اللشمانيا Leishmaniasis

اللشمانيا أو الليشمانيا أو داء الليشمانيات عبارة عن مرض طفيلي يحدث بسبب طفيل اللشامنيا، ويعيش هذا الطفيل داخل ذبابات الرمال المصابة بالمرض، ويمكن أن تصاب بالمرض نتيجة التعرض للسعة من قبل ذبابة رمال مصابة.

وتعيش ذبابة الرمال الحاملة للطفيل في المناطق الإستوائية وشبه الإستوائية، وعادة ما تكون المناطق المصابة بعيدة، وغير مستقرة، وتفتقر لوجود الموارد اللازمة لعلاج المرض. وتصف منظمة أطباء بلا حدود اللشمانيا على أنها واحدة من أكثر الأمراض المدارية المهملة، وأعلنت المنظمة أن هذا المرض هو ثاني الأمراض الطفيلية المسببة للوفاة بعد الملاريا.

وتظهر اللشمانيا في ثلاث صور هي:

  • اللشمانيا الجلدية.
  • اللشمانيا المخاطية الجلدية.
  • الحمى السوداء (مرض اللشمانيا الحشوية).

أعراض اللشمانيا

ويمكن أن يحمل العديد من الأشخاص بعض أنواع طفيليات اللشمانيا لمدة طويلة دون الشعور بالتعب، وتعتمد الأعراض على شكل المرض.

اللشمانيا الجلدية

والعرض الأساسي لهذه الحالة هو وجود قرح جلدية غير مؤلمة، وربما تظهر أعراض اللشمانيا الجلدية بعد عدة أسابيع من تاريخ التعرض لللسع من قبل ذبابة الرمال، ولكن في بعض الأحيان ربما لن تظهر الأعراض إلا بعد عدة أشهر أو عدة سنوات.

اللشمانيا المخاطية الجلدية

عند إصابة الأشخاص باللشمانيا المخاطية الجلدية، عادة ما تظهر الأعراض بعد فترة تتراوح ما بين سنة إلى خمس سنوات من ظهور الآفات الجلدية، وعادة ما تكون قرح مبدئية على الأنف، أو الشفتين، أو داخل الفم.

والأعراض الأخرى تتضمن:

  • سيلان الأنف أو انسداد الأنف.
  • نزيف الأنف.
  • صعوبات التنفس.

الحمى السوداء (مرض اللشمانيا الحشوية)

تعرف اللشمانيا الحشوية بعدة أسماء منها الحمى السوداء أو الكلازار، وعادة لا تظهر أعراض هذه الحالة إلا بعد عدة أشهر من التعرض لللسع من قبل ذبابة الرمال، وعادة ما تظهر الأعراض في أغلب الحالات ما بين شهرين إلى ستة أشهر بعد التعرض للعدوى.

ومن الأعراض والعلامات التي قد تحدث:

  • فقدان الوزن.
  • الضعف.
  • الحمى التي تستمر لعدة أسابيع أو أشهر.
  • تضخم الطحال.
  • تناقص إنتاج خلايا الدم.

  • النزيف.
  • العدوى الأخرى.
  • تورم الغدد الليمفاوية.

مضاعفات اللشمانيا

اللشمانيا الجلدية

ربما تتضمن مضاعفات اللشمـانيا الجلدية التالي:

  • النزيف.
  • بعض أنواع العدوى الأخرى، وذلك بسبب ضعف جهاز المناعة، والذي يعتبر أمراً مهدداً لحياة المريض.
  • التشوه.

الحمى السوداء

يعتبر مرض اللشمـانيا الحشوية من الأمراض المميتة، وذلك لأنه من الأمراض التي تؤثر على كلاً من الأعضاء الداخلية وجهاز المناعة، وإن كنت تعاني من فيروس نقص المناعة أو الإيدز، وستكون معرض للإصابة بهذا المرض بصورة أكبر من الآخرين، ويمكن أن يتسبب الإيدز وفيروس نقص المناعة في حدوث تعقيدات للشمانيا، وكذلك تعقيدات للعلاج.

أسباب اللشمانيا

اللشمانيا

وتتم الإصابة باللشمانيا بسبب طفيل بروتوزوي مكون من خلية واحدة من فصيلة الليشمانيات، وتتم الإصابة باللشمانيا بسبب التعرض لللسع من قبل ذبابة الرمال. ويعيش الطفيل ويتكاثر داخل أنثى ذبابة الرمال، وتنشط هذه الحشرة بقوة في البيئة الرطبة أثناء الشهور الدافئة، وأثناء الليل، ومن الغسق إلى الفجر.

ويمكن للحيوانات المنزلية، مثل الكلاب أن تقوم بحمل الطفيل، ويمكن أن ينتقل الطفيل من الحيوانات إلى ذبابة الرمال إلى البشر. ويمكن أن ينتقل الطفيل بين البشر عن طريق عمليات نقل الدم أو الإبر المستخدمة، وفي بعض الأجزاء من العالم يمكن أن ينتقل الطفيل من البشر إلى ذبابة الرمال ومنه إلى البشر مرة أخرى.

عوامل خطر اللشمانيا

الموقع الجغرافي

يتواجد المرض في جميع أنحاء العالم ماعدا أستراليا وأنتراكتيا، ولكن يحدث ما يقارب 95 % من حالات اللشمانيا الجلدية في:

  • الأمريكتان.
  • وسط آسيا.
  • حوض البحر المتوسط.
  • الشرق الأوسط.

وحدثت أكثر من 90% من حالات الحمى السوداء في 2015 في هذه الأماكن:

  • البرازيل.
  • أثيوبيا.
  • الهند.
  • كينيا.
  • الصومال.
  • جنوب السودان.
  • السودان.

وإن كنت تعيش أو تسافر للأماكن الإستوائية أو شبه الإستواية الخاصة بهذه المناطق، فأنت أكثر عرضة للإصابة بالمرض، وللعوامل البيئية والمناخية تأثير كبير في انتشار المرض.

الحالة الاجتماعية والاقتصادية

وفقاً لـ منظمة الصحة العالمية، يعتبر الفقر من العوامل التي تسبب المرض، بالإضافة إلى أنه من الممكن أن تحدث اللشمانيا حيث تنتشر هذه الحالات:

  • سوء التغذية.
  • قلة الموارد المالية.
  • المجاعات.
  • الهجرات الجماعية بسبب الحالات الطارئة والحروب، التغيرات البيئية، والتغيرات المناخية.

أنواع العدوى الأخرى

الأشخاص الذين يعانون من ضعف جهاز المناعة يكونون أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض، حيث يمكن أن يؤثر فيروس نقص المناعة على نقل اللشمانيا، كما يمكن أن يزيد من خطر الإصابة بالحمى السوداء، ويؤثر فيروس نقص المناعة واللشمانيا على خلايا متشابهة في الجهاز المناعي، وعادة ما يصاب الأشخاص المصابون بفيروس نقص المناعة باللشمانيا في بعض المناطق بأثيوبيا، ويبدو أن ما يقارب الـ 35 % من المصابين باللشمانيا مصابين بفيروس نقص المناعة أيضاً.

الوقاية من اللشمانيا

لا يوجد لقاح أو علاج للوقاية من المرض، والطريقة الوحيدة لتجنب المرض هي تجنب التعرض لللسع من قبل ذبابة الرمال، اتبع الخطوات التالية من أجل تجنب اللسع من قبل ذبابة الرمال:

  • ارتدي الملابس التي تغطي أكبر قدر ممكن من الجلد، مثل السراويل الطويلة، والملابس ذات الأكمام الطويلة، والجوارب الطويلة.
  • ضع واقي الحشرات على الجلد المكشوف، وعلى مؤخرة السروال والأكمام، ويعتبر أفضل واقي من الحشرات هو الواقي الذي يحتوي على الديت.
  • قم برش أماكن النوم بطارد الحشرات.
  • قم بالنوم في الطوابق العليا من المنزل لأن الحشرات ضعيفة الطيران.
  • تجنب الخروج في الوقت ما بين الغسق والفجر، وهو الوقت الذي تنشط فيه ذبابة الرمال بصورة كبيرة.
  • استخدم مكيفات الهواء لو أمكن الأمر، والمراوح قد تجعل من الصعب على الحشرات القيام بالطيران.
  • استخدم شبكات الأسرة، حيث أن ذبابات الرمال أصغر من البعوض، وتأكد من رش هذه الشباك بمبيدات الحشرات التي تحتوي على البيريثرويد إن أمكن.
  • تأكد من شراء شباك الأسرة، والمبيدات الحشرية، وواقي الحشرات قبل السفر لأماكن ينتشر فيها المرض بصورة كبيرة.

تشخيص اللشمانيا

اللشمانيا

من المهم أن تخبر طبيبك إذا كنت تعيش أو زرت مكاناً ينتشر به المرض. وبهذه الطريقة سيعرف طبيبك الاختبارات التي يجب استخدامها للكشف عن الطفيل. وإذا كنت مصاب باللشمانيا، فسوف يقوم الطبيب ببعض الاختبارات الأخرى، وذلك من أجل تحديد أي نوع من اللشمانيا هو السبب في حدوث الإصابة.

تشخيص اللشمانيا الجلدية

قد يقوم الطبيب بأخذ عينة صغيرة من الجلد لإجراء الخزعة، وذلك عن طريق كشط إحدى القرح. وغالبًا ما سيبحث الطبيب عن الحمض النووي أو المادة الوراثية للطفيل. ويمكن استخدام مجموعة متنوعة من الطرق لتحديد أنواع الطفيليات التي تسبب العدوى.

تشخيص اللشمانيا الحشوية

في كثير من الأحيان، لا يستطيع الناس تذكر تعرضهم لللسع من قبل ذبابة الرمال، وهذا يمكن أن يجعل من الصعب تشخيص الحالة. ويمكن أن يساعد تحديد تاريخ الإقامة أو السفر إلى منطقة تنتشر فيها اللشمانيا في العلاج.

وقد يقوم الطبيب بإجراء فحص جسدي أولاً، وذلك بهدف البحث عن تضخم في الطحال أو الكبد. وقد يقوم الطبيب بعد ذلك بعمل خزعة نخاع العظم أو أخذ عينة دم لفحصها. ويمكن أن تساعد مجموعة متنوعة من الاختبارات المتخصصة في التشخيص، ويمكن أن تساعد البقع الكيميائية الخاصة بنخاع العظام في التعرف على الخلايا المناعية المصابة بالطفيل.

علاج اللشمانيا

يمكن لمضادات الطفيليات مثل أمفوتيريسين ب علاج هذه الحالة، وربما ينصح الطبيب ببعض العلاجات الأخرى، اعتماداً على نوع اللشمانيا المصاب به.

اللشمانيا الجلدية

عادة ما ستشفى قرح اللشمانيا الجلدية دون علاج، ولكن يمكن أن يسرع العلاج من عملية الشفاء، وتقليل الندبات، وتقليل خطر الإصابة بالندبات والتشوهات، والقرح التي تسبب التشوه، قد تحتاج إلى جراحة تجميلية.

اللشمانيا المخاطية الجلدية

لا تشفى الآفات بصورة طبيعية، وعادة ما تحتاج لعلاج، ويمكن أن يستخدم أمفوتيراسين ب الدهني وبارومومايسين في علاج اللشمانيا المخاطية الجلدية.

الحمى السوداء

يتطلب علاج الحمى السوداء دائماً العلاج، والعديد من الأدوية متاحة، ومن الأدوية الشائعة التي يتم استخدامها ستيبوجلوكونات الصوديوم، أمفوتيراسين ب، بارومومايسين، ميلتيفوسين.

النظرة طويلة المدى

يمكن أن تتسبب القرح في ظهور الندبات والتشوه، ويمكن للعلاج أن يقلل من حدة الأمر. ويمكن للأدوية أن تساعد في علاج المرض، ولكن يكون العلاج أكثر فاعلية عندما يتم استخدامه قبل حدوث أي ضرر للجهاز المناعي، وتعتبر الحمى السوداء فتاكة خلال عامين في حالة لم يتم علاجها بصورة مناسبة.

استشارات متعلقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *