحكم اليومي للحالة.

أعراض السكري النوع الاول عند الأطفال

عادة ما تتطور أعراض السكري النوع الاول عند الأطفال بصورة سريعة قد تبلغ عدة أسابيع ، وتتضمن هذه الأعراض ما يلى:

  • العطش المتزايد والتبول المتكرر، نتيجة تراكم السكر فى مجرى دم الطفل يقوم بسحب السوائل من الأنسجة.
  • الجوع الشديد، فبدون وجود كمية كافية من الأنسولين لتحريك السكر داخل خلايا الطفل، سوف تفقد العضلات والأعضاء الطاقة مما يُحفز الشعور بالجوع الشديد.
  • خسارة الوزن على الرغم من تناول الطعام أكثر من المعتاد لتخفيف الشعور بالجوع، إلا أن الطفل قد يعاني من فقدان للوزن، وبصورة سريعة فى بعض الأحيان.
  • الشعور بالتعب، فانخفاض نسبة السكر فى خلايا الطفل يمكن أن تجعل الطفل يشعر بالتعب والخمول.
  • تغيرات سلوكية، فقد يختبر الطفل بعض التغيرات السلوكية والتقلبات المزاجية، وبجانب ذلك، قد يواجه الطفل تراجع فى مستواه الدراسي.
  • رائحة فم تشبه رائحة الفاكهة، فحرق الدهون عوضاً عن السكر ينتج مواد معينة تُعرف بالكيتونات التى يمكن أن تتسبب فى ظهور هذه الرائحة.
  • رؤية ضبابية، فإذا كان طفلك يعانى من ارتفاع سكر الدم، فقد يتم سحب السوائل عدسات عيون الطفل، فلا يستطيع التركيز.
  • عدوى خميرية، فالإناث المصابة بـ مرض السكري من النوع الأول يمكن أن تصاب بالتهابات خميرية فى الأعضاء التناسلية، ويمكن أن يُصاب الأطفال بـ التهاب الحفاضات الذي يحدث نتيجة الخميرة.

أسباب السكري النوع الاول عند الأطفال

السبب الرئيسي لحدوث مرض السكري النوع الاول غير معروف، ولكن فى أغلب الحالات المصابة بهذا النوع من السكري، يقوم الجهاز المناعي، الذي يقوم عادة بمحاربة البكتيريا الضارة والفيروسات، بتدمير الخلايا البنكرياسية التى تقوم بإنتاج الأنسولين عن طريق الخطأ. وتلعب بعض العوامل الجينية والبيئية دوراً فى هذه العملية.

ويقوم الأنسولين بوظيفة نقل السكر (الجلوكوز) من مجرى الدم إلى داخل خلايا الجسم، حيث يدخل السكر إلى مجرى الدم عند هضم الطعام. وعندما تتدمر الخلايا البنكرياسية، يقوم جسم طفلك بإنتاج كمية قليلة من الأنسولين أو لا ينتج أي أنسولين على الإطلاق، ونتيجة لذلك، يتراكم الجلوكوز فى مجرى دم الطفل، حيث يمكن أن تحدث مضاعفات تهدد صحته.

عوامل خطر السكري النوع الاول عند الأطفال

تتضمن عوامل خطر السكري النوع الاول عند الأطفال ما يلى:

  • تاريخ عائلي بالإصابة بالسكري من النوع الأول خاصة عند أحد الأبوين أو أحد الأشقاء.
  • وجود بعض الجينات التى تُشير إلى خطر الإصابة بالسكري النوع الاول.

وقد تتضمن عوامل الخطر البيئية ما يلى:

  • التعرض لبعض الفيروسات يمكن أن يُحفز تدمير المناعة الذاتي لخلايا جزر البنكرياس (جزر لانغرهانس).
  • تناول لبن الأبقار فى سن مبكر وإدخال حبوب الإفطار فى النظام الغذائي للطفل، يمكن أن يزيدوا من نسبة خطر الإصابة بمرض السكري النوع الاول.

مضاعفات السكري النوع الاول عند الأطفال

تتطور مضاعفات مرض السكري من النوع الأول بصورة تدريجية، فإذا لم يتم التحكم فى مستويات سكر الدم لفترة طويلة من الزمن، يمكن أن تتسبب هذه المضاعفات فى حدوث عجز أو خطر يهدد الحياة. ومن ضمن هذه المضاعفات ما يلى:

أمراض القلب والأوعية الدموية

يمكن أن يتسبب مرض السكري فى زيادة نسبة خطر إصابة الطفل ببعض الحالات المرضية مثل مرض الشريان التاجي المصحوب بألم صدري (ذبحة)، الأزمة القلبية، ضيق الشرايين (تصلب الشرايين)، وارتفاع ضغط الدم فى المستقبل.

ضرر الأعصاب

وجود السكر بنسبة مرتفعة يمكن أن يتسبب فى حدوث ضرر لجدران الأوعية الدموية الدقيقة التى تقوم بتغذية أعصاب الطفل، وخاصة فى الرجلين، ويمكن أن يتسبب هذا فى حدوث شعور بالوخز، التنميل، الحرقة أو الألم. وعادة يحدث ضرر الأعصاب بصورة تدريجية وخلال فترة طويلة من الوقت.

ضرر فى الكلى

يمكن أن يتسبب مرض السكري فى حدوث ضرر للتجمعات العديدة للأوعية الدموية الدقيقة التي تقوم بتنقية دم الطفل من الفضلات، وحدوث هذا الضرر يمكن أن يؤدي إلى الإصابة بـ الفشل الكلوي أو الإصابة بـ المرحلة الأخيرة من مرض الكلية التي تحتاج إلى غسيل كلى أو القيام بعملية زرع كلية.

ضرر فى العين

يمكن أن يتسبب مرض السكري فى حدوث ضرر للأوعية الدموية لشبكية العين، والذي قد يؤدي إلى حدوث ضعف فى الرؤية أو إمكانية الإصابة بالعمى. وقد يتسبب السكري أيضاً فى الإصابة بإعتام عدسة العين وزيادة نسبة خطر حدوث الزرق.

أمراض جلدية

يمكن أن يجعل مرض السكري الطفل أكثر عُرضة للمشاكل الجلدية بما فى ذلك، العدوى البكتيرية والفطرية وحكة الجلد.

هشاشة العظام

يمكن أن يتسبب مرض السكري فى انخفاض نسبة المعادن فى العظام، مما يُزيد من خطر إصابة طفلك بـ هشاشة العظام عند البلوغ.

الوقاية من السكري النوع الاول عند الأطفال

لا يوجد طريقة معروفة حالياً للوقاية من مرض السكري من النوع الأول، ويمكن فحص الأطفال للبحث عن الأجسام المضادة المصاحبة لهذا النوع من مرض السكري، ولكن وجود هذه الأجسام لا يؤكد الإصابة بمرض السكري، ولا توجد طريقة للوقاية من السكرى النوع الاول فى حالة وجود الأجسام المضادة.

يعمل الخبراء على منع حدوث مرض السكري النوع الاول عند الأشخاص الذين لديهم قابلية الإصابة بالمرض، وتركز بعض الدراسات الأخرى على منع حدوث أى تدمير لخلايا الجزر البنكرياسية عند الأشخاص الذين تم تشخيصهم حديثاً.

وعلى الرغم من أنه ليس في الإمكان فعل أى شئ لمنع إصابة الطفل بمرض السكري النوع الاول، إلا أنه يمكنك مساعدة طفلك فى الوقاية من مضاعفات هذا المرض عن طريق:

  • مساعدة طفلك للتحكم فى مستوى سكر الدم بقدر المستطاع.
  • تعليم طفلك أهمية تناول الأطعمة الصحية وضرورة المشاركة فى الأنشطة الجسدية باستمرار.
  • القيام بزيارات المتابعة مع طبيب الأطفال، والقيام بفحص سنوي للعين يبدأ بعد مرور خمس سنوات وليس أكثر من تشخيص مرض السكري.

تشخيص السكري النوع الاول عند الأطفال

يوجد عدة أنواع من فحوصات الدم لتشخيص مرض السكري النوع الاول عند الأطفال ومنها:

اختبار سكر الدم العشوائي

يُعتبر هذا الاختبار الفحص الأولي لمرض السكري النوع الاول، حيث يتم أخذ عينة دم من الطفل فى وقت عشوائي، وإذا كانت مستوى سكر الدم 200 ملليجرام / ديسيلتر أو 11.1 مليمول لكل لتر أو أعلى، فتُشير هذه النسبة إلى الإصابة بمرض السكري.

اختبار الهيموجلوبين السكري (A1C)

يقوم هذا الفحص بتوضيح معدل سكر الدم عند طفلك خلال الشهرين أو الثلاث شهور الماضية، ويقوم هذا الفحص بقياس نسبة سكر الدم الملتصق بالبروتين الحامل للأكسجين فى خلايا الدم الحمراء ( الهيموجلوبين) بصورة خاصة. وإذا كانت نتيجة هذا الفحص أن مستوى سكر الدم يبلغ 6.5 % أو أعلى بعد القيام بنفس الفحص لمرتين مختلفتين، فإن هذه النتيجة تُشير إلى الإصابة بمرض السكري.

اختبار سكر الدم أثناء الصيام

يقوم الطبيب بأخذ عينة دم من طفلك بعد الصيام لليلة كاملة، فإذا كان مستوى سكر الدم 126 ملليجرام / ديسيلتر أو أعلى، فإن هذا يُشير إلى الإصابة بمرض السكري النوع الاول.

اختبارات إضافية

سوف يقترح الطبيب القيام ببعض الاختبارات الإضافية لمعرفة نوع السكري الذي يعاني منه طفلك، حيث من الضروري إذا ما كان طفلك مصاب بالسكري النوع الاول أو السكري النوع الثاني، لأن استراتيجيات العلاج تختلف. وتتضمن هذه الاختبارات الإضافية ما يلى:

  • تحاليل الدم للبحث عن الأجسام المضادة المصاحبة لمرض السكري النوع الاول.
  • تحاليل البول للبحث عن وجود الكيتونات، التي تُشير إلى الإصابة بالنوع الأول عوضاً عن النوع الثاني.

ما بعد التشخيص

سوف يحتاج طفلك إلى زيارات متابعة مع الطبيب للتأكد من التحكم فى مرض السكري بشكل صحيح ولفحص نسبة الهيموجلوبين السكري، حيث تنصح الجمعية الأمريكية للسكري بنسبة هيموجلوبين سكري تبلغ 7.5 أو أقل لجميع الأطفال. وسوف يقوم الطبيب باستخدام تحاليل الدم والبول بصورة دورية للتأكد من:

  • مستويات الكوليسترول عند الطفل.
  • وظائف الغدة عند الطفل.
  • وظائف الكلية عند الطفل.

وبجانب ذلك، سوف يقوم الطبيب بفعل التالى بصورة معتادة:

  • فحص ضغط الدم للطفل ونموه.
  • فحص الأماكن التي تم استخدامها لفحص سكر الدم وتوصيل الأنسولين.

وسوف يحتاج طفلك إلى فحوصات للعين بصورة منتظمة، وقد يتم فحص طفلك لمرض الداء البطني عند حدوث تشخيص مرض السكري، وخلال فترات أخرى بعد التشخيص اعتماداً على عمر طفلك وأعراضه.

علاج السكري النوع الاول عند الأطفال

علاج السكري

يستمر علاج مرض السكري النوع الاول لمدى الحياة ويتضمن مراقبة سكر الدم، علاج الأنسولين، تناول الأطعمة الصحية وأداء التمارين الرياضية بصورة منتظمة، وحتى للأطفال. وبنضوج طفلك وتغيره، سوف تتغير خطة علاج مرض السكري المتبعة.

وإذا كان التحكم فى مرض السكري الذى يعاني منه طفلك يسبب لك التوتر والقلق، قومي بالتعامل مع الحالة بالتدريج، ففي بعض الأيام سوف تتمكنين من التحكم في مستوى سكر الدم لطفلك بطريقة مثالية، وفي بعض الأيام الأخرى، قد يبدو أنه لا يوجد شئ يعمل بصورة جيدة، فحينها من المهم تذكر أنكِ لستِ بمفردك.

وسوف تتعاملين بطريقة مباشرة مع الفريق الطبي المسئول عن حالة طفلك، والذي يعمل على جعل مستوى سكر الدم لدى طفلك ضمن الوضع الطبيعي، لذلك يمكنكِ التحدث معهم ومعرفة كل ما ترغبين بمعرفته.

مراقبة سكر الدم

سوف تحتاجين إلى فحص وتسجيل مستوى سكر الدم لدى طفلك لأربعة مرات أو أكثر خلال اليوم، فالفحص المتكرر هو الطريقة الوحيدة للتأكد من أن مستوى سكر الدم ضمن المستوى المطلوب، والذي يمكن أن يتغير بنضوج الطفل وتغيره، وسوف يُخبركِ الطبيب ما هو مستوى سكر الدم المطلوب.

جهاز مراقبة الجلوكوز المستمرة (CGM)

جهاز مراقبة الجلوكوز المستمرة هو أحدث الطرق المستخدمة لمراقبة مستويات سكر الدم، ويمكن أن يكون أكثر فائدة للأشخاص الذين لم يعانوا من الأعراض التحذيرية المعتادة لنقص السكر فى الدم.

ويقوم هذا الجهاز باستخدام إبرة رفيعة توضع تحت الجلد وتقوم بفحص مستوى الجلوكوز كل عدة دقائق. ولم يتم الاعتراف بجهاز مراقبة الجلوكوز كجهاز دقيق مثل فحوصات مراقبة سكر الدم الاعتيادية. ويمكن أن يكون هذا الجهاز وسيلة علاج مساعِدة، لكن لا يمكن أن يتم استخدامه عوضاً عن فحوصات المراقبة المعتادة.

 الأنسولين وأدوية أخرى

أي شخص مصاب بالسكري النوع الاول يحتاج إلى الأنسولين، وتتوافر أنواع مختلفة من الأنسولين ومن ضمنها:

  • الأنسولين سريع المفعول، الذي يظهر مفعوله بعد مرور 15 دقيقة من استخدامه ويستمر لعدة ساعات.
  • الأنسولين قصير المفعول، الذي يجب حقنه قبل الوجبة بمدة 20 إلى 30 دقيقة، ويبلغ ذروته خلال ساعة ونصف، ويستمر مفعوله من 4 إلى 6 ساعات.
  • الأنسولين متوسط المفعول، الذي يبدأ مفعوله خلال ساعة من حقنه، ويبلغ ذروته بعد 6 ساعات، ويستمر من 12 إلى 24 ساعة.
  • الأنسولين طويل المفعول، لا يوجد له ذروة، ويمكن أن يُعطي مفعولاً يستمر من 20 إلى 26 ساعة.

وطبقاً لاحتياجات طفلك وعمره، سوف يقترح الطبيب خليط من أنواع الأنسولين ليتم استخدامها خلال النهار والليل.

الأكل الصحي

لن تقتصر حمية طفلك الغذائية على الأطعمة المملة والجافة، ولكن يحتاج طفلك إلى الكثير من الفاكهة، والخضراوات وحبوب القمح الكاملة، والأطعمة الغنية بالمواد الغذائية وقليلة الدهون والسعرات الحرارية. ومن المرجح أن تكون نسبة الكربوهيدرات التي يتناولها طفلك ثابتة ولا تتغير.

وسوف يقترح طبيب الأطفال أن طفلك وجميع أفراد العائلة، يقللون من تناول المنتجات الحيوانية والحلويات، فهذه الخطة الغذائية أفضل لجميع أفراد العائلة. ويمكن تناول المواد السكرية أو الحلويات مرة كل فترة، لكن يُشترط أن تكون جزء من الخطة الغذائية التي يتبعها طفلك.

معرفة نوعية الطعام والكميات التي يجب أن يتناولها طفلك، يمكن أن يكون تحدياً، ويمكن أن يساعدك الطبيب فى وضع خطة غذائية ملائمة لأهداف طفلك الصحية، أطعمته المفضلة وأسلوب الحياة الذي يتبعه.

ومن الصعب إدماج بعض الأطعمة التي تحتوي على نسبة سكر مرتفعة أو مواد دهنية في خطة طفلك الغذائية عوضاً عن الخيارات الصحية الأخرى، فعلى سبيل المثال، يمكن أن تتسبب الأطعمة الغنية بالدهون بحدوث ارتفاع فى مستوى سكر الدم لعدة ساعات بعد تناول الطعام، حيث تتسبب الدهون فى بطء عملية الهضم.

وللأسف، لا توجد طريقة معينة لإخبار طفلك كيف يقوم الجسم بتحليل الأطعمة المختلفة، ولكن مع مرور الوقت، سوف تتعلمين كيف تؤثر أطعمة طفلك المفضلة على مستوى سكر الدم الخاص به، ويمكنك معرفة البدائل التي يمكن استخدامها عوضاً عن هذه الأطعمة.

النشاط الجسدي

يحتاج الجميع إلى أداء التمارين الرياضية بشكل منتظم ولا يُستثنى من ذلك الأطفال المصابون بمرض السكري النوع الاول. وقومي بتشجيع طفلك بالمشاركة فى الأنشطة الجسدية، ويمكنكِ التمرن معه لتشجعيه، واجعلي النشاط الجسدي جزء من نظام طفلك اليومي.

وتذكري أن ممارسة النشاط الجسدي عادة ما يقلل من نسبة سكر الدم، ويمكن أن يؤثر على مستويات سكر الدم لمدة 12 ساعة بعد أداء التمارين. وإذا بدأ طفلك بممارسة نشاط جديد، قومي بفحص مستوى سكر الدم لديه أكثر من المعتاد، لمعرفة كيف يستجيب جسم طفلك لهذا النشاط. وقد تحتاجين إلي تعديل خطة طفلك الغذائية أو جرعات الأنسولين للتعويض عن النشاط المتزايد.

علامات تحذيرية

على الرغم من الجهد المبذول، يمكن أن تظهر بعض المشاكل أحياناً، وبعض المضاعفات القصيرة المدى المصاحبة لمرض السكري النوع الاول مثل، انخفاض سكر الدم، ارتفاع سكر الدم والحماض الكيتوني، تتطلب الرعاية الطبية الفورية. وعدم علاج هذه الحالات، يمكن أن يتسبب في حدوث تشنجات وفقدان للوعي (الغيبوبة).

نقص السكر فى الدم

تحدث هذه الحالة عند انخفاض سكر الدم إلى مستوى أقل من المستوى المطلوب. ويمكن أن ينخفض مستوى سكر الدم لعدة أسباب من ضمنها، عدم تناول بعض الوجبات، القيام بمجهود جسدي أعلى من الوضع المعتاد أو حقن كمية كبيرة من الأنسولين.

قومي بتعليم طفلك أعراض حالة نقص السكر فى الدم، فعند الشك في وجود أي علامات أو أعراض، يستطيع أن يقوم بفحص سكر الدم للتأكد. ومن ضمن الأعراض المبكرة لنقص سكر الدم ما يلى:

  • بشرة باهتة.
  • التعرق.
  • الرعشة.
  • الجوع.
  • سرعة الغضب.
  • التوتر أو القلق.
  • الصداع.

ومن أعراض نقص السكر فى الدم التي تظهر لاحقاً، والتي يمكن اعتبارها من أعراض تسمم الكحول عن طريق الخطأ لدى المراهقين والبالغين:

  • الخمول.
  • الارتباك أو سرعة الغضب.
  • النعاس.
  • التعثر فى الكلام.
  • ضعف فى قدرات التنسيق.
  • اضطرابات سلوكية.
  • فقدان الوعي.

وإذا كان طفلك يعاني من نقص فى سكر الدم، قومي بفعل التالي:

  • قومي بإعطاء طفلك عصير الفاكهة، أقراص الجلوكوز، الحلوى الصلبة، الصودا العادية أو أي مصدر آخر للسكر.
  • قومي بإعادة فحص سكر الدم بعد مرور 15 دقيقة للتأكد من عودته إلى الوضع الطبيعي.
  • إذا استمر انخفاض سكر الدم، قومي بإعطاءه المزيد من السكر، وإعادة الفحص مرة أخرى بعد مرور 15 دقيقة.

وفى حالة عدم العلاج، قد يتسبب نقص السكر فى الدم إلى فقدان الوعي، وفي حالة حدوث هذا، قد يحتاج طفلك إلى جرعة طارئة من الهرمون الذي يحفز إفراز السكر فى الدم (الغلوكاكون)، وتأكدي من أن طفلك يحمل معه دائماً مصدر للسكر سريع المفعول.

ارتفاع سكر فى الدم

هو حالة تتسبب فى ارتفاع سكر الدم بنسبة أعلى من نسبة المستوى المطلوب، ويمكن أن ترتفع نسبة السكر فى الدم لعدة أسباب مثل، المرض، الإفراط فى الطعام، تناول أنواع خاطئة من الطعام أو عدم استخدام الأنسولين بكمية كافية. وتتضمن أعراض ارتفاع سكر الدم ما يلى:

  • التبول المتكرر.
  • عطش متزايد وجفاف الفم.
  • رؤية ضبايبة.
  • الشعور بالتعب.
  • الغثيان.

وإذا كنتِ تعتقدين أنه يوجد ارتفاع فى سكر الدم عند طفلك، قومي بالتالي:

  • فحص مستوى سكر الدم.
  • قد تضطرين إلى استخدام جرعة إضافية من الأنسولين إذا كان كان مستوى سكر الدم مرتفع.
  • قومي بإعادة فحص سكر الدم مرة أخرى بعد مرور 15 دقيقة.
  • قومي بتعديل خطة طفلك الغذائية أو الأدوية التي يتناولها لمنع ارتفاع سكر الدم فى المستقبل.

وإذا كانت نسبة سكر الدم لدى طفلك أعلى من 240 ملليجرام / ديسيلتر، فقد يحتاج طفلك إلى تحليل البول للتأكد من وجود الكيتونات، ولا تسمحي لطفلك بأداء التمارين إذا كان يعاني من ارتفاع سكر الدم أو في حالة وجود الكيتونات.

الحماض الكيتوني السكري

تحدث هذه الحالة نتيجة نقص الأنسولين بصورة شديدة، مما يجعل جسم الطفل يقوم بإنتاج الكيتونات، وتتراكم الكيتونات فى الدم وتتجه إلى البول، وعدم علاج حالة الحماض الكيتوني السكري يمكن أن يهدد الصحة. ومن ضمن أعراض هذه الحالة ما يلى:

  • العطش وجفاف الفم الشديد.
  • التبول المتكرر.
  • الارهاق.
  • جفاف أو التهاب الجلد.
  • الغثيان، التقيؤ أو ألم فى المعدة.
  • رائحة فم تشبه رائحة الفاكهة أو الحلوى.
  • الارتباك.

وإذا كنتِ تعتقدين أن طفلك مصاب بحالة الحماض الكيتوني السكري، قومي بفحص البول للتأكد من وجود الكيتونات بصورة زائدة. وإذا كانت مسنويات الكيتونات مرتفعة، قومي بالتحدث مع طبيب الأطفال أو اذهبي إلى المشفى.

أسلوب الحياة وبعض العلاجات المنزلية

مرض السكري النوع الاول هو حالة مرضية خطيرة، ومساعدة طفلك فى اتباع خطة علاج مرض السكري تتطلب التزام دائم، وبعض التغييرات الحياتية المهمة. فالتحكم الحريص بمرض السكري النوع الاول يمكن أن يقلل من خطر إصابة طفلك بمضاعفات خطيرة يمكن أن تهدد صحته. وعند نضوج طفلك يمكنكِ فعل التالي:

  • قومي بتشجيعه للمشاركة بصورة أكثر فاعلية فى خطة التحكم فى مرض السكري.
  • قومي بالتأكيد على أهمية اتباع علاج مرض السكري لمدى الحياة.
  • قومي بتعليم طفلك كيفية القيام بفحص سكر الدم، وكيفية حقن الأنسولين.
  • قومي بمساعدة طفلك للقيام بخيارات غذائية صحية.
  • قومي بتشجعيه للمحافظة على النشاط الجسدي.
  • قومي بالتأكد من ارتداء طفلك بطاقة تعريف تنص على أنه مصاب بمرض السكري.

وعلى الرغم من كل شئ، يجب أن تحافظي على الروح الإيجابية، فالعادات التي تقومين بتعليمها لطفلك اليوم، سوف تساعده فى المستقبل فى الحصول على حياة ممتعة وصحية على الرغم من إصابته.

المدرسة ومرض السكري

سوف تحتاجين للتحدث مع ممرضة مدرسة طفلك والمدرسين، للتأكد من معرفتهم أعراض ارتفاع أو نقص سكر الدم، وقد تحتاج ممرضة المدرسة إلى حقن جرعة من الأنسولين أو فحص مستوى سكر الدم للطفل.

التكيف مع المرض والمساندة

التكيف والعيش مع مرض السكري النوع الاول ليس سهلاً عليكِ أو على طفلك، فالتحكم الجيد فى هذا المرض يحتاج إلى الكثير من الوقت والجهد خاصة فى بداية حدوثه، ويوجد بعض الأمور التي يجب التعامل معها، ومن ضمنها:

مشاعر طفلك

يمكن أن تؤثر الإصابة بمرض السكري على مشاعر طفلك بشكل مباشر وغير مباشر، وعدم التحكم فى المرض يمكن أن يتسبب في حدوث تغيرات سلوكية مثل سرعة الغضب التي قد تحدث في أى وقت وأي مناسبة.

والإصابة بمرض السكري يمكن أن يجعل طفلك يشعر بالاختلاف عن باقي الأطفال، فقيامه بفحص سكر الدم واستخدام الأنسولين يمكن أن يخلق مسافة بينه وبين أصدقائه، لذلك قومي بالتحدث معه دائماً وإخباره أنه ليس بمفرده.

المشاكل النفسية وتعاطي المخدرات

الأشخاص المصابون بمرض السكري معرضون للإصابة بالاكتئاب والتوتر، والمراهقون بصورة خاصة يواجهون صعوبة فى التعامل مع هذا المرض. فالأطفال الذين يتعاملون مع خطة علاج السكري بصورة جيدة، يمكن أن يتغير سلوكهم في مرحلة المراهقة، فيبدأون فى تجاهل التعليمات والخطة المتبعة.

وقد يواجه المراهقون صعوبة في إخبار أصدقائهم أنهم مصابين بمرض السكري حتى لا يتعامل معهم أصدقائهم بطريقة مختلفة، وقد يلجأون إلى المخدرات، أو الكحوليات والتدخين، ويمكن أن تكون هذه العادات أكثر خطورة بالنسبة لمرضى السكر.

اضطرابات الأكل واستخدام الأنسولين لخسارة الوزن من المشاكل التي يمكن أن تحدث فى مرحلة المراهقة، لذلك يجب عليك التحدث مع طفلك، واطلبي من الطبيب التحدث معه أيضاً عن آثار المخدرات، الكحوليات والتدخين على الأشخاص المصابون بمرض السكري.

إذا لاحظت أن طفلك أو ابنك الذي يمر بمرحلة المراهقة حزين طوال الوقت أو يشعر بالإحباط أو يتعرض لأي تغيرات ملحوظة فى عادات النوم أو الأداء الدراسي أو فيما يخص أصدقائه، فقد يكون طفلك مصاب بالاكتئاب. وقومي بإخبار الطبيب إذا لاحظت أن ابنك أو ابنتك يفقدون الوزن أو لا يتناولون الطعام بشكل جيد.

الاستعداد لموعد الطبيب

استشارة الطبيب

عندما يتم تشخيص طفلك بمرض السكري النوع الاول، يمكن أن يحتاج إلى دخول المشفى لبعض الوقت لإعادة مستوى سكر الدم عنده إلى الوضع الطبيعي، وسوف يهتم الطبيب بخطة العلاج المتبعة والنظام الغذائي الذي يجب اتباعه. ويمكنكِ الاستعداد لموعد الطبيب عن طريق التالي:

  • قومي بكتابة جميع مخاوفكِ التي تتعلق بصحة طفلك.
  • قومي باصطحاب أحد أفراد عائلتك أو صديق مقرب إلى الموعد ليساعدكِ فى تذكر جميع المعلومات التي سوف يقدمها الطبيب.
  • قومي بكتابة جميع الأسئلة المتعلقة بهذا المرض والتي ترغبين في معرفة أجوبتها من الطبيب.

ومن المواضيع التي قد ترغبين فى مناقشتها مع الطبيب ما يلى:

  • عدد مرات وأوقات القيام بمراقبة جلوكوز الدم.
  • علاج الأنسولين، الأنواع المستخدمة، أوقات الجرعات ومقدراها.
  • طرق استخدام الأنسولين، الحقن أم المضخات.
  • نقص السكر فى الدم وكيفية التعرف عليه وعلاجه.
  • زيادة السكر فى الدم وكيفية التعرف عليه وعلاجه.
  • فحص وجود الكيتونات وعلاجها.
  • أنواع الأطعمة التي يجب تناولها وتأثيرها على سكر الدم.
  • حساب الكربوهيدرات.
  • أداء التمارين الرياضية.
  • التعامل مع مرض السكري أثناء الدراسة أو أثناء الأجازات.
  • عدد مرات زيارات المتابعة.

وقد يطرح الطبيب بعض الأسئلة الخاصة به، ومن ضمن تلك الأسئلة ما يلى:

  • كيف تتحكمين فى مرض السكري الذي يعاني منه طفلك؟
  • هل تعرض طفلك لأي نوبة من نوبات نقص سكر الدم؟
  • ما هي الحمية الغذائية التي يقوم بها طفلك؟
  • هل يقوم طفلك بممارسة التمارين الرياضية؟
  • ما هي كمية الأنسولين التي يتم استخدامها بشكل يومي؟

قومي بالتحدث مع طبيب الأطفال بين المواعيد الطبية إذا كنتِ تواجهين مشكلة مع مستوى سكر الدم لدى طفلك، أو إذا كنتِ غير متأكدة عما يجب القيام به فى موقف معين.

استشارات متعلقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *