الشلل الدماغي Cerebral Palsy

الشلل الدماغي هو أحد اضطرابات تُصيب الحركة أو قوة العضلات أو وضع الجسم، ويحدث الشلل الدماغي في المخ قبل اكتمال نمو المخ، وعادة ما يحدث قبل الولادة.

وتظهر الأعراض والعلامات أثناء الطفولة وفي السنوات السابقة لدخول الطفل للمدرسة. وبصورة عامة يتسبب الشلل الدماغي في حدوث ضعف للحركة، والتي ترتبط بحدوث ردود أفعال غير طبيعية، وحدوث ليونة أو تصلب للأطراف والجذع، والأوضاع الغير طبيعية، أو الحركات الغير إرادية، وعدم الثبات أثناء المشي، أو مجموعة من هذه الأعراض.

وربما يعاني الأشخاص المصابون بالشلل الدماغي من مشكلات البلع وعدم توازن في عضلات العين، وفي هذه المشكلة لا تستطيع كلا العينين التركيز على نفس الشيء أو الجسم. وربما يعاني الأشخاص المصابون بالشلل الدماغي من قلة قدرة عدد من مفاصل الجسم على الحركة نتيجة لـ تصلب العضلات.

ويختلف تأثير الشلل الدماغي على القدرات الوظيفية بصورة كبيرة، فقد يستطيع بعض المصابين بالشلل الدماغي المشي بينما لا يستطيع البعض الآخر. وربما يتمتع بعض المصابين بقدرة طبيعية على الإدراك أو قدرات شبه طبيعية، بينما يعاني البعض الآخر من إعاقات فكرية، كما يمكن أن يتم الإصابة بالصرع والعمى والصمم.

أعراض الشلل الدماغي

يمكن أن تتنوع الأعراض والعلامات الخاصة بالشلل الدماغي بشدة، حيث تظهر مشكلات الحركة والتناسق المرتبطة بالشلل الدماغي، والتي قد تتضمن:

  • تنوع في توتر العضلات، إما أن تكون متيبسة للغاية أو لينة للغاية.
  • تيبس العضلات والمبالغة في ردود الفعل (تشنج العضلات).
  • تيبس العضلات مع ردود فعل الطبيعية (تصلب العضلات).
  • نقص قدرة العضلات على التناسق (الترنح).
  • الحركات المفاجئة والغير إرادية.
  • الحركات البطيئة.
  • التأخر في الوصول لمهارات الحركة أثناء النمو، مثل الوقوف باستخدام الذراعين، والجلوس بمفرده، والزحف.
  • تفضيل جانب واحد من الجسم، مثل استخدام يد واحدة في محاولة الوصول للأشياء أو جر رجل أثناء الزحف.
  • مشكلات في المشي، مثل المشي على أصابع القدم، وانحناء الجسم لأسفل أثناء المشي، والمشي بشكل يشبه المقص مع تقاطع الركبتين، أو المشي الغير متماثل.
  • سيلان اللعاب بصورة مبالغ بها أو مشكلات البلع.
  • مشكلات في تناول الطعام.
  • تأخر في تطور الكلام أو صعوبة الكلام.
  • صعوبة في حركات معينة مثل التقاط بعض الأشياء كالأقلام الملونة أو التقاط المعلقة.
  • النوبات.

ويمكن أن ترتبط الإعاقة الناتجة عن الشلل الدماغي بشكل مبدئي بواحد من الأطراف فقط أو قد تؤثر على الجسم بأكمله. ومشكلة المخ والتي تسببت في حدوث الشلل الدماغي لا تتغير مع الوقت، لذا فإن الأعراض لا تزداد سوءاً مع تقدم السن، ولكن قد يزداد تقلص أو تيبس العضلات إن لم يتم علاج الأمر بصورة قوية.

وربما تتسبب مشكلات المخ المرتبطة بالشلل الدماغي في حدوث بعض المشكلات العصبية الأخرى، فقد يعاني الأشخاص الذين يعانون من الشلل الدماغي من:

  • مشكلات في الرؤية والسمع.
  • مشكلات في الإدراك.
  • النوبات.
  • اضطرابات في القدرة على اللمس والإحساس بالألم.
  • الأمراض الفموية.
  • بعض المشكلات العقلية.
  • سلس البول.

متى يجب زيارة الطبيب؟

من المهم الحصول على تشخيص مبكر في حالة إصابة طفلك بإحدى مشكلات الحركة أو تأخر في نموه، وقم بالتواصل مع طبيب طفلك واسأله عما يدور في ذهنك من مخاوف وأسئلة بشأن فقدان طفلك القدرة على الانتباه للأشياء المحيطة، أو بشأن حركة الجسم الغير طبيعية (النوبات)، والتوتر الغير طبيعي للعضلات، وعدم التناسق، ومشكلات البلع، وعدم توازن عضلات العين، أو بعض مشكلات النمو الأخرى.

مضاعفات الشلل الدماغي

يمكن أن يساهم كلاً من ضعف العضلات، وتشنج العضلات، ومشكلات التناسق في حدوث بعض المضاعفات سواء أثناء الطفولة أو أثناء مرحلة البلوغ، ومن المشكلات التي قد تحدث:

  • الانكماش، وهو عبارة عن قصر في أنسجة العضلات، والذي يحدث نتيجة لتشنج العضلات، ويمكن أن يتسبب هذا الانكماش في تثبيط نمو العظام، أو انحناء العظام، أو مشكلات في تكون المفاصل، أو حدوث اخلاع جزئي أو كلي للمفصل.
  • سوء التغذية، فيمكن أن تتسبب مشكلات بلع الطعام في حدوث مشاكل للأشخاص المصابين بالشلل الدماغي خاصة الرضع، فلا يحصل هؤلاء على الكمية الكافية من الغذاء، وهذا قد يتسبب في حدوث مشاكل النمو، وضعف العظام، وقد يحتاج بعض الأطفال لاستخدام أنبوب التغذية من أجل الحصول على كمية الغذاء المناسب.
  • بعض المشكلات العقلية، فربما يعاني الأشخاص المصابون الشلل الدماغي من بعض المشكلات العقلية (النفسية) مثل الاكتئاب. ويمكن أن تتسبب العزلة الإجتماعية والتحديات الناتجة عن التكيف مع المرض في حدوث الاكتئاب.
  • أمراض الرئة، فربما يعاني الأشخاص المصابون بالشلل الدماغي من أمراض الرئة ومشكلات التنفس.
  • المشكلات العصبية، فقد يصاب الأشخاص المصابون بالشلل الدماغي بمشكلات الحركة، أو قد تزداد أعراض المشكلات العصبية مع مرور الوقت.
  • الفصال العظمي، فالضغط على المفاصل أو عدم انتظام المفاصل بصورة طبيعية نتيجة لتشنج العضلات، قد يتسبب في الإصابة بمرض الفصال العظمي.
  • ترقق العظام، وتحدث كسور العظام نتيجة لانخفاض كثافة العظام (ترقق العظام)، نتيجة لعدد من العوامل الشائعة مثل نقص الحركة، ونقص العناصر الغذائية، واستخدام بعض أنواع الأدوية.
  • عدم توازن عضلات العين، فيمكن لهذا أن يؤثر على ثبات الرؤية وتعقب الأشياء، ويمكن لطبيب العيون تأكيد الأمر.

أسباب الشلل الدماغي

يحدث الشلل الدماغي نتيجة لحدوث خلل في نمو المخ و تطوره، وعادة ما يحدث قبل ولادة الطفل، وفي العديد من الحالات لا يعرف سبب حدوث العامل المحفز للأمر، ومن العوامل التي قد تحدث وتؤثر على تطور ونمو المخ:

  • قد يتسبب الخلل الجيني في حدوث تطور غير طبيعي في المخ.
  • العدوى التي تُصيب الأم، والتي تؤثر على تطور الجنين.
  • السكتة الدماغية الجنينية، وهو عبارة عن مشكلة في كمية الدم المسئولة عن نمو المخ.
  • العدوى التي تصيب الأجنة، وهي عبارة عن عدوى تسبب حدوث التهابات في المخ أو المنطقة المحيطة به.
  • إصابات الرأس، وقد تحدث الإصابة بسبب الحوادث أو السقوط.
  • نقص الأكسجين، ويحدث ذلك نتيجة عسر الولادة، ولكن يعتبر الاختناق أثناء الولادة سبباً أقل شيوعاً مما كان عليه الأمر في الماضي.

عوامل خطر الشلل الدماغي

تقوم مجموعة من العناصر بزيادة خطر الإصابة بالشلل الدماغي.

الحالة الصحية للأم

قد تتسبب بعض أنواع العدوى أو المشكلات الصحية أثناء الحمل في زيادة خطر حدوث الشلل الدماغي في الجسم، ومن المشكلات التي قد تمثل قلقاً:

  • الحصبة الألمانية، وهي عبارة عن عدوى فيروسية، تستطيع الحصبة الألمانية التسبب في حدوث العيوب الخلقية، ويمكن الوقاية منها باستخدام اللقاحات المضادة.
  • جدري الماء، وهو عبارة عن عدوى فيروسية معدية، تُسبب الحكة والطفح الجلدي، كما يمكن أن تتسبب في حدوث مضاعفات الحمل، ويمكن الوقاية منه من خلال الحصول على التطعيمات.
  • عدوى الفيروس المضخم للخلايا، وهي عبارة عن عدوى فيروسية شائعة، تتسبب في ظهور أعراض تشبه الإصابة بالبرد، وقد تتسبب هذه العدوى في حدوث العيوب الخلقية، وذلك في حالة تعرض الأم للعدوى النشطة أول مرة أثناء الحمل.
  • الهربس، وهو عبارة عن عدوى يمكن أن تنتقل من الأم إلى الجنين أثناء الحمل، حيث تؤثر على الرحم والمشيمة، وقد تتسبب الالتهابات الناتجة عن العدوى في حدوث ضرر للجهاز العصبي الخاص بالطفل الغير مولود.
  • داء القطط (داء المقوسات)، وهو عبارة عن عدوى يسببها طفيل موجود داخل الأطعمة الملوثة، والتربة، وفضلات القطط المصابة.
  • الزهري، وهو عبارة عن أحد أنواع البكتيريا المنقولة جنسياً.
  • التعرض للسموم مثل التسمم بالزئبق، حيث أن التعرض للسموم قد يتسبب في زيادة العيوب الخلقية لدى الجنين.
  • فيروس زيكا، فيمكن أن يُصاب الأطفال ذوي الأدمغة صغيرة الحجم بالشلل الدماغي، وذلك بسبب إصابة أمهاتهم بفيروس زيكا.
  • بعض الحالات الأخرى قد تتسبب في حدوث الشلل الدماغي مثل مشكلات الغدة الدرقية، وحدوث مشكلات في الإدراك، وحدوث النوبات.

أمراض الرضع

يمكن أن تتسبب أمراض المواليد الجدد في زيادة خطر الشلل الدماغي بصورة كبيرة، والتي قد تتضمن:

  • التهاب السحايا، وهو عبارة عن عدوى بكتيرية تسبب التهابات في الغشاء المحيط بالمخ والنخاع الشوكي.
  • التهاب الدماغ الفيروسي، حيث تتسبب هذه العدوى الفيروسية في حدوث التهابات في الغشاء المحيط بالمخ والنخاع الشوكي.
  • الصفراء الشديدة أو الصفراء التي لم يتم علاجها، وتظهر الصفراء (اليرقان) على شكل اصفرار في الجلد، وتحدث الحالة نتيجة عدم تنقية بعض المواد الثانوية من مجرى الدم.

بعض عوامل الحمل والولادة الأخرى

على الرغم من أن هذه العوامل قد تسهم بنسبة ضئيلة جداً في حدوث الشلل الدماغي، إلا أن بعض العوامل الإضافية للحمل والولادة قد تزيد من خطر الشلل الدماغي:

  • المواليد المقعدة، فعادة ما يكون الأطفال المصابين بالشلل الدماغي في وضع القدم أولاً (المجئ المقعدي) في بداية الولادة، بدلاً من ظهور الرأس أولاً.
  • مشكلات الولادة، فربما يعاني الأطفال الذين يعانون من مشكلات الأوعية ومشكلات التنفس من مشكلات الولادة.
  • انخفاض الوزن عند الولادة، فالأطفال الذين تقل أوزانهم عن 2.5 كيلو، يكونون أكثر عرضة للإصابة بالشلل الدماغي، ويزيد خطر الإصابة مع انخفاض وزن المولود.
  • تعدد الأجنة، حيث تزيد فرص الإصابة بالشلل الدماغي مع زيادة عدد المواليد داخل الرحم، ولو مات واحد أو أكثر من الأجنة، فستزيد فرصة إصابة الناجين بالشلل الدماغي.
  • الولادة المبكرة، حيث يستمر الحمل الطبيعي لمدة 40 أسبوع، والأطفال الذين يولدون قبل الأسبوع الـ37 من الحمل، سيكونون أكثر عرضة للإصابة بالشلل الدماغي، وكلما ولد الطفل مبكراً، كلما زاد خطر الإصابة بالشلل الدماغي.
  • مشكلة العامل الريصي، فلو كان العامل الريصي الخاص بالأم مختلف عن العامل الريصي الموجود بدم الجنين، فلن يستطيع نظام المناعة التعامل مع الجنين، وسيبدأ الجهاز المناعي للأم بإفراز الأجسام المضادة ليهاجم الجنين، ويقوم بقتل خلايا الدم الخاصة بالجنين، وبالتالي حدوث تلف للمخ.

الوقاية من الشلل الدماغي

لا يمكن الوقاية من أغلب حالات الشلل الدماغي، ولكن يمكن تقليل الخطر، إذا كنتِ حامل أو تخططين للحمل، وقومي باتباع الخطوات التالية لتقليل مضاعفات الحمل:

  • تأكدي من حصولك على اللقاحات، فحصولك على تطعيمات ضد الأمراض مثل الحصبة الألمانية، يستطيع وقايتك من العدوى التي قد تتسبب في تلف المخ الفتاك.
  • اعتني بنفسك، فكلما كنتِ بصحة جيدة أثناء فترة الحمل، كنتِ أقل عرضة لخطر الإصابة بالعدوى والتي قد تتسبب في حدوث الشلل الدماغي.
  • حافظي على الزيارات الدورية للطبيب، فالمحافظة على هذه الزيارات أثناء الحمل تُعتبر طريقة جيدة لتقليل المخاطر التي قد تحدث للجنين، كما أن المحافظة على هذه الزيارات قد يجنبك خطر التعرض للولادة المبكرة، كما سيساعد على منع ولادة طفل بوزن أقل من الوزن الطبيعي.
  • احرصي على سلامة طفلك، فيمكن حماية الطفل من التعرض للإصابات من خلال توفير مقعد خاص به في السيارة، وتوفير بعض الحماية له أثناء النوم في السرير.

تشخيص الشلل الدماغي

الشلل الدماغي

 

لو شك طبيب الأطفال بإصابة طفلك بالشلل الدماغي، سيقوم بفحص أعراض الطفل، كما سيقوم بدراسة التاريخ المرضي للطفل، وكذلك سيقوم بالفحص الجسدي. وقد يطلب الطبيب منك التوجه لطبيب مختص في علاج أمراض المخ والأعصاب. وبالإضافة لهذا سيطلب منك الطبيب القيام بمجموعة من الفحوصات، وذلك من أجل تأكيد التشخيص واستبعاد الأسباب الأخرى.

فحوصات على المخ

سيقوم الطبيب باستخدام الأشعة التصورية للدماغ، والتي تستطيع الكشف عن الأماكن التالفة والغير طبيعية داخل المخ، ومن الفحوصات التي قد يتم إجرائها:

أشعة الرنين المغناطيسي

تعتمد أشعة الرنين المغناطيسي على استخدام أمواج الراديو والمجال المغناطيسي، حتى تقوم بإنتاج صورة مفصلة ثلاثية الأبعاد لمخ الطفل. وعادة ما يستطيع الرنين المغناطيسي الكشف عن وجود أي مشكلات في مخ الطفل.

ويُعتبر هذا الفحص من الفحوصات التي لا تُسبب أي ألم، ولكنه قد يستغرق ما يقارب الساعة حتى يكتمل، وقبل الخضوع لفحص سيتلقى الطفل واحد من المهدئات الخفيفة، وعادة يُعتبر فحص الرنين المغناطيسي من الفحوصات المفضلة للأطباء.

فحص الجمجمة باستخدام الأشعة فوق الصوتية

يمكن القيام بهذا الفحص أثناء الحمل، وتعتمد هذه التقنية على استخدام الموجات الصوتية عالية التردد، وذلك بهدف تكوين صورة للمخ، ولا تقوم هذه التقنية بإنتاج صورة مفصلة، ولكن يمكن استخدامه لأنه من الفحوصات السريعة والغير مكلفة، ويمكنها توفير صورة مبدأية للمخ.

تخطيط أمواج الدماغ

إذا كان طفلك يعاني من النوبات، سيقوم الطبيب بالقيام بفحص تخطيط أمواج الدماغ، وذلك حتى يستطيع تحديد إذا ما كان الطفل مصاباً بالصرع، والذي يصاب به عادة الأشخاص المصابون بالشلل الدماغي، وفي هذا الفحص يتم وضع مجموعة من الاقطاب المعدنية على فروة رأس الطفل. ويقوم فحص أمواج الدماغ بتسجيل النشاط الكهربي لمخ الطفل، ولو كان الطفل يعاني من الصرع، فمن الطبيعي أن تحدث تغيرات في أمواج المخ الطبيعية.

فحوصات المختبر

ربما يطلب الطبيب القيام بعدد من الفحوصات، وذلك للبحث عن المشكلات الوراثية والمشكلات المتمثلة في عملية التمثيل الغذائي.

الفحوصات الإضافية

في حالة تم تشخيص الطفل بالشلل الدماغي، عادة ما سيتم توجيهك لمختص لمعرفة الحالات الأخرى والتي قد ترتبط بالمرض، ويمكن لهذه الفحوصات أن تتعرف على مشكلات مثل:

  • مشكلات الرؤية.
  • مشكلات السمع.
  • مشكلات الكلام.
  • مشكلات الإدراك.
  • بعض مشكلات التأخر في تطور الطفل.
  • مشكلات الحركة.

علاج الشلل الدماغي

سيحتاج الأطفال والبالغون المصابون بالشلل الدماغي للخضوع للعناية الطبية على المدى الطويل وبواسطة فريق من الأطباء.

الأدوية

يمكن استخدام الأدوية التي تساعد في تقليل شد العضلات، وذلك لتحسن القدرات الوظيفية، ولعلاج الألم، وللتحكم في المضاعفات الناتجة عن الإصابة بالشلل الدماغي وأعراضه.

ومن المهم التحدث بشأن مخاطر استخدام الأدوية مع الطبيب ومناقشة إذا ما كان العلاج الطبي يتناسب مع احتياجات طفلك أو لا. ويعتمد اختيار العلاج على المنطقة المصابة سواء كانت عضلة واحدة أو الجسم بأكمله، وقد يتضمن العلاج بالأدوية التالي:

التشنج المعزول

إذا كان التشنج مقتصراً على مجموعة واحدة من العضلات سيقوم الطبيب باقتراح استخدام حقن البوتكس، وحقنها في العضلة مباشرة أو في العصب أو كلاهما. وربما تساعد هذه الحقن في تحسين سيلان اللعاب من الفم، وسيكون الطفل بحاجة لهذه الحقن كل ثلاثة أشهر. ومن الآثار الجانبية لهذا الشعور بالألم، أعراض تشبه أعراض البرد الخفيف، الشعور بالضعف الشديد، ومن الآثار الجانبية الخطيرة مشكلات التنفس والبلع.

التشنج العام

في حالة تأثر الجسم بأكمله، قد تساعد مرخيات العضلات الفموية في تخفيف تيبس العضلات، ومن هذه الأدوية ديازيبام، والدانترولين، و الباكلوفين. ولا ينصح باستخدام الديازيبام على المدى الطويل، لأن استخدامه قد يحتوي على بعض المخاطر، ومن الآثار الجانبية له الدوخة، والضعف، وسيلان اللعاب.

ومن الآثار الجاانبية لـ الدانترولين النعاس، والضعف، والغثيان، والإسهال. والآثار الجانبية لـ الباكلوفين قد تتضمن النعاس، الإرتباك، والغثيان، قد يتم ضخ الباكلوفين مباشرة داخل الحبل الشوكي باستخدام أنبوب، ويتم زراعتها جراحياً تحت الجلد الخاص بمنطقة البطن.

وربما يقوم الطبيب بوصف بعض الأدوية التي تساعد على تقليل سيلان اللعاب، وقد تساعد بعض الأدوية مثل تريهكسفينيديل، وسكوبولامين، وغليكوبيرولات، كما قد يكون حقن الغدد اللعابية بالبوتكس مفيداً.

علاج الشلل الدماغي

الشلل الدماغي

يمكن أن تساعد مجموعة من طرق العلاج، والتي لا تعتمد على الأدوية الشخص المصاب بالشلل الدماغي، كما ستساعد على تحسين القدرات الوظيفية:

العلاج الفيزيائي

ربما يساعد تمرين العضلات في تقوية الطفل، وزبادة مرونته وتوازنه، وتطوير نموه وقدرته على الحركة، كما سيساعدك على تعلم طرق العناية الآمنة بطفلك، وكيف تتعامل مع احتياجاته اليومية مثل الاستحمام والطعام.

وسيساعد الأخصائي الفيزيائي والأخصائي الطبيعي المهني في توفير الدعم خلال أول سنة أو إثنين من عمر الطفل، حيث سيساعد كلاهما في التعامل مع مشكلات التحكم في الرأس والجذع، والتقلب والإمساك، ولاحقاً سيساعد كلاهما في التعامل مع الكرسي المتحرك.

وربما يقترح الأطباء تركيب جبيرة أو دعامة للطفل، حيث تساعد هذه الأشياء في دعم الطفل وتحسين قدرته مثل تحسين القدرة على المشي، وقد تساعد على التخلص من تيبس العضلات كما ستمنع تقلصات العضلات.

المعالج الطبي المهني

يعمل المعالج الطبي المهني على تحسين استقلال طفلك ومساعدته في أداء الوظائف اليومية في المنزل والمدرسة من خلال استخدام بعض الطرق البديلة وبعض الأدوات التي تساعد الطفل على التكيف مثل العكازات، والعكازات الرباعية، ونظام الجلوس، والكرسي الكهربي المتحرك.

معالج الكلام واللغة

يمكن أن يساعد المختص في علاج الكلام واللغة في تحسين قدرة الطفل على التحدث بوضوح، كما سيساعده على التواصل باستخدام لغة الإشارة. ويمكن أن يساعد الأخصائي الطفل في التعامل مع آلات التواصل مثل الحاسوب وجهاز الصوت في حالة كان التواصل صعباً.

ومن طرق التواصل المستخدمة آلة تقوم بعرض صور للعناصر والأنشطة التي سيراها الطفل في الحياة اليومية، ويمكن أن تتكون الجمل من خلال الإشارة للصور، كما يمكن للمختص المساعدة في علاج المشكلات التي يواجهها الطفل في الأكل وبلع الطعام.

الجراحة أو بعض الإجراءات الأخرى

يمكن أن تكون الجراحة أمراً ضرورياً من أجل تقليل شد العضلات، أو من أجل تصحيح مشكلات العظام الناتجة، ومن طرق العلاج المستخدمة:

جراحة تقويم العظام

ربما يحتاج الأطفال الذين يعانون من انقباضات شديدة أو مشكلات في تكوين العضلات إلى جراحة للعظام أو المفاصل، وذلك لتثبيت الذراعين أو الوركين أو الساقين في الأماكن الصحيحة.

وتستطيع العملية الجراحية أيضاً إطالة العضلات والأوتار القصيرة، والتي نتجت عن الانقباضات الشديدة، فيمكن أن يساعد هذا في تخفيف الألم وتحسين القدرة على الحركة، ويمكن لهذا الإجراء تسهيل استخدام العكازات والأقواس.

إزالة الأعصاب

في بعض الحالات الشديدة عندما لا تجدي أي من طرق العلاج السابقة نفعاً، ربما يقوم الجراحون بإزالة الأعصاب المسئولة عن تشنج العضلات، ويسمى هذا الإجراء بالانتزاع الجذري الظهري الانتقائي، وهذا يساعد في استرخاء العضلات وتقليل الألم، ولكن قد يتسبب في الشعور الخدر.

الأدوية البديلة

يقوم الأطفال والمراهقون المصابون بالشلل الدماغي باستخدام بعض المكملات والأدوية البديلة، فعلى سبيل المثال يتم استخدام الأكسجين عالي الضغط في علاج الشلل الدماغي، على الرغم قلة الأدلة الموجودة والتي تثبت كفائته في العلاج، لذلك يجب الحذر عند استخدام هذه الطريقة وغيرها من الطرق الغير مثبتة في علاج الشلل الدماغي.

ولم تثبت هذه الطرق والتي تتضمن العلاج بالأكسجين عالي الضغط، وتمارين المقاومة باستخدام ملابس خاصة، أو تعريض الأطفال لبعض التحفيز الكهربي، فاعليتها في العلاج خلال استخدامها في التجارب السريرية التي تخضع للمراقبة، ولهذا لا يتم استخدامها أثناء التجارب الرئيسية.

استخدام الخلايا الجذعية

يتم استخدام الخلايا الجذعية حالياً في علاج الشلل الدماغي، ولكن ما زالت الأبحاث مستمرة لتحديد إذا ما كان هذا العلاج آمناً وفعالاً، حيث يتم إجراء العديد من الأبحاث للتأكد من ملائمة الخلايا الجنينية من الحبل السري في علاج الشلل الدماغي.

التكيف مع المرض والمساندة

عندما يتم تشخيص الطفل بإحدى مشكلات الإعاقة، سيكون على العائلة مواجهة العديد من التحديات الجديدة، وهذه بعض النصائح التي قد تساعدك في الاهتمام بطفلك وبنفسك:

  • تشجيع الطفل على الاستقلالية، فشجع أي سلوك يقوم به طفلك ويساعد في بناء استقلاليته مهما كان صغيراً، فحتى لو كنت تستطيع القيام بالأشياء بصورة أسهل وأسرع منه، فهذا لا يعني أنه يجب عليك القيام بالعمل بدلاً منه.
  • كن مؤيداً لطفلك، فأنت جزء مهم من حياة طفلك ومن فريق الرعاية الخاص به، لذا لا تخف من التحدث بدلاً من طفلك، ولا تخشى الأسئلة القاسية التي يوجهها لك الأطباء، والفيزيائيين، والمدرسين.
  • جد مجموعات الدعم، حيث تساعد مجموعات الدعم في خلق اختلاف كبير في قدرتك على التكيف مع الأمر والتكيف مع تأثيره، فكونك والد قد يتسبب في شعورك بالحزن الشديد أو الشعور بالذنب بشأن مشكلة طفلك.
  • سيساعد الطبيب في تحديد مجموعة الدعم المناسبة لك في منطقتك (إن وجدت)، كما يستطيع طفلك الاستفادة من برامج دعم العائلة، وبرامج الدعم داخل المدرسة.

الاستعداد لموعد الطبيب

الشلل الدماغي

وإن كان طفلك يعاني من الشلل الدماغي، سيعتمد مدى تعلمك عن حالة طفلك على حدة المشكلات والإعاقات التي يعاني منها، ومتى ظهرت المشاكل لأول مرة، وهل كان هناك أي من عوامل الخطر أثناء الحمل أو الولادة.

ما يمكنك فعله

اسال الطبيب إن كان هناك أية تقييدات يجب الالتزام بها قبل موعدك معه.

  • قم بكتابة أعراض طفلك حتى تلك الأعراض التي قد لا ترتبط بسبب زيارتك للطبيب.
  • قم بكتابة قائمة ببعض المعلومات الشخصية، والتي تتضمن التعرض لبعض الضغوطات أو التغيرات في حياة طفلك.
  • قم بكتابة قائمة بالأدوية التي يتناولها طفلك حتى لو كانت عبارة عن مجموعة من المكملات أو الفيتامينات.
  • قم باصطحاب أحد أفراد عائلتك معك، وذلك ليساعدك على تذكر المعلومات التي سيخبرك بها الطبيب.
  • قم بكتابة الأسئلة التي ستحتاج لسؤال الطبيب عنها.

ولأن وقتك مع الطبيب محدود، فإن وضع قائمة بالأسئلة قد يساعدك على تحقيق أقصى استفادة من موعدك معه، وابدأ بالأسئلة الأكثر أهمية، والتي تحتاج لمعرفة إجابتها.

أسئلة ستسألها للطبيب

  • ما سبب ظهور أعراضي؟
  • ما هي الأسباب الأخرى المحتملة لظهور أعراضي؟
  • ما الفحوصات التي سيكون طفلي بحاجة لإجرئها؟
  • متى سأعرف نتائج هذه الفحوصات؟
  • من هو المختص الذي سأكون بحاجة لزيارته؟
  • كيف سأستطيع معرفة الأمراض المرتبطة بالشلل الدماغي؟
  • كيف تستطيع مراقبة صحة طفلي وتطوره؟
  • هل هناك أية إرشادات مطبوعة بإمكاني أخذها للمنزل؟ وهل هناك موقع طبي تنصح بزيارته؟
  • هل يمكن متابعة حالة طفلي من خلال برنامج متعدد يلبي جميع احتياجاته في زيارة واحدة مثل عيادة للشلل الدماغي؟

وإن تبادر إلى ذهنك أي من الأسئلة لا تتردد في سؤال الطبيب عنه، خاصة إن لم تستطع فهم بعض المعلومات التي أخبرك بها الطبيب.

ما يجب توقعه من الطبيب

سيقوم الطبيب بسؤالك مجموعة من الأسئلة من بينها:

  • ما هي المخاوف التي تشعر بها بشأن نمو طفلك وتطوره؟
  • هل يأكل طفلك ويشرب جيداً؟
  • ما مدى استجابة طفلك للمس؟
  • هل تلاحظ تفضيل طفلك لجانب واحد من الجسم؟
  • هل مر طفلك ببعض مراحل النمو مثل الدحرجة، أو الجلوس، أو الوقوف، أو الزحف، أو المشي، أو الكلام؟

ما يمكنك فعله في هذه الأثناء

الحرص على الزيارات الدورية للطبيب، فمن المهم أن تأخذ طفلك إلى جميع الزيارات المقررة خلال طفولته، حيث تسمح هذه الزيارات للطبيب بمراقبة نمو طفلك في بعض الأمور الأساسية، ومن بينها:

  • النمو.
  • توتر العضلات.
  • قوة العضلات.
  • تناسق الجسم.
  • وضع الجسم.
  • المهارات الحركية المناسبة لعمره.
  • الحواس مثل الرؤية، والسمع، واللمس.

استشارات متعلقة

رد واحد على “الشلل الدماغي Cerebral Palsy

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *