أضف استشارتك

الهبات الساخنة Hot flashes

الهبات الساخنة هي شعور مفاجيء بالدفيء، وعادة ما يؤثر على الوجه والعنق والصدر، وربما يحمر الجلد قليلاً، حيث سيتورد الجلد كما لو أنك تشعرين بالخجل، ويمكن أن تُسبب الهبات الساخنة الشعور بالتعرق، ولو فقد جسمك الكثير من الحرارة، حينها قد تشعر ببعض البرودة.

وقد تحدث الهبات الساخنة نتيجة عدة أسباب، ولكن السبب الأكثر انتشاراً لحدوثها هو سن اليأس، وهو السن الذي يحدث فيه عدم انتظام للحيض حتى يتوقف تماماً. وفي الحقيقة تعتبر الهبات الساخنة أشهر أعراض الانتقال لسن اليأس.

ويختلف معدل حدوث الهبات الساخنة من امرأة لأخرى، فقد تحدث لمدة عدة أسابيع أو عدة ساعات، وهناك طرق مختلفة لعلاج الهبات الساخنة.

الهبات الساخنة

أعراض الهبات الساخنة

عند تعرضك للهبات الساخنة، ربما يحدث:

  • شعور مفاجيء بالدفىء يسري خلال الجزء العلوي من الجسم.
  • احمرار الجلد والبشرة.
  • نبضات قلب سريعة.
  • شعور بالبرودة بعد انتهاء الهبات الساخنة.
  • انتشار العرق خاصة بالجزء العلوي من الجسم.

ويختلف مقدار وشدة الهبات الساخنة، كما تتفاوت فترات استمرار الأعراض بصورة كبيرة، ولكن متوسط هذه الأعراض قد يستمر لمدة 7 سنوات، ولكن قد تستمر مع البعض لما يزيد عن 10 سنوات.

متى يجب زيارة الطبيب؟

إذا أصبحت الهبات الساخنة مزعجة لك، حينها يجب رؤية الطبيب لمناقشة طرق العلاج المتاحة.

مضاعفات الهبات الساخنة

قد يحدث عدد من الهبات الساخنة أثناء النوم، والتي قد تتسبب في إيقاظك. وقد تتسبب في بعض الأحيان في حدوث الأرق المزمن، وهناك صلة وصل بين حدوث الهبات الساخنة وزيادة خطر الإصابة بـ أمراض القلب و هشاشة العظام.

أسباب الهبات الساخنة

لا يوجد سبب معروف لحدوث الهبات الساخنة، ولكن يرتبط حدوثها بالعديد من العوامل، فقد تحدث نتيجة لحدوث تغير في الهرمونات، أو نتيجة لحدوث تغيرات في منطقة تحت المهاد، والتي تُصبح أكثر حساسية للتغيرات الخفيفة في درجة حرارة الجسم.

عوامل خطر الهبات الساخنة

لا تتعرض جميع النساء اللاتي يمرن بمرحلة سن اليأس لحدوث الهبات الساخنة، ولا يوجد سبب واضح لحدوث الهبات الساخنة لبعض النساء، ولكن هناك بعض العوامل التي قد تزيد من حدوثها ومنها:

  • التدخين، حيث أن النساء اللاتي يقمن بالتدخين أكثر عرضة للإصابة بالهبات الساخنة.
  • البدانة، فكلما زاد معدل كتلة الجسم كلما زاد الأمر من معدل الهبات الساخنة.
  • الأصل العرقي، فالنساء الأفريقيات أكثر عرضة للإصابة بها.

تشخيص الهبات الساخنة

يقوم الطبيب بتشخيص الهبات الساخنة تبعاً لوصفك للأعراض التي تشعرين بها، وقد يطلب الطبيب إجراء بعض فحوصات الدم ليتأكد أن كنت تمرين بسن اليأس الانتقالي أم لا.

علاج الهبات الساخنة

يُعتبر تناول الإستروجين واحد من أكثر الطرق فاعلية لتخفيف أعراض الهبات الساخنة، ولكن تناول هذا الهرمون قد يُسبب بعض الأخطار، ولكن في حالة كان استخدام الأستروجين مناسباً لك، وبدأت استخدامه خلال 10 سنوات من أخر دورة شهرية، أو قبل سن الـ 60، فلربما تكون فوائد استخدامه أعظم من مخاطره. وربما استخدام الأدوية مثل مضادات الاكتئاب ومضادات الصرع، قد يساعد في تقليل الهبات الساخنة، رغم أن الأدوية قد تكون أقل فاعلية من الهرمونات.

وناقشي الطبيب في إيجابيات وسلبيات طرق العلاج المختلفة، وإن لم يكن للهبات الساخنة تأثير على حياتك حينها ربما لن يكون هناك داعي للعلاج. حيث تختفي الهبات الساخنة تدريجياً لدى معظم النساء دون الخضوع لأي علاج، ولكن قد يستغرق الأمر العديد من السنوات حتى تتوقف.

العلاج بالهرمون

الإستروجين هو الهرمون الأساسي المستخدم لتقليل الهبات، فالنساء اللاتي مررن بـ عملية استئصال الرحم يستطيعون استخدام الإستروجين فقط. ولكن في حالة وجود الرحم حينها يجب تناول البروجستيرون بجانب الأستروجين، للحماية من خطر الإصابة بـ مرض سرطان بطانة الرحم.

ويجب أن يتوافق العلاج الهرموني مع احتياجاتك، حيث ينصح الخبراء باستخدام أقل قدر ممكن من الهرمونات، والتي باستطاعتها التأثير على الأعراض والتحكم بها. وتعتمد فترة استخدام الهرمون على التوازن بين مخاطره وفوائده، حيث أن الهدف من استخدام العلاج الهرموني هو تحسن حالتك.

وقد تمت الموافقة على استخدام خليط من البازيدوكسيفين والإستروجين لمعالجة أعراض سن اليأس، حيث أن استخدام هذا الخليط لن يزيد من احتمالية الإصابة بـ سرطان الرحم، وربما يساهم في حماية العظام. ولا يُعد استخدام الأستروجين خياراً جيداً في حالة الإصابة بجلطات الدم أو سرطان الثدي.

مضادات الاكتئاب

استخدام جرعة قليلة من باروكسيتين هو العلاج الغير هرموني الوحيد لعلاج الهبات الساخنة، والذي تمت الموافقة عليه من قبل منظمة الغذاء والصحة. وقد تم استخدام بعض مضادات الاكتئاب الأخرى للعلاج ومنها:

أدوية أخرى

غابابنتين

يُعتبر الغابابنتين واحد من مضادات الصرع، والتي تؤثر إلى حد ما في تقليل الهبات الساخنة، ولكن قد تتسبب في حدوث بعض الآثار الجانبية ومنها الدوخة، والصداع، و النعاس.

كلونيدين

حيث أن الكلونيدين واحد من الأدوية المستخدمة لعلاج ارتفاع ضغط الدم، وربما تقدم بعض الراحة من هذه الهبات، ولكن قد يكون لها بعض الآثار الجانبية مثل الدوخة، والنعاس، وجفاف الفم، والإمساك.

إجراء غلق الأعصاب

إجراء stellate ganglian block أو ما يعرف باسم غلق العقدة النجمية، وقد أظهر الأمر نتائج واعدة خاصة في حالة الهبات الساخنة المعتدلة أو الحادة، لكن ما زلنا بحاجة لإجراء المزيد من الأبحاث، حيث يتم حقن مخدر في العصب العنقودي بالرقبة. ومن الآثار الجانبية الشعور بالألم، ووجود كدمات في مكان الحقنة.

أسلوب الحياة وبعض العلاجات المنزلية

لو كنت تعانين من الهبات الساخنة المتوسطة، بإمكانك التعامل معهم باستخدام الخطوات التالية:

الهبات الساخنة

استرخي

تستطيع بعض النساء التخفيف من حدة الأمر من خلال التأمل، والتنفس ببطء وبعمق، وببعض طرق الاسترخاء الأخرى. وحتى إن لم تجدي تلك الطرق نفعاً في التخفيف من الحالة، فإنها ستمنحك بعض الفوائد الأخرى، مثل التقليل من اضرابات النوم التي قد تحدث أثناء سن اليأس.

احصلي على بعض البرودة

الارتفاع الخفيف في درجة حرارة الجسم قد يزيد من الهبات الساخنة، لذلك قومي بارتداء ملابس يسهل خلعها عند الشعور بالهبات الساخنة. وقومي بفتح النوافذ أو استخدمي المروحة أو المكيف، لخفض درجة حرارة الغرفة، وإن شعرتِ بإحدى النوبات قومي بتناول مشروب بارد.

انتبهي إلى طعامك وشرابك

تحفز المأكولات الحارة، والمشروبات التي تحتوي على الكافيين والمشروبات الكحولية، حدوث الهبات، لذا قللي منهم لتفادي حدوث الأمر.

ابتعدي عن التدخين

يزيد التدخين من معدل حدوث الأمر، وبالابتعاد عن التدخين سوف يقل معدل حدوث الهبات، كما أن الابتعاد عن التدخين يُقلل من خطر الإصابة ببعض الأمراض الخطيرة.

خسارة الوزن

خسارة الوزن في حالة كنت تعانين من الوزن الزائد أو السمنة، سيساعد على تخفيف حدة الهبات.

الأدوية البديلة

لجأت العديد من النساء لاستخدام الأدوية البديلة، مستخدمين العديد من الطرق العقلية والجسدية أو بعض المنتجات الغذائية، وهناك نقص في الدراسات المخصصة لدراسة تأثير الأنظمة التكميلة في العلاج، ولكن هناك تقدم في الأبحاث.

طرق العقل والجسد

هناك بعض الطرق الجسدية التي قد تساعد في تقليل حدوث الهبات الساخنة ومنها:

التأملات الذهنية الكاملة

هذا النوع من التأمل، والذي تقوم فيه بالتركيز على ما يحدث لحظة بلحظة، وعلى الرغم من كونه لم يُظهر أي علامات لتخفيف الهبات، إلا أنه قد يقلل من تأثيرها الغير مريح.

العلاج بالأبر

الهبات الساخنة

أظهرت بعض الدراسات أن العلاج بالإبر قد يساعد في تقليل حدة الأمر ومعدل حدوثه، ولكن تنقسم النتائج ما بين وجود تحسن في كلا من نشاط الهبات والقدرة على التحكم بها. ولكن لا يوجد اختلاف بين المجموعتين

التنويم المغناطيسي

أظهرت بعض الأبحاث أن التنويم المغناطيسي قد يقلل من حدوث الهبات الهبات الساخنة.

العلاج السلوكي المعرفي

أثبتت بعض الدراسات أن هذا النوع من العلاج قد يساعد على التعامل بصورة أفضل مع الهبات.

المكملات الغذائية

عادة ما يعتقد الناس أن المنتجات الطبيعية لا تُسبب أي أذى، ولكن قد تتسبب بعض المكملات في حدوث آثار جانبية ضارة، كما أن بإمكانها التفاعل مع بعض الأدوية الأخرى التي تستخدمينها لعلاج بعض الحالات المرضية الأخرى، لذا احرصي على اطلاع طبيبك على الأمر.

وتتضمن المكملات الغذائية المستخدمة لأعراض سن اليأس:

  • نبات الإستروجين (الصويا).
  • الكوهوش السوداء (نبات طبي في أمريكا الشمالية.
  • الجنسينج.
  • فيتامين E.

الاستعداد لموعد الطبيب

الهبات الساخنة

عادة ما ستقومي بالاستعداد لزيارة الطبيب المختص بأمراض النساء من أجل الخضوع لفحص. ويمكنكِ الاستعداد عن طريق التالي:

  • كتابة الأعراض التي تُصيبك، من حيث عدد النوبات باليوم، وحدة هذه النوبات.
  • كتابة ما تتناولينه من أعشاب، وأدوية، وفيتامينات، ومكملات، بالإضافة إلى كتابة الجرعة المستخدمة.

وقومي بالذهاب إلى الطبيب برفقة أحد أفراد عائلتكِ أو أحد أصدقائكِ، ليساعدكِ على تذكر المعلومات التي سيخبركِ الطبيب بها، أو قومي باحضار جهاز لتقومي بتسجيل المعلومات التي سيخبركِ الطبيب بها.

ومن الأسئلة التي يجب عليك سؤال الطبيب عنها:

  • هل ستحتاجين لإجراء أي فحوصات؟
  • ما هي طرق العلاج التي قد تساعد في تخفيف الأعراض؟
  • ما الذي قد تفعلينه، وقد يساعد في تخفيف الأعراض؟
  • هل هناك طرق علاج بديلة قد تساعد في تخفيف أعراضك؟
  • هل هناك بعض الإرشادات الورقية المطبوعة التي بإمكانك استخدامها؟ وهل هناك أي مواقع قد ينصح الطبيب بزيارتها؟

ولو تبادر إلى ذهنك أي سؤال آخر فلا تترددي للحظة لسؤال الطبيب عنها.

ما الذي يجب عليك توقعه من الطبيب؟

قد يسألكِ الطبيب مجموعة من الأسئلة من بينها:

  • هل تمرين بالدورة الشهرية؟
  • متى كانت دورتك الشهرية الأخيرة؟
  • إلى أي حد تزعجك الأعراض التي تختبرينها؟
  • كم مرة تصابين بهذه الأعراض؟
  • هل هناك أي شيء تفعلينه ويساعد في تخفيف الأعراض؟
  • هل هناك شيئ قد يزيد من حدة الأعراض؟

الأسئلة المتعلقة

Advertisement

تعليق

  1. حلووو

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *