انقطاع النفس النومي Sleep apnea

انقطاع النفس النومي هو واحد من أمراض النوم الخطيرة، والذي يتوقف خلاله التنفس ويعود بصورة متكررة، وفي حالة كنت تقوم بالشخير بصوت مرتفع، وكنت تشعر بالتعب والإرهاق بعد ليلة كاملة من النوم، فربما تعاني من انقطاع النفس النومي.

والأنواع الرئيسية لانقطاع النفس النومي هي:

  • انقطاع النفس النومي الانسدادي، وهو الأكثر شيوعاً للمرض، ويحدث عندما ترتخي عضلات الحلق.
  • انقطاع النفس النومي المركزي، ويحدث هذا النوع نتيجة عدم قيام المخ بإرسال إشارات صحيحة للعضلات التي تتحكم في عملية التنفس.
  • متلازمة انقطاع النفس النومي المعقدة، وتحدث هذه المتلازمة عندما يعاني الشخص من كلاً من انقطاع النفس النومي الانسدادي وانقطاع النفس النومي المركزي.

وإن كنت تظن أنك تعاني من انقطاع النفس النومي، يجب عليك زيارة الطبيب. ويمكن للعلاج أن يخفف من الأعراض، كما يمكن أن يمنع الإصابة بمشكلات القلب وكذلك المضاعفات الأخرى المرتبطة بالمرض.

أعراض انقطاع النفس النومي

وتتداخل أعراض وعلامات كلاً من انقطاع النفس الانسدادي النومي وأعراض انقطاع النفس النومي المركزي، وهذا يجعل من الصعب أحياناً تحديد النوع الذي يعاني منه المريض، ومن الأعراض الرئيسية التي قد تظهر عند الإصابة بهما:

  • الشخير بصوت مرتفع.
  • وجود نوبات يتم التوقف فيها عن التنفس أثناء النوم، والتي قد يلاحظها شخص آخر.
  • أن تشهق بقوة بحثاً عن الهواء أثناء النوم.
  • الاستيقاظ مع الشعور بجفاف الفم.
  • الشعور بالصداع صباحاً.
  • صعوبة في النوم (الأرق).
  • النوم بكثرة أثناء اليوم.
  • صعوبة التركيز أثناء الاستيقاظ.
  • حالات من الاهتياج.

متى يجب زيارة الطبيب

وقد يشير الشخير بصوت مرتفع إلى وجود مشاكل مبدئية خطيرة، ولكن لن يعاني جميع المصابين بانقطاع النفس النومي من الشخير. ويجب أن تتحدث إلى الطبيب في حالة كنت تعاني من أعراض وعلامات انقطاع النفس النومي، ولا تنسى مناقشة الطبيب وسؤاله عن مشكلات النوم التي تشعرك بالإرهاق، والنعاس، وتجعلك تشعر بالاهتياج.

مضاعفات انقطاع النفس النومي

انقطاع النفس النومي هو واحد من الحالات الطبية الخطيرة، ومن المضاعفات التي قد تحدث عند الإصابة:

الإرهاق أثناء اليوم

بسبب الاستيقاظ المتكرر أثناء الليل والمرتبط بمرض انقطاع النفس النومي، يكون من الصعب الحفاظ على معدل النوم الطبيعي، وبالتالي الشعور بالخمول طوال اليوم، وكذلك الشعور بالإرهاق، والاهتياج.

وربما تشعر بصعوبة التركيز، وتشعر بالنعاس أثناء العمل، أو أثناء مشاهدة التلفاز، أو حتى أثناء قيادة السيارة، والأشخاص المصابون بانقطاع النفس النومي أكثر عرضة للحوادث من غيرهم.

وربما تشعر بأنك أصبحت مزاجياً، وسريع الغضب، وربما تشعر بالاكتئاب. والأطفال والبالغون المصابون بانقطاع النفس النومي ربما يواجهون صعوبات في الأداء المدرسي أو مشكلات في السلوك.

ارتفاع ضغط الدم أو مشكلات القلب

الانخفاض المفاجيء في مستوى الأكسجين بالدم أثناء انقطاع النفس النومي، يزيد من ضغط الدم ويسبب ضغط على نظام القلب والأوعية الدموية. كما أن الإصابة بانقطاع النفس النومي الانسدادي يزيد من خطر الإصابة بـ ارتفاع ضغط الدم.

ويمكن أن يتسبب انقطاع النفس النومي الانسدادي في زيادة خطر الإصابة بـ الأزمة القلبية بصورة متكررة، أو الإصابة بـ السكتة الدماغية، أو الإصابة بعدم انتظام ضربات القلب، مثل الرجفان الأذيني. وإن كنت تعاني من أحد أمراض القلب، أو كنت تعاني من نقص الأكسجين في الدم، فقد يؤدي هذا للوفاة المفاجئة بسبب عدم انتظام ضربات القلب.

متلازمة الأيض

وتتسبب متلازمة الأيض في حدوث ارتفاع لضغط الدم، وعدم انتظام مستويات الكوليسترول في الدم، وارتفاع سكر الدم، وترتبط متلازمة الأيض بخطر الإصابة بأحد أمراض القلب.

السكري من النوع الثاني

الإصابة بانقطاع النفس النومي يزيد من خطر زيادة مقاومة الأنسولين، وبالتالي الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.

مضاعفات عند استخدام الأدوية أو الجراحة

يعتبر انقطاع النفس النومي الانسدادي من الحالات المثيرة للقلق عند استخدام بعض الأدوية أو عند الخضوع لـ التخدير الكلي. وربما يتعرض المصابون بانقطاع النفس النومي لبعض المضاعفات عند الخضوع للجراحات الكبيرة؛ وذلك لأنهم أكثر عرضة لمشكلات التنفس، خاصة في حالة الثبات والنوم على ظهورهم. ويجب إخبار الطبيب بشأن انقطاع النفس النومي قبل الخضوع للجراحة، وكذلك عن المدة التي استمر خلالها العلاج.

مشكلات الكبد

الأشخاص المصابون بانقطاع النفس النومي سيكونون أكثر عرضة للإصابة بمشكلات الكبد، وسيحصلون على نتائج غير طبيعية عند إجراء فحص وظائف الكبد، وربما تظهر علامات التندب على الكبد (دهون الكبد اللاكحولية).

مشكلات النوم

يمكن أن يتسبب الشخير بصوت مرتفع في إزعاج أي شخص ينام بالقرب منك، وسيمنعه الشخير من الحصول على الراحة، ومن الممكن أن يضطر هذا الشخص للنوم بغرفة أخرى من أجل تجنب المشكلة.

أسباب انقطاع النفس النومي

انقطاع النفس النومي الانسدادي

ويحدث انقطاع النفس النومي الانسدادي عندما يحدث ارتخاء للعضلات الموجودة في مؤخرة الحلق، حيث أن هذه العضلات تقوم بدعم سقف الحلق الرخو، وقطعة الأنسجة ذات الشكل المثلث المعلقة في سقف الحلق الرخو (لهاة الحلق)، واللوزتين، والجدران الجانبية للحلق واللسان.

وعندما يحدث ارتخاء لهذه العضلات، يضيق مجرى التنفس أو يغلق عند محاولتك لأخذ شهيق، وبالتالي لا تحصل على كمية كافية من الهواء، وبالتالي يمكن أن ينخفض مستوى الأكسجين في الدم. ويكون للمخ القدرة على استشعار عدم القدرة على التنفس، وبالتالي يقوم بإيقاظك من النوم، وذلك من أجل إعادة فتح مجرى الهواء، وتكون عملية الاستيقاظ سريعة بحيث لا تتذكرها. وربما تقوم بالشخير، أو الشهق بقوة، أو تشعر بالاختناق، وتتكرر هذه الحركة بمعدل 5:30 مرة أو أكثر كل ساعة، أو طوال الليل، وبالتالي تمنعك من النوم بصورة عميقة.

انقطاع النفس النومي المركزي

ويعتبر هذا الشكل أقل شيوعاً، ويحدث عندما يفشل المخ بنقل الإشارات للعضلات المسئولة عن عملية التنفس، وهذا يعني أنك لا تقوم ببذل مجهود للتنفس خلال الفترات القصيرة، وربما تستيقظ وأنت تشعر بضيق في النفس، أو ربما تشعر بصعوبة في النوم.

عوامل خطر انقطاع النفس النومي

يمكن لانقطاع النفس النومي أن يؤثر على أي شخص حتى الأطفال، ولكن يمكن لبعض العوامل أن تزيد من خطر الإصابة.

انقطاع النفس النومي الانسدادي

ومن العوامل التي قد تزيد من خطر إصابتك بهذا الشكل من انقطاع النفس النومي:

  • زيادة الوزن، حيث تزيد البدانة من خطر الإصابة بانقطاع النفس النومي، فقد تتسبب الرواسب الدهنية الموجودة في المنطقة المحيطة بمجرى الهواء العلوي في غلق مجرى تنفس الهواء.
  • محيط الرقبة، فقد يعاني الأشخاص الذين لديهم محيط رقبة كبير من ضيق مجرى التنفس.
  • ضيق مجرى التنفس، فيمكن أن يكون الشخص مصاباً بحالة وراثية تتسبب في ضيق الحلق. ويمكن  أن يتسبب التهاب اللوزتين أو اللحمية في سد مجرى التنفس، خاصة لدى الأطفال الذين يعانون من انقطاع النفس النومي.
  • الذكور، فالرجال أكثر عرضة للإصابة بانقطاع النفس النومي بمرتين أكبر من النساء، ولكن يزيد خطر إصابة النساء إذا كن يعانين من وجود زيادة في الوزن، ويبدو أن خطر الإصابة بالمرض يزداد أكثر بعد انقطاع الحيض ودخول مرحلة سن اليأس.
  • كبار السن، عادة ما يصيب انقطاع النفس النومي كبار السن بشكل واضح.
  • التاريخ العائلي، حيث يزيد خطر الإصابة بانقطاع النفس النومي، إذا كان أحد أفراد العائلة يعاني منه.
  • استخدم الكحول أو المهدئات، حيث تعمل هذه المواد على إرخاء العضلات الموجودة بالحلق، وبالتالي قد يؤدي الأمر إلى زيادة أعراض انقطاع النفس النومي الانسدادي.
  • التدخين، يكون المدخنون أكثر عرضة للإصابة بانقطاع النفس النومي الانسدادي بمعدل ثلاث مرات أكثر من الأشخاص غير المدخنين. ويمكن للتدخين أن يزيد من الالتهابات واحتجاز السائل في الجزء العلوي من مجرى التنفس.
  • احتقان الأنف، إذا كنت تعاني من صعوبة التنفس باستخدام الأنف، سواء كان الأمر بسبب مشكلة في تكوين الأنف أو بسبب الإصابة بالحساسية، فعلى الأغلب ستكون أكثر عرضة للإصابة بانقطاع النفس النومي الانسدادي.

انقطاع النفس النومي المركزي

يزيد خطر الإصابة بهذا الشكل من انقطاع النفس النومي بسبب:

  • كبر السن، فالأشخاص بمنتصف العمر أو أكبر، يكونون أكثر عرضة للإصابة بانقطاع النفس النومي المركزي.
  • الذكور، حيث ينتشر انقطاع النفس النومي المركزي لدى الذكور عن الإناث.
  • أمراض القلب، حيث أن الإصابة بمرض فشل عضلة القلب الاحتقاني يزيد من خطر الإصابة بالمرض.
  • السكتة الدماغية، لو سبق وتعرضت للإصابة بالسكتة الدماغية، قستكون أكثر عرضة للإصابة بانقطاع النفس النومي المركزي أو متلازمة انقطاع لنفس النومي المعقدة.
  • استخدام مسكنات الألم المخدرة، حيث أن الأدوية التي تحتوي على الأفيون، والتي يتم استخدامها لفترات طويلة مثل الميثادون، ستزيد من خطر الإصابة بانقطاع النفس النومي المركزي.

تشخيص انقطاع النفس النومي

انقطاع النفس النومي

سيقوم الطبيب بتقيم الحالة بناءاً على الأعراض والعلامات وتاريخ النوم الخاص بك، حيث يستطيع هذا الأمر أن يزود الطبيب بالمعلومات التي يحتاجها، كما يمكن أن تستعين بشخص يتشارك معك السرير من أجل الحصول على هذه المعلومات إن أمكن هذا.

وعادة ما ستقوم بالتوجه لمركز مختص في علاج أمراض النوم، حيث سيقوم أخصائي النوم بمساعدتك في تقييم الحالة، وعادة ما يعتمد التشخيص على مراقبة حالتك طوال الليل، حيث يتم مراقبة التنفس ووظائف الجسم المختلفة أثناء النوم.

ومن الفحوصات التي قد تم إجرائها من أجل فحص مرض انقطاع النفس النومي:

دراسة النوم

أثناء دراسة النوم، سيتم توصيلك بجهاز، وسيقوم هذا الجهاز بمراقبة القلب، والرئتين، ونشاط المخ، ونمط التنفس، وحركة الذراعين، والساقين، ومستويات الأكسجين في الدم أثناء النوم.

اختبارات النوم بالمنزل

ربما يقوم الطبيب بتزويدك ببعض الاختبارات البسيطة، والتي يتم استخدامها في المنزل من أجل تشخيص انقطاع النفس النومي، وعادة ما تقوم هذه الاختبارات بقياس معدل ضربات القلب، ومستوى الأكسجين في الدم، وأنماط التنفس.

وفي حالة كانت نتيجة هذه الاختبارات غير طبيعية، فربما يكون الطبيب قادر على وصف بعض طرق العلاج، ولا يمكن لأجهزة المراقبة الكشف عن جميع حالات انقطاع النفس النومي، ولكن ربما يطلب الطبيب القيام باختبار النوم الليلي برغم ظهور النتائج بصورة طبيعية.

وفي حالة كنت تعاني من انقطاع النفس النومي الانسدادي، ربما يقوم الطبيب بتوجيهك لطبيب مختص في علاج الأنف والأذن والحنجرة، وذلك من أجل استبعاد وجود انسداد في الأنف أو الحلق، وقد يكون هناك حاجة للذهاب لطبيب مختص في علاج أمراض القلب وطبيب مختص في علاج أمراض المخ والأعصاب من أجل الكشف عن أسباب انقطاع النفس النومي المركزي.

علاج انقطاع النفس النومي

بالنسبة للحالات الخفيفة من انقطاع النفس النومي، ربما يقترح الطبيب القيام ببعض التغيرات في نمط الحياة، مثل فقدان الوزن، والإقلاع عن التدخين. وفي حالة كنت تعاني من حساسية الأنف، سيقترح الطبيب الخضوع لعلاج الحساسية. وفي حالة لم تساعد هذه الطرق في تحسين الأعراض والعلامات أو في حالة كانت الأعراض والعلامات متوسطة أو شديدة، سيكون هناك مجموعة من طرق العلاج. فيمكن لبعض الأجهزة المساعدة في حالة الإصابة بانسداد مجرى التنفس، وفي حالات أخرى قد تكون الجراحة ضرورية.

العلاجات

ضغط مجرى التنفس الإيجابي

إن كنت تعاني من حالة متوسطة أو شديدة من انقطاع النفس النومي، ربما تستفيد من استخدام الآلة التي تقوم بتوصيل الهواء المضغوط من خلال قناع أثناء النوم. ومع استخدام ضغط مجرى التنفس الإيجابي، يكون الضغط أعلى من ضغط الهواء المحيط، وبالتالي يحافظ على مجرى التنفس مفتوح، ومنع حدوث انقطاع النفس النومي والشخير.

وبالرغم من أن ضغط مجرى التنفس الإيجابي هو الطريقة الأكثر شيوعاً من أجل علاج انقطاع النفس النومي، إلا أن البعض يجد أن ضغط مجرى التنفس الإيجابي من الطرق المرهقة والغير مريحة. ويتخلى بعض الأشخاص عن استخدام ضغط مجرى التنفس الإيجابي، لكن عن طريق القليل من التدريب، يتعلم بعض الأشخاص ضبط وضع الشرائط للحصول على القياس المناسب لحالتهم.

وقد تحتاج إلى تجربة أكثر من نوع من الأقنعة للعثور على نوع مريح، ولا تقم بالتوقف عن استخدام ضغط مجرى التنفس الإيجابي، إذا كنت تعاني من بعض المشاكل مع الجهاز، بل تناقش مع الطبيب من أجل الوصول للتعديلات التي يمكن إجرائها لتشعر براحة أكبر.

أجهزة أخرى لضغط مجرى الهواء

في حالة تسبب استخدام ضغط مجرى التنفس الإيجابي في حدوث مشاكل لك، فيجب عليك استخدام نوع آخر من أجهزة ضغط مجرى الهواء، والتي تقوم بضبط الضغط بصورة تلقائية أثناء النوم. كما تتوفر الأدوات التي توفر ضغط المجرى الهوائي الإيجابي ثنائي المستوى، وتقوم هذه الأجهزة بتوفير المزيد من الضغط عند الاستنشاق، وتقوم بتوفير ضغط أقل عند الزفير.

الأجهزة الفموية

واحد من الخيارات الأخرى هو ارتداء الأجهزة الفموية، والتي تم تصميمها لتحافظ على الفم مفتوحاً، ويكون ضغط مجرى التنفس الإيجابي فعالاً بصورة أكبر من أجهزة الفم، إلا أن أجهزة الفم تكون أسهل في الاستخدام، حيث تساعد بعض الأجهزة في إبقاء الحلق مفتوحاً عن طريق جذب الفكين للأمام، وبالتالي تخفيف الشخير والحالات الخفيفة من انقطاع النفس النومي الانسدادي.

وستكون بحاجة لتجربة أكثر من نوع من أجل العثور على الجهاز المناسب لحالتك، وبمجرد أن تجد الجهاز المناسب، ستكون بحاجة لزيارة طبيب الأسنان بصورة دورية من أجل مراقبة الجهاز، والتأكد من ملائمته لك، ومراقبة الأعراض والعلامات.

الجراحة

تكون الجراحة خياراً في حالة فشل طرق العلاج الأخرى، ويتم تجربة طرق العلاج الأخرى لمدة ثلاثة أشهر على الأقل قبل التفكير في الجراحة، ولكن قد تكون الجراحة خياراً مناسباً في بعض الحالات القليلة لبعض الأشخاص الذين يعانون من وجود مشاكل في تركيب الفك.

وتتضمن الخيارات الجراحية التالي:

إزالة الأنسجة

أثناء هذا الإجراء، سيقوم الطبيب بإزالة الأنسجة الموجودة بالقرب من سقف الحلق، وسيقوم بعملية استئصال اللوزتين واللحمية معاً في الغالب. وهذا النوع من الجراحة ربما يكون فعالاً في إيقاف اهتزاز الجزء المسئول عن حدوث الشخير، وتعتبر هذه الجراحة أقل فاعلية من ضغط مجرى التنفس الإيجابي، ولا تعتبر علاجاً يمكن الاعتماد عليه في حالة انقطاع النفس النومي الانسدادي. وقد تكون إزالة الأنسجة الموجودة في مؤخرة الحلق خياراً، في حالة لم تستطع التعامل مع ضغط مجرى التنفس الإيجابي وأجهزة الفم.

تقليص الأنسجة

وقد يكون تقليص الأنسجة من الخيارات الأخرى التي يمكن استخدامها، حيث يتم تقليص الأنسجة الموجودة في مؤخرة الفم باستخدام الاستئصال الراديوي، وقد يتم استخدام هذه الطريقة في الحالات الخفيفة أو المتوسطة من انقطاع النفس النومي، وقد أثبت دراسة واحدة أن تأثير هذه الجراحة مشابه لإزالة الأنسجة، ولكن مخاطره أقل.

تغيير مكان الفك

في هذا الإجراء، يتم تحريك عظام الفك للأمام بعيداً عن بقية عظام الوجه، وهذا يزيد من المسافة خلف اللسان وبين سقف الحلق، وبالتالي تقليل الانسداد.

الزراعة

يتم زراعة بعض الأعواد البلاستيكية جراحياً داخل سقف الحلق بعد الخضوع للتخدير الموضعي، ويكون الأمر بحاجة لمزيد من الأبحاث من أجل التأكد من فاعلية هذه الأعواد البلاستيكية.

تحفيز الأعصاب

وهذا الإجراء يتطلب إجراء جراحة من أجل زرع محفز للعصب المسئول عن التحكم في حركة اللسان، ويساعد هذا التحفيز في الحفاظ على اللسان في مكان يسمح بأن يظل مجرى التنفس مفتوح، ولكن الأمر ما زال بحاجة لمزيد من الأبحاث.

إعادة بناء القصبة الهوائية

ربما تحتاج هذا النوع من الجراحة، في حالة لم تنجح طرق العلاج الأخرى، وفي حالة كنت تعاني من حالة شديدة من انقطاع النفس النومي. وعند إجراء إعادة بناء القصبة الهوائية، سيقوم الجراح بعمل فتحة في الرقبة، وسيقوم بإدخال أنبوب معدني أو بلاستيكي، والذي ستقوم بالتنفس من خلاله. وستقوم بتغطية الفتحة أثناء اليوم، ولكن أثناء الليل ستقوم بكشفها، وذلك لتسمح بمرور الهواء داخل وخارج الرئتين.

وقد تساعد طرق الجراحة الأخرى في تقليل الشخير، وقد يتم علاج انقطاع النفس النومي من خلال تكبير حجم مجرى التنفس، وذلك عن طريق:

  • جراحة لإزالة اللوزتين أو اللحمية.
  • جراحة لإزالة الوزن الزائد.

أسلوب الحياة وبعض العلاجات المنزلية

انقطاع النفس النومي

في بعض الحالات، تكون طرق العناية الذاتية هي أفضل الطرق للتعامل مع انقطاع النفس النومي الانسدادي أو في حالة الإصابة بانقطاع النفس النومي المركزي. وبإمكانك تجربة هذه الطرق من أجل تخفيف الأمر:

  • احرص على فقدان الوزن الزائد، فقد يساعد فقدان الوزن ولو بمقدار ضئيل في تخفيف انقباض العضلات في الحلق. وفي بعض الحالات قد يختفي انقطاع النفس النومي بصورة كاملة عند الوصول للوزن الصحي، ولكنه قد يعود ثانية في حالة اكتساب الوزن مرة أخرى.
  • احرص على ممارسة التمارين الرياضية، حيث تساعد التمارين المنتظمة في تخفيف أعراض انقطاع النفس النومي الانسدادي حتى لو لم تقم بخسارة الوزن. ويجب أن تقوم بما لا يقل عن ثلاثين دقيقة من التمارين المعتدلة النشاط في أغلب أيام الأسبوع، مثل المشي السريع.
  • تجنب الكحول وبعض الأدوية مثل المنومات، لأنها تؤدي إلى استرخاء العضلات الموجودة في الجزء الخلفي من الحلق، وبالتالي تؤثر على عملية التنفس.
  • نم على أحد جانبيك أو على البطن، حيث يمكن أن يتسبب النوم على الظهر في استناد كلاً من اللسان وسقف الحلق الرخو إلى الجزء الخلفي من الحلق، وبالتالي يقومان بسد مجرى التنفس، ولكي لا تقوم بالنوم على ظهرك، حاول وضع كرة تنس على الجزء العلوي من ملابسك.
  • أقلع عن التدخين، في حالة كنت أحد المدخنين، ابحث عن مصادر تساعدك في الإقلاع عن التدخين، لأنه يزيد من سوء الأمر.

الاستعداد لموعد الطبيب

انقطاع النفس النومي

إن كنت تعاني من انقطاع النفس النومي أو كانت زوجتك تعتقد أنك مصاب به، قم بالاتصال بالطبيب، وفي بعض الحالات، ربما يتم توجيهك على الفور لطبيب مختص في علاج مشكلات النوم. وإليك بعض النصائح التي قد تساعدك خلال موعدك مع الطبيب.

ما يمكنك فعله

  • قم بكتابة أعراضك حتى تلك الأعراض التي قد لا ترتبط بسبب زيارتك للطبيب، ولا تنسى أن تكتب متى بدأت تلك الأعراض بالظهور.
  • قم بكتابة قائمة ببعض المعلومات الشخصية، والتي تتضمن تاريخ العائلة مع أمراض النوم.
  • قم بكتابة قائمة بالأدوية التي تتناولها حتى لو كانت عبارة عن مجموعة من المكملات أو الفيتامينات.
  • قم بكتابة الأسئلة التي ستحتاج لسؤال الطبيب عنها.
  • قم باصطحاب أحد أفراد عائلتك معك، وذلك ليساعدك على تذكر المعلومات التي سيخبرك بها الطبيب، وقد يكون من الأفضل أن تصطحب زوجتك معك، لأنها ستكون أكثر ملاحظة للأعراض التي كنت تشعر بها.

ولأن وقتك مع الطبيب محدود، فإن وضع قائمة بالأسئلة قد يساعدك على تحقيق أقصى استفادة من موعدك معه، ضع قائمة بالأسئلة، وابدأ بالأسئلة الأكثر أهمية، والتي تحتاج لمعرفة إجابتها.

أسئلة ستسألها للطبيب

  • ما سبب ظهور أعراضي؟
  • ما الفحوصات التي سأكون بحاجة لإجرائها؟ وهل تحتاج هذه الفحوصات لاستعداد خاص؟
  • ما هو أفضل تصرف يجب القيام به؟
  • هل حالتي مؤقتة أو مستمرة؟
  • ما هي طرق العلاج المتاحة للمرض؟ وأيها تنصح باستخدامها؟
  • أعاني من بعض الأمراض الأخرى، كيف سأتمكن من التعامل مع الأمرين معاً؟
  • هل هناك أية إرشادات مطبوعة بإمكاني أخذها للمنزل؟ وهل هناك موقع طبي تنصح بزيارته؟

وإن تبادر إلى ذهنك أي من الأسئلة لا تتردد في سؤال الطبيب.

ما يجب توقعه من الطبيب

سيقوم الطبيب بسؤالك مجموعة من الأسئلة من بينها:

  • متى بدأت أعراضك بالظهور؟
  • هل كانت الأعراض مستمرة أو متفرقة؟
  • ما مدى حدة أعراضك؟
  • كيف تصف زوجتك الأعراض التي تشعر بها؟
  • هل تعرف إن كنت تتوقف عن التنفس أثناء النوم؟ ولو كان الأمر كذلك، ما عدد المرات التي تتوقف فيها عن التنفس في الليلة؟
  • ماذا لو كان هناك أي شيء يساعد في تحسن أعراضك؟
  • هل هناك شيء يزيد من سوء الأعراض، مثل وضعية النوم أو الكحول؟

ما يمكنك أن تفعله قبل موعدك مع الطبيب

  • حاول أن تنام على جانبك.
  • تجنب شرب الكحول قبل النوم بأربع إلى ست ساعات في حالة كنت أحد مستخدميه.
  • لا تتناول الأدوية التي تسبب النعاس.
  • في حالة شعرت بالنعاس، تجنب قيادة السيارة.

استشارات متعلقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *