أضف استشارتك

الورم الحبيبي مع التهاب الأوعية Granulomatosis with polyangiitis

الورم الحبيبي مع التهاب الأوعية هو اضطراب غير شائع يُسبب التهاب الأوعية الدموية في الأنف، والجيوب الأنفية، والحلق، والرئتين، والكلى.

ويُعتبر الورم الحبيبي مع التهاب الأوعية، والذي يُعرف سابقاً بإسم ورم حبيبي فاغنر، هو واحد من مجموعة من اضطرابات الأوعية الدموية تُسمى التهاب الأوعية الدموية، وهو يُبطئ تدفق الدم إلى بعض الأعضاء. وقد تتطور في الأنسجة المصابة مناطق من الالتهاب تُسمى الأورام الحبيبية، والتي تؤثر في بعض الأحيان على كيفية عمل هذه الأعضاء.

وقد يؤدي التشخيص المبكر، وعلاج الورم الحبيبي مع التهاب الأوعية إلى الشفاء الكامل، بينما قد تكون هذه الحالة بدون علاج قاتلة.

أعراض الورم الحبيبي مع التهاب الأوعية

قد تتطور علامات وأعراض الورم الحبيبي مع التهاب الأوعية فجأة، أو على مدار عدة شهور. وعادة ما تنطوي العلامات التحذيرية الأولى على مناطق من الجهاز التنفسي، مثل الجيوب الأنفية، الحلق، أو الرئتين. وغالباً ما تتفاقم حالة الأشخاص المصابين بهذا المرض بسرعة، مما يؤثر على الأوعية الدموية، والأعضاء التي يقوموا بتغذيتهم، مثل الكلى. وقد تتضمن علامات وأعراض الورم الحبيبي مع التهاب الأوعية ما يلي:

ويؤثر المرض بالنسبة لبعض الأشخاص على الرئتين فقط. عندما تكون الكلى مصابة، وقد لا تلاحظ أي علامات تحذيرية مبكرة، ولكن يمكن أن يكشف تحليل الدم، وتحليل البول عن المشكلة. وفي حالة عدم العلاج، غالباً ما يحدث الفشل الكلوي، وفقر الدم.

ضرورة استشارة الطبيب

يجب أن ترى طبيبك إذا كنت تعاني من سيلان الأنف الذي لا يستجيب لأدوية الزكام دون وصفة طبية، خاصة إذا كان يصاحبه نزيف الأنف، ومادة تشبه الصديد، سعال الدم، أو العلامات التحذيرية الأخرى للورم الحبيبي مع التهاب الأوعية. ويمكن أن يتفاقم هذا المرض بسرعة، لذلك فإنه يعتبر التشخيص المبكر مفتاح الحصول على العلاج الفعال.

أسباب الورم الحبيبي مع التهاب الأوعية

غير معروف أسباب الإصابة بالورم الحبيبي مع التهاب الأوعية بالتحديد. يبدو أنها تحدث بعد عدوى، أو أي حدث مُسبب للالتهاب، والذي يُسبب رد فعل غير طبيعي من الجهاز المناعي.

ويمكن أن يؤدي رد الفعل هذا إلى التهاب، وانقباض الأوعية الدموية، وتكتل الأنسجة الالتهابية الضارة (الأورام الحبيبية). يمكن أن يدمر الورم الحبيبي الأنسجة الطبيعية، وتقلل الأوعية الدموية الضيقة من كمية الدم، والأكسجين اللذان يصلان إلى أنسجة، وأعضاء الجسم.

عوامل خطر الورم الحبيبي مع التهاب الأوعية

يمكن أن يحدث هذا المرض في أي سن. ويؤثر في كثير من الأحيان على الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 40 و 65 سنة.

مضاعفات الورم الحبيبي مع التهاب الأوعية

قد يؤثر هذا المرض إلى جانب تأثيره على الأنف والحلق والرئتين، على الجلد والعينين والأذنين والكلى والأعضاء الأخرى. وقد تتضمن المضاعفات ما يلي:

تشخيص الورم الحبيبي مع التهاب الأوعية

سوف يسألك طبيبك عن علاماتك وأعراضك، ويقوم بإجراء الفحص الجسدي، ويأخذ تاريخك الطبي. وقد يُخضعك أيضاً لإجراء الفحوصات، والإجراءات التشخيصية، مثل ما يلي:

تحليل الدم

يمكن أن يتم استخدام تحليل الدم للبحث عن علامات الالتهاب، مثل مستوى عالي من البروتين المتفاعل-C، أو ارتفاع سرعة ترسب الدم، والذي يتم الإشارة إليه عادة بسرعة التَثفُّل. وقد يكون تحليل الدم الذي يبحث عن بعض الأجسام المضادة، أي اختبار الأجسام المضادة للسيتوبلازم مفيداً، لأن هذه المواد تظهر في الدم لدى معظم الأشخاص المصابين بالورم الحبيبي مع التهاب الأوعية النشط.

وهناك تحليل دم آخر يمكن أن يتحقق من فقر الدم، والذي يكون شائعاً لدى الأشخاص المصابين بهذا المرض. ويمكن أن يتحقق تحليل الدم للـ كرياتينين إذا ما كانت الكلى تقوم بتنقية الفضلات من الدم بشكل صحيح.

تحليل البول

قد يكشف هذا الاختبار عن إذا ما كان البول يحتوي على خلايا الدم الحمراء، أو الكثير جداً من البروتين، والذي قد يشير إلى أن المرض يؤثر على الكلى.

تصوير الصدر

يمكن أن تساعد اختبارات التصوير على تحديد الأوعية الدموية، والأعضاء المصابة. ويمكن أن تساعد أيضاً على مراقبة إذا ما كنت تستجيب إلى العلاج. قد يُطلب منك الخضوع لإجراء الأشعة السينية للصدر، الأشعة المقطعية، أو أشعة الرنين المغناطيسي.

الخزعة

هو إجراء جراحي يقوم فيه الطبيب بإزالة عينة صغيرة من الأنسجة من المنطقة المصابة من جسمك. وهي الطريقة الوحيدة لتأكيد تشخيص الورم الحبيبي مع التهاب الأوعية.

علاج الورم الحبيبي مع التهاب الأوعية

قد تشفى من هذا المرض في خلال بضعة أشهر مع التشخيص المبكر والعلاج المناسب. وقد تحتاج إلى الاستمرار في تناول الأدوية ذات الوصفة الطبية على المدى الطويل لمنع الانتكاسة، وحتى إذا كنت قادراً على وقف العلاج، سوف تحتاج إلى رؤية طبيبك بانتظام لكي يمكنه الاستمرار في مراقبة حالتك عن قرب.

الأدوية

تحدث مع طبيبك بشأن الدواء، أو مجموعات الأدوية التي تعتبر خيارات بالنسبة لك، ومدى شدة الآثار الجانبية المحتملة. ويعتمد علاجك على الأعضاء المشاركة، ومدى شدة حالتك. وقد يصف طبيبك ما يلي:

الكورتيكوستيرويدات للسيطرة على الالتهاب

تساعد هذه الأدوية، مثل بريدنيزون على قمع الجهاز المناعي، وتقليل التهاب الأوعية الدموية.

الأدوية الأخرى التي تقمع الجهاز المناعي

قد تساعد عدة أدوية أخرى على خفض وظيفة خلايا الجهاز المناعي المسببة للالتهاب. وتتضمن سيكلوفوسفاميد، وآزاثيوبرين، وميثوتركسيت.

ويعتبر دواء ريتوكسيماب هو خيار علاجي آخر لعلاج الورم الحبيبي مع التهاب الأوعية. وقد يكون فعالاً مثل سيكلوفوسفاميد في علاج الحالات الشديدة، مع آثار جانبية أقل.

وبمجرد السيطرة على الحالة، قد تستمر بعض الأدوية على المدى الطويل لمنع الانتكاسة. وتتضمن ريتوكسيماب، وميثوتركسيت، وآزاثيوبرين، ومايسوفينوليت. وأظهرت دراسة تضمنت حوالي 150 شخصاً مصابين بالورم الحبيبي مع التهاب الأوعية أن أولئك الذين توقفوا عن تناول أدويتهم، أو استخدموا جرعات أقل لديهم معدل انتكاس عالي.

علاج الآثار الجانبية

يمكن أن تؤدي الأدوية المستخدمة لعلاج الورم الحبيبي مع التهاب الأوعية إلى احتمال حدوث آثار جانبية خطيرة، مثل خفض قدرة جسمك على محاربة العدوى. وسوف يقوم طبيبك بمراقبة حالتك أثناء تناول هذه الأدوية، وربما وصف الأدوية التالية لمنع الآثار الجانبية:

  • تريميثوبريم/ سلفاميثوكسازول لمنع بعض التهابات الرئة.
  • البيسفوسفونات، لمنع فقدان العظام (هشاشة العظام) المرتبطة باستخدام بريدنيزون.
  • حمض الفوليك، وهو شكل اصطناعي من فيتامين B، لمنع القروح، والعلامات، والأعراض الأخرى المرتبطة باستنزاف الفولات (وهي ملح حمض الفوليك) في جسمك الناتج عن استخدام ميثوتركسيت.

العلاجات الأخرى

تبادل البلازما

يقوم هذا العلاج والمعروف أيضاً بإسم استخراج البلازما، بإزالة الجزء السائل من الدم (البلازما) الذي يحتوي على المواد المنتجة للمرض، ثم تتلقى جرعة من البلازما الجديدة، أو البروتين المصنوع بواسطة الكبد (ألبيومين)، والذي يسمح لجسمك بإنتاج البلازما الجديدة. ويمكن أن يساعد استخراج البلازما لدى الأشخاص المصابين بالورم الحبيبي مع التهاب الأوعية الخطير جداً على شفاء الكلى.

زرع الكلى

قد تحتاج في حالة المرض المتقدم إلى زرع الكلى لاستعادة وظيفة الكلى الطبيعية. وتحدث مع طبيبك لتحديد إذا ما كان زرع الكلى خياراً مناسباً لك. وسوف تعتمد أهليتك لتلقي الكلى المتبرع بها، جزئياً، على مدى تأثر الأعضاء الأخرى بالمرض.

التكيف مع المرض والمساندة

من المحتمل أن تشفى من الورم الحبيبي مع التهاب الأوعية مع العلاج، وبالرغم من ذلك قد تشعر بالتوتر بشأن احتمال الانتكاس، أو التلف الذي قد يسببه المرض. وسوف تساعد بعض الاقتراحات التالية على التعامل مع المرض:

فهم حالتك

كلما عرفت أكثر عن الورم الحبيبي مع التهاب الأوعية، كلما كنت مستعداً أكثر للتعامل مع المضاعفات، والآثار الجانبية لأدويتك، والانتكاسة. وقد ترغب في التحدث مع مستشار، أو أخصائي اجتماعي إلى جانب التحدث مع طبيبك.

الحفاظ على نظام دعم قوي

يمكن أن تساعدك عائلتك وأصدقائك على التكيف مع المرض، وقد تجد بعض الاستفادة، والراحة من التحدث مع الأشخاص الآخرين المصابين بهذه الحالة. واسأل أحد أفراد فريق الرعاية الصحية الخاص بك بشأن التواصل مع مجموعة دعم.

الاستعداد لموعد الطبيب

من المحتمل أن تبدأ برؤية الطبيب العام، وقد تتم إحالتك إلى أخصائي في الرئتين، الأذن والأنف والحنجرة أو الكلى. وسوف تساعدك هذه المعلومات للاستعداد لموعدك.

ماذا يجب أن تفعل؟

من الأفضل الإعداد لموعدك، لأن هذه المواعيد تكون موجزة، ويكون هناك الكثير من الأمور التي تحتاج إلى مناقشتها:

  • كُن على معرفة بأي قيود لازمة قبل الموعد، يجب أن تسأل عند تحديد الموعد إذا ما كان هناك أي شئ تحتاج إلى القيام به مسبقاً، مثل تقييد نظامك الغذائي.
  • إذا قمت بإجراء أي تحاليل دم مؤخرة، أو أشعات سينية للصدر في عيادة أخرى، أو مستشفى، اطلب من الموظفين إرسال نتائج الاختبار، وأي صور أشعات إلى طبيبك، أو احضر معك هذه السجلات للتأكد من وصولها إلى الطبيب.
  • اكتب أي أعراض تعاني منها، بما في ذلك تلك التي تبدو ليس لها علاقة بالسبب الذي حددت الموعد لأجله.
  • اكتب المعلومات الطبية الرئيسية، بما في ذلك المشاكل الصحية الجديدة الأخرى، والضغوط الكبيرة، وجميع الأدوية، والفيتامينات، والمكملات الغذائية التي تتناولها.
  • اصطحب معك أحد أفراد عائلتك، أو أصدقائك لمساعدتك على تذكر ما يقوله لك طبيبك.
  • احصل على إحالة إذا لزم الأمر، تطلب بعض شركات التأمين إحالات لزيارات للمتخصصين. إذا تمت إحالتك لأخصائي، تأكد من إرسال رسالة الإحالة إلى الطبيب، أو احضرها معك.
  • اكتب الأسئلة التي قد تريد سؤال طبيبك عنها.

وتتضمن بعض الأسئلة الرئيسية التي قد تريد سؤال طبيبك عنها فيما يخص علامات وأعراض الورم الحبيبي مع التهاب الأوعية ما يلي:

  • ما هو السبب الأكثر احتمالاً لأعراضي؟ ما هي الأسباب المحتملة الأخرى؟
  • ما هي الفحوصات التي أحتاج إلى إجرائها؟ هل تتطلب هذه الفحوصات أي إعداد خاص؟
  • هل تعتبر حالتي مؤقتة؟
  • ما هو العلاج الذي تُوصي به؟
  • ما هي الآثار الجانبية التي يمكن أن أتوقعها من العلاج؟
  • ما هي البدائل لطريقة العلاج الأولية التي تقترحها؟
  • كم من الوقت سوف يستمر العلاج؟
  • لدي حالات صحية أخرى، كيف يمكنني أن أتعامل معهم جميعاً؟
  • هل أحتاج إلى رؤية أخصائي؟ هل سوف أحتاج إلى إحالة؟
  • هل سوف أحتاج إلى تناول الأدوية؟ إذا كان الأمر كذلك، هل توجد بدائل طبيعية للعلاج الذي تصفه لي؟
  • هل توجد كتيبات، أو مواد أخرى مطبوعة يمكنني أخذها معي؟ ما هي المواقع الإلكترونية التي تنصحني بزيارتها؟
  • هل تعرف أي مجموعات دعم قريبة؟

ماذا تتوقع من طبيبك؟

من المحتمل أن يسألك طبيبك عدداً من الأسئلة التالية:

  • متى بدأت تعاني من الأعراض لأول مرة؟
  • هل تدخن؟
  • هل تكون أعراضك مستمرة، أم مؤقتة؟
  • هل قمت بقياس درجة حرارتك؟ إذا كان كذلك، ماذا كانت؟
  • ما مدى شدة أعراضك؟
  • هل هناك أي شئ، إن وُجد، يمكنه أن يُحسن أعراضك، أو يزيدها سوءاً؟

ما يمكنك فعله في هذه الأثناء

إذا كانت أعراضك تزداد سوءاً، اخبر الطبيب العام حتى يمكنه إحالتك إلى أخصائي بسرعة.

Advertisement

4 تعليقات

  1. اريد التواصل مع احد الاطباء

  2. انا مصاب بهذا المرض منذ سنة 2014 تناولت عقار باكترين لمدة سنتين ونصف مع اخض 4جرعات متفرقة كل 6اشهر،methotrexate و cytoxan و انا الان متوقف عن تناول الادوية لمدة 6 اشهر .
    هل هذا مضر بصحتي وماذا اتناول من ادوية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *