أضف استشارتك

الوذمة المخاطية myxedema

الوذمة المخاطية هي مصطلح آخر يُشير إلى خمول الغدة الدرقية المتقدم بشكل كبير. وتحدث هذه الحالة عندما لا ينتج الجسم هرمون الغدة الدرقية الكافي. والغدة الدرقية عبارة عن غدة صغيرة تقع في مقدمة الرقبة مباشرة، وتفرز الهرمونات التي تساعد الجسم على تنظيم الطاقة، والسيطرة على مجموعة مختلفة من الوظائف. وتُعتبر الوذمة المخاطية هي نتيجة الإصابة بخمول الغدة الدرقية الشديد الذي لم يتم تشخيصه، أو لم يتم علاجه.

ويمكن استخدام مصطلح الوذمة المخاطية للإشارة إلى خمول الغدة الدرقية المتقدم، ولكنه يُستخدم أيضاً لوصف التغيرات الجلدية لدى الشخص المصاب بخمول الغدة الدرقية الشديد. وتتضمن التغيرات الجلدية التقليدية ما يلي:

  • تورم الوجه، والذي يشمل الشفاه، والجفون، واللسان.
  • تورم وسماكة الجلد في أي مكان على الجسم، خاصة في الجزء السفلي من الساقين.

ويمكن أن يؤدي خمول الغدة الدرقية المتقدم بشكل كبير إلى ما يُسمى نوبة الوذمة المخاطية، وهي حالة طبية طارئة. وفي حين أنه تم استخدام مصطلح غيبوبة الوذمة المخاطية لوصف هذه الحالة المهددة للحياة، إلا أنه تم استبداله بمصطلح نوبة الوذمة المخاطية، حيث أنه لم يعد هناك حاجة إلى حالة الغيبوبة لتشخيص الحالة.

أعراض الوذمة المخاطية

تحدث هذه النوبة عندما لم يعد جسمك قادراً على تحمل التغييرات الناتجة عن خمول الغدة الدرقية الشديد، فلا يمكنه التعويض عن ذلك. وتتطلب هذه الحالة المهددة للحياة العناية الطبية الفورية. ويمكن أن تتضمن أعراض هذه النوبة إلى جانب علامات وأعراض خمول الغدة الدرقية الشديد ما يلي:

  • انخفاض التنفس.
  • انخفاض مستويات الصوديوم في الدم عن الطبيعي.
  • انخفاض حرارة الجسم.
  • الارتباك، أو البطء الذهني.
  • الصدمة.
  • انخفاض مستويات الأكسجين في الدم.
  • ارتفاع مستويات ثاني أكسيد الكربون في الدم.
  • الغيبوبة.
  • النوبات.

ويمكن أن تُسبب نوبة الوذمة المخاطية الوفاة غالباً بسبب المضاعفات الناتجة عن العدوى، النزيف، أو فشل الجهاز التنفسي. وتُعتبر أكثر شيوعاً لدى النساء والأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 60 سنة. ويمكن أن تحدث أثناء الحمل أيضاً.

أسباب الوذمة المخاطية

يحدث خمول الغدة الدرقية عندما تتوقف الغدة الدرقية عن العمل بشكل صحيح، وقد يكون ذلك ناتجاً عما يلي:

  • حالة مناعية ذاتية، وتشمل مرض هاشيموتو.
  • الإزالة الجراحية للغدة الدرقية.
  • العلاج الإشعاعي للسرطان.
  • بعض الأدوية، مثل الليثيوم أو أميودارون.
  • نقص اليود، أو الإفراط في اليود.
  • الحمل.
  • أدوية الجهاز المناعي، مثل تلك المستخدمة في علاج السرطان.

وتُعتبر الوذمة المخاطية هي نتيجة لخمول الغدة الدرقية الشديد الغير مشخص، أو الغير معالج. ويمكن أن تحدث أيضاً عندما يتوقف شخص ما عن تناول دواء الغدة الدرقية الخاص به. وتعتبر أكثر شيوعاً لدى كبار السن، والنساء.

وتؤدي ترسبات سلاسل جزيئات السكر في الجلد (عديدات السكاريد المخاطية المعقدة) إلى الإصابة بالوذمة المخاطية، حيث تجذب هذه المكونات الماء، مما يؤدي إلى التورم. وتعتبر هذه التغيرات الجلدية نتيجة لخمول الغدة الدرقية.

وغالباً ما تحدث نوبة الوذمة المخاطية بعد تاريخ طويل من خمول الغدة الدرقية. وتُعتبر أكثر شيوعاً أثناء شهور الشتاء البارد. ويمكن أن تنتج عن أي سبب من الأسباب التالية:

  • وقف دواء علاج خمول الغدة الدرقية.
  • المرض المفاجئ، مثل الأزمة القلبية، أو السكتة الدماغية.
  • العدوى.
  • الصدمة.
  • بعض الأدوية التي تقمع الجهاز العصبي المركزي.
  • التعرض للبرد.
  • الإجهاد.

مضاعفات الوذمة المخاطية

يُعتبر هرمون الغدة الدرقية مهماً لاستقلاب الخلايا، لذلك يمكن أن تؤدي الحالات المتقدمة بشكل كبير من خمول الغدة الدرقية إلى إبطاء التمثيل الغذائي، وتؤثر على استخدام الأكسجين في الجسم، ويمكن أن يؤدي ذلك إلى التأثير بشكل سلبي على جميع العمليات الجسدية، وأجهزة الجسم تقريباً. وكنتيجة لذلك يمكن أن تؤدي الوذمة المخاطية إلى ما يلي:

تشخيص الوذمة المخاطية

يمكن أن تؤدي أعراضك إلى اعتقاد طبيبك في إصابتك بخمول الغدة الدرقية الشديد. ويمكن أن يساعد تحليل الدم طبيبك في التأكد من ذلك. ويقيس تحليل Tsh (وهو الهرمون المنبه للغدة الدرقية) مقدار إنتاج الغدة النخامية لهرمون tsh. وسوف تزيد الغدة النخامية من إنتاج tsh إذا كانت الغدة الدرقية لا تنتج الهرمون بشكل كافي. وبمعنى آخر أن زيادة مستوى هرمون tsh يعني الإصابة بخمول الغدة الدرقية.

وعادة ما يتم إجراء تحليل tsh إلى جانب اختبار الثيروكسين (T4). ويقيس هذا الاختبار مستوى هرمون T4، وهو الهرمون الذي يتم إنتاجه مباشرة بواسطة الغدة الدرقية. إذا كان لديك مستويات منخفضة من T4 إلى جانب ارتفاع مستوى tsh، فهذا يعني أنك تعاني من خمول الغدة الدرقية. من المحتمل أن يرغب طبيبك في إجراء المزيد من الاختبارات؛ لتحديد وظيفة الغدة الدرقية، والحالات الأخرى التي قد تؤثر عليها.

وتُعتبر نوبة الوذمة المخاطية حالة طبية طارئة. وبمجرد الاشتباه بها، يتم التحقق من مستويات tsh و T4 على الفور، بحيث يمكن أن يبدأ العلاج بأسرع وقت ممكن. وغالباً ما يعتمد التشخيص الأولي على الفحص الجسدي.

وسوف يتحقق المهنيون في غرفة الطوارئ من السمات المميزة الأخرى التي تشير إلى خمول الغدة الدرقية، وتتضمن ما يلي:

  • الجلد الجاف.
  • الشعر المتناثر (الخفيف).
  • انخفاض حرارةا لجسم.
  • التورم، خاصة في الوجه، والساقين.
  • تضخم الغدة الدرقية.
  • الندبة الجراحية المحتملة الناتجة عن استئصال الغدة الجراحية.
  • انخفاض ضغط الدم، ومعدل ضربات القلب.
  • الارتباك.
  • انخفاض التنفس.

وسوف تبدأ في تلقي العلاج لاستبدال هرمون الغدة الدرقية إذا اشتبه طبيبك في إصابتك بنوبة الوذمة المخاطية، ويعتبر الطريق المفضل من خلال الوريد. وسوف يطلب طبيبك إجراء تحاليل الدم الأخرى للحصول على صورة شاملة لأجهزة الجسم. من المحتمل أن يكون هناك حاجة أيضاً لإجراء الأشعة المقطعية للدماغ. ويتم مراقبة الوظائف الحيوية، ومستوى الوعي بشكل مستمر أثناء هذه العملية. وسوف تحتاج إلى العلاج في المستشفى في وحدة العناية المركزة حتى تستقر حالتك.

علاج الوذمة المخاطية

يتضمن علاج خمول الغدة الدرقية تناول النسخة الاصطناعية من هرمون T4 المعروفة بإسم ليفوثيروكسين. وبمجرد استعادة مستويات مستويات هرمون T4، تصبح الأعراض أكثر قابلية للسيطرة عليها، بالرغم من أنه قد يستغرق ذلك عدة أسابيع. ومن المحتمل أن تستمر في تناول هذا الدواء طوال حياتك.

تعتبر نوبة الوذمة المخاطية حالة طبية طارئة، وتتطلب العناية الفورية. يحتاج أولئك الأشخاص الذين يخضعون لنوبة الوذمة المخاطية إلى العلاج في وحدة العناية المركزة، بحيث يتم مراقبة القلب والتنفس بشكل مستمر. وقد يكون هناك حاجة إلى علاجات الستيرويد، والأدوية الأخرى إلى جانب استبدال هرمون الغدة الدرقية.

توقعات سير المرض

غالباً ما تكون الوذمة المخاطية قاتلة بدون التشخيص السريع. وقد تكون معدلات الوفيات مرتفعة بحيث تتراوح من 25 إلى 60% حتى مع العلاج. ويُعتبر كبار السن هم أكثر عرضة لخطر الإصابة بالنتائج السيئة.

ويمكن أن يؤدي خمول الغدة الدرقية المتقدم في حالة عدم العلاج إلى المضاعفات الشديدة، والوفاة أيضاً. وُيعتبر توقع سير المرض جيداً في حالة تلقي العلاج باستبدال هرمون الغدة الدرقية، ومع ذلك يجب الاستمرار في تناول العلاج طوال الحياة. وإذا تم السيطرة على خمول الغدة الدرقية بشكل جيد، فإنه لن يتسبب في تقصير فترة حياتك.

الأسئلة المتعلقة

Advertisement

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *